البنك الدولي⁩ يثمن إسهام السعودية بإجلاء منسوبيه من الخرطوم

ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي (أ.ب)
ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي (أ.ب)
TT

البنك الدولي⁩ يثمن إسهام السعودية بإجلاء منسوبيه من الخرطوم

ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي (أ.ب)
ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي (أ.ب)

أعرب رئيس «مجموعة البنك الدولي»، ديفيد مالباس، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على إسهام السعودية ومساعدتها في إجلاء منسوبي «البنك» من السودان إلى المملكة.
وقال مالباس، في خطاب بعث به إلى الملك سلمان: «نعرب عن امتناننا وتقديرنا للدعم السخي الذي قدمته السعودية لموظفينا في السودان، ومبادرتها السريعة ودعمها الثابت».
كما عبّر عن شكره لسفارة السعودية لدى السودان ومنسوبيها على «الرعاية والاهتمام بمنسوبي البنك وعائلاتهم، اللذين كان لهما الأثر الكبير في ظل هذه الأزمة».
وإنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية، قامت الجهات المعنية في المملكة، حتى مساء أمس، بإجلاء نحو 356 شخصاً (101 مواطن سعودي، و255 شخصاً ينتمون إلى 26 جنسية)، من بينهم دبلوماسيون ومنسوبو منظمات دولية، وتوفير كامل الاحتياجات الأساسية لهم تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم.
وأثنت دول ومنظمات على دور السعودية الكبير في عمليات الإجلاء التي تمت بكل يسر وسهولة، حتى وصول الرعايا بسلام وأمان إلى جدة، فضلاً عن جهودها الدبلوماسية التي تبذلها في حل الأزمة السودانية، والتواصل مع كل الأطراف المتنازعة للوصول إلى حل شامل وسلمي ضمن سياق «الاتفاق السياسي الإطاري».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فشل هجوم بـ«مسيّرة مجهولة» على مستودع نفطي بالعاصمة الليبية

جانب من حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
جانب من حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
TT

فشل هجوم بـ«مسيّرة مجهولة» على مستودع نفطي بالعاصمة الليبية

جانب من حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
جانب من حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

هاجمت طائرة مسيّرة «مجهولة» خزانات الوقود بمستودع البريقة بطريق المطار بالعاصمة الليبية طرابلس، صباح الخميس، في حادثة جدّدت التساؤلات في البلد الذي يعاني تغوّل الميليشيات المسلحة حول هذه الطائرات، والجهة التي تطلقها.

وانتشر حطام «الدرون» داخل المستودع، بعد أن أخطأت هدفها، وانفجرت في ساعة مبكرة الخميس، قبيل استهداف خزانات المستودع لتنجو طرابلس من كارثة إنسانية وبيئية محقّقة، في عملية وصفتها المؤسسة الوطنية للنفط بـ«التخريبية».

واعتاد الليبيون في غرب ليبيا على مثل هذه الطائرات، التي تستهدف منشآت حيوية، من بينها خزانات للنفط.

حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

واستهجنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا محاولة استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بطائرة مسيّرة عن بُعد، وقالت إن العملية التي «لم تحدث أضراراً تذكر؛ تُعدّ مؤشراً خطيراً يستدعي تكاثف جهود جميع الجهات الأمنية والعسكرية لتحمّل مسؤولياتها، وحماية هذه المواقع الحيوية الحساسة، التي يشكل العبث بها خطراً محققاً على حياة المواطنين، واستنزافاً لثرواته ومقدراته».

وذهبت المؤسسة الوطنية في بيان الخميس إلى أن استهداف المنشآت النفطية «في أي مكان في ليبيا وبأي شكل من الأشكال، يمثل تهديداً مباشراً لمنظومة الإمداد والخدمات الأساسية»، متحدثة عن تأثيرات ذلك على توفير الوقود لمحطات الكهرباء وإنتاج الطاقة، والمرافق الصحية، والقطاعات الصناعية والخدمية، فضلاً عن توفير حاجة المواطنين اليومية من الوقود.

وفي أغسطس (آب) الماضي استهدفت طائرتان مسيّرتان منشأتين حيويتين في طرابلس، وسط توعّد حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بالرد على المتورطين، لكنها لم تتخذ أي إجراء، أو تعلن عن تحقيق بشأن ذلك حتى الخميس.

وحذّر عبد المنعم الحر، أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، من وجود مثل هذه الأسلحة في يد الأفراد، وخارج سيطرة الدولة، وقال إن «الحل الجذري لإيقاف هذه الانتهاكات يستوجب حظر وتفكيك السلاح، بحيث يبقى في قبضة المؤسسة العسكرية الرسمية، وفق أسس مهنية احترافية تصون الحدود، وتحمي المنشآت الحيوية، وتوفر الأمن المتساوي لجميع المواطنين تحت مظلة القانون والعدالة».

«الوحدة» الليبية توعدت بمحاسبة المتورطين في استهداف مصفاة الزاوية بمسيّرة 12 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأضاف الحر في تصريح صحافي أن المسؤولية الجنائية المباشرة تقع على عاتق قادة التشكيلات المسلحة بالغرب الليبي، بينما تتحمل السلطتان التنفيذية والأمنية المسؤولية التقصيرية، لافتاً إلى «المسؤولية الدولية التي تقع على عاتق الدول، التي تخرق قرارات مجلس الأمن بشأن حظر توريد السلاح».

وفي 8 أغسطس الماضي، تعرّض أحد خزانات مصفاة الزاوية، إحدى أكبر منشآت التكرير في البلاد لهجوم بطائرة مُسيّرة، ما أدى إلى إحداث ثقبين في جدار الخزان، وتسرب مادة نفطية شديدة الاشتعال، وذلك إثر اشتباكات مسلحة بين الميليشيات المتغولة في المدينة الواقعة (شمال غربي البلاد).

وبعد ذلك بأربعة أيام فقط، تعرّضت محطة تحويل الكهرباء جنوب مدينة الزاوية لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها عن الخدمة، وفقدان التغذية الكهربائية عن مناطق واسعة جنوب المدينة. وجاء ذلك وسط توتر أمني في العاصمة طرابلس على خلفية النزاع على رئاسة جهاز الاستخبارات.

وطرح إطلاق المسيّرة أسئلة كثيرة على ألسنة الليبيين، ولا سيما المتابعين لتأثير التأزم السياسي على الوضع الأمني. وتساءل حسام الفنيش، المحلل السياسي الليبي قائلاً: «هل هذا حادث منفرد أم بداية اتساع لتهديد أمن الطاقة؟».

وربط الفنيش بين مسيّرة طرابلس، وبين عملية استهداف منشآت الوقود في الزاوية الشهر الماضي، وقال إنه «لا ينبغي النظر إلى ما وقع الخميس بوصفه حادثاً أمنياً منفصلاً فقط، بل بوصفه إشارة تستحق قراءة استراتيجية لأمن الطاقة في ليبيا». عادّاً أنه «حتى الآن لا توجد أدلة تثبت رابطاً مباشراً بين الحادثين، وتبقى نتائج التحقيق هي الفيصل في تحديد طبيعة الجسم والجهة المسؤولة»، ومبرزاً أن «تكرار التهديدات بالمسيّرات ضد منشآت حيوية يفرض مراجعة منظومة حماية البنية التحتية النفطية، ليس فقط من حيث الحراسة، وإنما من حيث الرصد المبكر والاستجابة واستمرارية الإمدادات».

وذهب الفنيش إلى أن «احتمال ارتباط الحادث بشبكات تهريب الوقود، أو مصالح اقتصادية، متضررة يظل أحد مسارات التحقيق الممكنة؛ لكنه يحتاج إلى أدلة؛ وفي الوقت نفسه ينبغي عدم استبعاد الرسائل السياسية، أو اختبار قدرة الدولة على حماية منشآتها الحيوية».

احتراق مرافق ومنشآت نفطية في مدينة الزاوية بعد استهدافها بطائرات مسيرة 12 أغسطس (أ.ب)

واستغل الفنيش هذا الحادث للتأكيد على أن «توحيد التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية والجهات النفطية في ليبيا أصبح مسألة استراتيجية».

وأمام الحادث الذي رصده مواطنون في طرابلس صباح الخميس، فقد دعت المؤسسة الوطنية للنفط إلى «تجنيب المنشآت النفطية والعاملين بها أي أعمال عدائية، واحترام سلامتها وحرمتها، بما يضمن استمرارية إمدادات الوقود، ويحافظ على أمن الطاقة وسلامة المواطنين».

وانتهت المؤسسة إلى «أنها رفعت حالة الجهوزية التامة لكل فرق الطوارئ في جميع المواقع، كما باشرت الفرق المختصة في عملية سحب الوقود من الخزانات لتقليل منسوب الوقود فيها، ضمن الإجراءات الاحترازية المتبعة».

وسبق أن تعرّض مستودع البريقة لحوادث مشابهة؛ ففي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط عن تعرّضه لإطلاق نار مرتين، أثناء وجود الموظفين فيه، لكنهم تمكّنوا من إخلائه دون التعرض لأي إصابات.

وعقب استهداف مصفاة الزاوية بمسيّرة، توعّدت وزارة الدفاع التابعة لحكومة «الوحدة» بالرد، وقالت إن «استهداف المنشآت النفطية والحيوية في الزاوية عمل عدائي ممنهج، تقف وراءه أطراف تدفع بدعم وتحريض من جهات خارجية نحو زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مما يجر ليبيا إلى مستنقع من الفوضى والصراع».

كما قالت سابقاً إنها لن تتهاون مع هذه «الاعتداءات والأعمال الإجرامية»؛ وإنها تتعامل مع هذه الأعمال بوصفها «اعتداءً مباشراً على أمن الوطن، وتهديداً خطيراً للاستقرار والسلم الاجتماعي».

وتعيش طرابلس حالة من التوتر والأجواء المشحونة بالتحشيد المسلح، إثر نزاع محتدم على رئاسة جهاز الاستخبارات بين رئيسه السابق المقال حسين العايب، وعبد المجيد امليقطة المكلف من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي. وتفاقمت حدة التوتر عقب اتهام امليقطة للعايب بخطف أحد أعضاء فريقه، فور اتجاهه لتسلم مقر الجهاز بوزارة الخارجية في العاصمة.


تحركات مصرية لتعجيل الإفراج عن البحارة المختطفين في الصومال

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
TT

تحركات مصرية لتعجيل الإفراج عن البحارة المختطفين في الصومال

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

كثفت مصر اتصالاتها، وتحركاتها الدبلوماسية للإفراج عن 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين، محتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية منذ مطلع مايو (أيار) الماضي، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية الخميس، وسط مساعٍ لضمان سلامتهم، وتحسين أوضاعهم إلى حين عودتهم إلى ذويهم.

ولا تزال الناقلة «إم تي يوريكا» (MT EUREKA) وأفراد طاقمها محتجزين لدى قراصنة صوماليين، بعد أكثر من أربعة أشهر على اعتراضها في الثاني من مايو قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تتجه إلى خليج عدن، ثم إلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية.

وأشار بيان وزارة الخارجية المصرية إلى تحركاتها واتصالاتها المكثفة لضمان سلامة البحارة، وتوفير ظروف معيشية ملائمة لهم «إلى حين انتهاء الأزمة، وعودتهم سالمين إلى أرض الوطن».

ووجه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بـ«مواصلة التحرك المكثف على كافة المسارات»، وبذل الجهود لضمان سلامة المصريين، وسرعة الإفراج عنهم، فيما يتابع تطورات القضية «بصورة مباشرة»، وفق بيان للوزارة.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الصفحة الرسمية للوزارة)

ويضم طاقم الناقلة 12 بحاراً، هم 8 مصريين و4 هنود. وتتابع أسر البحارة تطورات المفاوضات بقلق متزايد، خصوصاً بعد تعثر تنفيذ اتفاق قيل إنه أُبرم مطلع يونيو (حزيران) الماضي بين مالكي السفينة والخاطفين بشأن الفدية.

وتشمل التحركات المصرية، وفق البيان الحكومي، اتصالات مع السلطات المختصة في الصومال، واليمن، لمتابعة تطورات القضية، والدفع باتجاه الإفراج عن البحارة، فضلاً عن الاطمئنان على أوضاعهم، والعمل على توفير احتياجاتهم الأساسية.

كما تتواصل وزارة الخارجية مع الشركة المالكة للسفينة، لحثها على «الاضطلاع بمسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي»، والعمل على إنهاء احتجاز الطاقم.

ويرى القبطان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، أن وزارة الخارجية تمثل «جهة أصيلة» في متابعة القضية، مشيراً إلى أهمية الاتصالات مع السلطات الصومالية واليمنية في التعامل مع الأزمة.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الدور الدبلوماسي مهم وضروري، ونعلّق آمالاً عليه في الإسراع بالإفراج عن المحتجزين»، موضحاً أن المنظمة البحرية الدولية تقود، بمشاركة أصحاب السفينة والدولة التي ترفع علمها، جهود التفاوض.

والبحارة المصريون المحتجزون هم محمد المحسب، ومؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، وسامح السيد، وإسلام سليم، ومحمد عبد الله، وأحمد درويش، وأدهم جابر. وأكدت الخارجية المصرية استمرار اتصالاتها الدورية مع عائلاتهم لإطلاعها على مستجدات القضية، والجهود المبذولة للإفراج عنهم.

غير أن مخاوف أُسر المحتجزين، الذين مضى على احتجازهم 128 يوماً، تتصاعد. وتحدث ذوو المحتجزين في رسالة استغاثة مطلع الأسبوع عن تدهور الأوضاع الصحية والنفسية للرهائن، ونقص احتياجاتهم الأساسية، فضلاً عن تلقي تهديدات بالقتل، ونقل بعضهم إلى أماكن أخرى.

وطالبت الأسر بتحرك مصري وصومالي أكثر حسماً، وتسريع المفاوضات، منتقدة ما وصفته بالتأخر، وعدم كفاية التحرك من جانب مالكي السفينة لإنهاء الأزمة.

محمد راضي المحسب أحد البحارة المصريين المخطوفين (حسابه على فيسبوك)

وأعاد تحرير السفينة لوتوف، التي اختطفها قراصنة قبالة السواحل الصومالية في نهاية أغسطس (آب) الماضي، الأمل إلى أسر البحارة في إمكانية إنهاء احتجاز أبنائها.

وكانت تركيا قد تحركت بالتعاون مع القوات الصومالية لتحرير تلك السفينة، في عملية استمرت نحو 10 أيام، وأسفرت، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل 14 مسلحاً، وتدمير أربعة زوارق.

وتساءلت أسر البحارة عن أسباب استمرار احتجاز ذويها طوال هذه المدة، مقارنة بالمدة التي استغرقتها عملية تحرير «لوتوف».

لكن الشاذلي يرى أن المقارنة بين الحالتين لا تأخذ في الاعتبار اختلاف «البيئة العملياتية»، موضحاً أن السفينة التركية كانت بعيدة عن تمركزات القراصنة في جزيرة بونت لاند، وهو ما سهّل التعامل معها عسكرياً، على خلاف الظروف المحيطة بالناقلة «إم تي يوريكا».

ويبدي مراقبون تفاؤلاً بإمكان نجاح المساعي الرامية إلى تحرير البحارة، مستندين إلى سابقة تمكنت فيها مصر عبر تحركات دبلوماسية من إنهاء احتجاز بحارَين مصريَّين أمضيا نحو ثمانية أشهر على متن السفينة «ريم الخليج» في ميناء بندر عباس الإيراني، قبل الإفراج عنهما، وعودتهما إلى البلاد الشهر الماضي.

وشكلت القرصنة البحرية قبالة سواحل القرن الأفريقي، على مدى سنوات، أحد أبرز التهديدات التي واجهت حركة الملاحة الدولية، وبلغت ذروتها عام 2008 مع تعرض عشرات السفن التجارية لهجمات متكررة أثارت قلقاً دولياً واسعاً.

ورغم التراجع الملحوظ في أعمال القرصنة خلال العقد الماضي نتيجة تكثيف الوجود الأمني الدولي في المنطقة، عادت الظاهرة إلى الواجهة منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع الاضطرابات الأمنية المتزايدة في الممرات البحرية الحيوية بالبحر الأحمر، وخليج عدن.


تقرير بعثة تابعة للأمم المتحدة: تجنيد مقاتلين أجانب يؤجج حرب السودان

منشقون عن «الدعم السريع» يصلون في مركبات إلى الغرب من أم درمان خلال استسلامهم فيما يبدو للجيش السوداني يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
منشقون عن «الدعم السريع» يصلون في مركبات إلى الغرب من أم درمان خلال استسلامهم فيما يبدو للجيش السوداني يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير بعثة تابعة للأمم المتحدة: تجنيد مقاتلين أجانب يؤجج حرب السودان

منشقون عن «الدعم السريع» يصلون في مركبات إلى الغرب من أم درمان خلال استسلامهم فيما يبدو للجيش السوداني يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
منشقون عن «الدعم السريع» يصلون في مركبات إلى الغرب من أم درمان خلال استسلامهم فيما يبدو للجيش السوداني يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت بعثة تابعة للأمم المتحدة، في تقرير، الخميس، من أن تجنيد مقاتلين أجانب، والدعم الخارجي، يؤججان النزاع في السودان ويفاقمان أعمال العنف بحق المدنيين.

وتدور الحرب منذ أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بعدما كان الطرفان حليفين.

وأفاد بيان بأن تقرير «بعثة تقصي الحقائق» بشأن السودان «يُظهر كيف قامت جهات عابرة للحدود تنشط في دول عدة بتجنيد أفراد أجانب وتدريبهم ونشرهم لدعم (قوات الدعم السريع)، وسهّلت في الوقت نفسه نقل الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا العسكرية، ووفرت الدعم اللوجستي».

وخلص التقرير إلى وجود «أسباب معقولة» للاعتقاد بأن الجيش استخدم خلال عملياته طائرات مسيّرة وفّرتها جهات أجنبية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ووثّقت «البعثة»، التي أنشأها «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة لكنها لا تتحدث باسم المنظمة، انتشار ما يصل إلى ألفي «متعاقد سابق» في الجيش الكولومبي يقاتلون إلى جانب «قوات الدعم السريع» في دارفور وكردفان.

وجاء في البيان أنّ «ثمة أسباباً معقولة للاعتقاد بأن جهات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجنّدين يعملون من دول مختلفة، خصوصاً كولومبيا، استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرقي ليبيا وبوصاصو في الصومال لتسهيل نقل أفراد وأسلحة إلى (قوات الدعم السريع)، فضلاً عن تدريبها وتوفير الدعم اللوجستي لها».

وقالت منى رشماوي، العضو بـ«البعثة»، في البيان: «كشفنا شبكة عابرة للحدود تمتد عبر دول عدة» وتقدم الدعم لـ«قوات الدعم السريع».

وأضافت أن «هذا الدعم غذّى عمليات (قوات الدعم السريع) في مخيم زمزم، ثم خلال سيطرتها على الفاشر، حيث وثّقت (البعثة) انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن جرائم دولية تشمل أفعالاً تحمل سمات إبادة جماعية».

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وفق عاملين في المجال الإنساني، وأدت إلى نزوح أكثر من 12 مليون سوداني، في ما تصفها الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ووفق التقرير، فقد ارتكب الجيش و«قوات الدعم السريع» «انتهاكات جسيمة» خلال عمليات نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة، وقد ترقى بعض أفعالهما إلى جرائم حرب.

وقال رئيس «البعثة»، محمد شاندي عثمان: «تتطلب حماية المدنيين السودانيين اتخاذ إجراءات ليس فقط بحق الذين يخوضون الحرب، بل أيضاً بحق الأشخاص والجهات والشبكات التي تتيح استمرارها».

واقترحت الولايات المتحدة أخيراً توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في دارفور ليشمل السودان بأكمله، في محاولة لمواجهة خطر اتساع النزاع إقليمياً.