اليابان تجلي جميع رعاياها الذين أبدوا رغبة في مغادرة السودان

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ف.ب)
TT

اليابان تجلي جميع رعاياها الذين أبدوا رغبة في مغادرة السودان

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اليوم الثلاثاء، اكتمال إجلاء جميع المواطنين اليابانيين الذين أبدوا رغبة في مغادرة السودان، وذلك ضمن عمليات إجلاء دولية مكثفة بعد اندلاع العنف في الدولة الأفريقية.
وأبلغ كيشيدا الصحافيين أنه بالإضافة إلى 45 شخصاً غادروا في وقت متأخر من ليل أمس (الاثنين) على متن طائرة عسكرية يابانية، فقد غادر ثمانية آخرون بمساعدة فرنسا ومجموعات أخرى.
ولم يتضح على الفور إن كان هؤلاء الثمانية يشملون أربعة قال كيشيدا في وقت متأخر أمس إنهم غادروا بمساعدة فرنسا والصليب الأحمر الدولي وجهات أخرى.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1650612258190290945
وقال رئيس الوزراء الياباني دون الخوض في تفاصيل «اكتمل إجلاء جميع اليابانيين الذين أبدوا رغبة في المغادرة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
بدوره، قال وزير الخارجية الياباني في بيان إن السفارة باتت مغلقة مؤقتاً بعد إجلاء طاقمها. وستفتح وزارة الخارجية مكتب اتصال في جيبوتي لمواصلة مساعدة اليابانيين الذين بقوا في السودان والراغبين بأن يتم إجلاؤهم.
وأسفرت المعارك بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» عن سقوط 427 قتيلاً على الأقل وتحويل بعض الأحياء السكنية إلى ساحات حرب.
ووافق الطرفان على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة اعتباراً من اليوم (الثلاثاء)، لكنهما لم يلتزما بعدة اتفاقات سابقة لعقد هدنة مؤقتة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر و«النقد الدولي»... تمويل جديد لمواجهة آثار «حرب إيران»

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافى مع مدير صندوق النقد بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة في نوفمبر 2024 (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافى مع مدير صندوق النقد بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة في نوفمبر 2024 (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

مصر و«النقد الدولي»... تمويل جديد لمواجهة آثار «حرب إيران»

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافى مع مدير صندوق النقد بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة في نوفمبر 2024 (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافى مع مدير صندوق النقد بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة في نوفمبر 2024 (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

دفعة مالية جديدة بانتظار مصر بعد إعلان صندوق النقد الدولي موافقة مبدئية على تمويل جديد لها بقيمة 1.6 مليار دولار في ظل التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الحرب الإيرانية؛ في خطوة يعدها خبراء ومحللون «شهادة ثقة دولية» بمسار الإصلاحات المصرية.

وكانت مصر قد اتفقت على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2022، قبل زيادته إلى ثمانية مليارات دولار في مارس (آذار) 2024، حين كانت الدولة تعاني تضخماً مرتفعاً ونقصاً في العملات الأجنبية.

وأفاد صندوق النقد الدولي في بيان، الثلاثاء، بأنه توصل مع السلطات المصرية إلى «اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصمود والاستدامة، بما يمهد لصرف نحو 1.64 مليار دولار تنتظر موافقة المجلس التنفيذي للصندوق».

وأوضح الصندوق في البيان الذي صدر عقب زيارة بعثته لمصر أن إتمام المراجعتين سيتيح لها الحصول على 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 1.5 مليار دولار، ضمن برنامج «التسهيل الممدد»، إضافة إلى 100 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أو نحو 136 مليون دولار، ضمن «تسهيل الصمود والاستدامة».

وثمَّن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، توصل حكومته وفريق صندوق النقد الدولي إلى ذلك الاتفاق.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء)

ويرى الخبير الاقتصادي ورئيس «مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية»، خالد الشافعي، أن أهمية الموافقة المبدئية من جانب صندوق النقد الدولي تكمن في أنها «تُعد شهادة ثقة دولية بسلامة المسار التمويلي والإصلاحي الذي تنتهجه الدولة».

ويضيف: «تعني هذه الموافقة للمجتمع المالي العالمي أن مصر استوفت المعايير والالتزامات الهيكلية المطلوبة، مثل الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتحقيق الأهداف المالية المتعلقة بالفائض الأولي، والمضي قدماً في برنامج التخارج من الأصول وتوسيع دور القطاع الخاص».

وأشار صندوق النقد في بيانه إلى أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محدوداً نسبياً بفضل الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة، والتي شملت تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة في الجهات الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتخفيف الضغوط الخارجية والمالية، إلى جانب زيادة الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر احتياجاً.

وأكد الصندوق أن المخاطر السلبية لا تزال قائمة، إذ قد يؤدي تصاعد التوترات الإقليمية أو عودة الضغوط التضخمية العالمية إلى إبطاء النمو وتشديد الأوضاع المالية، في حين يمكن لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أن يدعم ثقة المستثمرين ويخفف الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وعن أهمية التمويل الجديد، خاصة في مواجهة تداعيات حرب إيران والتوترات في الشرق الأوسط، قال الشافعي: «مبلغ 1.6 مليار دولار يوفر سيولة دولارية ضرورية لامتصاص الصدمات الخارجية».

كما يساعد هذا الدعم المالي، بحسب الشافعي، في تعزيز الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي، مما يمكنه من الوفاء بالالتزامات الخارجية العاجلة، وتمويل عمليات استيراد السلع الاستراتيجية، والحفاظ على استقرار سوق الصرف الأجنبي لمنع أي تدهور حاد أو مفاجئ في قيمة العملة المحلية تحت وطأة تلك الظروف الإقليمية الضاغطة.

وحول إمكانية عودة الأوضاع ومستويات الأسعار إلى ما كانت عليه قبل اندلاع هذه الحروب والأزمات، قال: «المعطيات الاقتصادية تشير بوضوح إلى أن العودة الكاملة للأسعار القديمة باتت أمراً من الماضي وغير واقعية، وذلك نظراً لطبيعة التضخم التراكمي وآليات السوق». وشدد على أن مصر ستواصل جهودها لاستقرار الأسعار والوضع الاقتصادي بكل السبل.


ذكرى «30 يونيو» في مصر... احتفاء بالاستقرار وسط الاضطرابات الإقليمية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)
TT

ذكرى «30 يونيو» في مصر... احتفاء بالاستقرار وسط الاضطرابات الإقليمية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)

احتفت الأوساط الرسمية والسياسية والبرلمانية في مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بتنظيم «الإخوان»، المصنف «إرهابياً» في البلاد، وذلك عبر تسليط الضوء على تثبيت أركان الدولة واستقرارها باعتباره إنجازاً تحقق وسط اضطرابات إقليمية متصاعدة، رغم أن تلك المكاسب تأتي وسط تحديات اقتصادية.

ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي «تهنئة إلى الشعب المصري» بهذه المناسبة التي أكد أنها «ستظل على الدوام رمزاً لوحدة المصريين وقدرتهم الفريدة على مواجهة التحديات المختلفة، وعزمهم الراسخ على بناء دولة قوية وعصرية تلبي تطلعات المستقبل».

وأضاف، في كلمة نشرها عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، الثلاثاء: «ثورة 30 يونيو جسدت بكل وضوح إرادة الشعب المصري الحر في الحفاظ على هوية الدولة واستعادة مسارها الصحيح والآمن».

وتابع: «نجدد العهد لشعبنا الوفي بأننا ماضون في مسيرة البناء والحفاظ على ثوابت الوطن وتعزيز قدراته، لتحقيق الأمن والاستقرار والتقدم في ظل الجمهورية الجديدة لمصرنا العزيزة».

من جهة أخرى، أدّى عدد من رؤساء الهيئات القضائية اليمين الدستورية، الثلاثاء، أمام السيسي الذي شدّد على التزام مؤسسات الدولة كافة «بدعم استقلال القضاء وإنفاذ القانون وإعلاء قيم الحق والعدالة التي تُشكّل ركائز الدولة المصرية الحديثة في إطار الجمهورية الجديدة»، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة.

«إنقاذ من مصير مجهول»

وقال وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، في سياق تهنئة تقدم بها إلى الرئيس المصري، الثلاثاء: «إن مسار الأحداث في المنطقة والعالم منذ تلك اللحظة أكد القيمة التاريخية لهذه الثورة في إنقاذ مصر من مصير مجهول، وإحباط مخططات استهدفت مصر وشعبها واستقرارها ومقدراتها».

ونشرت «الهيئة العامة للاستعلامات» مقالاً، الاثنين، بعنوان «حين انتصرت مصر لهويتها وصنعت مستقبلها»، ربطت فيه بين التطورات الإقليمية الراهنة وما حققته الثورة من إنجازات لتحقيق الاستقرار.

وجاء في المقال أن الأحداث «أثبتت صحة الاختيار الذي اتخذه المصريون في 30 يونيو، بعد أن نجحت الدولة المصرية في تجاوز تحديات جسيمة، وخاضت معارك متزامنة ضد الإرهاب والفوضى والتحديات الاقتصادية والإقليمية، بينما كانت في الوقت ذاته تُشيّد مشروعات قومية عملاقة، وتنفذ برامج تنموية شاملة أعادت رسم خريطة التنمية في مختلف المحافظات».

وتعددت المقالات والموضوعات في الصحف والمواقع الإخبارية المصرية التي تناولت أهمية ثورة «30 يونيو» ودورها في تثبيت أركان الدولة؛ فيما أصدرت «الهيئة الوطنية للصحافة» التي تشرف على إدارة الصحف القومية كتاب «رجل الأقدار... سيرة قائد... مسيرة وطن»، الذي يوثق مسيرة السيسي، والذي حرره نخبة من المفكرين والكتّاب.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الكتاب «يحمل شهادات موثقة لعدد من الشخصيات الوطنية التي التفّت حول القيادة في واحدة من أخطر التحديات التي واجهت مصر عبر تاريخها الحديث».

الهيئة الوطنية للصحافة في مصر تطرح كتاب «رجل الأقدار سيرة وطن» تزامناً مع ذكرى ثورة «30 يونيو» (الصفحة الرسمية للهيئة)

وفي رأي الأمين العام المساعد لحزب «مستقبل وطن» وعضو مجلس الشيوخ، عصام عفيفي، فإن أحد أبرز إنجازات ثورة «30 يونيو» أنها حافظت على مؤسسات الدولة «وأسهمت في تجنب حالة من الانقسام الحاد، هذا إلى جانب تعزيز الأمن القومي حيث جاءت في ظل اضطرابات إقليمية وانتشار جماعات مسلحة في عدد من دول الجوار».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن الحفاظ على حالة التماسك «جنَّب الدولة كثيراً من المخططات التي هدفت لزعزعة استقرارها، كما مكّن القيادة السياسية من القيام بأدوار دبلوماسية في ملفات إقليمية متعددة، مثل الأزمات في ليبيا والسودان، والقضية الفلسطينية، وأمن البحر الأحمر».

وقال إن عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة ساهمت في التعامل مع تحديات متلاحقة، مثل جائحة كورونا، والأزمات الاقتصادية العالمية، وتأثيرات الصراعات الإقليمية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التحديات «ما زالت قائمة، لكن أضحى هناك بيئة داعمة لمواجهتها، مع ضرورة الإدراك بأن تجاوز الصعوبات الاقتصادية يرتبط كذلك بفاعلية السياسات والإصلاحات على أرض الواقع».

التحديات الاقتصادية

ويواجه الاقتصاد المصري عدداً من التحديات الاقتصادية، في مقدمتها مستويات الدين الخارجي المرتفعة، التي تصل بحسب البنك المركزي إلى 163.9 مليار دولار، إلى جانب الضغوط التضخمية التي تؤدي لارتفاع الأسعار مع وجود معدلات وصلت وفق الإحصاءات الرسمية إلى 14.6 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي، إضافة إلى تراجع عائدات قناة السويس وتذبذب سعر الجنيه مقابل الدولار.

اجتماع سابق للرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء (الرئاسة المصرية)

وقال الإعلامي وعضو مجلس النواب، مصطفى بكري، أمام جلسة عامة للبرلمان، الثلاثاء، إن البلاد تواجه تحديات متعددة «لكن هناك ثقة في القيادة، مع ضرورة الدفع نحو مزيد من التغيير والإدارة الحاسمة لمواجهة الفساد والفاسدين»، مشدداً على أهمية استمرار جهود الإصلاح خلال الفترة المقبلة.

ويرى مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو الشوبكي، أن الإنجاز الرئيسي الذي تحقق في 30 يونيو هو «تثبيت أركان الدولة، والنجاح في القضاء على التطرف والعنف مع وصول العمليات الإرهابية إلى قلب القاهرة والمحافظات المختلفة، باعتبار أن هذه مسألة أساسية لأي مجتمع يرغب في الإصلاح أو التقدم».

لكنه شدد أيضاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة أن ينصبَّ النقاش على إدارة الملفات المختلفة، بما فيها الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية؛ مضيفاً: «رغم ما تحقق من اجتهادات إيجابية، يجب الإنصات إلى الآراء التي تتحدث عن أولويات خطط التنمية، ومراجعة بعض السياسات الاقتصادية، وفي مقدمتها تخارج الدولة من السوق لصالح القطاع الخاص والتعامل مع أزمات الغلاء والديون».


مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
TT

مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

حدد مصدر مصري مطلع على مسار مفاوضات تستضيفها القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، 4 بنود مطروحة على طاولة المحادثات قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «رئيسية ومصيرية».

وتخرق إسرائيل الاتفاق الذي تم إعلانه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتلت أكثر من ألف فلسطيني واغتالت قيادات كبيرة من حركة «حماس»، فيما يسعى الوسطاء وأبرزهم مصر وقطر وتركيا، لتثبيت الاتفاق والانتقال إلى مراحل متقدمة من بنوده لإحلال الهدوء في القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات تقريباً.

ووصل وفد من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى إلى القاهرة، الثلاثاء، وقال المصدر المصري لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الجولة «تستمر بشكل مبدئي حتى الأربعاء، وتأتي استكمالاً للمفاوضات التي انطلقت الأسبوع الماضي، وتهدف إلى حسم أربعة بنود رئيسية ومصيرية».

وأول هذه البنود المطروحة على جدول المحادثات، حسب المصدر ذاته «مناقشة البدء الفوري بمباشرة (اللجنة الوطنية) لأعمالها مع تأكيد أن الأولوية الحالية للجان العمل وليس لملف السلاح في هذه المرحلة، وثانياً وضع الأطر والعناصر الرئيسية لفكرة تخزين السلاح، والبحث في كيفية الجمع بين مبدأي النزع والتخزين، وثالثاً الاتفاق على مهام جديدة لـ(مجلس السلام)، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات المتاحة والممكنة».

ورابع هذه البنود، وفق المصدر، تتمثل في «التنسيق بين الأطراف المعنية بخصوص (قوة الاستقرار) التي سيتم تشكيلها، خصوصاً أن بعض الدول قد أرسلت بالفعل وفوداً بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن تتضح مشاركة الدول قريباً».

رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقّع بيان مهمة اللجنة (إكس)

ولا ينكر المصدر المصري وجود تباينات بشأن البنود على الطاولة، مرجحاً وصول ممثل «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، إلى القاهرة في حال سارت الأمور بصورة «إيجابية»، ومدى التقدم في التعديلات الأخيرة للمفاوضات.

ويرى المصدر أن «الأهم في هذه الجولة أن حركة (حماس) تُبدي خطوات إيجابية، ووفدها يحمل تفويضاً كاملاً لاتخاذ القرارات، وسط مشاركة فصائل فلسطينية أخرى».

مساعٍ لتخفيف الضغوط على «حماس»

وأشار إلى وجود «ضغوط مكثفة لإنجاح جولة القاهرة خصوصاً مع وجود رئيس جهاز المخابرات التركي، إبراهيم قالن، في القاهرة للمساهمة في تسريع الوصول إلى اتفاق»، مؤكداً أن «هناك مساعي مصرية - تركية مشتركة مع قطر لتخفيف أي ضغوط قد تتعرض لها الحركة من أطراف إقليمية أخرى مثل إيران، التي دخلت أخيراً على خط الأزمة، وهناك تعجيل للوصول إلى الاتفاق بشأن دفع الأمور في ملف غزة».

ولفت إلى أن «الأولوية القصوى الآن هي إغلاق المرحلة الأولى واستحقاقاتها، للانتقال بعدها إلى المرحلة الثانية التي تشمل دور (اللجنة الوطنية) في قطاع غزة، ونشر القوات الدولية».

أطفال فلسطينيون يلعبون بالماء داخل مخيم للنازحين في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفيما يخص الجانب الإسرائيلي، أوضح المصدر المصري أنه «لا يزال يركز في نقاشاته على قضايا إجرائية وشكلية، مثل إعداد سجل بجميع أنواع الأسلحة وتصنيفها خفيفة، وثقيلة، وشخصية، بينما يسعى الطرف العربي والوسطاء إلى حسم العناصر الجوهرية لضمان تولي القوى الدولية لمهامها في أقرب وقت».

وبشكل عام يرى المصدر أن «هناك موقفاً إيجابياً من (حماس) حتى الآن»، مؤكداً أن الموقف الإسرائيلي لا يزال محل شك في إتمام أي اتفاق إلا إذا تم التوصل إلى نقاط إيجابية يُبنى عليها ثم ستتدخل واشنطن بضغوط على تل أبيب للتنفيذ.

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية بأن «وفداً من حركة (حماس) وصل الثلاثاء إلى العاصمة القاهرة لاستئناف المفاوضات الخاصة بخريطة الطريق، لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة».

واتسمت المفاوضات بـ«الإيجابية وسط تفاؤل كبير باستكمال تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام، حيث أكد قادة (حماس) لدى وصولهم إلى القاهرة دعمهم الكامل لتنفيذ الخطة وتذليل جميع العقبات التي تواجهها»، حسب المصدر المصري ذاته.

وعقد رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، ورئيس الاستخبارات التركية، لقاءً مع عدد من قيادات «حماس»، بينهم خالد مشعل، وفق المصدر.

وقال المستشار السياسي لرئيس «حماس»، طاهر النونو، في بيان، الثلاثاء، إن وفد الحركة برئاسة القيادي زاهر جبارين «وصل إلى القاهرة لإجراء لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار».

Your Premium trial has ended