فشل القلب الانبساطي

أمراض الشرايين التاجية واعتلال عضلة القلب من أهم أسبابه

فشل القلب الانبساطي
TT

فشل القلب الانبساطي

فشل القلب الانبساطي

فشل القلب الانبساطي (Diastolic Heart Failure) هو عدم قدرة عضلة القلب على التمدد والانبساط وتعبئة القلب بالدم الكافي واللازم لتلبية متطلبات أعضاء الجسم الحيوية والمهمة، مثل القلب والمخ والكلى والكبد. فما هي الأسباب التي تؤدي إلى هذا النوع من أمراض القلب؟ وما هي العلامات التي تدل على الإصابة بفشل القلب الانبساطي؟ وما هي المضاعفات التي تنجم جراء عدم الحصول على العلاج المناسب في وقت مبكر من الإصابة؟

* الاحتقان الرئوي
* التقت «صحتك» الدكتور ممدوح حسين صدقة سبحي، استشاري أمراض القلب للكبار بمستشفى الملك فهد العام بمحافظة جدة، للحديث حول أبعاد هذا المرض وطرق علاجه، فأرجع سبب الإصابة بفشل القلب الانبساطي إلى بطء وصعوبة تمدد وانبساط عضلة القلب، أو إلى صلابة وقساوة عضلة القلب على التمدد لتعبئة القلب بالدم الكافي. وهذا يؤدي إلى صعوبة ضخ الدم وتوجيهه من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر، ومن ثم إلى نقص في كمية الدم التي تملأ البطين الأيسر أثناء دورة الانبساط القلبية. وهذا بالتالي يؤدي إلى ارتفاع معدل ضغط البطين الأيسر، مما ينتج عنه ارتفاع معدل ضغط الأذين الأيسر، وهذا يسبب تضخمه وتوسعه في نهاية الأمر.
ويضيف د. ممدوح سبحي أن مردود كل تلك الأحداث والتغيرات التي تحدث في القلب سوف ينعكس على الأوردة الرئوية التي تحمل الدم المشبع بالأكسجين من الرئتين إلى الجهة اليسرى من القلب، حيث يرتفع ضغط الأوردة الرئوية، ومن ثم يرتفع ضغط الشعيرات الدموية الرئوية، وهذا يسبب الاحتقان الرئوي الحاد (Acute Pulmonary Congestion) مع تراكم السوائل بين أنسجة الرئتين في البداية، وفي نهاية الأمر يؤدي ذلك إلى تراكمها في الحويصلات الهوائية مما يسبب وذمة رئوية حادة (Acute Pulmonary edema)، مما ينتج عنه تقليل سطح المساحة اللازمة لتبادل الأكسجين مع ثاني أكسيد الكربون، ويؤدي إلى انخفاض في كمية وتركيز الأكسجين بالدم وارتفاع ثاني أكسيد الكربون، وهذا ينتج عنه فشل تنفسي حاد.

* أسباب فشل القلب الانبساطي
* أولا: تضخم عضلة القلب والذي ينتج عن أسباب عديدة، من أهمها:
- ارتفاع معدل ضغط الدم وأيضًا التضيقات الشديدة في الصمام التاجي.
- وجود العامل الوراثي والعامل العائلي بسبب خلل في بعض الجينات، والذي يؤدي إلى التضخم الشديد في الحاجز البطيني وهو المعروف طبيا باعتلال عضلة القلب التضخمي (hypertrophic obstructive cardiomyopathy).
- وأخيرا سبب خلقي وهو تضيق الشريان الأبهر الأورطى النازل بالصدر.
* ثانيا: اعتلال عضلة القلب التصلبي (Restrictive Cardiomyopathy).
* ثالثا: أمراض الشرايين التاجية القلبية، التي تعتبر أحد الأسباب المهمة لفشل القلب الانبساطي، كالذبحة الصدرية غير المستقرة واحتشاء عضلة القلب الجزئي والكامل.
* رابعا: أمراض غشاء التامور، ومثال ذلك الاندحاس القلبي الحاد (Cardiac tamponade) الذي يحدث عادة نتيجة تراكم السوائل بين طبقات غشاء التامور، وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع ضغط غشاء التامور، مما يسبب صعوبة في قدرة عضلة القلب على التمدد والانبساط.

* الأعراض والمضاعفات
* يقول د. ممدوح سبحي إن من أهم أعراض فشل القلب الانبساطي حدوث ضيق في التنفس عند بذل الجهد وأثناء الراحة، وضيق في التنفس عند الاسترخاء، والحاجة إلى استخدام أكثر من مخدة عند النوم، وكتمان بالصدر مع الشعور باختناق أثناء النوم والصحو مرات عديدة بعد النوم، وكل هذه الأعراض بسبب الاحتقان الرئوي. وهناك مجموعة من الأعراض تحدث نتيجة احتقان الكبد والأمعاء، ومنها الشعور بمغص بالبطن، وغثيان، وتقيؤ، وانتفاخ بالبطن، وإسهال. كما قد يشكو المريض من الزيادة في إدرار البول وكثرة التبول بسبب ارتجاع السوائل.
أما المضاعفات، ففي الحالات المزمنة من نقص كمية وتركيز الأكسجين في الدم يحدث انقباض في الشريان الرئوي الرئيسي، مما يسبب ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، مما ينتج عنه ارتفاع معدل ضغط البطين الأيمن مع تضخمه وتوسعه وفشله.
إن عضلة البطين الأيمن هي التي تضخ الدم غير المشبع بالأكسجين إلى الرئتين، وهذا ينتج عنه ارتجاع في الصمام الترايكسبي (tricuspid valve)، وارتفاع في معدل ضغط الأذين الأيمن، مع تضخمه وتوسعه، وهذا يؤدي إلى ارتفاع في معدل ضغط الوريد المركزي.
هذا هو السبب الرئيسي في ارتجاع وتراكم السوائل في مناطق مختلفة من الجسم، ومن أهمها ما يلي:
- تجمع السوائل في القدمين والكاحلين والساقين والخصية.
- تجمع السوائل في تجويف البطن مما يسبب استسقاء وارتشاحا بروتونيا (ascites).
- تراكم السوائل بين طبقات الغشاء البلوري المحيط بالرئتين، مما يسبب ارتشاحا بلوريا (Pleural effusion).
- بالإضافة إلى ذلك تتراكم السوائل بين طبقات غشاء التامور المغلف للقلب، وهذا يؤدي إلى ارتشاح تاموري (Pericardial effusion) وارتفاع معدل ضغط الوريد المركزي، وأيضًا يؤدي إلى احتقان وتضخم في الكبد مع ارتفاع إنزيمات الكبد وأيضًا احتقان في جدار الأمعاء وتضخم في أوردة الرقبة.
أما المضاعفات الأخرى فتشمل اختلال نظم القلب، ومثال ذلك حدوث رجفة أذينية بسبب توسع جدار الأذين الأيسر، وأيضًا حدوث رعشة أذينية بسبب توسع جدار الأذين الأيمن.

* العلاج
* يقول د. ممدوح سبحي إن علاج فشل القلب الانبساطي يكون على خطوات علمية، وكالتالي:
- أولا: علاج السبب، ومثال ذلك السيطرة على الضغط المرتفع بالعلاج، وعلاج أمراض الشرايين التاجية عن طريق الأدوية الطبية، وعمل القسطرة القلبية العلاجية وذلك بعمل توسيع بالوني مع زرع الدعامات بالشرايين التاجية، وعلاج التضيقات الشديدة في الصمام التاجي عن طريق تغيير الصمام التاجي بعملية قلب مفتوح.
- ثانيا: إعطاء مدرات البول، وذلك كما في حالة الاحتقان الرئوي الحاد وارتجاع السوائل بالجسم.
- ثالثا: إعطاء الأدوية التي تقلل من معدل ارتفاع ضغط حجرات القلب مثل موسعات الأوردة.
- رابعا: إعطاء الأدوية المقوية لعضلة القلب، كما في حالة وجود فشل قلبي انقباضي مصاحب للفشل الانبساطي.
- خامسا: عدم إضافة الملح إلى الطعام، وعدم الإكثار من شرب الماء والسوائل في حال وجود تورمات الأطراف وارتجاع السوائل.



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.