إشارات على بدء انتعاش عقارات الصين

يشكّل مع قطاع البناء 25 % من الناتج المحلي في البلاد

موقع بناء مجمع سكني وسط الصين (أ.ف.ب)
موقع بناء مجمع سكني وسط الصين (أ.ف.ب)
TT

إشارات على بدء انتعاش عقارات الصين

موقع بناء مجمع سكني وسط الصين (أ.ف.ب)
موقع بناء مجمع سكني وسط الصين (أ.ف.ب)

بعد أزمة عقارات تسببت بركود قياسي العام الماضي في الصين، بدأ بعض المتعهدين يرون أملاً في انتعاش القطاع، لكن محللين يحذرون من أن تطوره سيتباطأ لفترة طويلة.
نما قطاع العقارات، بالإضافة إلى الاستثمارات، بسرعة البرق بعد تخفيف القيود في 1998 في مختلف أنحاء الصين، حيث يُعدّ شراء منزل شرطاً أساسياً للزواج. وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
على مدى عقدَين، تمكّن المتعهدون من البناء بسرعة فائقة بفضل قروض مصرفية كان يسهل الحصول عليها، لكن ديونهم تضخمت كثيراً لدرجة أن السلطات شدّدت شروط الحصول على اعتمادات للمطورين العقاريين اعتباراً من عام 2020.
منذ ذلك الحين، تراجع توفّر الائتمان والطلب على العقارات نتيجة للانكماش الاقتصادي وأزمة الثقة.
وتفاقمت أزمة القطاع مع المتاعب المالية التي واجهتها «إيفرغراند»، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري في الصين، إذ أضعفت الإقبال على شراء مساكن.
وأعلنت الشركة هذا الشهر أنها توصلت إلى اتفاق إعادة هيكلة مع مجموعة دائنين دوليين، فيما قد يكون صفقة خارقة نحو تخفيف الديون الضخمة للشركة. وقالت إن خطتها «إنجاز إيجابي جوهري (...) سيسهّل جهود الشركة لاستئناف العمليات وحلّ المشاكل داخلياً».
في الصين، يُدفع ثمن غالبية العقارات الجديدة حتى قبل بدء بنائها. وتقول المحللة لدى شركة «غافيكال - دراغونوميكس» في بكين روزياليا ياو إن سوق العقارات شهدت «أسوأ ركود على الإطلاق» العام الماضي مع تراجع المبيعات بنسبة 24 في المائة.
وتشير إلى أن جائحة كوفيد - 19 كانت عامل «قلق» فاقم الأزمة وتسبب في تأجيل العديد من المشترين المحتملين لشراء العقارات.
وتضرر القطاع من بعض مالكي المنازل الذين رفضوا دفع أقساط الرهن العقاري الشهرية بعدما سئموا من تعطل متعهدي البناء بسبب نقص السيولة.
لكن بعد عام من الصعوبات، «أظهرت سوق العقارات في الصين علامات استقرار» منذ بداية عام 2023، وفق وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
في مارس (آذار)، أظهر مسح يمثّل سبعين مدينة رئيسية في مختلف أنحاء الصين زيادة كبيرة في أسعار العقارات، وفقاً لأرقام نشرها السبت الماضي مكتب الإحصاءات الوطني.
سجّلت 64 من المدن السبعين زيادة في أسعار العقارات في مارس، بعدما كان يبلغ عدد المدن التي ارتفعت فيها الأسعار 36 في يناير (كانون الثاني) و55 في فبراير (شباط).
ويقول المدير التنفيذي لشركة الاستشارات حول الاقتصاد الصيني «تشاينا بيج بوك» شهزاد قاضي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذه إشارة قوية إلى أن انتعاش القطاع الذي طال انتظاره بدأ يحصل أخيراً». ويقول مدير قسم الأبحاث حول سوق العقارات في الصين وهونغ كونغ في شركة «يو بي إس» جون لام: «قد نشهد انتعاشاً في الأشهر القليلة المقبلة، لكن لا أعتقد أننا سنرى انتعاشاً كبيراً على المدى الطويل، في العام المقبل أو العام التالي». ويشير إلى أن تراجع عدد سكان الصين، وهو ما بدأ في عام 2022، سيستمر وسيؤثر حتماً على الطلب على العقارات.
إضافة إلى ذلك، «لا عودة للطلب القائم على المضاربة»، بحيث تدفع الحكومة نحو فكرة أن الإسكان مخصص للعيش الكريم و«ليس للمضاربة». ويقول قاضي إن سوق العقارات ستشهد «ارتدادات دورية»، لكن أيام النمو السريع «قد أصبحت وراءنا ربّما».
ويُعدّ قطاع العقارات، الذي يشكّل مع قطاع البناء نحو 25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في الصين، ركيزة أساسية لنمو البلد.
ويشكّل أيضاً مصدر إيرادات كبيراً للسلطات المحلية التي تشهد مواردها المالية حالة من التغيرات السريعة بعد إنفاق ضخم لمواجهة كوفيد - 19 طيلة ثلاثة أعوام.
لإحياء قطاع متعثر، تبنت الحكومة الصينية نهجاً أكثر تصالحية منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تدابير دعم موجّهة للمطوّرين الأكثر استقراراً من الناحية المالية، ما أدّى إلى تباين في النتائج.
في مارس، تراجع عدد عمليات البناء الجديدة بنسبة 29 في المائة على أساس سنوي بعدما سُجّل تراجع نسبته 9.4 في المائة بين يناير وفبراير، وفق آخر الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، رغم قاعدة المقارنة المنخفضة مع عام 2022 عندما كانت سوق العقارات في الصين في حالة اضطراب.
ويقول الخبير الاقتصادي في مجموعة «ماكواري» المالية لاري هو: «لا يزال المطوّرون حذرين ويعطون الأولوية لإكمال المشاريع القائمة بدل البدء بمشاريع جديدة». ويحذر من أن القطاع «في تحسن، لكنه لم يخرج من مرحلة الخطر بعد».
يعود الانتعاش بالنفع على المدن الكبيرة مثل بكين وشنغهاي، حيث عاد الزخم المسجّل في عام 2019، بحسب ياو، فيما لا تزال سوق العقارات في المدن الأصغر لا تسجّل «تحسناً أبداً». في المستقبل، قد تعاني هذه المدن «من رحيل سكّان»، بحسب لام.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
TT

نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الخميس، مدعومة باستئناف موجة الصعود القياسية في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما عززت النتائج الفصلية القوية لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية الثقة باستمرار الطلب العالمي على رقائق أشباه الموصلات، في حين هبطت أسهم هونغ كونغ إلى أدنى مستوياتها في عام.

وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة إلى 4125.76 نقطة خلال منتصف الجلسة، بينما ارتفع مؤشر الأسهم القيادية «سي إس آي 300» بنسبة 1.6 في المائة.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب بعد أن بددت نتائج «مايكرون» وتوقعاتها المالية القوية المخاوف بشأن الطلب على رقائق الذاكرة، وأعادت الزخم إلى موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 3.9 في المائة، كما صعد مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 3.4 في المائة، في حين قفز مؤشر «ستار 50»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بأكثر من 4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً.

وسجلت أسهم شركات الرقائق مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم «غيغاديفايس» بنسبة 6.6 في المائة، وصعد سهم «ناورا تكنولوجي» بنسبة 5.2 في المائة، بينما زاد سهم «إس إم آي سي» بنسبة 4.3 في المائة، وسجلت الشركات الثلاث أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الجلسة.

وقال محللون في شركة «غرين فاند» إن دورة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على التراجع، متوقعين استمرار التركيز الاستثماري على أسهم القطاع، رغم احتمال زيادة التقلبات قصيرة الأجل في الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

وأضافوا أن الاتجاهات الأساسية لنمو قطاعات رقائق الحوسبة، ومعدات تصنيع أشباه الموصلات، وتقنيات التغليف المتقدمة، لا تزال قوية على المديين المتوسط والطويل.

من جهته، قال جيمس وانغ، رئيس استراتيجية الصين في «يو بي إس إنفستمنت بنك ريسيرش»، إن البنك لا يزال متفائلاً تجاه شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية حتى نهاية العام، مستنداً إلى قوة الأرباح، والإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد، والتدفقات الرأسمالية الجديدة الناتجة عن الاكتتابات العامة، التي ستوفر زخماً إضافياً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.

وامتدت المكاسب إلى قطاعات أخرى، إذ ارتفع مؤشر شركات بنوك الاستثمار والوساطة المالية بنسبة 3.6 في المائة، بينما صعد مؤشر «سي إس آي» لأسهم شركات المشروبات الكحولية بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، واصلت أسهم هونغ كونغ تراجعها، إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.4 في المائة إلى 23,090.27 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.7 في المائة ليسجل أدنى مستوياته في 14 شهراً.

وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء السوق، إذ تراجع سهم «علي بابا» بنسبة 4.2 في المائة، بينما انخفض سهم «تينسنت» بنسبة 1.3 في المائة.


«إس كيه هاينكس» تستهدف جمع 29 مليار دولار في بورصة «ناسداك»

شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تستهدف جمع 29 مليار دولار في بورصة «ناسداك»

شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، المورد الرئيسي لعملاق الرقائق «إنفيديا»، عن خطتها لجمع ما يصل إلى 29.4 مليار دولار من خلال إدراج ثنائي لأسهمها في السوق الأميركية عبر بورصة «ناسداك»، في خطوة تصنف كواحدة من أكبر عمليات الإدراج في التاريخ المالي العالمي، مستفيدة من شهية المستثمرين المفتوحة تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي.

وإذا ما اكتملت الصفقة بناءً على السعر الاسترشادي، فسوف يصبح هذا الطرح ثاني أكبر عملية بيع أسهم في التاريخ، بعد الاكتتاب العام القياسي لشركة «سبايس إكس» البالغ 85.7 مليار دولار مطلع هذا الشهر، ليتجاوز بذلك الاكتتاب العام لشركة «أرامكو السعودية» البالغ 25.6 مليار دولار في عام 2019، واكتتاب مجموعة «علي بابا» الصينية بالقيمة ذاتها تقريباً في عام 2014.

ملاحقة المستثمرين الأميركيين

ويعكس هذا الطرح الضخم رغبة كبرى الشركات التقنية العالمية في الاستفادة من أسواق رأس المال لتمويل التوسعات المكلفة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ حيث تأتي الخطوة بعد أسابيع من قفزات تمويلية مماثلة في القطاع، وقبيل طروحات عامة أولية مرتقبة لشركتي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» في وقت لاحق من هذا العام، إلى جانب مساعي شركة «ألفابت» (المالكة لغوغل) لجمع نحو 80 مليار دولار عبر طروحات أسهم.

ويرى المحللون أن الفائدة الأبرز لهذا الإدراج تتمثل في تداول أسهم «إس كيه هاينكس» في «ناسداك» إلى جانب منافستها الأميركية «مايكرون»، مما يمنح الشركة الكورية فرصة لإعادة تقييم قيمتها السوقية في الولايات المتحدة، وهو ما سينعكس بدوره إيجاباً على أسهمها المدرجة محلياً في كوريا الجنوبية. وتعد الشركة المورد الرئيسي لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) لصالح «إنفيديا» و«غوغل»، وقد تجاوزت قيمتها السوقية مؤخراً 1.2 تريليون دولار، لتصبح الشركة الأكثر قيمة في كوريا الجنوبية متفوقة على «سامسونغ إلكترونيكس».

تمويل التوسعات ومواعيد الطرح

وتخطط الشركة لاستخدام عوائد إدراج شهادات الإيداع الأميركية في بناء مصانع رقائق جديدة داخل كوريا الجنوبية، وشراء معدات متطورة لصناعة أشباه الموصلات، مثل أجهزة المسح الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية القصوى المصنعة من قبل شركة «إيه إس إم إل» (ASML) الهولندية.

وتعتزم «إس كيه هاينكس» إصدار ما يصل إلى 17.79 مليون سهم جديد، بقيمة 45.45 تريليون وون (نحو 29.43 مليار دولار)، على أن تمثل كل 10 شهادات إيداع أميركية سهماً عادياً واحداً. وسيتحدد السعر النهائي بعد عملية بناء سجل الأوامر التي ستنطلق في 6 يوليو (تموز) المقبل، ليتم تحديد سعر الطرح النهائي في 9 يوليو، تمهيداً لبدء التداول الرسمي في «ناسداك» في اليوم التالي مباشرة (10 يوليو).

وعلى الرغم من ضخامة الرقم المعلن، يرى مديرو المحافظ الاستثمارية أن هذا الطرح لن يؤدي إلا إلى تخفيف محدود للغاية في حصص المساهمين الحاليين، ويظل متواضعاً مقارنة بخطط الإنفاق الرأسمالي متوسطة الأجل للشركة.

وتقود البنوك الأميركية الكبرى، وهي «بوفا سيكيوريتيز»، و«سيتي غلوبال ماركتس»، و«غولدمان ساكس»، و«جي بي مورغان»، عملية إدارة هذا الطرح العالمي الضخم.


الصين تبدأ تسويق سندات مقوّمة باليورو بقيمة تصل إلى 5 مليارات

ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)
TT

الصين تبدأ تسويق سندات مقوّمة باليورو بقيمة تصل إلى 5 مليارات

ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)

بدأت وزارة المالية الصينية عملية تسويق لإصدار سندات سيادية مقوّمة باليورو بقيمة تصل إلى 5 مليارات يورو (نحو 5.7 مليار دولار)، وفق ما أظهرته وثيقة شروط اطلعت عليها وكالة «رويترز» يوم الخميس.

وتطرح الوزارة في هذا الإصدار سندات عادية غير مضمونة مقسمة على ثلاثة آجال تشمل: خمس سنوات، وثماني سنوات، و12 سنة.

تسعير السندات وآليات الطرح

ووفقاً للوثيقة، تم تحديد السعر الاسترشادي الأولي للعائد عند مستوى أسعار عقود المقايضة المتوسطة - وهو المؤشر القياسي المستخدم لتسعير السندات المقوّمة باليورو - مضافاً إليه 15 نقطة أساس لشريحة الخمس سنوات، و22 نقطة أساس لشريحة الثماني سنوات، و33 نقطة أساس لشريحة الـ12 سنة.

ومن المتوقع تحديد السعر النهائي لصفقة السندات في وقت لاحق يوم الخميس، على أن تسوى الحسابات رسمياً في الثالث من يوليو (تموز) المقبل، حيث ستُخصص العائدات للأغراض الحكومية العامة.

وكانت وزارة المالية الصينية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خطتها لبيع سندات سيادية تصل قيمتها إلى 5 مليارات يورو في لوكسمبورغ خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو (حزيران). وعيّنت لاحقاً مجموعة من البنوك الصينية والعالمية لإدارة وترتيب هذا الإصدار المحتمل.

يُذكر أن آخر إصدار للصين من السندات المقوّمة باليورو كان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث جمعت آنذاك 4 مليارات يورو من خلال صفقة جرت على جزأين، وشهدت طلباً قوياً من قبل المستثمرين الأجانب.