خادم الحرمين وولي العهد يؤديان صلاة العيد ويتلقيان التهاني

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تأديته صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تأديته صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يؤديان صلاة العيد ويتلقيان التهاني

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تأديته صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تأديته صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة (واس)

احتفى ملايين المسلمين في أنحاء العالم بعيد الفطر المبارك، حيث أدّوا صلاة العيد صباح أمس في الجوامع والمصليات التي أُعدت لهذا الغرض.
وأدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بقصر السلام في جدة صلاة عيد الفطر المبارك.
وأدى الصلاة مع الملك سلمان كلّ من الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي، محافظ جدة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وعدد من كبار المسؤولين.
وأمّ المصلينَ الدكتور عبد العزيز بن نوح، المستشار في الديوان الملكي، الذي بيَّن ما لعيد الفطر من فضائل ومقاصد شرعية، لافتاً إلى أن السعودية قد خصّها الله بنِعَمٍ ومِنَحٍ ربانية تستوجب الشكر؛ من منهج شرعي معتدلٍ رصين، وثقلٍ حضاري وسياسي كبير، واجتماعٍ للكلمة متين، سائلاً الله أن يحفظ على البلاد أمنها واستقرارها ورخاءها.
وعقب الصلاة، تلقى خادم الحرمين التهاني والتبريكات بالعيد.
وهنأ الملك سلمان بن عبد العزيز، عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر» المواطنين والمقيمين في بلاده والمسلمين والمسلمات في كل مكان بعيد الفطر المبارك، وقال «أهنئكم بعيد الفطر، بعد أن بلّغنا سبحانه وتعالى شهر رمضان المبارك، ومنَّ علينا بصيامه وقيامه، داعين المولى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال... أعاد الله علينا هذا العيد وبلادنا وأمتنا العربية والإسلامية والعالم أجمع بخير وسلام... وكل عام وأنتم بخير».
وفي مكة المكرمة، أدى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

الأمير محمد بن سلمان لدى تأديته صلاة عيد الفطر في الحرم المكي (واس)

وعقب الصلاة، استقبل ولي العهد الأمراء والعلماء والمشايخ والوزراء، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين الذين هنأوه بالعيد.

وفي المدينة المنورة، أدت جموع المصلين صلاة العيد في المسجد النبوي، يتقدمهم الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب أمير المنطقة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والفرحة بقدوم عيد الفطر.
في حين أُديت الصلاة في جميع المناطق في السعودية، التي تقدمها أمراء المناطق، وأمَّها عدد من المشايخ الذين أوصوا المسلمين بتقوى الله في السر والعلن، داعين الله أن يتقبل صيام الجميع وقيامهم، بينما استقبل أمراء المناطق في وقت لاحق أمس كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين والمواطنين المهنئين الذين قدِموا لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروت

ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)
ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)
TT

معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروت

ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)
ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)

مشهد مدينة تُغطّيها توصيلات المولّدات الكهربائية من رأسها حتى قدميها، نراه جيداً في لبنان. فأزمة الكهرباء المزمنة التي ترزح تحتها البلاد نسجت هذا المشهد العمراني الاستثنائي، فغدت شبكات الأسلاك الكهربائية المتشابكة سمة ثابتة في المشهد البصري لبيروت. فإذا وقفت على شرفة منزل، أو سرت في شوارع العاصمة، أو مررت بأحد أحيائها، فلا بد أن تقع هذه التوصيلات أمام ناظرَيك، وحولك، وفوق رأسك.

من هذه الصورة البصرية التي رسمتها توصيلات المولّدات في بيروت، استوحت الفنانة التشكيلية ديالا خضري معرضها «اشتراك». وبريشة تتأرجح بين العتمة والضوء، قدَّمت مجموعة من اللوحات التي تعكس واقعاً اعتاده اللبنانيون، رغم أنه يبقى مشهداً استثنائياً لا يكاد يوجد في أي بلد آخر. وتُعرَض أعمالها، المنفَّذة بتقنية الأكريليك على ورق عضوي، في غاليري «آرت أون 56».

تُعرَض لوحاتها في غاليري «آرت أون 56» في الجميزة ببيروت (الشرق الأوسط)

وأنت تتأمّل أعمال خضري، تشعر كأنك ترغب في الإمساك بهذه التوصيلات وإزاحتها كي ترى اللوحة بوضوح. فهي تجعل من ريشتها مرآة تعكس المشهد البصري بواقعية لافتة. وتقول: «ما رغبتُ في إيصاله في هذا المعرض لا يقتصر على تشويه المشهد البصري لبيروت، بل يتعدّاه إلى تعوّدنا على هذا المشهد وتفاعلنا معه بشكل عادي. فقد بتنا لا ننتبه إليه، ولا يزعجنا، لا سيما أنه يرافقنا منذ الصغر».

تُحيك ديالا خضري لوحاتها بأكسسوارات وأدوات مختلفة، لتبدو كأنها نسخة طبق الأصل عن المشهد الذي يطالعنا يومياً. فترسم التوصيلات المتشابكة بالأسود على خلفية زرقاء تمثّل البحر، في حين تلوح في أعمال أخرى ظلالها من نوافذ منازل تراثية. كما تُرفق أجهزة قواطع الكهرباء (ديجكتور) بأقفال حديد، في إشارة إلى الرقابة الذاتية التي يمارسها أصحاب المولّدات على أملاكهم.

وفي لوحات أخرى، تتخيّل الفنانة مبنى تتشابك فوق سطحه التوصيلات، ثم تُعيد تصوّره في نسخة بديلة ذات بُعد بيئي، تغمرها مساحة خضراء أكثر إشراقاً. وتُعلّق: «في هاتين اللوحتين أحاول المقارنة بين واقع طبيعي يستفزنا، وصورة جميلة كان ينبغي أن ترافق حياتنا في المدينة. وكأنني أطرح سؤالاً بديهياً: ماذا لو؟».

تُطلق خضري على لوحاتها أسماء تنبثق من رحم كلّ مشهد بصري ترسمه، بين «الهروب» و«الموجة الحارة» و«دراسات الخلل» و«المشهد نفسه بطريقة أخرى»، لنكتشف معاناة اللبناني مع الضوء. فهو، مهما كلّفه الأمر، لا يستطيع التعايش مع العتمة. لذلك يبحث عن سُبل إيصال الكهرباء إلى بيته ومكتبه وشارعه، ولو على حساب تشويه الهندسة المعمارية.

لوحة القواطع الكهربائية لتوصيلات اشتراكات المولّدات الخاصة (الشرق الأوسط)

وتوضح ديالا خضري أنّ «الضوء عنصر أساسي في يوميات اللبناني، ومن دونه تتحوّل بيروت إلى مدينة أشباح. فلا بأس في بقاء المدينة مُضاءة، حتى لو كان الثمن هذه الأسلاك المتشابكة التي تملأ المشهد أمامه وفوق رأسه».

وهي تعكس هذه الفوضى التي يعيشها اللبنانيون بين العتمة والضوء من خلال مَشاهد متعدّدة. فالنور يتسرَّب من نوافذ المنازل، ولو مُثقلاً بتوصيلات مؤقتة. وزحمة السيارات في شوارع بيروت ليلاً لا تكفي وحدها لإنارة الطرقات، في حين تتحوّل الشبكات العنكبوتية المُعلّقة على أعمدة كهرباء الدولة إلى عنصر حاسم في رسم المشهد.

وبالنسبة إلى الألوان، فهي تُعدّها بخلطات دافئة أو كئيبة تتراوح بين الرمادي والأسود، ممّا يسهم في كشف التبايُن بين جمالية المشهد ونقيضه. وأحياناً أخرى يخترق الأزرق مجموعاتها اللونية، ليترجم العلاقة بين عناصر البيئة من بحر وسماء وغيوم ومستنقعات، تختلط بفوضى التوصيلات الكهربائية.

تجهيز فني يختصر معرض «اشتراك» لديالا خضري (الشرق الأوسط)

وتقول: «لديَّ علاقة خاصة باللون الأزرق؛ إذ أشعر بأنه لون مدينتي ويحرس رونقها. وبطرحي هذه المشكلة، لا أرغب في تعرية بيروت من جماليتها، بل في تسليط الضوء على ما يخنقها ويُكبّل طبيعتها البيئية».

وفي ركن آخر من المعرض، تُقدّم ديالا خضري تجهيزاً فنياً ضخماً يختزل حكايات معرضها عن قرب. وتحت عنوان «Anamorphic Rush»، تفتح الستارة على تشوهات مدينة تقبع في بيئة ضبابية ملوّثة. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المرة الأولى التي ألجأ فيها إلى عمل تركيبي لتجسيد فكرة تراودني. فيه رسمت بيئة ممزَّقة تخدش جمال مدينتنا، وجاءت عناصره لتصوّر حياة اللبناني في شوارع مُثقلة بالتلوّث. ويطغى اللون البرتقالي على العمل، في مشهد يُحاكي الغروب، بانتظار يوم جديد تُشرق فيه الشمس».


عودة المنافسات النسائية تشعل صيف مصر السينمائي

ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا في فيلم جديد (الشركة المنتجة)
ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا في فيلم جديد (الشركة المنتجة)
TT

عودة المنافسات النسائية تشعل صيف مصر السينمائي

ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا في فيلم جديد (الشركة المنتجة)
ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا في فيلم جديد (الشركة المنتجة)

يشهد موسم الصيف عودة المنافسة النسائية في شباك التذاكر من خلال 4 أفلام تستقبلها الصالات السينمائية في مصر مع تفاعل بين جمهور البطلات على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي الوقت الذي تعود فيه ياسمين عبد العزيز للتعاون مع أحمد السقا فنياً من خلال فيلم «خلي بالك من نفسك»، تشارك مي عمر مع أحمد العوضي في بطولة فيلم «شمشون ودليلة».

ومن بين الأفلام التي تشهد بطولةً نسائيةً، ومن المقرر عرضه خلال موسم الصيف الحالي، فيلم «ابن مين فيهم» الذي تواصل من خلاله ليلى علوي تعاونها مع بيومي فؤاد، بينما تعود منى زكي للوقوف أمام محمد هنيدي بالسينما بعد غياب عن المشارَكة معاً استمرَّ 27 عاماً من خلال فيلم «الجواجرهي» الذي بدأت حملته الدعائية أخيراً.

وشهدت الأيام الماضية، تنافساً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مي عمر وياسمين عبد العزيز في ظلِّ تقارب طرح أحدث مشاركاتهما السينمائية خلال الموسم نفسه، بعد تنافس قوي بينهما خلال موسم الدراما الرمضاني الماضي على تصدر نسب المشاهدة عبر منصة «شاهد» بعمليهما الدراميَّين، والذي شهد سجالاً بينهما وقتها.

في حين زاد الجدل بعدما باركت مي عمر للثنائي أحمد السقا وياسمين عبد العزيز على فيلمهما «خلي بالك من نفسك» مع تأكيد أنها ستشاهده في دور العرض، وهي التهنئة التي تفاعل معها أحمد السقا الذي ينتظر تعاوناً بينهما في فيلم «هيروشيما»، بينما تجاهلت ياسمين عبد العزيز الرد عليها أو التفاعل معها.

ورغم اختلاف القصة بين «خلي بالك من نفسك» و«شمشون ودليلة» فإنَّ كليهما ينتمي لنوعية الأفلام التي تمزج بين الأكشن والكوميديا، وهو ما برز في «التريلر» الدعائي لكلا العملين، مع تقديم أبطالهما بشكل مختلف عن تجاربهم السينمائية السابقة.

فيلم «شمشون ودليلة» ينافس في موسم الصيف بمصر (الشركة المنتجة)

وقال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «إن الضجة المصاحِبة لطرح الأفلام على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً من أدوات التسويق الحديثة، لكنها لا تملك القدرة على صناعة نجاح حقيقي أو تغيير قناعة الجمهور على المدى الطويل»، موضحاً أن «السينما تظل مختلفة عن الدراما التلفزيونية، لأن معيار نجاحها واضح، ويتمثل في شباك التذاكر، وهو المؤشر الذي يكشف حجم الإقبال الحقيقي بعيداً عن الأرقام المتداولة أو الحملات الدعائية».

ويرى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أن ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس بالضرورة منافسةً سينمائيةً مباشرةً، خصوصاً في ظلِّ اختلاف مواعيد طرح عدد من الأفلام، وهو ما يمنح كل عمل مساحةً مستقلةً نسبياً للوصول إلى جمهوره، عادّاً أن «المنافسة الحالية تبدو أقرب إلى منافسة على الحضور الرقمي والتفاعل الإلكتروني، حيث يراهن صناع الأفلام على الشعبية الكبيرة لنجومهم في تعزيز الحملات الترويجية وإثارة اهتمام الجمهور قبل العرض».

وأضاف: «هذا الزخم الإلكتروني، على أهميته في التسويق، لا يكفي وحده لضمان النجاح التجاري، لأنَّ الحكم النهائي يظلُّ مرهوناً بتجربة المشاهد داخل قاعة السينما، ومدى قدرة الفيلم على تقديم محتوى يجذب الجمهور ويحقِّق استمرارية في شباك التذاكر، وهو ما يجعل القيمة الفنية وردود فعل المشاهدين العامل الأكثر تأثيراً في رسم خريطة المنافسة الفعلية، ويكون التقييم الحقيقي فيها مع نهاية الموسم».


«دايبين في صوت الست» تفسد «موسم الهجوم» على أم كلثوم

أم كلثوم (إكس)
أم كلثوم (إكس)
TT

«دايبين في صوت الست» تفسد «موسم الهجوم» على أم كلثوم

أم كلثوم (إكس)
أم كلثوم (إكس)

جاء الإعلان عن مشاركة العرض المسرحي المصري «أم كلثوم... دايبين في صوت الست»، الذي يستعيد سحر «كوكب الشرق»، خلال فعاليات الدورة الـ40 من مهرجان «جرش» التي ستقام بالأردن في الفترة من 23 يوليو (تموز) حتى 2 أغسطس (آب) المقبل، ليفسد «موسم الهجوم» على «سيدة الغناء العربي» في الفترة الأخيرة من قبل البعض.

وقبل أيام تعرضت أم كلثوم، لاتهامات شخصية اعتبرها جمهورها غير مقبولة، بينما أكدت أسرتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد كاتبها الذي أعلن اعتذاره رسمياً عما بدر منه، مؤكداً عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أن هدفه كان إنصاف أم كلثوم الإنسان والظاهرة، وفق تعبيره.

وتعليقاً على مشاركة مسرحية «أم كلثوم»، في «جرش»، الذي سيقام تحت عنوان «إرث يمتد... أجيال تلتقي»، كتبت حسابات المهرجان بالسوشيال ميديا: «لم تكن أم كلثوم مجرد صوت، بل كانت ذاكرة أمة، وحكاية زمن ما زالت تُروى... في عرض مسرحي غنائي ضخم، تعود (كوكب الشرق) إلى خشبة المسرح في رحلة تستحضر أبرز محطات حياتها، وأشهر أغانيها، والعصر الذهبي للموسيقى العربية».

الكاتب والشاعر المصري الدكتور مدحت العدل، مؤلف العرض ومنتجه، أكد أن هدفه من تقديم سيرة «أم كلثوم» مسرحياً يرجع لكونها أيقونة فنية تحدت الزمن، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «فكرت في تقديم سيرتها بمسرحية موسيقية بعد التطرق لها من قبل بالتلفزيون والسينما».

مسرحية أم كلثوم تعرض في مهرجان جرش (إدارة المهرجان)

ويرى مدحت العدل أن فكرة وجود أم كلثوم في وجدان الناس واجتماعهم عليها حتى بعد رحيلها سؤال يطرح نفسه باستمرار: «ما السرّ في ذلك؟»، مضيفاً: «على الرغم أن أغنياتها صعبة وثقيلة وطويلة، فإن أجيالاً كثيرة اجتمعت على حبّها».

وقال مدحت العدل إن الهدف الرئيسي من تقديم عرض «أم كلثوم»، الموسيقي الغنائي الاستعراضي الإنساني، هو الشباب لتعريفهم بها وبأصولها وتاريخها الفني العريق.

وعن تفاصيل العرض، أوضح: «قدّمنا تجربة مختلفة عادت بنا لسنوات طويلة مضت، يجد المشاهد نفسه خارج الزمن»، مشيراً إلى أن عرض «أم كلثوم» في «جرش» يعدّ الأول خارج حدود مصر، وأنه بصدد تقديمها في دول عدة قريباً، من بينها الكويت وقطر.

فريق عمل المسرحية (الشركة المنتجة)

وأكد العدل أن الهجوم الذي طال أم كلثوم أخيراً هدفه تصدر «الترند»، ووصفها بأنها مثل الهرم، لن تتأثر بأي اعتداء، فهي رمز من رموز مصر والعالم العربي ويجب احترامها.

وأشار مدحت العدل أنه بصدد تحضير مشروعه المسرحي الجديد عن «العندليب» عبد الحليم حافظ، مشيراً إلى أنه يطمح أيضاً لتقديم سيرة نجوم عدة من «الزمن الجميل» مسرحياً، مثل ليلى مراد، وشادية، وفريد الأطرش، ومحمد فوزي.

وكشف العدل عن أمنيته الشخصية في تقديم عرض مسرحي عن مشوار الفنانة اللبنانية فيروز، مؤكداً أن فيروز أيقونة عربية، ورمز فني كبير.

وبدوره، أكّد الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن ما قيل في حق أم كلثوم أخيراً مليء بالضربات السامة، لافتاً إلى أن «حق النقد مكفول للجميع، لكن ما كتب لم يكن هجوماً، بل هو تشويه ورأي سلبي، واستخدام أسلحة غير أخلاقية ومرفوضة».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «استنفار جمهورها العريض واستنكارهم لما قيل كان رائعاً، مؤكداً أن الاحتفاء بأم كلثوم في (جرش) أو غيره من المهرجانات أمر بديهي، فهي دائماً مكرمة، ولا يخلو حفل من إعادة تقديم أغنياتها، ويكفي أن فنّها يتردد صداه رغم مرور أكثر من 80 عاماً عليه، واسمها ما زال قادراً على الحياة».