روسيا لا تزال أكبر مورد للنفط للصين بشحنات قياسية في مارس

ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)
ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

روسيا لا تزال أكبر مورد للنفط للصين بشحنات قياسية في مارس

ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)
ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن الحكومة الصينية، اليوم (الجمعة)، أن روسيا حافظت على مكانتها كأكبر مورد للنفط للصين في مارس (آذار)، مع اقتناص المشترين فرصة العقوبات المفروضة على خامي الأورال وإسبو، ليشتروا الشحنات بخصومات كبيرة، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
ووفقاً لبيانات من الإدارة العامة للجمارك، بلغ إجمالي الواردات من روسيا 9.61 مليون طن في مارس، أو 2.26 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وزادت الشحنات 50 في المائة من 1.50 مليون برميل يومياً في الفترة ذاتها من عام 2022.
يأتي هذا بالمقارنة مع 1.94 مليون برميل يومياً خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما رفع إجمالي كميات النفط الروسي خلال الربع الأول إلى 25.29 مليون طن.
وكان الرقم القياسي السابق لحجم الشحنات الشهرية من روسيا إلى الصين 1.98 مليون برميل يومياً في مايو (أيار) 2022.
وبلغ إجمالي الواردات من الخام السعودي 8.90 مليون طن في مارس، بما يعادل 2.10 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من 1.61 مليون برميل يومياً قبل عام.
ويمثل هذا زيادة عن معدل شهري يناير وفبراير البالغ 1.72 مليون برميل يومياً، كما رفع إجمالي الإمدادات السعودية خلال الربع الأول إلى 22.82 مليون طن.
وأظهرت بيانات الجمارك أيضاً أن الواردات من ماليزيا بلغت 1.07 مليون برميل يومياً خلال تلك الفترة، بزيادة 140.1 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي. وغالباً ما تُستخدم ماليزيا نقطةً وسيطة لنقل الشحنات المفروض عليها عقوبات من إيران وفنزويلا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أكتوبر أم ديسمبر؟ السؤال الأبرز في الأوساط الاقتصادية اليابانية

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

أكتوبر أم ديسمبر؟ السؤال الأبرز في الأوساط الاقتصادية اليابانية

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

يواجه بنك اليابان معادلة أكثر تعقيداً في تحديد توقيت خطوته المقبلة، بعدما أظهرت مداولات اجتماعه الأخير ميلاً متزايداً داخل مجلس السياسة النقدية نحو مواصلة رفع أسعار الفائدة وربما تسريع وتيرة التشديد إذا تصاعدت مخاطر التضخم، في حين قدم أحدث مسح لثقة الشركات صورة أقل وضوحاً عن قوة الاقتصاد، بما قد يقلل الحاجة إلى زيادة متتالية للفائدة خلال أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهر ملخص آراء اجتماع سبتمبر (أيلول) أن معظم صانعي السياسة يرون ضرورة اتباع الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة بخطوات إضافية، بعدما رفع البنك سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً. لكن مسح «تانكان» الفصلي، الصادر الخميس، كشف عن تحسن قوي في ثقة المصنعين يقابله تراجع في معنويات الشركات غير الصناعية واستقرار نسبي في توقعات التضخم.

ويضع التباين بنك اليابان أمام قرار دقيق؛ فالاستمرار في تطبيع السياسة النقدية لمنع التضخم من تجاوز مستهدفه بصورة مستدامة، من دون تشديد سريع قد يضغط على الاستهلاك والخدمات وتمويل الشركات.

وقال أحد أعضاء مجلس السياسة النقدية، وفق ملخص الاجتماع: «إذا ظهرت مؤشرات على انحراف الأسعار صعوداً، فسيحتاج البنك إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة». ورأى عضو آخر أنه من المرغوب فيه تقريب سعر الفائدة من «الهدف التقريبي» للبنك في وقت قريب نسبياً، بما يمنح السياسة النقدية مساحة للتحرك إذا واجه الاقتصاد تطورات غير متوقعة.

كما دعا أحد الأعضاء البنك إلى التحرك «في الوقت المناسب من دون الإفراط في الحذر»، في ظل ما وصفها بالمخاطر الصعودية الكبيرة للأسعار، مع ضرورة تحسين تقديرات مستوى الفائدة المحايدة.

وتتراوح تقديرات بنك اليابان للفائدة الاسمية المحايدة، التي لا تحفز النشاط الاقتصادي ولا تقيده، بين 1.1 و2.5 في المائة. ويعني وجود سعر الفائدة الحالي عند 1.25 في المائة أن السياسة النقدية لا تزال قريبة من الطرف الأدنى لهذا النطاق.

التضخم يُبقي باب التشديد مفتوحاً

تعكس المناقشات تحولاً واضحاً في اهتمام بنك اليابان من الخروج التدريجي من سنوات السياسة النقدية شديدة التيسير إلى منع التضخم من الاستقرار فوق المستوى المستهدف.

وأشار عدد من أعضاء المجلس إلى أن التضخم الأساسي وصل بالفعل، أو بات قريباً، من هدف البنك البالغ 2 في المائة. كما برزت أسعار النفط بوصفها أحد المخاطر الرئيسية، مع تحذير عضو من ضرورة بناء توقعات الأسعار على احتمال استمرار الخام عند مستويات مرتفعة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

لكن أحدث بيانات «تانكان» لم تقدم دليلاً حاسماً على تسارع جديد في الضغوط التضخمية.

وأظهر المسح أن الشركات تتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة 2.6 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة و2.5 في المائة خلال خمس سنوات. ورغم تجاوز التوقعات هدف البنك البالغ 2 في المائة، فإن تقديرات السنوات الثلاث لم تتغير مقارنةً بالمسح السابق، بينما انخفضت توقعات السنوات الخمس قليلاً.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة بعدما أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا، أن ارتفاع توقعات التضخم كان من العوامل التي عززت ثقته في اقتراب التضخم الأساسي من هدف البنك.

الصناعة قوية والخدمات تتراجع

في الوقت نفسه، أظهر «تانكان» أن ثقة كبار المصنعين ارتفعت إلى موجب 24 نقطة في سبتمبر من موجب 22 نقطة في يونيو (حزيران)، مسجلةً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2018، وإن جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين عند موجب 25 نقطة.

واستفاد المصنعون من الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع بعض قيود سلاسل الإمداد وتحسن هوامش الأرباح مع تمرير الشركات جزءاً من ارتفاع تكاليف المواد الخام إلى العملاء.

لكن الصورة كانت أضعف في القطاعات غير الصناعية. فقد انخفض مؤشر ثقة الشركات الكبرى غير الصناعية إلى موجب 35 نقطة من موجب 37 في يونيو، مسجلاً أول تراجع في خمسة فصول، كما جاء دون توقعات السوق البالغة موجب 36 نقطة.

وأوضح مسؤول في بنك اليابان أن شركات الخدمات عانت ارتفاع تكاليف المواد الخام والأجور، في حين تضررت المبيعات من إحجام المستهلكين عن قبول زيادات الأسعار. كما أثرت الأعاصير وفترات الأمطار الطويلة على نشاط المطاعم والفنادق.

وقال تاكيشي مينامي، الاقتصادي لدى «نورينتشوكين ريسيرش إنستيتيوت»، إن تحسن ثقة المصنعين جاء نتيجة الطلب العالمي القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وانحسار قيود العرض، بينما حدَّ ضعف استهلاك السلع المعمرة من التفاؤل.

وأضاف أن نتائج «تانكان» تعزز مبررات تنفيذ زيادات إضافية للفائدة، لكنها «لا تقدم ما يكفي لتنفيذ زيادة متتالية».

خلاف حول سرعة التحرك

ولا يوجد إجماع كامل داخل مجلس بنك اليابان على سرعة التشديد. فقد عارض العضوان تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو قرار رفع الفائدة في سبتمبر، وتضمن ملخص الاجتماع آراء تُحذر من ضعف الاستهلاك ومحدودية التضخم في قطاع الخدمات، وهي عوامل تدعم التريث.

كما طالب ممثل مكتب مجلس الوزراء البنك بأن «يدرس بعناية الآثار التراكمية لزيادات أسعار الفائدة السابقة»، في إشارة إلى مخاوف الحكومة من تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على النشاط الاقتصادي.

ولا يكشف الملخص عن هوية أصحاب الآراء، لكن وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي مثّل مكتب مجلس الوزراء في اجتماع سبتمبر. وتراقب حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، من كثب ارتفاع تكاليف التمويل، في ظل خططها للإنفاق والمخاوف المتزايدة بشأن أوضاع المالية العامة.

وفي المقابل، أظهر «تانكان» أن ظروف تمويل الشركات لم تتغير كثيراً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يعني أن زيادات الفائدة السابقة لم تؤدِّ حتى الآن إلى تشديد حاد في البيئة الائتمانية.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين لدى «سومبو إنستيتيوت بلس»، إن ظهور تدهور واضح في ظروف تمويل الشركات كان سيشكل عائقاً أمام رفع الفائدة مجدداً، لكن البيانات الأخيرة تشير إلى أن اليابان تجنبت مثل هذا السيناريو حتى الآن.

أكتوبر أم ديسمبر؟

كان كثير من المحللين يتوقعون أن يرفع بنك اليابان الفائدة مرة أخرى في أكتوبر أو ديسمبر (كانون الأول)، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على تحرك فوري.

وتراجع الضغط أيضاً مع انخفاض احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للفائدة بعد بيانات تضخم أميركية جاءت أضعف من المتوقع. وكان احتمال زيادة الفائدة الأميركية يثير مخاوف في طوكيو من اتساع فارق العوائد بين البلدين، بما قد يؤدي إلى مزيد من ضعف الين وارتفاع تكلفة الواردات اليابانية.

وارتفع الدولار إلى نحو 157.87 ين بعد صدور ملخص اجتماع بنك اليابان، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على تنفيذ زيادة ثانية متتالية في أكتوبر.

ويضيف «تانكان» أسباباً أخرى للحذر، إذ تتوقع الشركات الصناعية وغير الصناعية تدهور ظروف الأعمال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والصراع في الشرق الأوسط.

لكن قوة ثقة المصنعين، واستمرار توقعات التضخم فوق 2 في المائة، وعدم ظهور ضغوط كبيرة في تمويل الشركات، كلها عوامل تُبقي الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد.

وهكذا لم يعد السؤال الأساسي في الأسواق اليابانية يدور حول ما إذا كان بنك اليابان سيرفع الفائدة مجدداً، بقدر ما يتعلق بسرعة التحرك. فمداولات سبتمبر تُظهر مجلساً أكثر قلقاً من التضخم، بينما يقدم «تانكان» اقتصاداً متفاوت الأداء: صناعة قوية تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي، وخدمات واستهلاك أكثر هشاشة.

وسيكون على البنك في اجتماعه المقبل الموازنة بين هذين المسارين؛ فالتأخر في التشديد قد يزيد مخاطر التضخم ويضغط على الين، بينما قد تؤدي زيادة متسرعة للفائدة إلى إضعاف الطلب المحلي ورفع تكاليف الاقتراض. وبين الاحتمالين، تبدو بيانات الأسعار والأجور والاستهلاك المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الزيادة التالية ستأتي في أكتوبر أم ينتظر البنك حتى ديسمبر.


السعودية تربط مطار الملك فهد بالجبيل والخفجي عبر حافلات ترددية

مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)
مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)
TT

السعودية تربط مطار الملك فهد بالجبيل والخفجي عبر حافلات ترددية

مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)
مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل، بالتعاون مع مطارات الدمام، تنفيذ المرحلة الأولى من خدمة نقل الركاب بالحافلات عبر مسارين تردديين يربطان مطار الملك فهد الدولي بمدينة الجبيل ومحافظة الخفجي؛ بهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز سهولة التنقل ومستوى الربط بين مدن المنطقة الشرقية، بما يدعم تكامل منظومة النقل وتوسيع خيارات التنقل أمام المسافرين.

وأوضحت الهيئة أن المرحلة الأولى تشمل تشغيل رحلات ترددية لنقل الركاب بالحافلات في كلا الاتجاهين عبر المسارات المحددة المؤدية إلى الجبيل والخفجي، بما يسهم في تسهيل وصول المسافرين إلى المطار، وانتقالهم منه إلى وجهاتهم، وتعزيز التكامل بين خدمات النقل الجوي والبري. وتُقدَّم الخدمة عبر حافلات حديثة مجهزة بتقنيات تدعم سلامة الركاب وراحتهم، بما يرتقي بجودة تجربة التنقل ويلبي احتياجات المسافرين.

ويمكن للمسافرين الحجز عبر رابط، أو من خلال مكاتب الخدمة الواقعة بالقرب من البوابتين (5 و6) في صالة القدوم بمطار الملك فهد الدولي.


فرنسا تُقدم مشروع موازنة 2027 بإجراءات تقشفية لخفض العجز وطمأنة المستثمرين

منظر عام لبرج إيفل في باريس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل في باريس (رويترز)
TT

فرنسا تُقدم مشروع موازنة 2027 بإجراءات تقشفية لخفض العجز وطمأنة المستثمرين

منظر عام لبرج إيفل في باريس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل في باريس (رويترز)

قدّمت فرنسا، الخميس، مشروع موازنة عام 2027، ساعيةً إلى تطبيق إجراءات تقشفية غير شعبية تهدف إلى خفض العجز وطمأنة مستثمري السندات الذين تتزايد مخاوفهم، وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

ويواجه مشروع الموازنة مساراً صعباً في برلمان منقسم بشدة، في وقت تستعد فيه التيارات السياسية لخوض واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ البلاد الحديث، علماً بأن رئيسي وزراء سابقين في فرنسا أُطيح بهما بسبب خطط تقشفية طرحاها، وفق «رويترز».

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية بين 18 أبريل (نيسان) و2 مايو (أيار)؛ حيث تتصدّر زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان استطلاعات الرأي، وسط ردّ فعل متزايد على إرث الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي.

وتشمل إجراءات خفض الإنفاق تجميد أجور العاملين في القطاع العام ومعاشات التقاعد، باستثناء المعاشات الأدنى، وفرض قيود على موازنات الحكومات المحلية وتكاليف الرعاية الصحية، إلى جانب تقليص الإعفاءات الضريبية المتعلقة بإسهامات أصحاب العمل في الرواتب.

ومع ذلك، لا تتضمن الخطة زيادة شاملة في الضرائب على الأسر والشركات، في حين سيتم خفض ضريبة إضافية استثنائية، كانت مفروضة على كبرى الشركات الفرنسية خلال العامين الماضيين، بنسبة 30 في المائة.

وقال وزير المالية، رولان ليسكور، للصحافيين: «تتيح لنا هذه الموازنة العودة إلى المسار الصحيح نحو ضبط الأوضاع المالية من خلال جهود كبيرة»، مضيفاً أن إجمالي الوفورات يبلغ 54 مليار يورو، منها 43 مليار يورو تُمثل وفورات جديدة لعام 2027.

مخاوف في سوق السندات

ويواجه رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو ضغوطاً متزايدة من مستثمري السندات القلقين، ومن حالة عدم الاستقرار السياسي قبيل الانتخابات، ومن ناخبين يتزايد استياؤهم، ويتساءلون عن كيفية تأثير إجراءات خفض الإنفاق المقررة عليهم.

وارتفعت تكلفة الاقتراض القياسية لفرنسا لأجل 10 سنوات إلى 4.96 في المائة يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2002، واقتربت بذلك من حاجز 5 في المائة، وسط تشكيك المستثمرين في قدرة الحكومة على كبح العجز المالي ومخاوفهم بشأن حالة عدم اليقين السياسي قبيل الانتخابات.

وأعرب المستثمرون مراراً عن قلقهم إزاء وعود الإنفاق غير الممولة بالكامل التي أطلقتها كل من مارين لوبان ومنافسها من أقصى اليسار جان لوك ميلونشون.

وفي حال فوز مارين لوبان، وهي شخصية شعبوية تشكك في جدوى اليورو، فإن من أبرز التحديات التي ستواجهها سيكون إقناع الأسواق المالية بتمويل وعودها الانتخابية، في ظل ضعف النمو الاقتصادي وسجل فرنسا الطويل في عدم تحقيق أهداف خفض العجز.

وأشار ليسكور إلى أن تكاليف مدفوعات الفائدة المتزايدة ستُشكل أكثر من نصف عجز الموازنة في العام المقبل، وأنها تتجه إلى بلوغ 100 مليار يورو بحلول نهاية العقد، لكنه شدد على أن فرنسا لا تزال تتمتع بجدارة ائتمانية قوية.

وقال ليسكور: «أسمع هنا وهناك أصوات المتشائمين الذين يتنبأون بأوقات عصيبة مقبلة، وأود أن أؤكد مجدداً أن الوضع المالي لفرنسا متين وموثوق».

ردّ فعل غاضب ضد سياسات التقشف

وأدّى الاستياء العام من ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، بالتزامن مع تصاعد معدلات التضخم، إلى زيادة الضغوط على حكومة لا تملك سوى حيّز مالي ضيق لتخفيف وطأة هذه الأعباء.

ونظّم العاملون في القطاع العام إضراباً، يوم الثلاثاء، احتجاجاً على تجميد الأجور الوارد في الموازنة، في حين تتسع نطاقاً مظاهرات طلاب المدارس الثانوية، التي تتسم بطابع متزايد من التوتر، احتجاجاً على نقص الموارد الذي أدى، حسب قولهم، إلى اكتظاظ الفصول الدراسية، وتهالك المباني ونقص أعداد المعلمين.

وصرح ليكورنو بأن إجراءات خفض الإنفاق ضرورية لإعادة العجز المالي إلى المسار الصحيح، بعد أن أخفقت الحكومات السابقة في إحراز تقدم ملموس، في ظل غياب أغلبية برلمانية منذ أن دعا ماكرون إلى انتخابات تشريعية مبكرة في عام 2024.

وتهدف الحكومة إلى خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 5 في المائة في عام 2027، وهو ما عدّه ليسكور مؤشراً على إمكانية الوصول إلى سقف العجز الذي حدده الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة بحلول عام 2029، رغم تشكيك عدد من الاقتصاديين في ذلك.

وأعلن مكتب الإحصاء الفرنسي (إنسي) يوم الثلاثاء أن العجز المرتفع والمستمر في فرنسا دفع عبء الدين العام إلى مستوى قياسي لم تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، إذ بلغ 119 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول الربع الثاني من العام.

وسيتعين على فرنسا طرح كمية قياسية من أدوات الدين على المستثمرين في العام المقبل، بقيمة 340 مليار يورو، لتمويل العجز المالي وإعادة تمويل حجم متزايد من السندات التي أُصدرت بأسعار فائدة منخفضة للغاية خلال جائحة «كوفيد-19»، والتي يحين موعد استحقاقها الآن.

الدين العام يسجل مستويات قياسية

وارتفع الدين العام الفرنسي إلى مستوى قياسي خلال ولايتي الرئيس إيمانويل ماكرون، وبلغ في نهاية يونيو (حزيران) 3.596 تريليون يورو (4.08 تريليون دولار)، بما يعادل 119 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لأرقام أصدرها «المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية» هذا الأسبوع، مقارنة مع 97.9 في المائة في عام 2019، قبل جائحة «كوفيد-19».

وأدى ارتفاع الدين إلى زيادة أعباء خدمة الدين على الدولة الفرنسية، إذ تُمثل هذه الخدمة نحو 7 في المائة من موازنة الدولة. ومع ارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى بكثير في الوقت الحالي، من المتوقع أن تتجاوز تكاليف الفائدة 90 مليار يورو في عام 2027، وهو مبلغ يفوق بكثير ما تُخطط الحكومة لإنفاقه على الدفاع، البالغ 63.4 مليار يورو، أو التعليم، البالغ 65.5 مليار يورو.

وفرنسا ليست الدولة الوحيدة التي راكمت مستويات مرتفعة من الدين خلال السنوات الأخيرة. ففي نهاية الربع الأول من عام 2026، بلغت نسبة الدين العام الإجمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو 88.9 في المائة، وفقاً لبيانات «يوروستات» (مكتب الإحصاء الرسمي للاتحاد الأوروبي).

وتقل نسبة الدين الفرنسي عن نظيرتها في اليونان، التي بلغت 143.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وإيطاليا التي بلغت 138.9 في المائة. كما أنها أقل من الدين الأميركي البالغ 122.6 في المائة. غير أن فرنسا لا تتمتع بالميزة التي تحظى بها الولايات المتحدة، والمتمثلة في امتلاك العملة الاحتياطية المهيمنة عالمياً، وهو ما يدعم قدرة واشنطن على الاقتراض.

آفاق مستقرة رغم مخاوف وكالات التصنيف

وخفضت وكالة «سكوب» للتصنيف الائتماني تصنيف فرنسا طويل الأجل في سبتمبر (أيلول). وقالت الوكالة إن «التدهور المستمر في آفاق المالية العامة، الذي يتسم بارتفاع الدين العام، واستمرار ارتفاع العجز المالي، ومحدودية التقدم في الإصلاحات الهيكلية، هو ما دفع إلى خفض التصنيف».

وفي المقابل، ورغم اتساع العجز المالي وارتفاع الدين العام، أعلنت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني في أغسطس (آب) أنها ستبقي التصنيف السيادي لفرنسا عند «إيه بلس» (A+) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقالت الوكالة: «يستند تصنيف فرنسا إلى اقتصادها الكبير والمتنوع وذي الدخل المرتفع، وقطاعها المصرفي السليم، وقاعدة المستثمرين المتنوعة».