السباق على لقب الدوري الإنجليزي لم ينتهِ بعد لكن يتعين على آرسنال استعادة طاقته

من السابق لأوانه استبعاد حظوظ متصدر المسابقة من تحقيق حلمه خاصة أن مصيره ما زال بيده

ساكا بعد إهداره ركلة جزاء (إ.ب.أ)
ساكا بعد إهداره ركلة جزاء (إ.ب.أ)
TT

السباق على لقب الدوري الإنجليزي لم ينتهِ بعد لكن يتعين على آرسنال استعادة طاقته

ساكا بعد إهداره ركلة جزاء (إ.ب.أ)
ساكا بعد إهداره ركلة جزاء (إ.ب.أ)

وسط شعور بعدم التصديق والإحباط الشديد بعد تعادل آرسنال للمرة الثانية على التوالي بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد على وستهام، قال لاعب خط وسط الفريق غرانيت تشاكا: «إذا كان هناك شيء لا يسير على ما يرام، فمن السهل أن توجه أصابع الاتهام إلى شخص آخر. لقد كنا على قدر هذا التحدي حتى الآن، ولم يكن أحد يتخيل هذا قبل بداية الموسم. لنقم بتحديث كل شيء الآن».
لقد أصبحت الأمور أكثر صعوبة فيما يتعلق بتحقيق إنجاز استثنائي، ومن المؤكد أن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، يشعر بغضب شديد لأنه لم يكن يريد أن تسير الأمور بهذه الطريقة في الآونة الأخيرة. لقد تقدم آرسنال بهدفين دون رد، وكان الصمت يخيم على جماهير وستهام في ملعب لندن معقل النادي، وكان آرسنال في طريقه لتحقيق فوز سهل، ولم يكن لاعبو وستهام أنفسهم، ولا الجمهور، يعتقدون بأن وستهام قادر على قلب الطاولة وتحقيق نتيجة إيجابية في نهاية المطاف.
إن ما حدث بعد ذلك كان بمثابة درس آخر على أن لاعبي آرسنال قد أُصيبوا بحالة من الرضا عن النفس. من المؤكد أن وستهام ليس ليفربول - الذي تعادل معه آرسنال أيضاً بنتيجة هدفين لكل فريق بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد - كما أن الأجواء في ملعب وستهام بعيدة كل البعد عن الأجواء الاستثنائية والحماسية في ملعب آنفيلد، وبالتالي كان بإمكان آرسنال بسهولة أن يفوز على وستهام ويحسم اللقاء مبكراً كما فعل أمام فولهام قبل خمسة أسابيع.
ومن المؤكد أن أرتيتا يشعر بغضب شديد لأن – مثلما فعل تشاكا عندما تدخل بتهور على ترينت ألكسندر أرنولد قبل أسبوع وتسبب في إشعال المباراة وقلب الأمور رأساً على عقب ضد فريقه – لاعباً بارزاً آخر في صفوف الفريق ارتكب خطأ كبيراً كان يمكن تجنبه تماماً هذه المرة. يبلغ توماس بارتي من العمر 29 عاماً ويمتلك خبرات هائلة من خلال اللعب في أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني: «لم يكن من المفروض أن يفقد بارتي أعصابه ويتدخل بقوة على ديكلان رايس، أفضل لاعب في وستهام، في منتصف ملعب فريقه لتتم معاقبته على الفور. من المفترض أن يكون اللاعبون الكبار القدوة والمثل الأعلى للاعبين الصغار في هذه الأوقات الحاسمة من الموسم، وبالتالي يتعين عليهم أن يتصرفوا بشكل أفضل، وأن يتحكموا في رتم وزمام المباريات بدلاً من أن يفقدوا أعصابهم، ويتسببوا في توتر اللاعبين الصغار في السن».
وقال تشاكا عن ذلك: «الأمر لا يتعلق بالعقلية بكل تأكيد، فهو ليس كذلك على الإطلاق». ربما يكون تشاكا محقاً عندما ننظر إلى الإطار الأوسع للصورة، خصوصاً أن آرسنال لا يزال متصدراً جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال مصيره بيده حتى الآن. من المؤكد أن آرسنال حقق إنجازاً استثنائياً عندما تفوق على مانشستر سيتي وتصدر جدول ترتيب المسابقة حتى الآن، وربما تكون الملاحظة الأكثر أهمية هي أن أي سباق حقيقي على اللقب في الوقت الحالي يحتاج إلى اثنين من المتنافسين المثاليين تقريباً، كما هو الحال بين آرسنال ومانشستر سيتي حالياً. وعندما تكون المنافسة قوية وعلى أشدها تماماً، فمن المنطقي أن يشعر الفريق الذي حقق الفوز 23 مرة من أصل 31 مباراة، بالتوتر عندما يتعادل في مباراتين على التوالي.
ومع ذلك، فلا يمكن لأي شيء من هذا أن يغير حقيقة أنه كان بإمكان آرسنال تحقيق الفوز وتجنب نزيف النقاط في هاتين المباراتين. ومن الواضح أيضاً أن التعادل المحبط أمام وستهام بعد التقدم بهدفين دون رد كانت له تداعيات سلبية من الناحيتين الذهنية والنفسية على لاعبي الفريق أمام وستهام. ومن المؤكد أن أرتيتا لم يقم بهذا العمل الرائع ويقطع هذه الخطوات الهائلة لكي يستسلم بحلول منتصف شهر أبريل (نيسان)! وكما أشار تشاكا، فإن هذا هو الوقت المناسب لإعادة ضبط الأمور، والعمل بأفضل السبل الممكنة لاستغلال حقيقة أن الفريق لا يزال هو من يتصدر جدول الترتيب قبل نهاية المسابقة بسبع جولات.
سيلعب آرسنال أمام ساوثهامبتون على ملعب الإمارات يوم الجمعة، وهي المواجهة التي تبدو سهلة نظرياً، قبل الرحلة الحاسمة أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في غضون أيام قليلة. يسعى آرسنال جاهداً لاستعادة خدمات مدافعه المميز ويليام صليبا في مباراة مانشستر سيتي، ويُعد هذا أمراً مفهوماً تماماً في ضوء الأداء الذي يقدمه البديل روب هولدينغ، فعلى الرغم من أنه يدافع بشكل جيد داخل منطقة الجزاء فإنه يعاني بشدة عندما يخرج لمواجهة لاعبي الفرق المنافسة في المناطق المحيطة بمنطقة الجزاء، وهو الأمر الذي ظهر تماماً في المواجهات الفردية أمام مايكل أنطونيو. كما يُمثل صليبا أماناً كبيراً افتقده آرسنال في المباريات التي غاب فيها اللاعب، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على أولكسندر زينتشينكو، الذي غاب عن مباراة وستهام باعتباره إجراءً احترازياً. وعلى الرغم من أن كيران تيرني يشارك في معظم مباريات الفريق في الدوري، فإنه أقل قدرة من زينتشينكو على الدخول إلى عمق الملعب لمساعدة الفريق على السيطرة على مجريات الأمور في خط الوسط.
وإذا استعاد صليبا وزينتشينكو عافيتيهما تماماً، فإن آرسنال ستكون لديه فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية الأسبوع المقبل. لكن هذا الأمر يعكس تماماً أن آرسنال لا يمتلك كثيراً من البدائل المناسبة، وأن غياب أي لاعب أساسي لأي سبب من الأسباب قد يمثل مشكلة كبيرة للفريق، على عكس الوضع في مانشستر سيتي الذي يمتلك كوكبة من النجوم والخيارات الرائعة. لقد دفع آرسنال ثمن ذلك غالياً الموسم الماضي عندما فشل في احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. أما هذا الموسم، فقد عزز آرسنال صفوفه بشكل أفضل، لكن ربما ليس بالقدر الذي يمكّنه من أن يكون البطل في نهاية المطاف.
وعندما كان آرسنال يسعى لتحقيق الفوز أمام وستهام، دفع أرتيتا بريس نيلسون وفابيو فييرا: نيلسون أقل من المستوى المطلوب على الرغم من أنه أحرز هدف الفوز القاتل في مرمى بورنموث، والذي قد يثبت بعد ذلك أنه كان حاسماً في الحصول على لقب الدوري، في حين أن فييرا لم يقدم حتى الآن ما يجعل أرتيتا واثقاً من إشراكه بشكل مستمر مع الفريق. وكان من الغريب بالنسبة لي أن أرى إميل سميث رو لائقاً تماماً من الناحية البدنية ولا يشارك مع الفريق، على الرغم من أنه يمتلك القدرات التي تجعله قادراً على نقل الفريق إلى مستويات أعلى. ومن المؤكد أن الاستخدام الأمثل لدكة البدلاء سيكون أمراً مهماً للغاية بالنسبة لأرتيتا خلال الشهر المقبل.
وقال تشاكا: «إذا كان هناك من يعتقد بأنه يمكننا هذا الموسم سحق المنافسين جميعاً في الجولات الثماني الأخيرة دون أن نفقد أي نقاط، فهو مخطئ». قد يكون تشاكا محقاً في ذلك إلى حد كبير، لكن من الواضح أن آرسنال فقد معظم طاقته باعتباره متصدراً لجدول ترتيب الدوري، وبالتالي فإن مهمة أرتيتا تتمثل في استعادة قوة ونشاط الفريق، بالشكل الذي كان يميزه طوال الموسم. وإذا نجح المدير الفني الإسباني في ذلك، فسيكون من السابق لأوانه الحديث عن نهاية حظوظ آرسنال في الفوز باللقب.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.