معرض السيرة يُسخر التقنية لنقل زائريه إلى بدايات الحضارة الإسلامية

يحتوي المعرض على شاشات ثلاثية الأبعاد تنقل الزوار إلى المسجد النبوي في بداية تأسيسه (واس)
يحتوي المعرض على شاشات ثلاثية الأبعاد تنقل الزوار إلى المسجد النبوي في بداية تأسيسه (واس)
TT

معرض السيرة يُسخر التقنية لنقل زائريه إلى بدايات الحضارة الإسلامية

يحتوي المعرض على شاشات ثلاثية الأبعاد تنقل الزوار إلى المسجد النبوي في بداية تأسيسه (واس)
يحتوي المعرض على شاشات ثلاثية الأبعاد تنقل الزوار إلى المسجد النبوي في بداية تأسيسه (واس)

يستقبل المعرض الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة زائريه المسجد النبوي بأحدث الوسائل العصرية والفنون التقنية والعروض النوعية، التي تعكس تفاصيل حقبة بدايات ولادة الإسلام في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولمحات من التاريخ الإسلامي وقصة تطور المسجد ومراحل تكوينه وتوسعه.
ويحرص ضيوف المدينة المنورة وقاصدو المسجد النبوي على زيادة معرفتهم بنبيهم صلى الله عليه وسلم، وسيرته الشريفة، وهديه المستنير، فكان الخيار الأمثل هو زيارة المعرض، الذي تشرف عليه رابطة العالم الإسلامي، ويستعرض تفاصيل حياة النبي وصفاته كافة، وسيرته الكاملة.

تقنيات الواقع المغاير تستخدم في المعرض لنقل تفاصيل الحضارة الإسلامية (واس)

ويُعنى المعرض، الذي يضم 25 جناحاً رئيسياً، بتقديم رسالة الإسلام المتمثلة في العدل والسلام والرحمة والتسامح والاعتدال، اعتماداً على القرآن الكريم وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، والتاريخ الإسلامي المضيء، ويعتمد على 350 أسلوباً تربوياً ووسيلة تعليمية، بالإضافة إلى 150 دليلاً على عظمة الإسلام، وحفظ حقوق غير المسلمين، إلى جانب عرض أكثر من 500 قطعة من المصنوعات ومتحفيات العهد النبوي.
كما يشتمل المعرض على دار عرض سينمائي تُعد الأولى من نوعها، لتقديم السيرة النبوية الشريفة عبر سلسلة أفلام موثقة بشكل متخصص، وعبر مضمون ومحتوى علميّ موثق لتُمكّن الزائر من محاكاة واقع السيرة بتفاصيلها كافة والتفاعل معها، وتساعد في نقل الزائر من العصر الحديث إلى العهد النبوي باستخدام أحدث تقنيات العرض البصري.
ويحوي المعرض مجسمات تقدّم وصفاً مرئياً لطريق هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وأبرز المواقع التي مرّ بها، والأحداث التي صاحبت هجرته، ويتيح لزائريه مشاهدة مجسمات تقريبية صُمّمت بشكل وصفي لمكة المكرمة والمدينة النبوية، تجسّد الطبيعة العمرانية والمعالم الطبيعية في عهد النبي، وكذلك نبذة عن أهم مراحل إعمار وتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي منذ بداية تشييدهما حتى وقتنا الحاضر.

يحتوي المعرض على أكثر من 500 قطعة من مصنوعات العهد النبوي (واس)

كما يحتوي المعرض على وسائل عرض متطورة وحديثة لعرض الحقائق والمعلومات المتعلقة بسنّة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته، مع ما يتعلق بها من علوم ومعارف، من خلال مرجعية علمية فائقة، وتقديمها للناس من خلال آليات مبتكرة في البرمجة والهيكلة والتبويب والتصنيف بطرق عرض عصرية متعددة.
ويُزوّد المعرض بأحدث وسائل التقنية، وفنون العرض الذاتية والتفاعلية، ومنها قاعات السينما التفاعلية (4DX)، وقاعة التعليم بالترفيه، ومجسمات متنوعة لمكة المكرمة والمدينة المنورة وطريق الهجرة وأطالس وخرائط ووسائل تعليمية متنوعة ووسائل تقنيات حديثة من شاشات عرض عملاقة، تُعد الأكبر في الشرق الأوسط، وشاشات تفاعلية وعرض ثلاثي الأبعاد (3D)، وعرض باستخدام تكنولوجيا التصوير التجسيمي، والواقع الافتراضي، والواقع المعزز، كما تُرجمت محتويات المعرض والمتحف إلى ست لغات عالمية حية بصفتها مرحلة أولى، بجانب لغة العرض الأصلية (اللغة العربية)؛ حرصاً على وصول الرسالة إلى أكبر قدرٍ من الجمهور المستهدف.
ويعد المتحف الدولي للسيرة النبوية المشروع الأضخم من نوعه الذي يُعنى بالتعريف الحضاري الشامل بالنبي وعصر صدر الإسلام، عبر أحدث التقنيات التي تجعل الزائر يعيش أبعاد السيرة النبوية والمشاهد والآثار التاريخية، ويتجلى فيه جلال السيرة وجمال المسيرة، وحظي المتحف بطلب من أكثر من 25 دولة لإقامة فروع فيها، بعد أن انطلقت من المدينة المنورة ومكة المكرمة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العويران: اللقب مطلب جماهيري لإعادة هيبة الكرة السعودية

من تدريبات المنتخب السعودي في جدة (المنتخب السعودي)
من تدريبات المنتخب السعودي في جدة (المنتخب السعودي)
TT

العويران: اللقب مطلب جماهيري لإعادة هيبة الكرة السعودية

من تدريبات المنتخب السعودي في جدة (المنتخب السعودي)
من تدريبات المنتخب السعودي في جدة (المنتخب السعودي)

عدَّ النجم السعودي السابق، سعيد العويران، أن إحراز منتخب بلاده لقب كأس الخليج لكرة القدم في نسختها الـ27، التي تستضيفها السعودية بين 23 سبتمبر (أيلول) الحالي و6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يمثل «مطلباً جماهيرياً لإعادة الهيبة» إلى الكرة السعودية.

ويخوض المنتخب السعودي البطولة على أرضه ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب العراق وعمان والكويت، حيث يستهل مشواره بمواجهة الكويت في 23 سبتمبر، ثم يلتقي عمان في 26 من الشهر ذاته، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة العراق في 29 سبتمبر.

وقال العويران في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن اللقب الخليجي بات مطلباً جماهيرياً ملحاً لإعادة الهيبة للأخضر وضخ دماء الثقة في عروق الجماهير السعودية، قبل المشاركة في كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية أيضاً».

وأوضح اللاعب السابق الذي مثل منتخب بلاده بين 1991 و1998 أن «بطولة (خليجي 27) تحديداً تحمل أبعاداً استراتيجية ونفسية وجماهيرية تتجاوز النظرة الضيقة التي تحاول حصرها في إطار الودية أو التحضير الهامشي».

وأضاف: «زمن التبريرات قد انتهى، والشارع الرياضي السعودي لن يرضى بغير الذهب بديلاً فوق تراب الوطن».

وكان المدرب اليوناني للمنتخب السعودي يورغوس دونيس أعلن الخميس القائمة المستدعاة إلى البطولة، واستبعد منها 8 لاعبين شاركوا مع المنتخب في كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية، أبرزهم القائد سالم الدوسري.

وفنّد العويران الآراء التي تقلل من القيمة الفنية أو التاريخية لبطولات كأس الخليج في العصر الحديث، قائلاً: «لبطولة الخليج وقع خاص جداً، ونكهة استثنائية لا يمكن لأي بطولة أخرى أن تعوضها أو تضاهيها في وجدان أبناء المنطقة».

وعدَّ العويران، الذي حلَّ وصيفاً مع منتخب بلاده في كأس آسيا 1992، أن «كأس الخليج ليست مجرد مباريات كرة قدم داخل المستطيل الأخضر، بل هي إرث رياضي وثقافي واجتماعي عميق يربط شعوب الخليج ببعضها بعضاً منذ عقود طويلة».

وتابع: «إنها البطولة التي صنعت أمجاد الكرة الخليجية وأخرجت لنا أساطير اللعبة، ومكانتها تظل حية ونابضة وستبقى دائماً مطمحاً مشروعاً لجميع المنتخبات مهما تغيرت موازين القوى القارية».

ويعود التتويج الأخير للسعودية بكأس الخليج إلى عام 2014، عندما أحرزت لقب «خليجي 16» على أرض الكويت بفوزها على البحرين.

ورأى العويران، صاحب أحد أشهر أهداف كأس العالم مع السعودية عام 1994، أن «الأخضر السعودي غائب عن منصات التتويج بكأس الخليج منذ فترة طويلة جداً لا تليق أبداً بمكانة وتاريخ وثقل الكرة السعودية في المنطقة».

وأضاف: «عشنا في الفترة السابقة حالة من الركود الواضح على مستوى تحقيق الألقاب وحصد الذهب، واكتفينا في مناسبات كثيرة بالوصول إلى الأدوار المتقدمة أو الوصافة دون ملامسة الكأس، وهذا الأمر غير مقبول لمنتخب بحجم المملكة العربية السعودية».

وتابع: «الآن، ونحن على أعتاب نسخة جديدة تُقام بين جماهيرنا، حان الوقت لكسر حالة الجمود والركود هذه بشكل نهائي، ولا بد أن نتقدَّم خطوات حقيقية إلى الأمام عمّا كنا عليه في الفترات السابقة. لا نريد أن نكرر سيناريوهات المشاركات الشرفية أو الخروج بفوائد فنية وهمية من دون بطولة ملموسة».

وتستعد السعودية أيضاً لاستضافة كأس آسيا 2027، المقررة بين 7 يناير (كانون الثاني) و5 فبراير (شباط).

وبالنسبة إلى العويران، فإن المنتخب السعودي «لا يدخل أي بطولة إقليمية أو قارية لمجرد الاستعداد أو تجربة اللاعبين»، مضيفاً أن «الأخضر يدخل المسابقات بطلاً مرشحاً فوق العادة دائماً وأبداً، ويجب أن تدرك الإدارة الفنية واللاعبون أن اللقب الخليجي هو الهدف الأول والوحيد في هذه المرحلة».

وأوضح: «الجماهير السعودية لن تغفر للجهاز الفني إذا تعامل مع البطولة بوصفها فترة تجارب ومختبراً للأفكار الفنية، بل نريد تحقيق اللقب الخليجي ليكون الوقود النفسي والدافع المعنوي الأكبر الذي يدخل به المنتخب كأس آسيا 2027 مرشحاً للقب القاري».

وتُقام منافسات البطولة على ملعبَي مدينة الملك عبد الله الرياضية، ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة.

وقال العويران: «البطولة تُقام على أرضنا وبين جماهيرنا في مدينة جدة الغالية، وعروس البحر الأحمر معروفة تاريخياً بأنها مدينة تعشق كرة القدم حتى النخاع، وتملك جماهير استثنائية واعية وشغوفة تملك القدرة على تحريك المدرجات وبث الحماس والروح في عروق اللاعبين طوال 90 دقيقة».

وتابع: «اللعب في جدة وتحت أنظار الجمهور العريض يفرض علينا جميعاً مسؤولية تاريخية ومضاعفة، فالتاريخ لن يرحم أحداً إذا فرَّطنا في لقب يُقام على أرضنا ووسط جماهيرنا».

وأردف: «نحن بحاجة ماسة إلى هذه البطولة لإعادة الثقة المتبادلة بين المدرج والأخضر، ولتأكيد جاهزيتنا الحقيقية للمستقبل. المعادلة واضحة وبسيطة للجميع: مَن يريد الفوز بكأس آسيا 2027 والتربع على عرش القارة، عليه أولاً أن يبرهن على قوته وسطوته وكبريائه الكروي بالفوز بلقب (خليجي 27)».


المخا بعد الاعتداءات الحوثية... نهب وفقر وخوف ونزوح

عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
TT

المخا بعد الاعتداءات الحوثية... نهب وفقر وخوف ونزوح

عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)

منذ أولى ساعات سيطرة الجماعة الحوثية على مدينة المخا الساحلية غرب اليمن، قبل أسبوع، بدأت الجماعة عمليات نهب واسعة طاولت منازل وممتلكات خاصة ومرافق حكومية ومقار لمنظمات إنسانية، في وقت تراجعت فيه الخدمات الأساسية وارتفعت أسعار السلع، ما زاد من الضغوط على سكان المدينة الذين فرّ آلاف منهم خوفاً من بطش الحوثيين.

وذكرت مصادر محلية أن عناصر الجماعة اقتحموا عشرات المنازل والشقق السكنية، خصوصاً في مدينة «الثاني من ديسمبر» وحي الحالي، واستولوا على الأثاث والأجهزة المنزلية ومحتويات أخرى، قبل نقلها على متن شاحنات إلى خارج المخا، في حين خضغت المقرات الحكومية لأعمال نهب موجهة من قيادات عليا، ونقلت محتوياتها إلى أماكن مجهولة.

وقالت المصادر إن عناصر تابعة للجماعة دخلت مطار المدينة وحاولت في البداية إخراج بعض المقتنيات، قبل أن تصل قوة من مسلحين ملثمين، يرجح تبعيتها لأجهزة الاستخبارات الحوثية، لتمنع إخراج المنهوبات وتسيطر على كامل المرفق المدني، وتمنع وجود أي مسلحين آخرين داخله وفي محيطه.

وكان برفقة هذه العناصر مجموعة أخرى بلباس مدني يرتدون اللثام، وبدا من هيئاتهم والحقائب التي يحملونها، بالإضافة إلى تصرفاتهم، أنهم فرقة هندسية مكلفة بتفكيك الأجهزة، ووضعها في صناديق وحقائب خاصة.

التصعيد الحوثي دفع أكثر من 100 ألف يمني إلى النزوح (أ.ف.ب)

وغادر جميع الملثمين المطار بعد ساعات قليلة من دخولهم إليه في 3 مركبات صغيرة ذات زجاج معتم.

وبينت المصادر أنه، وبعد عودة العناصر السابقة إلى المطار، وجدته خالياً من مختلف الأجهزة والمعدات والملفات والسجلات المختلفة.

كما تحدثت المصادر عن نهب محتويات السجلات والملفات وأجهزة الكمبيوتر من مقر السلطة المحلية في المخا ومحتويات مقر فرع البنك المركزي اليمني في المدينة، دون أن تُعلم الجهة التي نقلت إليها.

واستهدف قادة حوثيون منازل تعود لضباط في قوات المقاومة الوطنية، ولم تقتصر الاقتحامات على العسكريين؛ إذ شملت أيضاً منازل موظفين مدنيين، وبحسب سكان، بررت عناصر حوثية بعض عمليات النهب بأن المنازل تعود إلى أشخاص مرتبطين بالقوات التي يقودها طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني.

ضرب الإغاثة والخدمات

يتحدث ناشطون في الإغاثة والأعمال الخيرية عن استيلاء عناصر الجماعة على مقار المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية، ونقل محتوياتها على متن شاحنات إلى خارج المدينة، تحت إشراف عناصر مجهولين يُعتقد أنهم يتبعون الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الحوثية.

قادة حوثيون أمام مقر أمني حكومي في مدينة المخا بعد السيطرة عليها (إعلام حوثي)

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أدان الاستيلاء على مجمع للمنظمات الإغاثية ومقار تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية في المخا، وقال إن عناصر حوثية صادرت 8 مركبات تابعة للمركز الإنساني الأممي في المدينة بعد اقتحامها.

ولا تقف تداعيات الاستيلاء على الممتلكات عند الخسائر المادية؛ إذ طالت ممارسات الجماعة الأعمال الإنسانية والخيرية، وجيرتها لصالح توسيع نفوذها وأنشطتها العسكرية الميدانية.

وطبقاً لمصادر حقوقية متعددة، فإن اقتحام مقار المنظمات والجمعيات أثر على نحو 18 ألف أسرة كانت تتحصل على مساعدات غذائية أممية وأخرى من منظمات محلية، في وقت تواجه فيه الأسر الفقيرة ظروفاً معيشية متدهورة.

الحوثيون استولوا على المساعدات الغذائية في المخا وأعادوا توزيعها مقابل الولاء (إعلام حوثي)

وأدت العمليات العسكرية الحوثية وأعمال النهب والمصادرة إلى توقف الدعم عن 30 مرفقاً صحياً في 6 مديريات ساحلية هي المخا وذو باب والوازعية وموزع في تعز، وحيس والخوخة في الحديدة، مع تأثير ذلك على الأدوية والمستلزمات الطبية ورواتب العاملين.

فقدان الأمان

بحسب المعلومات الواردة، بات أكثر من 1500 موظف في المجال الإنساني من دون وظائف أو مصادر دخل، بعد توقف أو تعليق أنشطة عدد من المنظمات، بالتزامن مع اضطراب الخدمات وارتفاع الأسعار.

وشكا سكان في المخا من إقدام الجماعة الحوثية على قطع التيار الكهربائي بصورة شبه كاملة منذ سيطرتهم على المدينة، في حين ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من نحو 3.5 دولار (5400 ريال يمني) إلى 11.6 دولار (18 ألف ريال)، وذلك وفقاً لسعر الصرف في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، والبالغ 1550 ريالاً للدولار.

أسعار الغاز ارتفعت في المخا بمجرد سيطرة الحوثيين عليها (إعلام حوثي)

وبدأت الجماعة إقرار سعر الدولار الذي تفرضه في مناطق سيطرتها، والبالغ 535 ريالاً يمنياً للدولار، مع فرض حظر على تداول الطبعة النقدية الصادرة عن البنك المركزي في عدن، واستبدال الطبعات القديمة المتهالكة أو الفئات المعدنية البديلة المستحدثة والمعتمدة لديها، بها. ويعتمد كثير من سكان المخا والساحل الغربي اليمني على الصيد والأعمال الحرفية اليومية.

من جهته، أعلن مرصد الحريات الصحافية والإعلامية «مرصدك» التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن 117 إعلامياً وصحافياً وعاملاً في مؤسسات إعلامية نزحوا خلال سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن غالبيتهم غادروا منازلهم خشية الاعتقال أو الاختطاف، فيما أبلغ آخرون عن اقتحام منازل صحافيين ونهب محتوياتها.

وتضع هذه التطورات سكان المخا أمام أزمة تتجاوز فقدان الممتلكات؛ إذ يتزامن النزوح والخوف من الاعتقال مع تراجع الخدمات وتعطل جزء من المساعدات، بينما لا تزال المدينة تعيش تداعيات انتقالها المفاجئ إلى سلطة الحوثيين.


العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)
منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)
منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)

قادت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر «ناسداك 100» مكاسب «وول ستريت»، الجمعة، واضعةً المؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية، مع تراجع أسعار النفط الذي أسهم في تهدئة مخاوف التضخم.

وتختتم هذه التحركات أسبوعاً حافلاً للمستثمرين، الذين استوعبوا رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ودرسوا تصريحات رئيسه كيفين وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المستقبلي لتكاليف الاقتراض، وفق «رويترز».

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح في غضون شهر، أتاحت تصريحات كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات خلال سلسلة من المؤتمرات هذا الأسبوع للأسواق قراءة مبكرة بشأن صحة الشركات، وساعدت في تشكيل المعنويات.

وكتب بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في بنك «غولدمان ساكس»: «إن القوة الأخيرة لنمو أرباح مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) أثارت مخاوف المستثمرين من أن السوق تشهد (فقاعة أرباح)».

وأضاف: «في حين أن هناك بالفعل عوامل تسهم في (الإفراط في الأرباح) اليوم، فإن قاعدتنا الأساسية هي أن يتباطأ نمو أرباح مؤشر (ستاندرد آند بورز 500)، وليس أن ينهار، في السنوات المقبلة».

وفي الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 166.25 نقطة، أو 0.56 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 83 نقطة، أو 0.16 في المائة، في حين زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 21.5 نقطة، أو 0.28 في المائة.

كما أعاد المستثمرون هذا الأسبوع تقييم توقعاتهم بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، بعد أن حثّ كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع على التباطؤ في تطوير التكنولوجيا. ولا يزال هناك وضوح محدود بشأن الشكل الذي قد يبدو عليه هذا التباطؤ.

انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط

انخفضت أسعار النفط الخام لليوم الثالث على التوالي، الجمعة، مع تجاهل الأسواق مخاوف الإمدادات. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 2 في المائة لكل منهما.

وساعد هذا الانخفاض في تخفيف المخاوف المتعلقة بضغوط الأسعار، في وقت لا تزال فيه صدمة الإمدادات في الشرق الأوسط واحدة من أكبر مخاوف المستثمرين على صعيد التضخم.

ويصادف الجمعة أيضاً انتهاءً متزامناً، مرة واحدة كل ربع سنة، لعقود المشتقات المرتبطة بالأسهم وخيارات المؤشرات والعقود الآجلة، والمعروفة باسم «الساحرة الثلاثية»؛ وهو ما قد يعزز أحجام التداول ويفاقم التقلبات.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسهم شركة «زينون فارماسوتيكالز» بنحو 28 في المائة، بعد أن أوقفت مؤقتاً تسجيل المشاركين في تجارب دوائها التجريبي لعلاج الاكتئاب الشديد واضطراب ثنائي القطب، عقب تقارير عن آثار جانبية.

وكان أداء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى متبايناً؛ إذ ارتفعت أسهم «ألفابت» و«إنفيديا» بنحو 2 في المائة و1 في المائة على التوالي. وانخفض سهم «أبل» بنسبة 0.2 في المائة، ليكون الخاسر الوحيد بين مجموعة «ماغنيفيسنت سفن».