رئيسي يهدد بتدمير حيفا وتل أبيب رداً على «أدنى عمل» إسرائيلي

الرئيس الإيراني طالب القوات الأجنبية بمغادرة المنطقة على وجه السرعة

الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيسي يهدد بتدمير حيفا وتل أبيب رداً على «أدنى عمل» إسرائيلي

الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بمحو حيفا وتل أبيب إذا ما أقدمت إسرائيل على «أدنى» تحرك ضد بلاده، وطالب في الوقت نفسه القوات الأجنبية، خصوصاً القوات الأميركية، بمغادرة المنطقة «على وجه السرعة».
جاء ذلك ضمن عدة رسائل وجهها رئيسي إلى الأطراف الإقليمية والدولية، خلال حضوره عرضاً عسكرياً سنوياً بمناسبة «يوم الجيش». وفي رسالته إلى دول المنطقة، دافع رئيسي عن تنامي القدرات العسكرية الإيرانية، وقال إن «القوات المسلحة الإيرانية ستجلب الأمن للمنطقة».
وقال رئيسي: «رسالة هذا الحضور و(يوم الجيش) رسالة سلام وصداقة لدول المنطقة، ستشد على يد من يريد حفظ الأمن للمنطقة»، قبل أن يهاجم القوات الأجنبية في المنطقة. وقال: «رسالة الجيش والقوات المسلحة للقوى الأجنبية، خصوصاً القوات الأميركية، هي أن تغادر المنطقة على وجه السرعة؛ لأن وجود إيران بالمنطقة يضمن الأمن ووجود القوات الأجنبية يهدده». وقال: «لا يخفى على أحد كيف قامت قواتنا المسلحة بحماية وحدة أراضي وأمن دول المنطقة».
وكان رئيسي يتحدث من مقصورة رئيسية في طهران للعرض العسكري، حيث مرت أمامه مختلف طرازات المسيّرات والصواريخ «الباليستية»، لقوات الجيش والقوات الموازية له في «الحرس الثوري».
وتعهد رئيسي بتقديم دعم حكومي متزايد لتجهيز ودعم القوات المسلحة. وقال: «الحكومة ترى نفسها ملزمة بإزالة هواجس القوات المسلحة في هذا المجال». وأشار إلى تجهيز الجيش بمعدات «متقدمة»، في إشارة إلى تزويد الجيش أخيراً بطائرات مسيّرة وصواريخ «باليستية» قصيرة المدى، وذلك بعد تفوق لسنوات لـ«الحرس الثوري» الذي يملك معدات حديثة مقارنة بالجيش الذي يعتمد بشكل أساسي على إرث نظام الشاه.
ووجّه رئيسي رسالة إلى إسرائيل، قائلاً: «تلقى الأعداء، وخاصة إسرائيل، هذه الرسالة؛ أن أدنى تحرك وعمل ضد الجمهورية الإسلامية، سيقابل برد قاسٍ وسيصاحب ذلك تدمير حيفا وتل أبيب».
واكبت رسائل رئيسي، تصريحات من قيادة في «الحرس الثوري» والجيش لوسائل الإعلام الإيرانية، حول تنامي القوة والتسلح والدور الإقليمي. وقال المنسق العام للجيش الإيراني، حبيب الله سياري، إن قواته لديها «أخبار جديدة عن المسيّرات»، وأضاف: «لن نستخدم قدراتنا ضد الدول الصديقة ودول المنطقة». وقال قائد القوة البحرية في الجيش، شهرام إيراني، إن «تحرك السفن الحربية الأميركية تسبب في تعب المنطقة، وقواتنا تراقب أعمالهم المؤذية». وبدوره، قال قائد قوات «الحرس الثوري» للصحافيين: «لا نريد شيئاً سوى أمن ورفاه دول المنطقة»، معتبراً أن العرض العسكري يوجه رسالة لدول المنطقة. وعن مفادها، قال: «رسالتنا لجيراننا أننا نحمي الشعوب المسلمة، ولن نتركها في الظروف الصعبة». واعتبر بلاده «مرساة الثبات والأمن في المنطقة».
في وقت سابق من هذا الأسبوع، طالب المرشد الإيراني علي خامنئي، كبار قادة القوات المسلحة، بـ«عدم الاكتفاء بأي مستوى من القوة»، وحض على التقدم في «ردع الأعداء». وقال: «يجب رصد خطط الأعداء على المدى المتوسط والطويل».
يأتي تحذير رئيسي لإسرائيل، بعدما حذر المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، السبت الماضي، إسرائيل من أي عمل عسكري إسرائيلي ضد طهران.
قبل نحو أسبوعين قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هيرسي هاليفي، إن بلاده يمكنها، وهي مستعدة، لشن هجوم استباقي على إيران، حتى من دون مساعدة الولايات المتحدة. وفي مارس (آذار) الماضي، قال مسؤول إسرائيلي رفيع لموقع «أكسيوس» الإخباري، إن إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وعدة دول أوروبية أنها قد توجه ضربة عسكرية لإيران إذا خصبت اليورانيوم فوق مستوى 60 في المائة، وذلك بعدما وردت تقارير بشأن عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على يورانيوم مخصب بدرجة 83.7 في المائة، في نسبة قريبة من الـ90 في المائة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.
جاءت تهديدات إيران لإسرائيل، في وقت حض فيه وزراء خارجية مجموعة «السبع»، أمس، إيران على وقف التصعيد النووي، ودعوها إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية فيما يتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية.
وقال الوزراء في البيان: «نؤكد عزمنا الواضح ألا تطور إيران أبداً سلاحاً نووياً». وقال البيان: «ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء تصعيد إيران بلا هوادة لبرنامجها النووي، والذي ليس له أي مبرر مدني موثوق به ويقربها بشكل خطير من الأنشطة الفعلية المتعلقة بالأسلحة». وأشار البيان إلى عثور الوكالة الدولية على جزيئات يورانيوم مخصبة بنسبة 83.7 في المائة.
ودعت هذه المجموعة التي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، إيران إلى الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات (عدم الانتشار النووي) والتعهدات المعلنة باتخاذ إجراءات فورية وملموسة، في إشارة ضمنية إلى الاتفاق الأخير بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطهران حول التحقيق بشأن ثلاثة مواقع سرية غير معلنة، وكذلك جزيئات اليورانيوم عالية التخصيب.
وشدد البيان على أن الحل الدبلوماسي «يبقى طريقتنا المفضلة لحل المخاوف الدولية بشأن برنامج إيران النووي. وفي هذا السياق، تواصل خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) توفير مرجع مفيد».
وعبر البيان عن قلق وزراء خارجية المجموعة إزاء أنشطة إيران التي وصفها بالمزعزعة للاستقرار، والتي قال إنها تشمل نقل صواريخ وطائرات مسيّرة وتقنيات مرتبطة بها، داعياً طهران إلى التوقف عن نقل الطائرات المسيّرة التي يتم استخدامها في أوكرانيا.
ويشدد جزء من البيان على أهمية ضمان الأمن البحري في الممرات المائية في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب، ودعت المجموعة إيران إلى عدم التدخل في حرية الملاحة لجميع السفن.
كما كررت المجموعة قلقها العميق إزاء الانتهاكات والتجاوزات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، خصوصاً قمع المعارضة من خلال التهديدات والترهيب. وأدانوا استهداف الأفراد، لا سيما النساء والأقليات العِرقية. كما طالبوا إيران بوقف استهداف مزدوجي الجنسية والرعايا الأجانب، وإنهاء جميع الاعتقالات التعسفية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

واشنطن تحقق في ضربة حفل زفاف بإيران

نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن تحقق في ضربة حفل زفاف بإيران

نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

فتحت الولايات المتحدة تحقيقاً في ضربة أصابت منزلاً كان يقام فيه حفل زفاف في جنوب إيران هذا الأسبوع، وأوقعت خمسة قتلى وعشرات المصابين.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، إن واشنطن تحقق في الواقعة، التي حدثت مساء الثلاثاء قرب قرية كوهستك في منطقة سيريك على امتداد ساحل مضيق هرمز، حيث نفذت القوات الأميركية سلسلة مكثفة من الغارات.

وخلص تحليل أجراه خبراء أسلحة، استناداً إلى صور ومقاطع فيديو تحققت «رويترز» من صحتها، إلى أن الأضرار تتسق على الأرجح مع إصابة مباشرة، وليس مع أضرار ثانوية ناجمة عن ارتداد ذخيرة من هدف آخر.

ولم تعلن الولايات المتحدة مسؤوليتها عن إصابة المنزل. وتأتي الواقعة بينما تواجه إدارة الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً متزايدة في الداخل لإنهاء حرب أثرت سلباً على معدلات تأييده قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

الواجهة المتضررة لمنزل في كوهستك جنوب إيران قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف مساء الثلاثاء... الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الخميس، بأن امرأة تبلغ 22 عاماً توفيت في المستشفى متأثرة بإصابتها، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة. وقال مسؤولون إيرانيون إن نحو 70 شخصاً أصيبوا. وأشار الهلال الأحمر الإيراني إلى إصابة 67 شخصاً.

وتجمع مشيعون، الخميس، خارج قرية كوهستك لتشييع أربعة من قتلى الضربة. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن أحد السكان قوله: «لو كان الموقع عسكرياً، لما كان الأمر مؤلماً إلى هذا الحد. كان هذا حفل زفاف، لكنهم حولوا فرحة الناس إلى حداد».

مراجعة داخلية في «سنتكوم»

وقال فانس للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن نحقق في الأمر لأنه بالتأكيد يهمنا. نريد أن نعرف». وأضاف: «إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا، مرة أخرى، فرق كبير بيننا وبين إيران؛ فعندما يرتكب جيشنا أخطاء، يتعلم منها ليحاول تحسين أدائه».

فانس خلال إحاطة صحافية في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

وقال الجيش الأميركي إنه على علم بالتقارير الإيرانية، لكنه شدد على أنه «لا يستهدف المدنيين أبداً».

وحسب «أكسيوس»، أمر قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر، الأربعاء، بإجراء مراجعة داخلية للضربة.

وقال المتحدث باسم القيادة، الكابتن تيم هوكينز: «نحن على علم بالتقارير، التي صدرت في الأصل عن وسائل إعلام حكومية إيرانية، وندرسها. الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً، على عكس (الحرس الثوري)».

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الهدف الأميركي في المنطقة كان برج اتصالات يستخدم للاتصالات المدنية والعسكرية على السواء.

وفي إطار التحقيق الأولي، تراجع «سنتكوم» تسجيلات التقطتها طائرات مسيّرة كانت تراقب المنطقة أثناء تنفيذ الضربة، إلى جانب الإجراءات التي استُخدمت لتحديد الهدف.

صورة من فيديو بثته «سنتكوم» يظهر استهداف برج اتصالات في جنوب إيران فجر الأربعاء

وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن التحقيق سيتحقق من احتمال أن تكون ذخيرة أميركية قد أصابت المنزل، كما سيدرس احتمال سقوط ذخيرة إيرانية ضالة بالقرب منه.

وكان مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» طالباً عدم الكشف عن هويته قد أشار أيضاً إلى أن الحكومة تدرس سيناريوهات عدة، منها إصابة ناجمة عن غارة أميركية أو عن صاروخ دفاع جوي إيراني أو صاروخ اعتراضي خرج عن مساره.

تحليل للأسلحة

وقال أربعة خبراء عسكريين متخصصين في الأسلحة لوكالة «رويترز» إن نمط الأضرار يتفق مع إصابة مباشرة، وليس مع أضرار ثانوية ناتجة عن ارتداد ذخيرة بعد إصابة هدف آخر.

ورجح ثلاثة من الخبراء أن تكون الذخيرة أميركية، وليست صاروخ دفاع جوي إيرانياً ضل مساره. وقال أحد الخبراء إن الاحتمال الآخر هو أن ذخيرة أميركية أخطأت هدفها المقصود.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة ضربة أخرى وقعت في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط)، عندما أصاب صاروخ مدرسة ابتدائية في ميناب بعد ساعات من بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولون إيرانيون إن تلك الضربة قتلت أكثر من 175 تلميذة ومعلماً، في المدرسة الواقعة على بعد أمتار من مقر لبحرية «الحرس الثوري».

وكانت «رويترز» أول من أفاد، في 5 مارس (آذار)، بأن تحقيقاً داخلياً أولياً للجيش الأميركي خلص إلى أن القوات الأميركية كانت على الأرجح مسؤولة عن الضربة.

ولم ينشر «البنتاغون» حتى الآن نتائج تحقيقه في حادث ميناب. ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن التحقيق العسكري في تلك الواقعة يُتوقع أن يُستكمل قريباً.

امرأة تدفع طفلة على أرجوحة على شاطئ بمحاذاة مضيق هرمز في كوهستك بإيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وشنت الولايات المتحدة غارات جوية واسعة، الثلاثاء، على ما قالت إنها أهداف عسكرية على امتداد الساحل الإيراني، رداً على الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفن في مضيق هرمز.

وقالت إيران إن 18 شخصاً قُتلوا في أحدث الهجمات الأميركية.

وردت طهران، الأربعاء، بهجمات قالت إنها استهدفت «قواعد أميركية» في العراق والأردن وقطر والكويت والبحرين، قبل أن تشن هجمات أخرى في وقت مبكر الخميس قالت إنها استهدفت «قاعدة أميركية» إضافية في الكويت.


ترمب: أميركا «انتصرت بالفعل» على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا «انتصرت بالفعل» على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة «انتصرت بالفعل» على إيران لأنها منعتها من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن العمليات العسكرية أعادت البرنامج الإيراني «25 عاماً إلى الوراء».

وقال ترمب في مقابلة مع قناة «جي بي نيوز» البريطانية: «لقد انتصرنا بالفعل، لأنهم لا يستطيعون الحصول على سلاح نووي».

وأضاف: «فعلت الشيء الصحيح»، مدعياً أن إيران كانت، عند بدء العملية العسكرية الأميركية، على مسافة «أسبوعين، وربما أربعة أسابيع» من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترمب إن إيران «أُعيدت 25 عاماً إلى الوراء»، مؤكداً بأن الولايات المتحدة تسيطر حالياً على مضيق هرمز.

كما انتقد بريطانيا وحلف شمال الأطلسي لعدم مساعدة واشنطن في الحرب، قائلاً: «لم تكونوا هناك لمساعدتي... بلدكم لم يكن هناك لمساعدتي».

وأضاف: «أنا أنقذ بلدكم أيضاً من هذا التهديد»، محذراً من أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيشكل خطراً على أوروبا بسبب قدراتها الصاروخية.


واشنطن ترصد 10 ملايين لمسؤول سيبراني في «الحرس الثوري»

يارياب يتحدث في مناسبة بالسفارة الإيرانية لدى فيينا... سبتمبر 2018 «سيركل ديبلوماتيك»
يارياب يتحدث في مناسبة بالسفارة الإيرانية لدى فيينا... سبتمبر 2018 «سيركل ديبلوماتيك»
TT

واشنطن ترصد 10 ملايين لمسؤول سيبراني في «الحرس الثوري»

يارياب يتحدث في مناسبة بالسفارة الإيرانية لدى فيينا... سبتمبر 2018 «سيركل ديبلوماتيك»
يارياب يتحدث في مناسبة بالسفارة الإيرانية لدى فيينا... سبتمبر 2018 «سيركل ديبلوماتيك»

أعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أمير يارياب، الذي تقول واشنطن إنه مسؤول بارز في القيادة السيبرانية - الإلكترونية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويقود ذراعها للعمليات السيبرانية.

وقال البرنامج إن يارياب يدير مجموعات إلكترونية تتهمها الولايات المتحدة بتنفيذ عمليات خبيثة تستهدف بنى تحتية حيوية، ودعا من يملكون معلومات عنه إلى تقديمها عبر قنوات سرية.

وتندرج المكافأة ضمن عرض أميركي يصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد هوية أو مكان أي شخص يشارك، بتوجيه من حكومة أجنبية أو تحت سيطرتها، في أنشطة سيبرانية خبيثة ضد البنية التحتية الحيوية الأميركية، بما يخالف «قانون الاحتيال وإساءة استخدام الحاسوب».

وحسب «مكافآت من أجل العدالة»، يتولى يارياب قيادة العمليات السيبرانية في القيادة السيبرانية - الإلكترونية لـ«الحرس الثوري»، ويشرف على عدة مكونات تابعة لها، بينها مجموعتا «همت» و«شوشتري».

وسبق ليارياب، وهو عميد في «الحرس الثوري»، أن شغل منصب الملحق العسكري الإيراني في النمسا وسلوفاكيا.

وتتهم واشنطن هذه المجموعات بتنفيذ عمليات سيبرانية وحملات معلومات مدعومة بوسائل إلكترونية ضد قطاعات حيوية في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.

وشملت الأهداف، وفق الإعلان، قطاعات الدفاع ووسائل الإعلام والشحن والسفر، بما في ذلك الفنادق وشركات الطيران، إلى جانب الطاقة والأنظمة المالية وشبكات الاتصالات.

يارياب يتحدث في مناسبة بالسفارة الإيرانية لدى فيينا... سبتمبر 2018 «سيركل ديبلوماتيك»

مجموعات مرتبطة بـ«الحرس»

وأشار البرنامج إلى أن يارياب يشرف أيضاً على عمليات تنفذها مجموعات مرتبطة بالقيادة السيبرانية - الإلكترونية لـ«الحرس»، بينها «سايبر أفنجرز»، و«داده أفزار آرمان»، و«مهرسام أنديشه ساز نيك».

وقال إن هذه المجموعات استخدمت برمجيات خبيثة لاستهداف بنى تحتية مدنية في أنحاء مختلفة من العالم.

ويربط الملف يارياب بعدد من الكيانات السيبرانية التابعة أو المرتبطة بـ«الحرس الثوري»، أبرزها «سايبر أفنجرز»، و«داده أفزار آرمان»، و«مهرسام أنديشه ساز نيك»، إضافة إلى «همت» و«شوشتري».

ودعا برنامج «مكافآت من أجل العدالة» إلى تقديم معلومات عن يارياب، أو القيادة السيبرانية - الإلكترونية لـ«الحرس الثوري»، أو الجهات والأفراد المرتبطين بها عبر قنوات سرية، مشيراً إلى أن المعلومات المؤهلة قد تتيح الحصول على مكافأة مالية، وإمكان إعادة التوطين.