رئيسي يهدد بتدمير حيفا وتل أبيب رداً على «أدنى عمل» إسرائيلي

الرئيس الإيراني طالب القوات الأجنبية بمغادرة المنطقة على وجه السرعة

الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيسي يهدد بتدمير حيفا وتل أبيب رداً على «أدنى عمل» إسرائيلي

الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مع مسؤولين يعاينون مسيّرة انتحارية من طراز «آرش» في عرض عسكري بطهران أمس (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بمحو حيفا وتل أبيب إذا ما أقدمت إسرائيل على «أدنى» تحرك ضد بلاده، وطالب في الوقت نفسه القوات الأجنبية، خصوصاً القوات الأميركية، بمغادرة المنطقة «على وجه السرعة».
جاء ذلك ضمن عدة رسائل وجهها رئيسي إلى الأطراف الإقليمية والدولية، خلال حضوره عرضاً عسكرياً سنوياً بمناسبة «يوم الجيش». وفي رسالته إلى دول المنطقة، دافع رئيسي عن تنامي القدرات العسكرية الإيرانية، وقال إن «القوات المسلحة الإيرانية ستجلب الأمن للمنطقة».
وقال رئيسي: «رسالة هذا الحضور و(يوم الجيش) رسالة سلام وصداقة لدول المنطقة، ستشد على يد من يريد حفظ الأمن للمنطقة»، قبل أن يهاجم القوات الأجنبية في المنطقة. وقال: «رسالة الجيش والقوات المسلحة للقوى الأجنبية، خصوصاً القوات الأميركية، هي أن تغادر المنطقة على وجه السرعة؛ لأن وجود إيران بالمنطقة يضمن الأمن ووجود القوات الأجنبية يهدده». وقال: «لا يخفى على أحد كيف قامت قواتنا المسلحة بحماية وحدة أراضي وأمن دول المنطقة».
وكان رئيسي يتحدث من مقصورة رئيسية في طهران للعرض العسكري، حيث مرت أمامه مختلف طرازات المسيّرات والصواريخ «الباليستية»، لقوات الجيش والقوات الموازية له في «الحرس الثوري».
وتعهد رئيسي بتقديم دعم حكومي متزايد لتجهيز ودعم القوات المسلحة. وقال: «الحكومة ترى نفسها ملزمة بإزالة هواجس القوات المسلحة في هذا المجال». وأشار إلى تجهيز الجيش بمعدات «متقدمة»، في إشارة إلى تزويد الجيش أخيراً بطائرات مسيّرة وصواريخ «باليستية» قصيرة المدى، وذلك بعد تفوق لسنوات لـ«الحرس الثوري» الذي يملك معدات حديثة مقارنة بالجيش الذي يعتمد بشكل أساسي على إرث نظام الشاه.
ووجّه رئيسي رسالة إلى إسرائيل، قائلاً: «تلقى الأعداء، وخاصة إسرائيل، هذه الرسالة؛ أن أدنى تحرك وعمل ضد الجمهورية الإسلامية، سيقابل برد قاسٍ وسيصاحب ذلك تدمير حيفا وتل أبيب».
واكبت رسائل رئيسي، تصريحات من قيادة في «الحرس الثوري» والجيش لوسائل الإعلام الإيرانية، حول تنامي القوة والتسلح والدور الإقليمي. وقال المنسق العام للجيش الإيراني، حبيب الله سياري، إن قواته لديها «أخبار جديدة عن المسيّرات»، وأضاف: «لن نستخدم قدراتنا ضد الدول الصديقة ودول المنطقة». وقال قائد القوة البحرية في الجيش، شهرام إيراني، إن «تحرك السفن الحربية الأميركية تسبب في تعب المنطقة، وقواتنا تراقب أعمالهم المؤذية». وبدوره، قال قائد قوات «الحرس الثوري» للصحافيين: «لا نريد شيئاً سوى أمن ورفاه دول المنطقة»، معتبراً أن العرض العسكري يوجه رسالة لدول المنطقة. وعن مفادها، قال: «رسالتنا لجيراننا أننا نحمي الشعوب المسلمة، ولن نتركها في الظروف الصعبة». واعتبر بلاده «مرساة الثبات والأمن في المنطقة».
في وقت سابق من هذا الأسبوع، طالب المرشد الإيراني علي خامنئي، كبار قادة القوات المسلحة، بـ«عدم الاكتفاء بأي مستوى من القوة»، وحض على التقدم في «ردع الأعداء». وقال: «يجب رصد خطط الأعداء على المدى المتوسط والطويل».
يأتي تحذير رئيسي لإسرائيل، بعدما حذر المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، السبت الماضي، إسرائيل من أي عمل عسكري إسرائيلي ضد طهران.
قبل نحو أسبوعين قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هيرسي هاليفي، إن بلاده يمكنها، وهي مستعدة، لشن هجوم استباقي على إيران، حتى من دون مساعدة الولايات المتحدة. وفي مارس (آذار) الماضي، قال مسؤول إسرائيلي رفيع لموقع «أكسيوس» الإخباري، إن إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وعدة دول أوروبية أنها قد توجه ضربة عسكرية لإيران إذا خصبت اليورانيوم فوق مستوى 60 في المائة، وذلك بعدما وردت تقارير بشأن عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على يورانيوم مخصب بدرجة 83.7 في المائة، في نسبة قريبة من الـ90 في المائة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.
جاءت تهديدات إيران لإسرائيل، في وقت حض فيه وزراء خارجية مجموعة «السبع»، أمس، إيران على وقف التصعيد النووي، ودعوها إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية فيما يتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية.
وقال الوزراء في البيان: «نؤكد عزمنا الواضح ألا تطور إيران أبداً سلاحاً نووياً». وقال البيان: «ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء تصعيد إيران بلا هوادة لبرنامجها النووي، والذي ليس له أي مبرر مدني موثوق به ويقربها بشكل خطير من الأنشطة الفعلية المتعلقة بالأسلحة». وأشار البيان إلى عثور الوكالة الدولية على جزيئات يورانيوم مخصبة بنسبة 83.7 في المائة.
ودعت هذه المجموعة التي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، إيران إلى الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات (عدم الانتشار النووي) والتعهدات المعلنة باتخاذ إجراءات فورية وملموسة، في إشارة ضمنية إلى الاتفاق الأخير بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطهران حول التحقيق بشأن ثلاثة مواقع سرية غير معلنة، وكذلك جزيئات اليورانيوم عالية التخصيب.
وشدد البيان على أن الحل الدبلوماسي «يبقى طريقتنا المفضلة لحل المخاوف الدولية بشأن برنامج إيران النووي. وفي هذا السياق، تواصل خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) توفير مرجع مفيد».
وعبر البيان عن قلق وزراء خارجية المجموعة إزاء أنشطة إيران التي وصفها بالمزعزعة للاستقرار، والتي قال إنها تشمل نقل صواريخ وطائرات مسيّرة وتقنيات مرتبطة بها، داعياً طهران إلى التوقف عن نقل الطائرات المسيّرة التي يتم استخدامها في أوكرانيا.
ويشدد جزء من البيان على أهمية ضمان الأمن البحري في الممرات المائية في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب، ودعت المجموعة إيران إلى عدم التدخل في حرية الملاحة لجميع السفن.
كما كررت المجموعة قلقها العميق إزاء الانتهاكات والتجاوزات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، خصوصاً قمع المعارضة من خلال التهديدات والترهيب. وأدانوا استهداف الأفراد، لا سيما النساء والأقليات العِرقية. كما طالبوا إيران بوقف استهداف مزدوجي الجنسية والرعايا الأجانب، وإنهاء جميع الاعتقالات التعسفية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تقرير: أميركا وإسرائيل خططتا لإعادة أحمدي نجاد إلى حكم إيران

الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل خططتا لإعادة أحمدي نجاد إلى حكم إيران

الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)

بعد أيام من الغارات الإسرائيلية التي أودت بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين في بداية الحرب، صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب علناً بأنه من الأفضل أن يتولى «شخص من داخل إيران» زمام الأمور.

ويشير تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إلى أن الشخص المقصود بهذا التصريح كان محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني الأسبق، وذلك رغم تاريخه المعروف بمواقفه المتشددة وعدائه العلني لإسرائيل والولايات المتحدة.

 

ضربة لتحرير أحمدي نجاد

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أُطلعوا على خطة واشنطن وتل أبيب، قولهم إن إسرائيل نفَّذت غارة على منزل أحمدي نجاد في طهران خلال اليوم الأول للحرب، بهدف القضاء على الحراس المفروضين عليه، وتحريره من الإقامة الجبرية.

وأسفرت الضربة عن مقتل عناصر من «الحرس الثوري» كانوا يراقبونه، بينما نجا الرئيس الإيراني الأسبق من الموت بعد إصابته.

لكن الخطة تعثرت سريعاً، بعدما أصيب أحمدي نجاد بخيبة أمل من مشروع «تغيير النظام»، وفقاً للمصادر، واختفى بعدها عن الأنظار، بينما لا تزال حالته ومكان وجوده مجهولين.

اختيار صادم

اعتُبر اختيار أحمدي نجاد مفاجئاً للغاية، نظراً لتاريخه السياسي الحاد؛ إذ اشتهر خلال فترة حكمه بين عامي 2005 و2013 بتصريحاته المعادية للولايات المتحدة، ودعواته إلى «محو إسرائيل من الخريطة»، وإنكاره للمحرقة، ودعمه القوي للبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى قمعه العنيف للاحتجاجات الداخلية.

وفي السنوات الأخيرة، اشتبك أحمدي نجاد مع قادة النظام الإيراني، متهماً إياهم بالفساد، وانتشرت شائعات حول ولائه. وقد مُنع من الترشح في كثير من الانتخابات الرئاسية، واعتُقل مساعدوه، وتم فرض قيود على تحركاته.

وقد رأت واشنطن وتل أبيب فيه شخصية قادرة على إدارة «الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري في إيران»، وفق ما جاء في التقرير؛ حيث سعت الدولتان لاختيار شخصية براغماتية قادرة على تولي زمام الأمور في البلاد، حتى وإن لم تكن هذه الشخصية تُعد من الشخصيات «المعتدلة».

وذكرت مقالة في مجلة «ذا أتلانتيك» في مارس (آذار)، نقلاً عن مصادر مجهولة من المقربين لأحمدي نجاد، أن الرئيس الأسبق أُطلق سراحه من الإقامة الجبرية، بعد الضربة التي استهدفت منزله، والتي وصفتها المقالة بأنها «عملية هروب من السجن».

وبعد تلك المقالة، أكد أحد المقربين من أحمدي نجاد لصحيفة «نيويورك تايمز»، أنه اعتبر الضربة محاولة لإطلاق سراحه.

وأوضح التقرير أن ترمب كان يستمتع بنجاح العملية التي نفَّذتها القوات الأميركية للقبض على زعيم فنزويلا، نيكولاس مادورو، واستعداد خليفته المؤقتة، ديلسي رودريغيز، للتعاون مع البيت الأبيض، وهو نموذج بدا أن الرئيس الأميركي يعتقد أنه قابل للتطبيق في أماكن أخرى.

وأشار التقرير إلى أن هذه المعلومات تُبرز كيف أن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخلا الحرب؛ ليس فقط بسوء تقديرهما لسرعة تحقيق أهدافهما؛ بل أيضاً بالمقامرة -إلى حد ما- بخطة محفوفة بالمخاطر لتغيير القيادة في إيران، أكد بعض مساعدي ترمب له أنها غير قابلة للتطبيق.

خطة متعددة المراحل لإسقاط النظام

وقال مسؤولون إسرائيليون لـ«نيويورك تايمز»، إن الخطة تضمنت 3 مراحل رئيسية، هي تنفيذ ضربات جوية أميركية وإسرائيلية واسعة واغتيال قيادات عليا في إيران، وتحريك مجموعات كردية ضد النظام، وإطلاق حملات تأثير سياسي وإعلامي لإحداث فوضى داخلية تؤدي إلى انهيار النظام، وظهور «حكومة بديلة».

لكن معظم هذه المراحل فشل في تحقيق أهدافه، باستثناء الضربات الجوية واغتيال المرشد الإيراني؛ حيث أظهرت إيران قدرة على الصمود أكبر مما توقعته تل أبيب وواشنطن.

لكن رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع، أكد في أحاديث خاصة -وفقاً للمصادر- أنه لا يزال يعتقد أن خطة إسقاط النظام الإيراني «كانت تمتلك فرصة كبيرة للنجاح لو حصلت على الضوء الأخضر الكامل لتنفيذها».

 

أحمدي نجاد وترمب

ورغم صورته المتشددة، كشف التقرير عن مواقف أكثر مرونة لأحمدي نجاد في السنوات الأخيرة؛ إذ سبق أن أشاد بترمب في مقابلة صحافية عام 2019، ودعا إلى التقارب بين إيران والولايات المتحدة.

وقال السيد أحمدي نجاد: «ترمب رجل أعمال، وبالتالي فهو قادر على حساب المكاسب والخسائر واتخاذ القرار. نقول له: دعنا نحسب المكاسب والخسائر طويلة الأجل لبلدينا، ولا نكن قصيري النظر».

كما أثارت رحلاته الأخيرة إلى المجر وغواتيمالا شكوكاً واسعة داخل إيران؛ خصوصاً بسبب العلاقات القوية التي تربط تلك الدول بإسرائيل.

أحمدي نجاد يلوِّح بيديه لدى وصوله إلى مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية في يونيو 2024 (أرشيفية- إ.ب.أ)

بالإضافة إلى ذلك، فقد التزم أحمدي نجاد الصمت إلى حد بعيد خلال الحرب، واكتفى بنشر بيانات محدودة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة تساؤلات داخل إيران بشأن دوره المحتمل وعلاقته بما جرى.

وقد وُجهت اتهامات لأشخاص مقربين من أحمدي نجاد بإقامة علاقات وثيقة للغاية مع الغرب؛ بل وحتى بالتجسس لصالح إسرائيل. وقد حوكم إسفنديار رحيم مشاي، نائب أحمدي نجاد السابق، عام 2018، وسأله القاضي علناً عن صلاته بأجهزة التجسس البريطانية والإسرائيلية، وهو اتهام نشرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

تعليق واشنطن وإسرائيل

وفي أول تعليق رسمي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: «منذ البداية، كان الرئيس ترمب واضحاً بشأن أهداف العملية العسكرية ضد إيران، وهي: تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتفكيك منشآت إنتاجها، وإغراق أسطول إيران البحري، وإضعاف وكلائها. الجيش الأميركي حقق أو تجاوز جميع أهدافه، والآن يعمل مفاوضونا على التوصل إلى اتفاق ينهي القدرات النووية الإيرانية بشكل نهائي».

في المقابل، رفض جهاز «الموساد» الإسرائيلي التعليق على ما ورد بشأن خطة تنصيب أحمدي نجاد.


إسرائيل تعلن نقل 430 ناشطاً من «أسطول الصمود» إلى سفنها

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة شحن كما شوهدت من أشدود جنوب إسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة شحن كما شوهدت من أشدود جنوب إسرائيل (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن نقل 430 ناشطاً من «أسطول الصمود» إلى سفنها

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة شحن كما شوهدت من أشدود جنوب إسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة شحن كما شوهدت من أشدود جنوب إسرائيل (رويترز)

أعلنت السلطات الإسرائيلية ليل الثلاثاء- الأربعاء، أن 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة، هم في طريقهم إلى إسرائيل، بعد أن تم اعتراض سفنهم في البحر في اليوم السابق قبالة سواحل قبرص.

وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن «أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل؛ حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة حربية إسرائيلية كما يظهر من مدينة أشدود (رويترز)

وكان «أسطول الصمود العالمي» قد أعلن صباح الاثنين أن القوات الإسرائيلية «تصعد» إلى متن قواربه التي يبلغ عددها نحو 50. وجاء في منشور لاحق له على منصة «إكس»: «الاحتلال الإسرائيلي اعترض مرة أخرى، بشكل غير قانوني وعنيف، أسطولنا الدولي من القوارب الإنسانية، واختطف متطوعينا»، مطالباً بـ«الإفراج السريع عن الناشطين، وإنهاء الحصار المفروض على غزة».

من جانبه، قال الرئيس الكوري الجنوبي ​لي جاي ميونغ اليوم الأربعاء إن إسرائيل ألقت القبض على مواطنين كوريين جنوبيين في ‌المياه الدولية، ‌ووصف ​هذا ‌التصرف ⁠بأنه «تجاوز صارخ ​للحدود».

وذكر في ⁠اجتماع لمجلس الوزراء أن إسرائيل احتجزت المواطنين لأسباب لا تستند إلى ⁠القانون الدولي، وتساءل ‌عما ‌إذا كان ​من ‌الممكن السماح بتمرير ‌مثل هذه التصرفات دون احتجاج.

وعبر عن اعتقاده بأن العديد ‌من الدول الأوروبية تعتزم اعتقال رئيس ⁠الوزراء ⁠الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموجب مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، لكن على سول أن تتخذ قرارها الخاص في هذا ​الشأن.

تجمع احتجاجي أمام وزارة الخارجية في أثينا يوم 18 مايو 2026 تنديداً باعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول الصمود قبالة سواحل قبرص (رويترز)

ويُعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأكد نتنياهو، الاثنين، اعتراض القوارب، معتبراً أنه «إحباط مخطط عدائي».

وقال نتنياهو لقائد البحرية الإسرائيلية، المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه أُرفق بمقتطف من المحادثة: «أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي (...) واصلوا حتى النهاية».

اعترضت القوات الإسرائيلية أسطول مساعدات متجهاً إلى غزة يوم 18 مايو 2026 بعد إبحاره من تركيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد هددت في وقت سابق، الاثنين، بأن الدولة العبرية «لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة».


ترمب يُمهل إيران يومين لتفادي الضربة

مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

ترمب يُمهل إيران يومين لتفادي الضربة

مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)

أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إيران، «يومين أو ثلاثة أيام» لتفادي ضربة عسكرية جديدة، قائلاً إنه كان على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار بالمضي في الهجوم قبل أن يؤجله لإفساح المجال أمام مسار تفاوضي. وشدد ترمب على أن المهلة «محدودة» لأن واشنطن لا تستطيع السماح لطهران بامتلاك «سلاح نووي جديد»، مضيفاً أن قادة إيران «يتوسلون» للتوصل إلى اتفاق.

وتمسّكت طهران بمقترحها الأخير للتسوية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية كاظم غريب آبادي، لنواب البرلمان، إن المقترح يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.

كما حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، من فتح «جبهات جديدة» إذا استؤنفت الهجمات.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن الحرب أضعفت بدرجة كبيرة الصواريخ الباليستية والمسيّرات الإيرانية، ودمّرت 90 في المائة من القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران.

وبدأ حلف شمال الأطلسي «الناتو» مناقشة إطلاق مهمة بحرية محتملة إذا استمر إغلاق المضيق حتى يوليو (تموز) المقبل، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ».