أفريقيا لتسريع التجارة الحرة القارية عبر بوابة القطاع الخاص

منتدى في كيب تاون يبحث توفير بيئة صديقة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة الأفريقية بكيب تاون (وكالة الأنباء الإثيوبية)
منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة الأفريقية بكيب تاون (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

أفريقيا لتسريع التجارة الحرة القارية عبر بوابة القطاع الخاص

منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة الأفريقية بكيب تاون (وكالة الأنباء الإثيوبية)
منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة الأفريقية بكيب تاون (وكالة الأنباء الإثيوبية)

رافعاً شعار «تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية»، يُعقد منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة الأفريقية القارية لعام 2023 حالياً في مركز «كيب تاون» الدولي للمؤتمرات بجنوب أفريقيا، بهدف تعزيز التجارة البينية داخل أفريقيا، عبر إنشاء منصة مشاركة للقطاع الخاص؛ لا سيما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتعد اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، التي تم التوقيع عليها عام 2018، من 15 مشروعاً رئيسياً لأجندة 2063 للاتحاد الأفريقي. ورغم الإعلان عن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في 30 مايو (أيار) 2019 فإن أسباباً فنية عاقت التنفيذ عملياً تتعلق بالاستعداد الفني والتشريعي من جانب دول القارة.
وتستهدف اتفاقية «التجارة الحرة» تعزيز التبادل التجاري بين الدول الأفريقية بنسبة 60 في المائة بحلول عام 2034 عبر إلغاء جميع الرسوم وإنشاء كتلة اقتصادية لمليار و300 مليون شخص، مع ناتج محلي إجمالي قدره 3.4 تريليون دولار.
ووفق بيان صادر عن أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فإن مؤتمر كيب تاون، الذي يُعقد من 16 إلى 18 أبريل (نيسان) الجاري، يستهدف «خلق الوعي بفرص التجارة والاستثمار الحالية في المنطقة بين مجتمع الأعمال في أفريقيا وربط الشركات بفرص التمويل لسلاسل القيمة لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية».
كما يسعى إلى إنشاء منصة مشاركة للقطاع الخاص من أجل استمرار المشاورات حول احتياجات القطاع الخاص في تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية؛ ولتعزيز بيئة صديقة للقطاع الخاص، لا سيما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تحت حوزة النساء والشباب، لإطلاق مزيد من فرص التمويل التجاري التي يمكن الوصول إليها وبأسعار معقولة.
ودعا الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وامكيلي مين، مجتمع الأعمال الأفريقي إلى الشراكة مع الأمانة العامة من أجل ضمان التنفيذ الناجح للاتفاقية. وقال إن «إنشاء سوق أفريقية واحدة متكاملة يتوقف على المشاركة الفعالة للقطاع الخاص في تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية... لذلك فمن الأهمية بمكان أن يهتم القطاع الخاص بأفريقيا، اهتماماً شديداً ونشطاً، بوصفه أحد المحركات الرئيسية، ويدعم ويشارك بشكل كامل في برامج منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية».
وأوضح وامكيلي مين أن الهدف من المنتدى إيجاد حلول تهدف إلى تعزيز التجارة داخل أفريقيا، وخلق الفرص والابتكار وبالطبع الاستفادة من هذه السوق الموسعة في ظل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية»، مضيفاً: «فقط من خلال المشاركة الكاملة لمجتمع الأعمال، ستحقق أفريقيا هدفها المتمثل في تعزيز التجارة بين البلدان الأفريقية، ورفع مكانة التجارة الأفريقية في السوق العالمية، وتسريع النمو الاقتصادي والتصنيع والإنتاج وخلق فرص العمل».
ويغطي المؤتمر مختلف القضايا التجارية ذات الصلة، كما يسلط الضوء على المعالجة الزراعية، والأدوية، والنقل والخدمات اللوجيستية، والتجارة الرقمية والمدفوعات.
وتنص اتفاقية التجارة الحرة على إنشاء سوق قارية واحدة للسلع والخدمات، فضلاً عن حرية حركة رجال الأعمال والاستثمارات. وتوفر الاتفاقية للدول الأطراف الكثير من فرص السوق البديلة في مواجهة المنافسة التجارية العالمية الشرسة والقيود أحادية الجانب المتعلقة بالتجارة على الفرص المعفاة من الرسوم الجمركية من بعض البلدان، ويعد تنفيذ الاتفاقية عتبة مهمة على الدول الأفريقية تخطيها.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مقتل 27 شخصاً في واقعتي إطلاق نار بجنوب أفريقيا

عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)
عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 27 شخصاً في واقعتي إطلاق نار بجنوب أفريقيا

عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)
عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة في جنوب أفريقيا، اليوم (الأحد)، إنها أطلقت عملية مطاردة للبحث عن الجناة بعد مقتل 17 شخصاً في إطلاق نار داخل حانة ببلدة ويديلا، الواقعة جنوب غربي جوهانسبرغ.

وأضافت دائرة الشرطة في جنوب أفريقيا أن خدمات الطوارئ الطبية أعلنت وفاة جميع الضحايا الـ17 في موقع الحادث، بينما لا يزال الدافع وراء إطلاق النار غير معروف.

وأشارت إلى أن «المشتبه بهم تردد أنهم كانوا مسلحين ببنادق آلية من طراز (إيه كيه 47) ومسدسات»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حادث منفصل، قُتل 10 أشخاص وأُصيب 11 بجروح في إطلاق نار وقع فجر الأحد في بلدة قريبة من الكاب في جنوب أفريقيا، بحسب ما أعلنت الشرطة المحلية.

وقالت الشرطة إن مسلحين دخلوا مكاناً للترفيه في لواندلي عند الساعة 1.46 فجراً (23.46 ت غ)، وأطلقوا النار على الزبائن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الحرب الإثيوبية تُعقّد طموحات آبي أحمد الإقليمية

دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الحرب الإثيوبية تُعقّد طموحات آبي أحمد الإقليمية

دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

بينما تتسع دوائر الاضطراب داخل إثيوبيا من «تيغراي» إلى أمهرة وأوروميا، تبدو تداعيات الأزمة أبعد من حدود الصراع بين حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وخصومها الداخليين، لتعقد طموحات حكومة آبي أحمد الإقليمية لا سيما في ملفي البحث عن منفذ على البحر الأحمر، و«سد النهضة».

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن العلاقة بين أزمات الداخل والطموحات الإقليمية متقاطعة، فبينما يحتاج آبي أحمد إلى «رمز وطني» لتقوية نفوذه، ودفع الشعب للالتفاف حول حكومته، فإن هشاشة الوضع الداخلي قد تعمق الخلافات الإقليمية، وتعرقل تسويتها، وتحدّ من قدرة النظام على المنافسة على النفوذ في القرن الأفريقي.

حمّالون إثيوبيون يدفعون عرباتهم اليدوية على طول شارع في ميكيلي بمنطقة تيغراي الإثيوبية يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

هذا التقاطع لفتت إليه دراسة نشرها الباحث الإثيوبي بيغاشاو ميتيكو أبيرا، من «جامعة بحر دار»، في أغسطس (آب) الماضي، قال فيها، إن البحث عن منفذ بحري «هدف استراتيجي طويل الأمد» يرتبط باحتياجات اقتصادية وأمنية، لكن النزاعات المسلحة، والضغوط الاقتصادية، وتراجع الشرعية السياسية الداخلية لعبت دوراً في تحديد توقيت توقيع مذكرة التفاهم مع «أرض الصومال» عام 2024.

ووفق تقرير لـ«مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» نشر أخيراً، فإن «العلاقة بين الوضع الداخلي والسياسة الخارجية تعمل بطريقة مركبة»، موضحاً أن «الأغلبية البرلمانية الواسعة التي حصل عليها حزب (الازدهار) تقلل القيود المؤسسية المفروضة على حكومة آبي أحمد، لكن التحركات الإثيوبية بشأن المنفذ البحري و(سد النهضة) دفعت إلى ظهور اصطفافات إقليمية ضده».

وأكدت الباحثة في «المعهد الألماني للدراسات الدولية والإقليمية» (GIGA) هاجر علي، أن «استخدام التنافس الخارجي في حشد الداخل ليس جديداً في سياسة حكومة آبي أحمد». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «التنافس الإقليمي كان أداة قوية لحشد الدعم واستنهاض المشاعر القومية، خصوصاً في ظل الانقسامات المجتمعية والنزعات الانفصالية».

لكن هاجر شددت في الوقت نفسه على أن «هذه المعادلة تصبح أكثر صعوبة مع تراجع تماسك الداخل»، موضحة أن «توحيد مجموعات مختلفة داخل إثيوبيا في مواجهة منافس خارجي مشترك هو أمر لا ينجح إلا إذا كانت الحكومة الفيدرالية مستقرة».

عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد بميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وقالت إن «تراجع الاستقرار يمكن أن يفتح المجال أمام إعادة اصطفاف جيوسياسية قد تغير موازين القوى في القرن الأفريقي».

وفجرت مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع «أرض الصومال» في يناير (كانون الثاني) 2024 أزمة سياسية، وقال شافعي يوسف عمر، الرئيس التنفيذي لمركز «BRCSOM» للدراسات الاستراتيجية في الصومال، لـ«الشرق الأوسط»: «الصومال ليس ضد تجارة إثيوبيا أو وصولها إلى البحر»، موضحاً أن المشكلة تبدأ «عندما تتحول المصالح إلى سياسات أحادية تتجاهل سيادة الجيران والقانون الدولي، وتفتح الباب أمام قوى خارجية في منطقة شديدة الحساسية مثل البحر الأحمر وباب المندب».

وتساءل عمر: «في ضوء الصراعات في تيغراي وأمهرة وأوروميا؛ لماذا لا يكون حل الأزمة الإثيوبية الداخلية أولوية قبل توسيع ساحات الصراع الإقليمي؟»، مشيراً إلى أن «هشاشة الداخل الإثيوبي أصبحت جزءاً من الجدل الإقليمي حول شرعية وطريقة تحقيق طموحات أديس أبابا البحرية».

ويشير تحليل لمعهد «تشاتام هاوس» في لندن، نشر أخيراً، إلى أن «النزاع في تيغراي وتدهور العلاقات الإثيوبية - الإريترية أصبحا مرتبطين ببعضهما بعضاً، وأن العودة الواسعة للحرب في تيغراي قد تتجاوز حدود إثيوبيا».

الأمر نفسه ينطبق على ملف «سد النهضة» الذي يثير خلافاً مع مصر والسودان بشأن عدم الاتفاق على كيفية إدارته وتشغيله. وقالت هاجر إن «الحكومة الإثيوبية رفعت السد إلى مستوى رمز للفخر الوطني يمكن للجميع الالتفاف حوله، في وقت كانت البلاد شديدة الانقسام، ووظفت النزاع مع مصر والسودان في خطاب الوحدة الوطنية».

«سد النهضة» (صحفة رئيس الوزراء الإثيوبي على «فيسبوك»)

لكن الأزمة الحالية، بحسب هاجر، يمكن أن تدفع السياسة الإثيوبية في اتجاهين متعارضين؛ «زيادة الحافز لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في قضايا السيادة»، وفي الجانب الآخر «تجعل الحكومة شديدة الهشاشة فيما يتعلق بطموحاتها الإقليمية».

وبينما تعد أديس ملفي السد والبحر منفصلين، أكدت علي أن «الطموحات البحرية و(سد النهضة) يعزز كل منهما الآخر في المنافسة الجيوسياسية، حتى إذا قدمتهما أديس أبابا بوصفهما قضيتين منفصلتين». مدللة على ذلك بالاصطفاف الإقليمي في الملفين، وقالت إن «الأزمات الداخلية قد تعمق من الاضطرابات في القرن الأفريقي».

وهنا أكد شافعي يوسف عمر أن من «مصلحة الصومال ومصر والعالم العربي أن تكون إثيوبيا مستقرة ومسؤولة إقليمياً»، مضيفاً أن «بلاده لا ترفض حصول إثيوبيا على وصول تجاري إلى البحر، مثلما لا تعارض حقها في التنمية»، لكنها ترفض، حسب تعبيره، أن تتحول هذه المطالب إلى «سياسة فرض أمر واقع أو صراع بالوكالة».

وحذر من أن «أي توسع للصراع الداخلي الإثيوبي لن تبقى تكلفته محصورة داخل حدود البلاد، نظراً لحجم إثيوبيا وتشابكها الجغرافي والديموغرافي والأمني مع السودان والصومال وإريتريا والبحر الأحمر».

وقالت هاجر: «الوضع الداخلي المتوتر حالياً في إثيوبيا يجعل حكومة آبي أحمد أكثر هشاشة فيما يتعلق بطموحات فرض نفوذها كقوة إقليمية؛ ما يجعلها غير قادرة على التنافس مع القوى الإقليمية إلى حد بعيد».


الكونغو: مقتل 14 شخصاً إثر تحطم طائرة بينهم اثنان من كبار المسؤولين العسكريين

عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

الكونغو: مقتل 14 شخصاً إثر تحطم طائرة بينهم اثنان من كبار المسؤولين العسكريين

عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

قال الجيش الكونغولي، الجمعة، إن 14 شخصا على الأقل، بينهم مسؤولان عسكريان بارزان، لاقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة.

والمسؤولان العسكريان هما الليفتنانت جنرال موتومبو كاتالاي تيندي، رئيس المحكمة العسكرية، والليفتنانت جنرال باكومي ليكوليا، المراجع العام للقوات المسلحة.

وقال المتحدث باسم الجيش الكونغولي، الميجور جنرال إيفومي إيكينج، في بيان «بالإضافة إلى الجنرالين، فقد 12 فردا من الوفد وأفراد طاقم الطائرة حياتهم أيضا في هذا الحادث».

وكانت الطائرة عائدة إلى العاصمة كينشاسا من مدينة كيكويت جنوب غرب الكونغو عندما أصيبت بعطل فني وتحطمت في كينجي حيث توفي جميع من كانوا على متنها، وفقا لمسؤولين محليين.

وقال إيكينج إنه تم فتح تحقيق لتحديد سبب الحادث.

ويقاتل الجيش الكونغولي عشرات الجماعات المتمردة، بما في ذلك جماعة «إم 23» المتمردة المدعومة من رواندا في شرق البلاد منذ العام الماضي، بعد سلسلة من الهجمات أدت إلى استيلاء الجماعات المتمردة على مدن رئيسية.