«فليبر زيرو»... جهاز قرصنة شامل أصغر من قبضة اليد

يفتح أبواب المنازل والفنادق والمصاعد والملحقات الذكية لاسلكياً... ويعترض الاتصالات غير المؤمّنة

يستطيع «فليبر زيرو» فتح البوابات المغلقة والأقفال الذكية بكل سهولة
يستطيع «فليبر زيرو» فتح البوابات المغلقة والأقفال الذكية بكل سهولة
TT

«فليبر زيرو»... جهاز قرصنة شامل أصغر من قبضة اليد

يستطيع «فليبر زيرو» فتح البوابات المغلقة والأقفال الذكية بكل سهولة
يستطيع «فليبر زيرو» فتح البوابات المغلقة والأقفال الذكية بكل سهولة

جهاز صغير خطير اسمه «فليبر زيرو» يتخصص بقراءة ونسخ الترددات اللاسلكية واختراق أي جهاز يعمل بتلك التقنيات بكل سهولة. ويوضع الجهاز في الجيب ويقوم بإرسال بيانات لاسلكية تسمح له بفتح الأقفال الإلكترونية للمنازل وغرف الفنادق والسيارات وبوابات الدخول إلى المباني ونسخ البطاقات المصرفية والائتمانية (بشكل جزئي) والتلاعب بلوحات الإعلانات الرقمية في الشوارع واستخدام المصاعد الذكية التي تعمل ببطاقات خاصة، وإضاءة المنازل الذكية ومستشعرات الحركة في الشركات ونظم الري للحدائق، وغيرها.
ما هو جهاز «فليبر زيرو» Flipper Zero؟ وكيف يتم استخدامه للقرصنة، وكيف تستطيع حماية أجهزتك وممتلكاتك منه؟ وهل توجد أجهزة أخرى مشابهة له؟
جهاز رصد وتنصّت
> استقبال وتبادل المعلومات. بداية يقدم الجهاز شاشة صغيرة بقطر 1.4 بوصة تعرض الصورة بدقة 128x64 بكسل، ويقدم أزراراً بسيطة للتحكم بقوائمه. ويستخدم الجهاز شريحة مدمجة تقوم بإرسال واستقبال البيانات اللاسلكية من خلال هوائي مدمج بتردد 433 ميغاهرتز، الأمر الذي يسمح له بتبادل المعلومات من مسافات تصل إلى نحو 100 متر مع الأجهزة التي تدعم تقنية إنترنت الأشياء وأجهزة التحكم عن بُعد، وغيرها. كما يدعم الجهاز تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC والتحكم بها بكل سهولة، إلى جانب دعمه تقنية الأشعة تحت الحمراء للتحكم بأجهزة التكييف والتلفزيونات، وغيرها.
ويعمل الجهاز ببرمجية مفتوحة المصدر Open - source قابلة للتعديل والتخصيص من خلال ربطه بهاتف المستخدم أو من خلال أي جهاز آخر عبر تقنية «بلوتوث»، إلى جانب دعمه استخدام بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي»، وإضافة دارات إلكترونية جديدة إليه لتوسيع قدراته من خلال منفذي USB وGPIO، مثل دعم الاتصال بالأجهزة الأخرى عبر شبكات «واي فاي» اللاسلكية. ويحتوي الجهاز على مكبر صوت مدمج، إلى جانب بطارية تبلغ شحنتها 2.000 مللي أمبير/ساعة تمنحه وقتاً طويلاً من الاستخدام.
الجهاز ليس جديداً، وبدأ كمشروع على منصة التمويل الجماعي «كيكستارتر» Kickstarter ووصل ما جمعه إلى نحو 5 ملايين دولار. ولكن زيادة تصنيعه جعلته يبدأ بالانتشار بشكل كبير بين المستخدمين لدرجة جعلت بعض الدول تمنع استخدامه وبيعه وتداوله بهدف المحافظة على أمن أجهزة المستخدمين وممتلكاتهم، مع منع «أمازون» بيعه في متجرها بسبب المخاوف الأمنية. كما ازدادت شهرته بسبب عرض الكثير من المستخدمين له عبر فيديوهات منصة «تيك توك».
> قدرات ممتدة. يستطيع «فليبر زيرو» نسخ رموز وحدات الاتصالات بالإشارات الراديوية RFID المشفرة ومن ثم تخزينها على بطاقات الذاكرة، واستخدامها لاحقاً وكأن المستخدم يمتلك البطاقات الأصلية، مثل تلك الموجودة في البطاقات الذكية في المكاتب لفتح الأبواب والخزانات التي توجد داخلها وثائق سرية.
ويمكن وصل الجهاز بأي كومبيوتر مكتبي دون ملاحظة المستخدم له (من خلال منفذ «يو إس بي» في الجهة الخلفية) والسماح للقرصان باستخدامه عن بُعد عبر هاتفه الجوال كوسيلة لنسخ ملفات الكومبيوتر، إلى جانب قدرته على التحكم بالكومبيوتر بالكامل لاختراق ملفات أي شركة والعبث بها والتسبب بخسائر فادحة.
هذا، ويستطيع الجهاز اعتراض الاتصالات غير المؤمنة بشكل كاف، والإشارات اللاسلكية التي تتبادل البيانات بشكل غير مشفر، ولكنه لا يستطيع فك تشفير الشرائح الذكية الحديثة، وخصوصاً تلك الموجودة في جوازات السفر الذكية.
أجهزة مشابهة
هل جهاز «فليبر زيرو» هو الوحيد القادر على القيام بجميع ما ذُكر أعلاه؟ الجواب: لا، حيث يمكن لأي جهاز يستخدم دارات بسيطة القيام بذلك، مثل أجهزة «أردينو» و«راسبيري باي» بهوائي لاستقبال وبث الإشارات اللاسلكية وملحقات أخرى مختلفة منخفضة التكلفة، ويمكن بعد ذلك تثبيت البرمجيات مفتوحة المصدر لمحاكاة عمل «فليبر زيرو». ومن السهل الحصول على الدارات الأساسية لهذا الجهاز بأقل من 10 دولارات ومن متاجر رقمية عديدة، مثل شريحة Solu CC1101. هذا الأمر يعني أنه حتى لو تم منع بيع الجهاز في الأسواق العالمية، فستظهر آلاف الأجهزة الأخرى منخفضة التكلفة خلال فترة وجيزة، إلى جانب سهولة تصنيعه منزلياً.
جهاز آخر متوافر في الأسواق اسمه «هاكر آر إف وان» HackRF One يقوم بهذه الوظائف، ويستطيع اعتراض إشارات الأجهزة اللاسلكية المختلفة، مثل لدى الضغط على زر فتح باب السيارة، ومن ثم تخزين ذلك الأمر وتمرير نسخ منه إلى السيارة حتى لا يشعر المستخدم بوجود مشكلة. ويمكن بعد ذلك استخدام ذلك الأمر لدى ابتعاد مالك السيارة لفتحها.
ويُنصح بتحديث برمجة أجهزتك وملحقاتك اللاسلكية، وبالتحديد برمجة الدارات الإلكترونية Firmware إلى أحدث إصدار، وخصوصاً إن كان إصدار جهازك قديماً. ويمكن معرفة المزيد حول التحديثات البرمجية لأجهزتك وكيفية تثبيتها من مواقع الشركات المصنعة لها.



ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».