حمزة هنداوي: بعض شخصيات روايتي موجودة في حياتي... وأخرى من نسج خيالي

الصحافي الميداني المصري يتحول راوياً في «زوجة أمير الفلوجة»

حمزة هنداوي
حمزة هنداوي
TT

حمزة هنداوي: بعض شخصيات روايتي موجودة في حياتي... وأخرى من نسج خيالي

حمزة هنداوي
حمزة هنداوي

أصدر الكاتب والروائي المصري حمزة هنداوي حديثاً روايته «زوجة أمير الفلوجة» عن دار «ميريت» بالقاهرة. وترصد الرواية ما جرى في منطقة الفلّوجة العراقية من أحداث دموية. ومن خلال شخصياتها تتكشف المشاعر المتباينة للذين عاشوا تلك اللحظات، سواء كانوا عراقيين أم أجانب. عمل هنداوي مراسلاً صحافياً لوكالتي «رويترز» و«أسوشييتد برس»، وسط أعمال القتل والعنف الدموي اللذين صاحبا سيطرة «الجهاديين» على الفلوجة، ومحاولات الأميركان اقتحامها.
هنا حوار معه حول روايته الجديدة وتجربته، بوصفه صحافياً ميدانياً بالعراق أثناء الغزو الأميركي له:

> في روايتك «زوجة أمير الفلوجة» اعتمدت أشكالاً عديدة من الكتابة الصحافية في سرد الأحداث... هل لهذا علاقة بكونك صحافياً؟
- أنا لا أمثل أي شخصية من شخصيات الرواية، وقد اخترت أن أكون الراوي الأمين الذي شاهد وعايش معظم شخصيات الرواية، حقيقية كانت أو محض خيال. ولهذا كان لديّ تصور خاص لكل ما يدور في ذهن كل شخصية. لقد عملت بالصحافة لأكثر من 30 سنة، وبعض من قرأوا الرواية من أصدقائي الروائيين، كان رأيهم أن هناك مشاهد ولقطات من الممكن أن تطول أكثر، وأنها تحتمل إضافات وتفاصيل، ولكن يبدو أن شخصيتي الصحافية طغت على نظيرتها الروائية، فكان الأسلوب الموجز الذي يصل بالمضمون إلى عقل القارئ ببساطة من دون الإسهاب في الوصف.
> صورت صفية زوجة «حسن الأمير الإرهابي» وكأنها تتحكم في تسيير الأمور بما في ذلك علاقتهما الخاصة؟
- صفية لم تكن متحكمة في شيء، والعكس صحيح؛ كانت مستسلمة لمصيرها بعدما تزوجت من «جهادي»، وبمرور الوقت أصبحت لديها قناعة بأن حياته ستنتهي نهاية مأساوية عنيفة، وفي الوقت نفسه كان بداخلها جانب يتطلع للحرية، فلم يكن «الجهادي» مطمحها عندما تزوجت وهي صغيرة جداً. نعم أعطاها هامشاً قليلاً من الحرية، ربما تكون كبيرة بمعايير أمراء «الجهاديين»، لكن يجب أن نضع في الاعتبار أن منصبه في النهاية كان عملاً جديداً عليه؛ فقد جاء بعد زواجه منها بأعوام، ومن غير الواقعي أن يتخلى تماماً عن أي حسابات مختلفة في علاقته بزوجته، ولا تنسَ أن حبه لها كان جارفاً، وربما لذلك قام ببعض التنازلات.
> أيضاً رسمت «المصور عمر» شخصاً غير مسؤول بعد عودته لبغداد، وتعرضه للقتل، مهدراً جهود الوكالة الصحافية الأميركية التي قامت بإلحاقه بمكتبها في بيروت لإنقاذ حياته؟
- عمر شاب صغير، لا يملك من خبرات الحياة الكثير، ولديه خبرة قليلة جداً في التصوير الصحافي، خصوصاً في أرض المعارك، هو أهوج وكان فرحاً ومنتشياً بوظيفته الجديدة، يسعى لخلق نجاح باهر بشكل سريع ليلفت الأنظار. وسبب رجوعه إلى بغداد، في نهاية الرواية رغم محاولات الجانب الأميركي إخراجه من المشهد القتالي، وتصرفه بطريقة غير مسؤولة متجاهلاً المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، يمثل جزءاً من طيش الشباب وعدم امتلاك الخبرة الكافية، وجهله بكيفية سير الأمور الأمنية في العراق، وهو ما أدى في النهاية لمقتله على يد راكب دراجة نارية.
> هل تطمح أن تتحول الرواية إلى عمل درامي... أكان سينمائياً أم تلفزيونياً؟
- لا أعتقد أنني كتبت الرواية وعيني على إمكانية تحويلها لمسلسل أو فيلم، كان كل طموحي أن يقرأها البعض، وأن تقدم شيئاً جديداً، يثري فكرة الناس عما حدث بالعراق في تلك الفترة. وبالنسبة للمعارك فأنا شاهدت معارك حقيقية في العراق، وأثناء غزو الكويت باعتباري مراسلاً صحافياً، وفي الحرب الأهلية في جنوب السودان، ومن المنطق أن تكون كتابتي قريبة جداً من الحقيقة، لكني لم أقصد بذلك الذهاب بها نحو «الدراما».
> لماذا اخترت الشكل الروائي وأغفلت أسلوب اليوميات الذي اعتمدته في كتابيك السابقين؟
- كتبت كتابين عن العراق من قبل؛ الأول كان عن يومياتي وغطي عامي 2007 و2008 أثناء الاقتتال الطائفي الذي دار بين السُّنَّة والشيعة، والثاني عن تجربتي الشخصية مع فصيل من المشاة الأميركان كان مقرهم شمال بغداد، في حي سكني اسمه «الحرية»، تعرض لتطهير طائفي، وقد وصلوا إلى هناك بعد انتهاء الاقتتال، وبالتالي لم يكن الفصيل منهمكاً أو داخلاً في صدامات مسلحة مع جماعات مسلحة. كان الجنود يحاولون إعادة الأمن للمنطقة، وبناء جسور الثقة بين السُّنَّة والشيعة، أما عن الرواية فكانت لقناعتي، بأني أستطيع الحكي بشكل مختلف، حيث تمنحك الكتابة القصصية رخصة لتجعل تفاصيل الحياة أكثر تشويقاً، وتوغل في وصف المشاعر الإنسانية للشخصيات. وقد كانت «زوجة أمير الفلوجة» مزيجاً من الخبرات الحقيقية التي عشتها بنفسي. هناك شخصيات خلقتها من صميم خيالي، وأخرى واقعية التقيتها، وكانت موجودة في حياتي.
> في كتابك «سرية يوم القيامة» لجأت إلى كتابة اليوميات... ما الذي دفعك إلى ذلك بينما كان يمكنك أن تلجأ للكتابة الروائية التي اعتمدتها في رواية «زوجة أمير الفلوجة»؟
- عندما كتبت «سرية يوم القيامة»، فكرت أن يكون كتاباً واقعياً يحكي تجربتي، التي ربما لم يمر بها صحافي عربي أثناء حرب العراق؛ كنت موجوداً مع السرية؛ أعيش وسطهم، وأخرج معهم في دوريات سيراً على الأقدام، وقد قمت بخمس أو ست زيارات للعراق خلال السنة التي كانت السرية موجودة فيها بحي الحرية. وعندما انتهت مهمتها، عدت معهم لولاية كانساس الأميركية لكتابة الفصل الأخير من الكتاب. حين وصلنا، أُقيم لهم احتفال ضم الزوجات والأبناء والأهل. وفي اليوم التالي كان لي غداء أخير مع بطل الكتاب النقيب وليم بمطعم مكسيكي، وأخذ يتحدث عن انطباعاته بعد خروجه من العراق، وبعده عنه آلاف الأميال، وقد خدم مرتين في العراق، الأولى كانت مدتها سنة ونصف السنة، والثانية كانت سنة كاملة، وقد شّكل العراق جزءاً كبيراً من حياته وعسكريته.
> في «زوجة أمير الفلوجة» تحدثت عن الصراع الطائفي الذي نما في العراق ما بعد صدام، كيف ترى ذلك... وما الذي قاد إليه من وجهة نظرك؟
- ليست لديّ نظرية سياسية تفسر الاقتتال الطائفي بشكل أكاديمي أو بأي شكل ثانٍ، ولكن يكفي أن أقول إن الذي حدث بالعراق خلاف سياسي أكثر منه ديني؛ بمعنى أنه عندما كان الشيعي يقتل السُّني أو السُّني يقتل الشيعي، لم يكن قتلاً على الهوية، كان خلافاً بين أغلبية شيعية ظلت مقهورة سياسياً لفترة طويلة، ومع قدوم الأميركان، وإزاحة صدام حسين عن المشهد، الذي كان رمزاً لهذا القهر، أصبح السُّنَّة العرب الذين كانت لهم الحظوة في عراق صدام، مجرد أقلية لها جزء من الكعكة السياسية يعكس حجمها، في مواجهة الأغلبية الشيعية.
> تعرضت غالبية شخصيات روايتك «زوجة أمير الفلوجة» لمصير مأساوي جراء العنف... ماذا كنت تريد أن تشير إليه بهذه المصائر الدموية لشخصياتها؟
- الموت الذي أودى بحياة معظم شخصيات الرواية يعكس دموية تلك الفترة، وما مر به العراق من أهوال، ولم يكن لدى أي إنسان يعيش هناك في ذلك الوقت أي ضمان بأنه سيعود إلى منزله في نهاية اليوم، أو أنه سيستيقظ في الصباح وهو ما زال حياً. كان الشك كبيراً حول إمكانية الحياة الآمنة في تلك الفترة، أو مجرد تفادي الموت الذي كان من نصيب الكثيرين، كان العراق دموياً بشكل استثنائي، وكان القتل والدم يأتيان من جهات متعددة؛ من الأميركان، ومن الشرطة الاتحادية، ومن الجيش، ومن الميليشيات الشيعية، ومن المجموعات المسلحة السُّنية.
> هل ترى أن أزمة شخصية مثل «صفية» وهي تبحث عن «الدكتور خاطر»، تشير إلى أنه لا أمل لتحقيق أي قدر من الحياة الإنسانية في مجتمع يضربه العنف ليل نهار؟
- صفية لم تكن سعيدة بكونها زوجة لأمير من أمراء «الجهاديين»، ولهذا رأت في الدكتور بصيصاً من الأمل؛ يمكن أن يخرجها من العراق إلى مكان آمن، ولكن كانت لدي قناعة بأن «خاطر» الأميركي ذا الأصول الفلسطينية، الذي عالجها من إصابتها بمستشفى «ابن سينا» بالمنطقة الخضراء، لم يكن في نيته أخذ صفية والذهاب بها لأميركا، وكان من الواضح أن العشرة أيام التي أمضتها بالمستشفى، قللت فقط من حدة حياته بوصفه جراحاً في مستشفى «ابن سينا»، يتعامل مع الدم والموت بشكل يومي، ولما ظهرت صفية في حياته كانت أشبه بهدية جميلة لم يتوقعها، اهتم بها لفترة، لكن انجذابه لها انتهى بعد أيام قليلة من مغادرتها المستشفى.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.