السلطات الأميركية تقترب من تحديد المسؤول عن تسريب الوثائق السريّة

شاب «يحبّ الأسلحة» عمل في «قاعدة عسكرية» وبدأ عملية النشر قبل أشهر

شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)
شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تقترب من تحديد المسؤول عن تسريب الوثائق السريّة

شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)
شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)

أوحت تقارير إعلامية أميركية أن السلطات الفيدرالية اقتربت من تحديد الشخص الضالع في التسريبات المثيرة التي نقلها على مراحل منذ أشهر من منشأة عسكريّة كان يعمل فيها، وهي تتضمن معلومات مصنفة «سريّة» أو «سريّة للغاية» ولا يمكن تبادلها مع جهات أجنبية، ويكشف بعضها عمق العراك الداخلي بين الأطراف الحكومية في روسيا على الحرب في أوكرانيا.
وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير استقصائي أن الرجل الذي يقف وراء تسريب أسرار الحكومة الأميركية وفضح التجسس على الحلفاء، فضلاً عن الآفاق القاتمة للحرب الروسية في أوكرانيا، وأشعل حرائق دبلوماسية للبيت الأبيض، هو شاب يتمتع بشخصية كاريزمية تقاسم وثائق سرية للغاية مع مجموعة مكونة من نحو 20 شخصاً، «بينهم أشخاص من روسيا وأوكرانيا»، يجمعهم «حبّهم المتبادل للأسلحة النارية والمعدّات العسكرية والله»، شكّلت نادياً حصرياً عام 2020 على منصة «ديسكورد» للتواصل الاجتماعي. لكن أعضاءها لم يولوا اهتماماً كبيراً العام الماضي عندما نشر رجل يسميه البعض «أو جي» (أورغانو غولد) رسالة مليئة بالاختصارات والمصطلحات الغريبة، مدعياً أنه يعرف أسراراً حجبتها الحكومة عن الناس العاديين.
- بايدن قلق
وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن «قلقه» بشأن تسريب الوثائق، لكن من دون أن يرى فيما جرى خطراً داهماً. وقال لصحافيين، بعيد لقائه الرئيس الآيرلندي مايكل هيغينز في دبلن: «أشعر بالقلق لحصول ذلك». وأضاف أنّ «التحقيق جار»، ويبدو أنه على وشك التوصل لنتائج.
وفتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً جنائياً بعد تسريب الوثائق، فيما اعتبرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنّ عملية التسريب تشكّل خطراً «جسيماً جدّاً» على الأمن القومي للولايات المتّحدة.
ولم تؤكّد السلطات الأميركية علناً بعد صحّة هذه الصور التي تتداولها مواقع مختلفة على الإنترنت، كما لم يتمّ إثبات صحتها بشكل مستقلّ.

- من قاعدة عسكريّة
أكدت صحيفة «واشنطن بوست» أن بعض الوثائق «حسّاس للغاية»، إلى درجة أنه ختم بعبارة «نو فورن» التي تختصر عبارة «نو فورينيرز» (أي «لا أجانب») لعدم مشاركتها مع رعايا أجانب. وبعد أشهر من الرسائل المريبة، كتب «أو جي» نصوصاً شبه حرفية لوثائق استخبارية سرية أكّد أنه أحضرها إلى المنزل من وظيفته في «قاعدة عسكرية»، مدعياً أنه أمضى جزءاً من يومه داخل منشأة آمنة تحظر الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، التي يمكن استخدامها لتوثيق المعلومات السريّة الموجودة على شبكات الكومبيوتر الحكومية. وأضاف أنه كتب ما تورده بعض المستندات يدوياً، بما في ذلك عبارات تشير إلى أن المعلومات في المستند حساسة للغاية، ويجب عدم مشاركتها مع الرعايا الأجانب.
وذكرت الصحيفة أن «أو جي» أخبر المجموعة بأنه «عمل لساعات في كتابة المستندات السرية لمشاركتها مع رفاقه في خادم ديسكورد». وعلق الأعضاء الآخرون بالسخرية والنكات المسيئة. ونقلت عن أحد الأعضاء في المجموعة أن «أو جي شخص ذكي. كان يعرف بالطبع ما كان يفعله عندما نشر هذه الوثائق». وأوضحت أنه «في المشاركات الأولية، أعطى أو جي زملاءه الأعضاء رشفة صغيرة من سيل الأسرار الذي كان سيأتي»، مضيفة أنه «عندما ثبت أن تحويل مئات الملفات السرية يدوياً كان مرهقاً للغاية، بدأ في نشر مئات الصور للوثائق نفسها»، مما أدى إلى إرباك السياسة الخارجية الأميركية وتفاقم التوتر بين أميركا وحلفائها.
- «الاسم الحقيقي» للمسرِب
استند تقرير «واشنطن بوست» جزئياً إلى مقابلات مطولة مع أعضاء من مجموعة «ديسكورد» رفضوا نشر أسمائهم، علماً بأن بعضهم قاصر، وأحدهم عمره أقل من 18 عاماً اضطرت الصحيفة إلى الحصول على موافقة والدته للتحدث معه. ولفت عضو ثان إلى أنه وصديقه الأول «يعرفان الاسم الحقيقي لأورغانو غولد، بالإضافة إلى الولاية التي يعيش ويعمل فيها، لكنهما رفضا مشاركة هذه المعلومات، بينما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يبحث عن مصدر التسريبات».
إلى ذلك، كشفت وثائق إضافية المزيد من الأسرار عن العراك الداخلي داخل الحكومة الروسية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن دفعة جديدة من الوثائق تحتوي على 27 صفحة، «مدى عمق اختراق وكالات التجسس الأميركية لكل جوانب جهاز المخابرات الروسية وهيكل القيادة العسكرية الروسية». ويفيد مسؤولو الاستخبارات الأميركيين في إحدى الوثائق المؤرخة في 28 فبراير (شباط) الماضي بأن جهاز المخابرات الفيدرالي الروسي «اتّهم» وزارة الدفاع «بالتعتيم على (عدد) الضحايا الروس في أوكرانيا»، مما يسلط الضوء على «استمرار إحجام المسؤولين العسكريين عن نقل الأخبار السيئة إلى أعلى التسلسل القيادي». وتحتوي الوثيقة على سلسلة من التحديثات حول الحرب في أوكرانيا وغيرها من النقاط الساخنة العالمية، استناداً إلى اعتراضات إلكترونية جمعتها وكالات الاستخبارات الأميركية.
- عدد القتلى الروس
يبدو أن كل كشف عن وثائق سريّة يمكن أن يعرض للخطر الطرق والوسائل المستخدمة من الجانب الأميركي لجمع المعلومات الاستخبارية. ويبدو أن المستندات لا تحتوي على الكثير من المعلومات من مصادر بشرية، مما يوحي بأن المسرِب ربما لم يتمكن من الوصول إلى المواد الأكثر سريّة. وتصنف غالبية المواد بأنها آتية من اعتراض الاتصالات.
وتؤكد الوثائق مجتمعة على العديد من الأسباب التي أدّت إلى فشل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق نصر عسكري في أوكرانيا بعد أكثر من 13 شهراً من الحرب. وتنقل الوثيقة عن مسؤولي المخابرات الروس أن حصيلة القتلى التي أعلنتها وزارة الدفاع «لا تشمل القتلى والجرحى من الحرس الوطني الروسي أو مرتزقة فاغنر أو المقاتلين الذين أرسلهم رمضان قديروف، الزعيم القوي لجمهورية الشيشان بجنوب روسيا»، مضيفة أن «القوات المقاتلة المتنوعة التي نشرها الكرملين في أوكرانيا تصرفت أحياناً بأهداف متعارضة، مما زاد من تعقيد الجهود العسكرية الروسية». وتفيد التسريبات أيضاً بأن المخابرات «حسبت العدد الفعلي للروس الجرحى والقتلى في العمليات وكان أقرب إلى 110 آلاف». ولكن الوثيقة لم تحدد عدد الضحايا التي تعممها وزارة الدفاع الروسية داخل الحكومة، علماً بأن المرة الأخيرة التي قدمت فيها مثل هذا التقدير كان في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما أكد وزير الدفاع سيرغي شويغو أن 5937 جندياً روسياً قتلوا منذ بدء الحرب.
وسبق أن قدر المسؤولون الأميركيون الخسائر الروسية بنحو 200 ألف جندي. وتشير وثيقة مسربة أخرى إلى أن الروس خسروا ما بين 189500 و223 ألف ضحية حتى فبراير (شباط) الماضي، بما في ذلك ما يصل إلى 43 ألف قتيل في المعارك، مقارنة بما بين 124500 و131 ألف ضحية أوكرانية، مع ما يصل إلى 17500 قتيل في المعارك.
وتوفّر الوثائق الجديدة أيضاً تفاصيل جديدة حول نزاع علني حصل في فبراير (شباط) الماضي، حين اتهم قطب الأعمال الذي يدير قوة فاغنر يفغيني بريغوزين المسؤولين العسكريين الروس بحجب الذخيرة المطلوبة بشكل عاجل عن مقاتليه، مضيفة أن بوتين حاول حل النزاع شخصياً عبر استدعاء كل من بريغوزين وشويغو إلى اجتماع يعتقد أنه عقد في 22 فبراير (شباط)، وفقاً لإحدى الوثائق.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الشيوخ الأميركي» يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

وافق ​مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم، على دفع قرار ‌بشأن ‌صلاحيات ​الحرب ‌للأمام ⁠وهو ​قرار من شأنه ⁠إنهاء الحرب مع إيران ما ⁠لم ‌يحصل الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌على تفويض ‌من الكونغرس، في خطوة تمثل ‌انتقادا نادرا للرئيس الجمهوري، لكن ⁠هذا ⁠الإجراء لا يزال بعيدا بعدة خطوات عن الدخول حيز ​التنفيذ.


فانس: نشر أربعة آلاف جندي أميركي في بولندا تأجّل ولم يُلغَ

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام يوم أمس الأربعاء (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام يوم أمس الأربعاء (أ.ب)
TT

فانس: نشر أربعة آلاف جندي أميركي في بولندا تأجّل ولم يُلغَ

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام يوم أمس الأربعاء (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام يوم أمس الأربعاء (أ.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، إن نشر 4000 جندي في بولندا تأجّل ولم يُلغَ، لكنه شدّد على وجوب أن تعتمد أوروبا على نفسها.

في الأسبوع الماضي أفاد مسؤولون أميركيون بإلغاء نشر 4000 جندي في بولندا، واضعين الأمر في إطار سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض عديد القوات الأميركية المنتشرة في دول أوروبية منضوية في حلف شمال الأطلسي.

يعد فانس أحد أشد منتقدي السياسات الأوروبية ومن أبرز المشككين في جدوى الدعم الأميركي لأوكرانيا، وهو قال إن ترمب يحضّ منذ ولايته الرئاسية الأولى الحلفاء الأوروبيين على الاضطلاع بمسؤوليات دفاعية أكبر.

وشدّد فانس في إحاطة بالبيت الأبيض على ضرورة تعزيز «وقوف أوروبا على قدميها"، وتابع «ستبقى سياستنا في أوروبا على هذا النحو».

لكن لدى سؤاله عن سحب الجنود وبولندا، قال فانس «إنه تأجيل لتناوب القوات. يمكن لتلك القوات أن تذهب إلى مكان آخر في أوروبا. قد نقرر إرسالها إلى مكان آخر».

وتابع «لم نتخذ القرار النهائي بشأن المكان الذي ستتجه إليه تلك القوات في نهاية المطاف».

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول عسكري رفيع خلال جلسة استماع في الكونغرس إن «قائد القيادة الأوروبية الأميركية تلقى تعليمات بشأن تقليص القوات» في بولندا.

ويبدو ترمب عازما على معاقبة حلفاء بلاده الذين لم يدعموا الحرب في الشرق الأوسط ولم يسهموا في قوة لحفظ السلام في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليا.

وكان البنتاغون قد أعلن في بداية مايو (أيار) سحب 5000 جندي من ألمانيا.


أميركا تصادر ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي

سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)
سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)
TT

أميركا تصادر ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي

سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)
سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)

أفاد 3 مسؤولين أميركيين بأن الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي خلال الليل، في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الضربات العسكرية على إيران، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وكانت الناقلة، المعروفة باسم «سكاي ويف»، قد خضعت لعقوبات أميركية في مارس (آذار) الماضي لدورها في نقل النفط الإيراني. وأظهرت بيانات تتبّع السفن، أنها كانت تبحر غرب ماليزيا يوم الثلاثاء، بعد عبورها مضيق ملقا. ويُرجّح أن السفينة كانت محمّلة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام في جزيرة خرج الإيرانية في فبراير (شباط)، وفقاً لوسطاء وبيانات من «لويدز ليست إنتليجنس».

وتُعد هذه المرة الثالثة على الأقل التي تصادر فيها الولايات المتحدة ناقلة نفط في إطار حملتها على سفن الأسطول السري المرتبطة بإيران. وتنفصل هذه الإجراءات عن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية في خليج عُمان وبحر العرب. وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينتين أخريين، هما «ماجستيك إكس» و«تيفاني»، في المحيط الهندي في أبريل (نيسان).

وواصلت إدارة ترمب الضغط على طهران للموافقة على مطالبها المتعلقة ببرنامجها النووي. وصرّح ترمب للصحافيين، يوم الثلاثاء، بأنه كان على وشك اتخاذ قرار بشنّ ضربات عسكرية جديدة على إيران، لكنه تراجع بناءً على طلب دول خليجية.