السلطات الأميركية تقترب من تحديد المسؤول عن تسريب الوثائق السريّة

شاب «يحبّ الأسلحة» عمل في «قاعدة عسكرية» وبدأ عملية النشر قبل أشهر

شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)
شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تقترب من تحديد المسؤول عن تسريب الوثائق السريّة

شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)
شاشة تعرض إحدى الوثائق المسربة في محطة قطار بسيول أول من أمس (أ.ب)

أوحت تقارير إعلامية أميركية أن السلطات الفيدرالية اقتربت من تحديد الشخص الضالع في التسريبات المثيرة التي نقلها على مراحل منذ أشهر من منشأة عسكريّة كان يعمل فيها، وهي تتضمن معلومات مصنفة «سريّة» أو «سريّة للغاية» ولا يمكن تبادلها مع جهات أجنبية، ويكشف بعضها عمق العراك الداخلي بين الأطراف الحكومية في روسيا على الحرب في أوكرانيا.
وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير استقصائي أن الرجل الذي يقف وراء تسريب أسرار الحكومة الأميركية وفضح التجسس على الحلفاء، فضلاً عن الآفاق القاتمة للحرب الروسية في أوكرانيا، وأشعل حرائق دبلوماسية للبيت الأبيض، هو شاب يتمتع بشخصية كاريزمية تقاسم وثائق سرية للغاية مع مجموعة مكونة من نحو 20 شخصاً، «بينهم أشخاص من روسيا وأوكرانيا»، يجمعهم «حبّهم المتبادل للأسلحة النارية والمعدّات العسكرية والله»، شكّلت نادياً حصرياً عام 2020 على منصة «ديسكورد» للتواصل الاجتماعي. لكن أعضاءها لم يولوا اهتماماً كبيراً العام الماضي عندما نشر رجل يسميه البعض «أو جي» (أورغانو غولد) رسالة مليئة بالاختصارات والمصطلحات الغريبة، مدعياً أنه يعرف أسراراً حجبتها الحكومة عن الناس العاديين.
- بايدن قلق
وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن «قلقه» بشأن تسريب الوثائق، لكن من دون أن يرى فيما جرى خطراً داهماً. وقال لصحافيين، بعيد لقائه الرئيس الآيرلندي مايكل هيغينز في دبلن: «أشعر بالقلق لحصول ذلك». وأضاف أنّ «التحقيق جار»، ويبدو أنه على وشك التوصل لنتائج.
وفتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً جنائياً بعد تسريب الوثائق، فيما اعتبرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنّ عملية التسريب تشكّل خطراً «جسيماً جدّاً» على الأمن القومي للولايات المتّحدة.
ولم تؤكّد السلطات الأميركية علناً بعد صحّة هذه الصور التي تتداولها مواقع مختلفة على الإنترنت، كما لم يتمّ إثبات صحتها بشكل مستقلّ.

- من قاعدة عسكريّة
أكدت صحيفة «واشنطن بوست» أن بعض الوثائق «حسّاس للغاية»، إلى درجة أنه ختم بعبارة «نو فورن» التي تختصر عبارة «نو فورينيرز» (أي «لا أجانب») لعدم مشاركتها مع رعايا أجانب. وبعد أشهر من الرسائل المريبة، كتب «أو جي» نصوصاً شبه حرفية لوثائق استخبارية سرية أكّد أنه أحضرها إلى المنزل من وظيفته في «قاعدة عسكرية»، مدعياً أنه أمضى جزءاً من يومه داخل منشأة آمنة تحظر الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، التي يمكن استخدامها لتوثيق المعلومات السريّة الموجودة على شبكات الكومبيوتر الحكومية. وأضاف أنه كتب ما تورده بعض المستندات يدوياً، بما في ذلك عبارات تشير إلى أن المعلومات في المستند حساسة للغاية، ويجب عدم مشاركتها مع الرعايا الأجانب.
وذكرت الصحيفة أن «أو جي» أخبر المجموعة بأنه «عمل لساعات في كتابة المستندات السرية لمشاركتها مع رفاقه في خادم ديسكورد». وعلق الأعضاء الآخرون بالسخرية والنكات المسيئة. ونقلت عن أحد الأعضاء في المجموعة أن «أو جي شخص ذكي. كان يعرف بالطبع ما كان يفعله عندما نشر هذه الوثائق». وأوضحت أنه «في المشاركات الأولية، أعطى أو جي زملاءه الأعضاء رشفة صغيرة من سيل الأسرار الذي كان سيأتي»، مضيفة أنه «عندما ثبت أن تحويل مئات الملفات السرية يدوياً كان مرهقاً للغاية، بدأ في نشر مئات الصور للوثائق نفسها»، مما أدى إلى إرباك السياسة الخارجية الأميركية وتفاقم التوتر بين أميركا وحلفائها.
- «الاسم الحقيقي» للمسرِب
استند تقرير «واشنطن بوست» جزئياً إلى مقابلات مطولة مع أعضاء من مجموعة «ديسكورد» رفضوا نشر أسمائهم، علماً بأن بعضهم قاصر، وأحدهم عمره أقل من 18 عاماً اضطرت الصحيفة إلى الحصول على موافقة والدته للتحدث معه. ولفت عضو ثان إلى أنه وصديقه الأول «يعرفان الاسم الحقيقي لأورغانو غولد، بالإضافة إلى الولاية التي يعيش ويعمل فيها، لكنهما رفضا مشاركة هذه المعلومات، بينما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يبحث عن مصدر التسريبات».
إلى ذلك، كشفت وثائق إضافية المزيد من الأسرار عن العراك الداخلي داخل الحكومة الروسية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن دفعة جديدة من الوثائق تحتوي على 27 صفحة، «مدى عمق اختراق وكالات التجسس الأميركية لكل جوانب جهاز المخابرات الروسية وهيكل القيادة العسكرية الروسية». ويفيد مسؤولو الاستخبارات الأميركيين في إحدى الوثائق المؤرخة في 28 فبراير (شباط) الماضي بأن جهاز المخابرات الفيدرالي الروسي «اتّهم» وزارة الدفاع «بالتعتيم على (عدد) الضحايا الروس في أوكرانيا»، مما يسلط الضوء على «استمرار إحجام المسؤولين العسكريين عن نقل الأخبار السيئة إلى أعلى التسلسل القيادي». وتحتوي الوثيقة على سلسلة من التحديثات حول الحرب في أوكرانيا وغيرها من النقاط الساخنة العالمية، استناداً إلى اعتراضات إلكترونية جمعتها وكالات الاستخبارات الأميركية.
- عدد القتلى الروس
يبدو أن كل كشف عن وثائق سريّة يمكن أن يعرض للخطر الطرق والوسائل المستخدمة من الجانب الأميركي لجمع المعلومات الاستخبارية. ويبدو أن المستندات لا تحتوي على الكثير من المعلومات من مصادر بشرية، مما يوحي بأن المسرِب ربما لم يتمكن من الوصول إلى المواد الأكثر سريّة. وتصنف غالبية المواد بأنها آتية من اعتراض الاتصالات.
وتؤكد الوثائق مجتمعة على العديد من الأسباب التي أدّت إلى فشل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق نصر عسكري في أوكرانيا بعد أكثر من 13 شهراً من الحرب. وتنقل الوثيقة عن مسؤولي المخابرات الروس أن حصيلة القتلى التي أعلنتها وزارة الدفاع «لا تشمل القتلى والجرحى من الحرس الوطني الروسي أو مرتزقة فاغنر أو المقاتلين الذين أرسلهم رمضان قديروف، الزعيم القوي لجمهورية الشيشان بجنوب روسيا»، مضيفة أن «القوات المقاتلة المتنوعة التي نشرها الكرملين في أوكرانيا تصرفت أحياناً بأهداف متعارضة، مما زاد من تعقيد الجهود العسكرية الروسية». وتفيد التسريبات أيضاً بأن المخابرات «حسبت العدد الفعلي للروس الجرحى والقتلى في العمليات وكان أقرب إلى 110 آلاف». ولكن الوثيقة لم تحدد عدد الضحايا التي تعممها وزارة الدفاع الروسية داخل الحكومة، علماً بأن المرة الأخيرة التي قدمت فيها مثل هذا التقدير كان في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما أكد وزير الدفاع سيرغي شويغو أن 5937 جندياً روسياً قتلوا منذ بدء الحرب.
وسبق أن قدر المسؤولون الأميركيون الخسائر الروسية بنحو 200 ألف جندي. وتشير وثيقة مسربة أخرى إلى أن الروس خسروا ما بين 189500 و223 ألف ضحية حتى فبراير (شباط) الماضي، بما في ذلك ما يصل إلى 43 ألف قتيل في المعارك، مقارنة بما بين 124500 و131 ألف ضحية أوكرانية، مع ما يصل إلى 17500 قتيل في المعارك.
وتوفّر الوثائق الجديدة أيضاً تفاصيل جديدة حول نزاع علني حصل في فبراير (شباط) الماضي، حين اتهم قطب الأعمال الذي يدير قوة فاغنر يفغيني بريغوزين المسؤولين العسكريين الروس بحجب الذخيرة المطلوبة بشكل عاجل عن مقاتليه، مضيفة أن بوتين حاول حل النزاع شخصياً عبر استدعاء كل من بريغوزين وشويغو إلى اجتماع يعتقد أنه عقد في 22 فبراير (شباط)، وفقاً لإحدى الوثائق.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.