أحدثت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الصين وتايوان والعلاقة مع الولايات المتحدة صدمة في واشنطن.
فرغم إحجام الديمقراطيين عن التعليق علناً على تصريحات الحليف الفرنسي، واكتفائهم بالموقف الرسمي الذي عبرت عنه وكالات حكومية عدة في إدارة بايدن، فإن وسائل الإعلام أشارت إلى حالة من الامتعاض في صفوفهم؛ خوفاً من أن تقدّم تصريحاته خدمة مجانية لمناهضي «التورط» الأميركي في الحرب الأوكرانية.
في المقابل، عبّر مشرّعون جمهوريون عن مواقف أكثر وضوحاً في توجيه الانتقادات لماكرون، حيث دعا بعضهم إلى إعادة تقييم العلاقة الأميركية - الفرنسية. وقال النائب الجمهوري كريس سميث، رئيس اللجنة التنفيذية في الكونغرس بشأن الصين: «إذا كانت فرنسا ملتزمة حقاً بالتخلي عن الدول الديمقراطية لصالح نظام شيوعي وحشي، فيجب على الولايات المتحدة إعادة تقييم موقفها تجاه فرنسا». ووصف تصريحات ماكرون بأنها «خيانة على ما يبدو لتايوان الديمقراطية».
من جهته، قال السيناتور الجمهوري تود يونغ، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن «الحزب الشيوعي الصيني هو التحدي الأكثر أهمية للمجتمع الغربي، وأمننا الاقتصادي، وطريقة حياتنا... يجب أن تكون فرنسا واضحة البصر بشأن هذا التهديد». فيما اعتبر مايك غالاغر، رئيس لجنة مجلس النواب حول المنافسة الاستراتيجية مع الصين، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» أن تصريحات ماكرون «كانت محرجة، ومخزية (...) وساذجة للغاية من الناحية الجيوسياسية». أما النائب الجمهوري مايكل ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، فقال إن آراء الرئيس الفرنسي «محبطة لأن تهديد الحزب الشيوعي الصيني لتايوان يمثل خطّاً متزايداً على توازن القوى العالمي». ولفت مشرعون آخرون إلى وجود معيار مزدوج في دعم فرنسا لجهود الولايات المتحدة للدفاع عن أوكرانيا، مع غض الطرف عن تهديد الصين لتايوان. وكتب السيناتور الجمهوري جون كورنين على «تويتر»: «يريد ماكرون من الولايات المتحدة أن تنقذ أوروبا ضد العدوان الروسي، لكن يبدو أنه تعهد بالحياد ضد العدوان الصيني في المحيط الهادي».
ويرى مشرّعون جمهوريون وديمقراطيون أنه، على المدى الطويل، يمكن أن تساعد تعليقات ماكرون في دعم أصوات بعض المشرعين اليمينيين المتشددين الذين يريدون إنهاء الإنفاق الهائل من الأموال والأسلحة لدعم معركة أوكرانيا ضد روسيا. ودعت النائبة اليمينية مارجوري تايلور غرين، الموالية للرئيس السابق دونالد ترمب، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى إنهاء التمويل الأميركي لما وصفته بـ«حرب الولايات المتحدة بالوكالة مع روسيا». ورفض المرشح الرئاسي الجمهوري المفترض، حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الحرب في أوكرانيا باعتبارها «نزاعاً إقليمياً»، ليس حيوياً لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، وهو الموقف الذي تراجع عنه بعد عدة أيام، إثر موجة من الانتقادات الحادة التي تعرض لها من المؤسسة السياسية للحزب الجمهوري.
جمهوريون يدعون لإعادة النظر في العلاقات الأميركية ـ الفرنسية
https://aawsat.com/home/article/4271986/%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9
جمهوريون يدعون لإعادة النظر في العلاقات الأميركية ـ الفرنسية
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
جمهوريون يدعون لإعادة النظر في العلاقات الأميركية ـ الفرنسية
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
