دراما مصرية تثير الجدل حول وضع الأرملة

«تحت الوصاية» حرّك دعوة برلمانية لإلغاء «المجلس الحسبي»

الفنانة منى زكي تجسّد دور أرملة وأم لطفلين
الفنانة منى زكي تجسّد دور أرملة وأم لطفلين
TT

دراما مصرية تثير الجدل حول وضع الأرملة

الفنانة منى زكي تجسّد دور أرملة وأم لطفلين
الفنانة منى زكي تجسّد دور أرملة وأم لطفلين

أثار المسلسل الرمضاني «تحت الوصاية» الذي يعرّض في مصر، جدلاً حول وضع التعامل مع الأرملة، وحرّك دعوة برلمانية لإلغاء المجلس الحبسي.
فحين ذهبت حنان، التي تجسّد دور أرملة وأم لطفلين، إلى البنك لتحرير شهادة ادخار خاصة بطفلها اليتيم، رفض الموظف المسؤول بدعوى عدم توفر شهادة من «المجلس الحسبي»، لتبدأ رحلة معاناة الشخصية، التي تلعبها الفنانة منى زكي، مع نظام «المجلس الحسبي» في مصر.
وبادرت الدكتورة رانيا الجزايرلي، عضو مجلس النواب المصري، بتقديم اقتراح إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس البرلمان المصري، وكذلك المستشار عمر مروان، وزير العدل، تطالب فيه بإعادة النظر في نظام «المجلس الحسبي» الذي يفرض وصاية على الأم الأرملة بشأن التصرف في ميراث أولادها، وما يصاحب ذلك من معوقات تُصعّب الحياة على الأرملة.
وعبّرت الجزايرلي عن أملها في أن «يساهم العمل الدرامي (تحت الوصاية) في تسليط الضوء على ما تعانيه الأرملة والأطفال الأيتام بسبب هذا القانون».
ونظام «المجلس الحسبي» يشير إلى القانون الخاص بالولاية على أموال القُصّر، وينص على أنَّ «الأم الأرملة ليس لها حق الوصاية، والتصرف المباشر في أموال أبنائها ممن لم يبلغوا سن الرشد (21 عاماً حسب القانون)، بينما تؤول الوصاية المالية بعد وفاة الأب بالتبعية إلى الجد ثم إلى العم، وفي حال رغبة الأم في انتقال الوصاية المالية لها، عليها أولاً التقدم لـ(المجلس الحسبي) بطلب وصاية قد يعيقه عدم رغبة الجد والعم».


مقالات ذات صلة

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)

الهلال يتحرك بقوة لضم موهبة رين الشابة «قادر ميتاي»

مهاجم رين الشاب قادر ميتاي (ليكيب)
مهاجم رين الشاب قادر ميتاي (ليكيب)
TT

الهلال يتحرك بقوة لضم موهبة رين الشابة «قادر ميتاي»

مهاجم رين الشاب قادر ميتاي (ليكيب)
مهاجم رين الشاب قادر ميتاي (ليكيب)

دخل نادي الهلال في مفاوضات جادة من أجل التعاقد مع مهاجم رين الشاب قادر ميتاي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في إطار استراتيجية جديدة يعتمدها دوري روشن السعودي لاستقطاب أبرز المواهب الصاعدة عالمياً.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن المهاجم البالغ من العمر 18 عاماً بات محل اهتمام مباشر من الهلال، الذي أبدى استعداده لتقديم عرض مالي كبير لإقناع رين بالتخلي عن لاعبه، هذا الشتاء، في محاولة لقطع الطريق على منافسة أوروبية متوقعة خلال الصيف المقبل.

ميتاي يملك بداية لافتة على المستوى الاحترافي؛ إذ خاض 30 مباراة رسمية مع رين، سجل خلالها 5 أهداف، وقدم تمريريْن حاسمتين، ما جعله محط أنظار عدة أندية أوروبية.

وبحسب المعطيات، فإن نادياً كبيراً من الدوري الإنجليزي الممتاز أبدى هو الآخر استعداده للدخول على خط الصفقة إذا فُتح باب الرحيل خلال يناير (كانون الثاني)، دون الكشف عن هويته. وفي المقابل، يتمسك رين بلاعبه الشاب، وأبلغ محيطه برغبته في تمديد عقده الذي يمتد حالياً حتى صيف 2028؛ ما يعني أن أي انتقال محتمل سيصطدم أولاً برغبة النادي الفرنسي في الاحتفاظ بأحد أبرز خريجيه في الفترة الأخيرة.

تحرك الهلال يأتي ضمن توجه أوسع في الدوري السعودي لاستقطاب لاعبين شبان قادرين على التطور، والاستفادة من اللوائح التي تسمح بتسجيلهم دون التأثير على سقف الأجانب (10 لاعبين)، وهي سياسة سبق أن شهدت انضمام أسماء فرنسية شابة لأندية سعودية في الفترة الماضية. الأيام القليلة المقبلة ستكشف ما إذا كان الهلال قادراً على إقناع رين ببيع ميتاي مبكراً... أم أن الموهبة الفرنسية ستواصل رحلتها الأوروبية قبل التفكير في خطوة كبرى نحو الشرق الأوسط.


التعاون يكسب «قضية كاكو» ضد نيويورك الأميركي

كاكو خلال تمثيله فريق التعاون (الشرق الأوسط)
كاكو خلال تمثيله فريق التعاون (الشرق الأوسط)
TT

التعاون يكسب «قضية كاكو» ضد نيويورك الأميركي

كاكو خلال تمثيله فريق التعاون (الشرق الأوسط)
كاكو خلال تمثيله فريق التعاون (الشرق الأوسط)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي التعاون كسب القضية المرفوعة ضده من نادي نيويورك الأميركي بشأن لاعبه السابق الأرجنتيني أليخاندرو كاكو، حيث أصدرت محكمة كرة القدم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً نهائياً يؤكد سلامة موقف التعاون في التعاقد مع اللاعب آنذاك، وذلك بعد مراحل تقاضي دامت قرابة ثلاثة أعوام.

وأوضحت المصادر أن نادي نيويورك تقدم بشكوى يطالب فيها بتعويض مالي، بدعوى قيامه بتفعيل بند تجديد عقد كاكو من طرف واحد، إضافة إلى مطالبته بفرض عقوبات رياضية على نادي التعاون واللاعب. فيما تعاقد التعاون مع كاكو بصفته لاعباً حراً.

وبيّنت المصادر أن دفاع نادي التعاون استند إلى أن تجديد العقد تم من طرف واحد وبصورة غير قانونية، وهو ما قبلت به المحكمة، لتصدر حكمها النهائي لصالح نادي التعاون، مؤكدة أحقية النادي في التعاقد مع اللاعب وعدم وجود أي التزامات قانونية عليه.

الجدير بالذكر أن التعاون تعاقد مع الأرجنتيني أليخاندرو كاكو في الأول من فبراير (شباط) 2021، وقدم مستويات رائعة مع سكري القصيم.


«تراجع الدينار» يفاقم الغلاء ويثقل كاهل الليبيين قبل رمضان

جل الليبيين باتوا يشتكون من تدهور قدرتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار (أ.ف.ب)
جل الليبيين باتوا يشتكون من تدهور قدرتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار (أ.ف.ب)
TT

«تراجع الدينار» يفاقم الغلاء ويثقل كاهل الليبيين قبل رمضان

جل الليبيين باتوا يشتكون من تدهور قدرتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار (أ.ف.ب)
جل الليبيين باتوا يشتكون من تدهور قدرتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار (أ.ف.ب)

بينما تنشغل قطاعات ليبية عديدة بتراجع صرف الدينار أمام الدولار، يشتكي جل الليبيين من صعوبات معيشية بسبب غلاء الأسعار والخدمات الصحية، قبل قدوم شهر رمضان.

وبدا الدولار وكأنه يقفز بلا موانع أمام الدينار، إذ لامس سعر الصرف عتبة التسعة دنانير، في انهيار وصفه مراقبون بـ«السقوط الحر».

تقلص القدرة الشرائية

قبل شهرين فقط، كان الدولار في السوق الموازية عند حدود 7.80 دينار، ثم قفز إلى 8.80 دينار، ليواصل بعدها صعوده، تاركاً وراءه مواطنين يلاحقون الأسعار دون جدوى. (الدولار يساوي 5.43 دينار في السوق الرسمية).

حملة أمنية لضبط الأسعار في طرابلس (إدارة إنفاذ القانون)

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مواطنين ليبيين عديدين، من بينهم محمد الزلطني، الذي يعمل في متجر بالعاصمة طرابلس، والذي قال في إفادة مسجلة لـ«الشرق الأوسط» إن «الركود يخيم على كل شيء في السوق»، لافتاً إلى أن «كل ارتفاع جديد في الدولار يعني تقلصاً آخر في القدرة على الاحتمال». وضرب الزلطني مثالاً على هذه القفزات بسعر كيلو الجبن، الذي قال إنه «لم يكن يتجاوز 32 ديناراً لكن سعره صار 47 ديناراً. كما أن السلع الأساسية تقفز بلا رحمة، بينما يقترب شهر رمضان محمّلاً بالمخاوف أكثر من كونه موسماً للفرح».

لجنة السياسة النقدية بالمصرف المركزي الليبي في اجتماع بالعاصمة طرابلس (المصرف المركزي)

لكن من زاوية حقوقية، لا تُقرأ هذه المشاهد على أنها مجرد أرقام فقط، فقد تحدثت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عما وصفتها بـ«معاناة إنسانية متفاقمة»، عنوانها «انهيار قيمة الدينار، وغلاء أسعار الغذاء، وشح السيولة، وأزمات الوقود والكهرباء التي تزيد قسوة الحياة، حتى في فصل الشتاء»، بحسب بيان لها.

وفي مواجهة هذا الضغط، تعوّل حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة على ما تسميه «التسعيرة الجبرية» لبعض السلع، كحل مؤقت لاحتواء تقلبات الصرف. ووضعت تسعيرة للزيت مثلاً ما بين 8.25 و8.75 دينار للكيلو.

لكن هذه الإجراءات تبدو «شكلية وبلا مردود» من منظور الزلطني ومواطنين آخرين، الذين يتفاجأون من حين لآخر بأسعار مرتفعة، أو منتجات أقل جودة عكس ما يتم الإعلان عنه من جانب الحكومة.

لمواجهة الغلاء تعوّل حكومة «الوحدة» على «التسعيرة الجبرية» لبعض السلع كحل مؤقت لاحتواء تقلبات الصرف (أ.ف.ب)

يعود الزلطني ليروي في إفادة مسجلة لـ«الشرق الأوسط» تجربة شخصية أكثر إيلاماً؛ إذ إن زيارة عيادة العيون لطفله باتت تكلف 65 دينارا للكشف، بعدما كانت لا تتجاوز 40 ديناراً كل 3 أشهر. ويتذكر بحسرة كيف كانت الأدوية الأساسية في متناول الجميع؛ حيث كانت تباع قطرة الأنف بـ75 قرشاً لكنها أصبحت اليوم بـ9 دنانير، وكأن المرض نفسه تحول إلى رفاهية.

«أوضاع اقتصادية دقيقة»

وسط هذا المشهد، سارع المصرف المركزي الليبي، الذي اجتمعت لجنة سياساته النقدية، منتصف الأسبوع الماضي، إلى الاعتراف بـ«أوضاع اقتصادية دقيقة»، عزاها إلى عدم الاستقرار السياسي، وضعف انضباط المالية العامة، متحدثاً عن خطة لاحتواء هذه الارتفاعات في سعر الصرف.

لكن هذه التحركات لا تبدو كافية في نظر محللين، إذ يشير خالد بوزعلوك، رئيس «منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية» لـ«الشرق الأوسط»، إلى ما وصفها «سياسات خاطئة انتهجها المصرف المركزي، ومنح الاعتمادات على أساس المحاباة والواسطة»، ملقياً باللائمة على ما سماه «ضعف دور مصرف ليبيا المركزي الرقابي، وإخفاق سياسة التتبع في استيراد البضائع من ميناء الشحن إلى ميناء الوصول».

أما في شرق البلاد، فتتخذ الأزمة وجهاً أكثر قسوة، إذ أوضحت نجاة (41 عاماً)، وهي موظفة ليبية، أن ارتفاع الدولار لم يكتف بإثقال كاهل الغذاء، بل ضرب ملف العلاج مباشرة. مشيرة في إفادة مكتوبة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تراجع سعر صرف الدينار جعل العلاج في الخارج «حلماً بعيداً». وقالت في هذا السياق إن كثيراً من المرضى «لن يتمكنوا من استكمال علاجهم في مصر أو تونس، بينما تراجع آخرون عن السفر من الأساس، ليجدوا أنفسهم أمام مستشفيات محلية تعاني نقص الأدوية والتجهيزات، بعد تراجع سعر الدينار مقابل الدولار».

مخزن تابع لإحدى شركات بيع المواد الغذائية في ليبيا (إدارة إنفاذ القانون)

وفي الجنوب الليبي، تتضاعف المعاناة؛ فالمدن البعيدة عن موانئ الاستيراد تشعر بارتدادات الأزمة أسرع وأقسى. ومن سبها، يوضح الإعلامي أحمد الحضيري لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع الدولار أربك الأسواق قبيل رمضان، وعمّق الأزمة القائمة أصلاً. موضحاً أن الأسعار «بلغت مستويات مرتفعة جداً، ومع كل موجة غلاء جديدة، يزداد شعور العجز لدى السكان، الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على ما يأتيهم من غرب البلاد.

يأتي ذلك في ضوء أرقام صادمة كشفتها حكومة «الوحدة»، الأسبوع الماضي، تفيد بأن شركات استوردت أجهزة وهواتف بالدولار المدعوم عبر الاعتمادات المستندية بقيمة 1.1 مليار دولار، لكنها باعتها بسعر السوق الموازية، بحسب بيان وزارة الاقتصاد. ورأت الوزارة أن هذا النهج «حمّل المواطنين أعباءً إضافية، وحوّل الدعم إلى أرباح خاصة، وأسهم في إنشاء طبقة رأسمالية محدودة»، مؤكدة ضرورة إصلاح منظومة النقد الأجنبي.

في المقابل، فإن هذا الإقرار لا يعفي حكومة «الوحدة» من المسؤولية، وفقاً لبوزعكوك، الذي أشار إلى أنها «تتحمل المسؤولية الكبرى في انهيار سعر صرف الدينار الليبي، بسبب سوء إدارتها، وعدم انتهاجها سياسة إنفاق رشيدة، وتغاضيها عن تقارير الفساد الصادرة عن الجهات الرقابية كديوان المحاسبة وجهاز الرقابة الإدارية».

وانتهي بوزعكوك إلى ما وصفه بأنه «تخبُّط في السياسات الحكومية والنقدية»، مستذكراً تصريح الدبيبة حول استخدام الحصيلة المالية لضريبة بيع الدولار في تصفير الدين العام، وهو ما نفاه لاحقاً محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى.