أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

سقف لأسعار الوقود... ورفض لتخفيف التمويل العقاري

جانب من المسيرات الاحتجاجية وسط العاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس (أ.ف.ب)
جانب من المسيرات الاحتجاجية وسط العاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

جانب من المسيرات الاحتجاجية وسط العاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس (أ.ف.ب)
جانب من المسيرات الاحتجاجية وسط العاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس (أ.ف.ب)

بينما شكل الخميس يوم التعبئة الحادي عشر احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد الذي لا يلقى شعبية في فرنسا، مؤشرا لمعرفة ما إذا كانت الحركة التي اتسمت بالعنف مؤخرا وبتراجع في عدد المتظاهرين، تضعف أو بالعكس تزداد زخما بينما تصر كل من الحكومة والنقابات على مواقفها... كانت المشكلات المؤرقة تحاصر أعدادا متنامية من المواطنين، سواء في الطرقات أو حتى بالمنازل.
وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنيرجيز» تمديد العمل مؤقتا بسقف سعر البنزين في محطات الوقود التابعة لها بفرنسا، وهو 1.99 يورو لكل لتر حتى تنتهي أزمة نقص إمدادات الوقود الناجمة عن الإضرابات العمالية في البلاد. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الخميس إلى أن «توتال» تطبق سقف أسعار على بعض أنواع الوقود اعتبارا من أول مارس (آذار) الماضي.
وقالت وزيرة الطاقة الفرنسية أنجي بانيه رانشر الأربعاء إن حوالي ثلث محطات تموين السيارات في منطقة باريس تخلو من أحد أنواع الوقود -على الأقل- بسبب اضطراب عمل مصافي التكرير نتيجة الإضرابات العمالية احتجاجا على تعديل نظام التقاعد في فرنسا.
وأضافت أن نقص الإمداد مستمر في المنطقة، لدرجة أن محطة من كل 3 محطات على الأقل تخلو من أحد أنواع الوقود.
من ناحيتها، قالت «توتال إنيرجيز» إن 27 بالمائة من العاملين في المصافي انضموا للإضراب عن العمل يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن هذا يمثل 80 من بين 294 عاملا، وليس جميع العاملين.
ولا تقتصر المنغصات على الشارع الفرنسي، لكنها تتمدد إلى المنازل. حيث أكد بنك فرنسا المركزي رفضه لأي تحرك يستهدف تخفيف شروط ومعايير التمويل العقاري. ونقلت «بلومبرغ» يوم الخميس عن بيان للبنك المركزي القول إن تخفيف شروط ومعايير التمويل العقاري يمكن أن يدفع بعض الأسر إلى الحصول على الكثير من القروض طويلة الأجل بفوائد أعلى.
وأضاف البيان أن الوقت الحالي هو الأسوأ بالنسبة لتخفيف شروط الاقتراض، لأن فرنسا تعاني بالفعل من أعلى مستويات الدين داخل منطقة اليورو. وفي الوقت نفسه يشير البنك إلى تباطؤ وتيرة نمو قروض التمويل العقاري في فرنسا بسبب ارتفاع معدلات الفائدة. وكانت صحيفة «ليز إيكو» الفرنسية قد ذكرت في وقت سابق أن وزارة المالية تدرس احتمالات تغيير معايير التمويل العقاري بهدف تخفيف الشروط.
وبالعودة إلى الشارع الفرنسي، فيبدو أن النشاط الاقتصادي الذي عانى كثيرا في ذروة الحركة، كان قريبا من مستواه الاعتيادي الخميس. فثلاثة من أصل أربعة قطارات عالية السرعة واثنان من كل ثلاثة قطارات أنفاق وقطارات الضواحي في باريس تعمل حسب شركة السكك الحديد (إس إن سي إف) والإدارة الباريسية لوسائل النقل الباريسية (ار آ تي بي). وأعلنت الحكومة أنها قررت إصدار أوامر لإلزام مضربين إضافيين في القطاع النفطي العمل من أجل الحد من نقص الوقود في البلاد.
وظهر الانقسام الأساسي بين السلطة التنفيذية والشركاء الاجتماعيين مرة أخرى الأربعاء. فخرج قادة ثماني نقابات عمالية استقبلتهم رئيسة الوزراء إليزابيت بورن للمرة الأولى منذ العاشر من يناير (كانون الثاني) بعد ساعة دون التوصل إلى اتفاق. وأشادت رئيسة الحكومة بما وصفته أنه «خطوة مهمة»، بينما رأى لوران بيرجيه رئيس النقابة الإصلاحية الاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمال (سي إف دي تي) أن «هناك أزمة اجتماعية تتحول إلى أزمة اقتصادية». وبيرجيه كان محاورا في السابق لإيمانويل ماكرون.
واحتجت أوساط الرئيس الفرنسي، الذي يزور الصين حاليا، بشدة على هذا التحليل، معتبرة أن «رئيسا منتخبا بغالبية منتخبة، مع أنها نسبية، يسعى إلى تطبيق مشروع عرض بطريقة ديمقراطية، لا يمكن أن يوصف على أنه أزمة ديمقراطية».
ورأت مايفا بيسموت (35 عاما) مستشارة التوجيه المدرسي في روبيه (شمال) أنها ستشارك في المظاهرة الخميس «كما في الأيام العشرة السابقة»، ودانت سلطة تنفيذية «لا تزال» تستخدم الحجج نفسها «مع أن نقابيين وكذلك خبراء واقتصاديين أسقطوها».
وفرنسا واحدة من الدول الأوروبية التي تعتمد أدنى سن للتقاعد مع أنه لا يمكن المقارنة فعلا بين أنظمة التقاعد بين البلدان المختلفة. واختارت الحكومة تمديد فترة العمل من أجل الاستجابة للتدهور المالي لصناديق التقاعد وتشيّخ السكان.
وأوضحت مونيك كوكيا (51 عاماً) الناشطة في حزب اليسار الراديكالي وتدير شركة في لوم: «ما دام هناك هذا الإصلاح سأبقى مع رفاقي متأهبين... نريد سحبه بالكامل».
ويبقى الأمل الأخير للمعارضين المجلس الدستوري الذي يتوقع أن يصدر قراره في 14 أبريل (نيسان) بشأن مشروع القانون. وقد يصادق عليه أو يفرض منعه جزئيا أو كليا.


مقالات ذات صلة

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

الاقتصاد فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

تعتزم فرنسا إنهاء الحد الأقصى لأسعار الغاز للأسر، لكنها تريد الإبقاء على خطط الحد الأقصى لأسعار الكهرباء حتى بداية عام 2025. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لشبكة «إل سي آي» أمس، إنه نظراً لانخفاض أسعار الغاز إلى مستوى مقبول مرة أخرى، فإن السقف الذي تم طرحه في عام 2021 لحماية المستهلكين من ارتفاع الفواتير سيتم إلغاؤه هذا العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

قالت وزارة العمل في فرنسا، إن الحد الأدنى للأجور سيرتفع 2.19 في المائة إلى 11.52 يورو (12.73 دولار) في الساعة في أول مايو (أيار)، وذلك في محاولة لمساعدة العمال على التأقلم مع التضخم. ويعني هذا رفع الحد الأدنى للأجور شهرياً إلى 1747.20 يورو من 1709.28 يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

بدأ الحديث في فرنسا عن السماح للنساء بالتغيّب عن وظائفهنّ خلال الدورة الشهرية من دون الحسم من رواتبهنّ، إذ يتولّى نواب فرنسيون إعداد مشاريع قوانين تنص على منح إجازة الدورة الشهرية للنساء اللواتي يعانين من آلام خلال فترة الطمث، بعدما كانت إسبانيا تبنّت أخيراً قانوناً مماثلاً. وتمنح شركات فرنسية قليلة أصلاً إجازة الدورة الشهرية للعاملات فيها، إذ توفر شركة «لوي ديزاين» المتخصصة في تصنيع الأثاث إجازة مدفوعة للنساء اللواتي يتألّمن خلال الحيض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

قرّرت النقابات، اليوم الجمعة، تعليق التحرّكات الاحتجاجية ضدّ إصلاح نظام التقاعد في فرنسا في المصافي، عشية عطلة عيد الفصح الطويلة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وغداة اليوم الحادي عشر للتحرّكات ضدّ الإصلاح المثير للجدل، بقيت مصفاة «توتال» في غونفرفيل لورشيه الواقعة في شرق فرنسا، التي تعدّ الأكبر في البلاد، وحدها مغلقة تماما. وقرّر موظّفو غونفرفيل اليوم (الجمعة) في جمعية عامة، تمديد الإضراب إلى الثلاثاء و«لن تدخل أي مواد أو تخرج إلى ذلك الحين»، حسبما أكد دافيد غيمار مندوب الاتحاد النقابي (CGT) لوكالة الصحافة الفرنسية. واليوم (الجمعة)، بعد شهر من التحرّكات المتتابعة، قرّرت نقابات مصفاة «توت

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد تساؤلات عن تأخر النيابة المالية الفرنسية في التحرك ضد البنوك المخطئة

تساؤلات عن تأخر النيابة المالية الفرنسية في التحرك ضد البنوك المخطئة

كثيرة الأسئلة التي تحيط بعملية الاحتيال المالي والضريبي التي مارستها بنوك رئيسية في فرنسا منذ عشرين عاما، ولم تتحرك النيابة العامة المالية إلا في الأيام الأخيرة من خلال عملية مداهمة واسعة طالت خمسة بنوك، أربعة فرنسية كما طالت بنكا أجنبيا واحدا. وهذه العملية الواسعة لم يشهد القطاع المصرفي مثيلا لها منذ إطلاق النيابة العامة المالية التي كانت وراء إطلاق تحقيقات قضائية أولية منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2021، وهي تبرر التأخير بالحاجة للقيام بتحقيق دقيق ومعمق، إلا أن عملية الاحتيال على نطاق واسع كانت معروفة منذ خمس سنوات على الأقل. وأكدت صحيفة «لو موند» المستقلة أنها كانت أول من أثار هذه الم

ميشال أبونجم (باريس)

«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشفت شركة الطاقة الألمانية «يونيبر» عن خططها لتحقيق إيرادات أيضاً من إقامة مراكز بيانات في مواقع محطات توليد الكهرباء.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ميخائيل لويس، في دوسلدورف، الثلاثاء: «نطور بذلك مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي».

وأضاف لويس: «لقد حددنا بالفعل أكثر من 10 مواقع مملوكة لنا وتتوفر فيها البنية التحتية المناسبة، على امتداد مراكز البيانات الأوروبية».

وأوضح أن 3 مشروعات وصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير، وقال: «لقد أنجزنا بالفعل أول مشروع في بريطانيا، ونتوقع اتخاذ قرارات استثمارية أخرى خلال العام الحالي».

وأضاف لويس أن الثورة الصناعية المقبلة ستقودها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي... «في نهاية المطاف، تحتاج حتى أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى شيء واحد: طاقة آمنة ومتاحة بشكل موثوق»، موضحاً أن «عنق الزجاجة أمام بناء مراكز بيانات جديدة يتمثل في توصيلها بشبكة الكهرباء».

وقال: «غالباً ما ينتظر المطورون في ألمانيا سنوات للحصول على موافقات التوصيل بالشبكة، بينما تتوفر لدينا بالفعل وصلات الشبكة في كثير من مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا».

وتعمل شركة الطاقة الألمانية «آر دبليو إي» أيضاً على تطوير مراكز بيانات في مواقع مملوكة لها. ووفقاً لبيانات الشركة، فإنه يجري حالياً تطوير نحو 10 مواقع.

نتائج الأعمال

وبعد الأشهر الستة الأولى من عام 2026، تنظر «يونيبر» بمزيد من التفاؤل إلى إجمالي نتائج العام. وأكدت الشركة توقعاتها للنتائج، كما رفعت الحدود الدنيا لها، حيث من المتوقع الآن أن يتراوح صافي الربح المعدل في نهاية العام بين 500 و600 مليون يورو؛ مما يعني في أسوأ الحالات زيادة قدرها 150 مليون يورو مقارنة بالتوقعات السابقة.

واستمر الزخم الإيجابي الذي بدأ في مطلع العام خلال الربع الثاني من 2026، حيث حققت «يونيبر» خلال النصف الأول من العام 711 مليون يورو من النتائج التشغيلية في أعمالها اليومية، بزيادة نحو 90 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واستفادت الشركة من قوة نشاط تجارة الغاز؛ إذ لن تكون هناك هذا العام تكاليف إجراءات إعادة الهيكلة الباهظة التي تكبدتها سابقاً. في المقابل، كان التوقف غير المخطط له لإحدى محطات الطاقة النووية في السويد عاملاً سلبياً. وتضاعفت أرباح المجموعة المعدلة نحو 3 مرات لتصل إلى 388 مليون يورو.

ولا تزال الحكومة الألمانية مالكة «يونيبر». وقد دخلت الشركة، التي كانت أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، أزمة عام 2022 بعدما أوقفت روسيا إمدادات الغاز عقب بدء الحرب الروسية - الأوكرانية.

وأنقذت الدولة الألمانية الشركة من خلال مساعدات بمليارات اليوروات، وأصبحت عملياً مالكتها الوحيدة. وقد بدأت الحكومة الألمانية مؤخراً إجراءات إعادة بيع حصتها، لكنها على الأرجح لن تتخلى في البداية عن كامل حصتها. كما يُبحث طرح الشركة في البورصة.

وتعدّ «يونيبر» من كبرى شركات الطاقة في أوروبا بمجالَي توليد الكهرباء وتجارة الغاز. وتدير الشركة، من بين نشاطات أخرى، محطات لتوليد الكهرباء بالفحم الحجري والغاز في ألمانيا وبريطانيا والسويد.

كما تولد «يونيبر» الكهرباء من الطاقة الكهرومائية. وتمتلك حصة الغالبية في إحدى محطات الطاقة النووية بالسويد. وتعدّ الشركة أيضاً أكبر مشغل لمرافق تخزين الغاز في ألمانيا.


«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية، في تطور يعزز وضوح مستويات النشاط، ويؤكد متانة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول) اليوم (الثلاثاء)، أن معدلات استخدام منصات الحفر المرفوعة المتعاقد عليها تتجاوز 90 في المائة، مدعومة بمعدلات إيجار يومي قوية، ما يعكس شحاً هيكلياً في السوق يدعم أداء «أديس».

وأشارت إلى أن إخطارات استئناف العمل تتوافق مع رؤيتها التي سبق أن أفصحت عنها ضمن نتائج الربع الأول من عام 2026، والتي أكدت خلالها أن تعليق بعض منصاتها البحرية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كان مدفوعاً بالتطورات الإقليمية، وليس نتيجة ضعف الطلب، وأن التعليق ذو طبيعة قصيرة الأجل.

وقالت الشركة إن استئناف العمل يوفر وضوحاً أكبر بشأن مستويات النشاط في المنطقة، ويؤكد مجدداً قوة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أديس القابضة» محمد فاروق، إن التطور يعكس انفراج الوضع الإقليمي بصورة إيجابية، إلى جانب جاهزية فرق العمل لاستئناف النشاط.

وأضاف: «سلامة موظفينا وأصولنا أولويتنا القصوى، وهو الانضباط الذي مكَّننا من الحفاظ على سلامة عملياتنا التشغيلية طوال هذه الفترة، ووضعنا في موقع يتيح لنا الاستعداد التام لاستئناف النشاط، بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وأكدت «أديس» استمرار نطاق إرشاداتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء للعام المالي 2026، عند 4.50 مليار ريال إلى 4.87 مليار ريال (1.20 مليار دولار إلى 1.30 مليار دولار).

وأوضحت أن هذه التوقعات مدعومة بحجم المجموعة وتنوعها الجغرافي، الذي يضم 123 منصة حفر، إلى جانب استمرار تحقيق الوفورات التشغيلية الناتجة عن صفقة الاستحواذ على «شيلف دريلينغ»، واستمرار الزخم في أسواقها الدولية.

كما صعد سهم «أديس» 4 في المائة إلى 18.26 ريال، بعد إعلان استئناف تشغيل منصاتها البحرية.


تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة بأميركا يرتفع لأعلى مستوى في 11 شهراً

حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة بأميركا يرتفع لأعلى مستوى في 11 شهراً

حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

ارتفع مؤشر تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في 11 شهراً خلال يوليو (تموز)، مع زيادة ملحوظة في نسبة أصحاب الأعمال الذين أعلنوا خططاً لزيادة التوظيف، ما يشير إلى أنَّ التراجع الذي شهدته رواتب القطاعات غير الزراعية الشهر الماضي قد يكون مؤقتاً.

وأعلن الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة (NFIB)، يوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة 2.4 نقطة إلى 99.8 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2025، متجاوزاً متوسطه التاريخي البالغ 98.0 نقطة على مدى 52 عاماً، وفق «رويترز».

ومع ذلك، ارتفع مؤشر عدم اليقين في الاستطلاع نقطتين إلى 91، وسط زيادة في عدد أصحاب الأعمال الذين أعربوا عن عدم تأكدهم من أنَّ الوقت مناسب للتوسُّع. كما أبدى أصحاب الأعمال حالةَ من عدم اليقين بشأن خطط الإنفاق الرأسمالي.

وقال بيل دانكلبرغ، كبير الاقتصاديِّين في الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة: «لا يزال عدم اليقين مرتفعاً، على الأرجح بسبب الوضع المرتبط بالحرب مع إيران. وسيكون التَّوصُّل إلى حلٍّ فعّالٍ إضافةً كبيرةً للاقتصاد وأصحاب الأعمال الصغيرة».

وارتفع مؤشر التوظيف في الاستطلاع 1.9 نقطة إلى 102.1 نقطة، بعد 4 أشهر متتالية من التراجع. وقفزت نسبة أصحاب الأعمال الذين يخطِّطون لاستحداث وظائف جديدة خلال الأشهر الـ3 المقبلة 9 نقاط إلى 20 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. إلا أنَّ هذه الخطط قد تواجه تحديات؛ بسبب نقص العمالة.

وارتفعت نسبة أصحاب الأعمال الذين أفادوا بوجود وظائف شاغرة لم يتمكَّنوا من شغلها 4 نقاط إلى 36 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ يونيو (حزيران) 2025. وشملت الوظائف الشاغرة عمالةً ماهرةً وغير ماهرة.

وأعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، انخفاضاً غير متوقع في رواتب القطاعات غير الزراعية خلال يوليو، إلى جانب تعديلات كبيرة بالخفض لبيانات شهرَي مايو (أيار) ويونيو. وعزا بعض الاقتصاديِّين هذا التراجع في التوظيف إلى نقص العمالة.

وانخفض حجم القوى العاملة بأكثر من مليون شخص منذ بداية العام، في ظلِّ حالات التقاعد وحملة صارمة على الهجرة غير الشرعية من جانب إدارة الرئيس دونالد ترمب. ومن المرجح أن تشهد القوى العاملة مزيداً من التراجع مع فقدان مئات الآلاف من المهاجرين وضعهم القانوني.

وأظهر استطلاع الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة أنَّ توافر العمالة وجودتها كان المشكلة الأبرز التي تواجه أصحاب الأعمال الصغيرة في يوليو، إذ أشار 27 في المائة منهم إلى ذلك بوصفه مشكلتهم الرئيسية، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 12 في المائة.

ومن قطاع البناء إلى الزراعة، هيمن توافر العمالة على تعليقات أصحاب الأعمال. وقال بعضهم إن «العثور على عمالة ماهرة ومؤهلة أو توفيرها أمر شبه مستحيل»، بينما قال آخرون إن «القوى العاملة تتقلص، ويبدو أنَّ العثور على أشخاص ذوي كفاءة عالية في مجالات العمل أصبح أكثر صعوبة».

وانخفضت نسبة أصحاب الأعمال الذين عدّوا التضخم المشكلة الأهم للمرة الأولى هذا العام، إذ أشار 14 في المائة فقط من الشركات إلى أنَّه يُمثِّل المشكلة الرئيسية، بانخفاض قدره 7 نقاط مئوية عن يونيو.