فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

وسط جدال واسع بين أرباب العمل والجمعيات الحقوقية

عاملات يعملن في ورشة صناعة حقائب هيرمس الشهيرة شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
عاملات يعملن في ورشة صناعة حقائب هيرمس الشهيرة شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

عاملات يعملن في ورشة صناعة حقائب هيرمس الشهيرة شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
عاملات يعملن في ورشة صناعة حقائب هيرمس الشهيرة شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)

بدأ الحديث في فرنسا عن السماح للنساء بالتغيّب عن وظائفهنّ خلال الدورة الشهرية من دون الحسم من رواتبهنّ، إذ يتولّى نواب فرنسيون إعداد مشاريع قوانين تنص على منح إجازة الدورة الشهرية للنساء اللواتي يعانين من آلام خلال فترة الطمث، بعدما كانت إسبانيا تبنّت أخيراً قانوناً مماثلاً.
وتمنح شركات فرنسية قليلة أصلاً إجازة الدورة الشهرية للعاملات فيها، إذ توفر شركة «لوي ديزاين» المتخصصة في تصنيع الأثاث إجازة مدفوعة للنساء اللواتي يتألّمن خلال الحيض. وأطلقت بلدية سان أوين أخيراً فترة تجريبية لإجازة الدورة الشهرية للعاملات فيها اللواتي يعانين ألماً خلال فترة الطمث، أو مَن يعانين من الانتباذ البطاني الرحمي.
ويؤكد النائب سيباستيان بيتافي لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ «إجازة الدورة الشهرية لا ينبغي أن تبقى محدودة ضمن مبادرات على المستوى الفردي، بل يجب تعميمها حتى تستفيد منها جميع النساء اللواتي يحتجن إلى إجازة مماثلة».
وأطلق بيتافي إلى جانب النائبين من حزبه (ماري – شارلوت) غاران وساندرين روسو، مشاورة بشأن هذه المسألة مع جمعيات نسوية ومسؤولين في مجالي الطب والأعمال. وترمي خطوة النواب هذه إلى صوغ مشروع قانون يمنح النساء إجازة للدورة الشهرية تكون مدفوعة الأجر. ويُفترض أن يُرفع مشروع القانون في 26 مايو (أيار) المقبل.
كما أجرى النائبان من الحزب الاشتراكي ميكاييل بولو وفتيحة كلواشي سلسلة من الجلسات تطرّقا فيها إلى وجهتي نظرهما فيما يتعلق بهذا الموضوع. وتقول كلواشي لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنّه الوقت المناسب لاقتراح هذا القانون في فرنسا، إذ يَبْرُزُ اهتمام كبير لهذه المسألة، فيما يبدو أنّ المجتمع مستعدّ لها»، مبدية رغبتها في أن «يُرفَع اقتراح القانون بأسرع وقت ممكن».
وترى طالبة الدكتوراه في جامعة جنيف ألين بوف، أنّ موضوع إجازة الدورة الشهرية لا يزال من الصعب ترسيخه، خصوصاً في عالم الأعمال. وتؤكد أنّ «المواضيع الصحية النسائية كالحيض والحمل وانقطاع الطمث، لا يأخذها أصحاب العمل في الاعتبار». وبالإضافة إلى إجازة الدورة الشهرية، ثمة خطوات من شأنها أن تريح الموظفات خلال دوامهنّ كمساحات مخصصة للاستراحة مثلاً، على حد قول بوف.
ويشير اتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى أنّ إعطاء النساء إجازة إضافية قد يؤدي إلى خلل في التنظيم داخل الشركات الصغيرة.
وتقول نائبة رئيسة الاتحاد ستيفاني بوزا: «لا تعاني جميع النساء فترات طمث مؤلمة، ومَن تواجه صعوبة في دورتها الشهرية يمكنها أن تأخذ إجازة بموجب تقرير طبي».
وتعارض «جمعية أرباب العمل» الفرنسية، بدورها، منح الموظفات إجازة الدورة الشهرية، مؤكدة أنّ إجراءً مماثلاً «من شأنه أن يروّج للفكرة القائلة بأن النساء لا يمكن أن يشغلن المناصب نفسها التي يحتلها الرجال». وتبدي جمعيات نسوية قلقها من احتمال تسجيل رد فعل عكسي، إذ قد تتحوّل إجازة الحيض إلى ممارسات تنطوي على تمييز وظيفي ضد النساء.
وتقول مود لوبلون، رئيسة جمعية «ريغل إيليمانتير» التي تكافح المحظورات المرتبطة بموضوع الدورة الشهرية، إنّ «إيجاد حلّ طارئ للنساء اللواتي يتألّمن خلال فترة الطمث أو يعانين من الانتباذ البطاني الرحمي فكرة جيدة، لكن ينبغي معالجة المسألة من مختلف جوانبها». وتشير إلى ضرورة «إدراك الأمراض النسائية، والتعامل معها بصورة أفضل»، كمرض الانتباذ البطاني الرحمي.
وتشير التقديرات إلى أن امرأة واحدة من كل عشر نساء تعاني هذا المرض النسائي الالتهابي والمزمن، والذي تشكّل فترات الطمث المؤلمة أحد عوارضه.
وتقول الوزيرة الفرنسية للمساواة بين الجنسين إيزابيل روم، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنّ صحة المرأة كانت لفترة طويلة من المحرمات، وإحدى المسائل التي يجري تجاهلها»، مضيفة: «من الضروري التوقف عن وصفها بأنها مصدر تقلقل أو عائق أمام التوفيق بين الحياة الشخصية وتلك المهنية».
وكانت الحكومة قد أطلقت في يناير (كانون الثاني) خطة وطنية لمكافحة الانتباذ البطاني الرحمي، تتضمن برنامجاً بحثياً يستلزم ملايين اليورو. وعن مبادرات النواب الرامية إلى إقرار إجازة الدورة الشهرية، تقول روم: «سنفيد بآرائنا بشأنها عندما تُرفَع مشاريع القوانين، وسنكون واضحين فيما يتعلق بمضمونها».


مقالات ذات صلة

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

الاقتصاد فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

تعتزم فرنسا إنهاء الحد الأقصى لأسعار الغاز للأسر، لكنها تريد الإبقاء على خطط الحد الأقصى لأسعار الكهرباء حتى بداية عام 2025. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لشبكة «إل سي آي» أمس، إنه نظراً لانخفاض أسعار الغاز إلى مستوى مقبول مرة أخرى، فإن السقف الذي تم طرحه في عام 2021 لحماية المستهلكين من ارتفاع الفواتير سيتم إلغاؤه هذا العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

قالت وزارة العمل في فرنسا، إن الحد الأدنى للأجور سيرتفع 2.19 في المائة إلى 11.52 يورو (12.73 دولار) في الساعة في أول مايو (أيار)، وذلك في محاولة لمساعدة العمال على التأقلم مع التضخم. ويعني هذا رفع الحد الأدنى للأجور شهرياً إلى 1747.20 يورو من 1709.28 يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

قرّرت النقابات، اليوم الجمعة، تعليق التحرّكات الاحتجاجية ضدّ إصلاح نظام التقاعد في فرنسا في المصافي، عشية عطلة عيد الفصح الطويلة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وغداة اليوم الحادي عشر للتحرّكات ضدّ الإصلاح المثير للجدل، بقيت مصفاة «توتال» في غونفرفيل لورشيه الواقعة في شرق فرنسا، التي تعدّ الأكبر في البلاد، وحدها مغلقة تماما. وقرّر موظّفو غونفرفيل اليوم (الجمعة) في جمعية عامة، تمديد الإضراب إلى الثلاثاء و«لن تدخل أي مواد أو تخرج إلى ذلك الحين»، حسبما أكد دافيد غيمار مندوب الاتحاد النقابي (CGT) لوكالة الصحافة الفرنسية. واليوم (الجمعة)، بعد شهر من التحرّكات المتتابعة، قرّرت نقابات مصفاة «توت

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

بينما شكل الخميس يوم التعبئة الحادي عشر احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد الذي لا يلقى شعبية في فرنسا، مؤشرا لمعرفة ما إذا كانت الحركة التي اتسمت بالعنف مؤخرا وبتراجع في عدد المتظاهرين، تضعف أو بالعكس تزداد زخما بينما تصر كل من الحكومة والنقابات على مواقفها... كانت المشكلات المؤرقة تحاصر أعدادا متنامية من المواطنين، سواء في الطرقات أو حتى بالمنازل. وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنيرجيز» تمديد العمل مؤقتا بسقف سعر البنزين في محطات الوقود التابعة لها بفرنسا، وهو 1.99 يورو لكل لتر حتى تنتهي أزمة نقص إمدادات الوقود الناجمة عن الإضرابات العمالية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد تساؤلات عن تأخر النيابة المالية الفرنسية في التحرك ضد البنوك المخطئة

تساؤلات عن تأخر النيابة المالية الفرنسية في التحرك ضد البنوك المخطئة

كثيرة الأسئلة التي تحيط بعملية الاحتيال المالي والضريبي التي مارستها بنوك رئيسية في فرنسا منذ عشرين عاما، ولم تتحرك النيابة العامة المالية إلا في الأيام الأخيرة من خلال عملية مداهمة واسعة طالت خمسة بنوك، أربعة فرنسية كما طالت بنكا أجنبيا واحدا. وهذه العملية الواسعة لم يشهد القطاع المصرفي مثيلا لها منذ إطلاق النيابة العامة المالية التي كانت وراء إطلاق تحقيقات قضائية أولية منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2021، وهي تبرر التأخير بالحاجة للقيام بتحقيق دقيق ومعمق، إلا أن عملية الاحتيال على نطاق واسع كانت معروفة منذ خمس سنوات على الأقل. وأكدت صحيفة «لو موند» المستقلة أنها كانت أول من أثار هذه الم

ميشال أبونجم (باريس)

الين يتذبذب قرب 160 للدولار مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الين يتذبذب قرب 160 للدولار مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

تذبذب الين قرب مستوى 160 يناً للدولار المهم يوم الثلاثاء، مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني المشترك في سوق العملات، في وقت حافظ فيه الدولار الأسترالي على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع، بعدما أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً.

وأبقى البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.35 في المائة، لكنه حذّر من احتمال اضطراره إلى رفعها مجدداً. وكان البنك قد رفع الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) لاحتواء ضغوط التضخم المستمرة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7054 دولار أميركي، بالقرب من أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو (حزيران)، بعد قرار البنك المركزي.

وفي آسيا، تذبذب الين حول 159.20 ين للدولار، بعدما هبط بنحو 0.9 في المائة يوم الاثنين، ليبتعد أكثر عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 155.20 ين للدولار، الذي سجله الأسبوع الماضي في أعقاب تدخل أميركي-ياباني نادر لشراء الين في نهاية يوليو (تموز).

وجاء التدخل بعدما هبط الين إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار، لكنه فقد منذ ذلك الحين نحو نصف المكاسب التي حققها عقب التدخل، مما دفع المتعاملين إلى التكهن بأن عودة السلطات إلى سوق العملات قد تكون مسألة وقت لا أكثر.

وكان التداول أضعف من المعتاد مع إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية، فيما ظل المتعاملون يترقبون أي مؤشرات جديدة على تدخل السلطات.

وأظهرت بيانات جهة تنظيمية أميركية أن المضاربين خفّضوا رهاناتهم على هبوط الين بأكبر قدر في أكثر من 12 عاماً، إذ تراجع صافي مراكز البيع على الين بمقدار 8.865 مليار دولار إلى 3.604 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس (آب).

لكن، وكما حدث في عمليات التدخل السابقة، يرى محللون أن المضاربين قد يستغلون الفرصة لإعادة بناء مراكزهم المدينة على الين، رغم أن احتمال تسارع وتيرة تشديد السياسة النقدية في اليابان يظل حاضراً بقوة.

وقال رئيس أبحاث العملات وأسعار الفائدة في اليابان لدى «بنك أوف أميركا»، شوسوكي يامادا، إن التدخل المنسق قد يؤدي إلى تسارع وتيرة رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة، مشيراً إلى أنه لا يزال متفائلاً بشأن الين، ورفع توقعه لسعره بنهاية العام إلى 149 يناً للدولار من 152 يناً.

وأضاف أن التدخل، من خلال تأثيره على توجهات السياسة النقدية واستراتيجيات التحوط لدى المستثمرين الأجانب، قد يوفر دعماً أطول أجلاً للين.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وتتعقد مسيرة تشديد السياسة النقدية لدى «بنك اليابان» أيضاً بفعل الضغوط السياسية المتزايدة لدعم سوق السندات.

وقال رئيس أسواق العملات الآسيوية لدى «إنتوش كابيتال ماركتس»، كيران ويليامز، إن تحرك الدولار مقابل الين بعد التدخل لم يكن مفاجئاً، موضحاً أن هذا ما يحدث عندما لا يكون التدخل مدعوماً بتغير في فارق أسعار الفائدة بين البلدين.

وأضاف أن إعادة اختبار مستوى الين من دون وجود محفزات مرتبطة ببيانات أو سياسات أميركية في ذلك اليوم قد تدفع السلطات إلى تنفيذ عملية تدخل جديدة، لأن غياب المحفزات الاقتصادية هو ما يسمح لها باعتبار التحرك «اضطراباً في السوق».

وأشار ويليامز إلى أن المتوسط المتحرك لـ100 يوم للين، والبالغ حالياً 160.01 ين للدولار، يمثّل أول اختبار لمدى استمرار تأثير التدخل، مضيفاً أن هذا المستوى يبدو معرضاً للاختراق قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية يوم الأربعاء.

وقد تكشف بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي عن تأثير الحرب مع إيران على ضغوط الأسعار، في حين ستوفر بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس ومبيعات التجزئة يوم الجمعة مؤشرات إضافية على مسار التضخم.

واستقر الدولار الأميركي على نطاق واسع، في حين اقتربت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أسبوع مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

وسجل اليورو 1.1544 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3509 دولار.

وفي الصين، تحرك اليوان قرب أعلى مستوى له أمام الدولار في ثلاث سنوات ونصف السنة.


تايوان وكوريا الجنوبية تقودان موجة خروج المستثمرين الأجانب من الأسهم الآسيوية في يوليو

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان وكوريا الجنوبية تقودان موجة خروج المستثمرين الأجانب من الأسهم الآسيوية في يوليو

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)

باع المستثمرون الأجانب الأسهم الآسيوية على أساس صافٍ للشهر التاسع على التوالي في يوليو (تموز)، مع عمليات بيع مكثفة في تايوان وكوريا الجنوبية، في ظل مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق الإلكترونية، ما أثَّر سلباً على أسواق المنطقة التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا.

وتعرضت شركات التكنولوجيا المصدِّرة في المنطقة لضغوط خلال الشهر الماضي، بعدما أعلنت شركتا «ألفابت» و«تسلا» عن تدفقات نقدية سلبية، ما أثار مخاوف بشأن استدامة النمو وازدياد استنزاف السيولة، وفق «رويترز».

وقال محللو «بي إن بي باريبا» في مذكرة صدرت في يوليو: «واجهت الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية وتايوان عمليات بيع مكثفة، مع بدء المستثمرين التشكيك في توقعات الطلب على الرقائق وقدرتها على سداد ديونها». وأضافوا أن إعلان الصين عن نماذج الذكاء الاصطناعي منخفضة التكلفة من «مونشوت» فاقم المشاعر السلبية في السوق.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً بقيمة صافية بلغت 25.48 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايوان والهند وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين، خلال الشهر الماضي، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية.

واستحوذت تايوان على 22.95 مليار دولار من إجمالي التدفقات الخارجة، بعد تسجيل تدفقات خارجة بلغت نحو 8 مليارات دولار في يونيو (حزيران)، بينما بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية 6.26 مليار دولار، مسجلة بذلك ثالث شهر على التوالي من التدفقات الخارجة.

كما سجَّلت الأسهم الفيتنامية تدفقات أجنبية خارجة هامشية بلغت 12 مليون دولار خلال الشهر الماضي.

في المقابل، سجلت الأسهم في الهند وتايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية داخلة بلغت 2.12 مليار دولار و1.46 مليار دولار و88 مليون دولار و69 مليون دولار على التوالي، ما عوَّض جزئياً عمليات السحب.

وقال هيرالد فان دير ليند، رئيس استراتيجية الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، في بنك «إتش إس بي سي»، في مذكرة الأسبوع الماضي: «إن التقلبات الحادة وغير المعتادة في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تدفع المستثمرين العالميين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية، ونعتقد أن الهند تبدو في وضع أفضل من هذه الناحية».

وأضاف فان دير ليند: «لقد رفعنا مؤخراً تصنيف الهند إلى محايد ضمن آسيا».


الألمنيوم يسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع مع تراجع المخزونات

علب ألمنيوم خلال عملية إنتاج في مصنع «بلاك بلايغ برويري» بمدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
علب ألمنيوم خلال عملية إنتاج في مصنع «بلاك بلايغ برويري» بمدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الألمنيوم يسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع مع تراجع المخزونات

علب ألمنيوم خلال عملية إنتاج في مصنع «بلاك بلايغ برويري» بمدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
علب ألمنيوم خلال عملية إنتاج في مصنع «بلاك بلايغ برويري» بمدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار الألمنيوم للجلسة السابعة على التوالي يوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوى لها في 7 أسابيع، مدفوعة بمخاوف من شح المخزونات واستمرار نقص الإمدادات.

وبحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينيتش، ارتفع سعر الألمنيوم القياسي لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن 1.01 في المائة، إلى 3351 دولاراً للطن المتري، ليسجل أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران)، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.89 في المائة، إلى 24250 يواناً (3595.15 دولار) للطن، وهو أعلى مستوى له منذ 15 يونيو.

وقال روبانكار آر إم، رئيس قسم بحوث السوق وتحليل البيانات في شركة «إيه إل سيركل»: «يعكس ارتفاع أسعار الألمنيوم استمرار شح المعروض في السوق الفورية، في ظل الانخفاض الحاد في مخزونات بورصة لندن للمعادن».

وأدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل شحنات الألمنيوم من المنتجين في الشرق الأوسط، الذين يمثلون نحو 9 في المائة من الطاقة الإنتاجية العالمية. وتبددت يوم الثلاثاء الآمال في التوصل إلى اتفاق بين البلدين، بعدما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بدفع تعويضات.

وفيما يتعلق بالنحاس، حد ارتفاع الدولار من الدعم الناجم عن مخاوف نقص الإمدادات؛ إذ يجعل صعود العملة الأميركية السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وتراجعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن 0.16 في المائة، بينما ارتفعت في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.31 في المائة.

كما تقلص الفارق بين سعر النحاس الفوري وسعر التسليم لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن (CMCU0-3) بشكل حاد إلى 145.5 دولار للطن، وهو ما يشير إلى شح المعروض الفعلي.

وانخفضت مخزونات النحاس في بورصة لندن للمعادن (MCUSTX-TOTAL) بشكل حاد، بينما يدرس المتعاملون احتمال فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات النحاس المكرر.

ويراقب المستثمرون من كثب البيانات الاقتصادية الكلية بحثاً عن مؤشرات بشأن التضخم وتأثيره المحتمل في مسار أسعار الفائدة.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى التأثير سلباً في المعادن الصناعية، من خلال الضغط على النمو الاقتصادي».

ومن بين المعادن المتداولة في بورصة لندن للمعادن، تراجع الزنك 0.08 في المائة، بينما استقرت أسعار الرصاص والنيكل، وانخفض القصدير 0.53 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الزنك 0.41 في المائة، وزاد الرصاص 1.02 في المائة، بينما تراجع النيكل 0.38 في المائة والقصدير 1.04 في المائة.