العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

العلماء لا يزالون يدققون في استخداماته العلاجية

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية
TT

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

يُستخدم العرق سوس منذ آلاف السنين كغذاء ودواء. ويُعرف أيضاً باسم «الجذر الحلو»، لأنه يحتوي على مركب أحلى بحوالي 50 مرة من السكر.
عرق السوس Licorice (Glycyrrhiza glabra)، نبات معمّر ينمو في البرية في بعض أجزاء من أوروبا وآسيا. وهو من النباتات التي تحوي أنظمة جذور متفرعة واسعة النطاق، وهي عبارة عن قطع أسطوانية طويلة ومستقيمة من الخشب الليفي المتجعد، التي تنمو أفقياً تحت الأرض، ولونها بني من الخارج وأصفر من الداخل. ومن هذه الجذور تُستخلص مكونات مشروب ومكملات وحلويات عرق السوس Licorice Supplements.
ويفيد الباحثون الطبيون من مستشفى وكلية طب ماونت سيناي في نيويورك بالقول: «لا يزال يُستخدم جذر عرق السوس حتى اليوم لعدة حالات (صحية ومرضية)، رغم عدم دعم جميع تلك الاستخدامات بالأدلة العلمية». وهو ما يؤكده المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل NCCIH بقوله: «تم الانتهاء من بعض الدراسات حول فوائد جذر عرق السوس لدى الأشخاص، ولكن لا توجد أدلة كافية عالية الجودة لدعم استخدامه بوضوح في أي حالة صحية». وأضافوا: «يمكن أن يكون لعرق السوس الذي يحتوي على العنصر النشط من الجلسرهيزا Glycyrrhiza آثار جانبية ضارة. وهناك نوع آخر من عرق السوس، يُسمى DGL أو عرق السوس منزوع الغليسيريز، ليست له نفس الآثار الجانبية (السلبية)».
استخدامات علاجية
وعرض الباحثون 6 من الاستخدامات العلاجية الشائعة ومُحتملة الفائدة للعرق سوس، ومدى قوة الأدلة العلمية عليها، وهي:
1. القرحة الهضمية. وغالباً ما يُقترح مشروب مستخلص من نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز، كعلاج للقرحة الهضمية Peptic Ulcers. وقال الباحثون: «رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان يؤدي عمله». وأوضحوا: «وجدت بعض الدراسات أن نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز ليس له أي تأثير على القرحة الهضمية لدى البشر. وفي مقابل ذلك وجدت بعض الدراسات أن تلقي نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز مع تلقي أدوية مضادات الحموضة ساعدا في علاج القرحة الهضمية. ومع ذلك، نظراً لأنه (في هذه الدراسات) تم دمج مضادات الحموضة مع عرق السوس منزوع الغليسيريز، فليس من الممكن معرفة مقدار الفائدة التي أتت من عرق السوس منزوع الغليسيريز وحده». ويقول المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل: «دور عرق السوس في تخفيف أعراض الجهاز الهضمي غير مؤكد».
2. قروح الفم. قروح الفم Canker Sores هي بثورٌ صغيرةٌ سطحية تظهر في الأغشية المبطنة للفم أو على اللثة. ولمعالجتها بمشروب العرق سوس، أفاد باحثو مستشفى ماونت سيناي أن نتائج إحدى الدراسات الطبية الصغيرة في عدد المشاركين فيها، اقترحت أن غرغرة الفم 4 مرات يومياً بالمشروب الدافئ لعرق السوس منزوع الغليسيريز ساعدت في تقليل الألم بين الأشخاص الذين يعانون من قرح الفم. ولكنها تظل دراسة محدودة. وطالما لم يتسبب المشروب بآثار جانبية سلبية ضارة، فمن غير الضار محاولة الاستفادة من هذه الفائدة المحتملة.
3. الإكزيما. الإكزيما Eczema أو التهاب الجلد التأتبي هو مرض يجعل الجلد جافاً ومثيراً للحكة وملتهباً. ويضيف أطباء مايوكلينك: «هو أكثر شيوعاً لدى الأطفال الصغار، ولكن يمكن أن يحدث في أي مرحلة عمرية. وقد يكون مسبباً للتهيج ولكنه ليس معدياً. ويمكن للمواظبة على الترطيب واتباع عادات أخرى للعناية بالبشرة أن يخفف الحكة ويقي من التفشي لمناطق جديدة (نوبات تهيج). قد يتضمن العلاج أيضاً مراهم علاجية أو كريمات». وحول استخدام مستخلصات عرق السوس بشكل موضعي في معالجتها، يفيد الباحثون من ماونت سيناي بالقول: «في إحدى الدراسات، ساعد جلّ عرق السوس Licorice Gel، الموضوع على الجلد، في تخفيف أعراض الحكة والتورم والاحمرار. والجلّ الذي يحتوي على مستخلصات عرق السوس بنسبة 2 في المائة أفضل في هذا الأمر من الذي يحتوي عليها بنسبة 1 في المائة».
4. عسر الهضم. عسر الهضم Indigestion، ويسمى أيضاً سوء الهضم Dyspepsia، هو حالة تصف أعراضاً معينة، مثل الشعور بألم في البطن والشعور بالامتلاء، بمجرد بدء تناول الطعام. ويحدث عُسر الهضم نتيجة للعديد من الأسباب المحتملة، كالإفراط في الأكل أو تناوُل الطعام بسرعة بالغة، أو تناوُل الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم أو كثيرة التوابل، أو تناوُل قدر كبير من الكافيين أو الشوكولاتة أو المشروبات الغازية، أو التدخين، أو القلق. كما يُمكن أن ينتج عُسر الهضم عن حالات مرضية أخرى، كالتهاب المعدة، والقُرَح الهضمية، والحصوات المرارية، والإمساك، وحالات أخرى.
ويفيد باحثو مستشفى ماونت سيناي بالقول: «تشير الدراسات الأولية إلى أن أحد التركيبات العشبية التي تمت دراستها، والتي تحتوي على عرق سوس ومكونات عشبية أخرى (النعناع والبابونغ)، قد ساعد في تخفيف أعراض عسر الهضم أو مرض الارتداد المعدي المريئي GERD». وأضافوا: «النعناع والبابونغ، هما عشبان غالباً ما يستخدمان لعسر الهضم». ولذا ليس من الواضح هل عرق السوس هو ما أعطى الفائدة تلك أو الأعشاب الطبيعية الأخرى.
التهابات تنفسية
5. التهابات الجهاز التنفسي العلوي. ووفق ما يفيد به أطباء كليفلاند كلينك تؤثر التهابات الجهاز التنفسي العلوي على الجيوب الأنفية والحلق. وتشمل التهابات الجهاز التنفسي العلوي كلا من نزلات البرد (زُكام)، والتهاب لسان المزمار، والتهاب الحنجرة، والتهاب البلعوم (التهاب الحلق)، والتهاب الجيوب الأنفية.
ويفيد أطباء ماونت سيناي بالقول: «عرق السوس علاج تقليدي للسعال والربو والتهاب الحلق. ووجدت إحدى الدراسات أن الغرغرة بعرق السوس قبل التخدير تقلل من حدوث التهاب الحلق بعد الجراحة بمقدار النصف».
6. خفض الوزن. وأفادوا: «وجدت إحدى الدراسات أن عرق السوس قد يقلل من دهون الجسم. (وفي دراسة صغيرة جداً) استهلك خمسة عشر شخصاً من الوزن الطبيعي 3.5 غرام من عرق السوس يومياً لمدة شهرين. ثم تم قياس نسبة الدهون في الجسم قبل وبعد العلاج. ويبدو أن عرق السوس قلل من كتلة الدهون في الجسم وثبط هرمون الألدوستيرون Aldosterone. ومع ذلك، احتفظ الأشخاص في الدراسة بالمزيد من الماء في جسمهم». وأضافوا: «وجدت دراسة أخرى أن المستحضر الموضعي لحمض الجليسيررتينيك Glycyrrhetinic Acid (أحد مكونات عرق السوس) يقلل من سماكة الدهون في الفخذ عند البشر. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان عرق السوس يساعد حقاً في تقليل الدهون. بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول العرقسوس على المدى الطويل له عدد من المخاطر الصحية».

العرق سوس... تفاعلات دوائية سلبية ممكنة
> قد يتداخل عرق السوس مع العديد من الأدوية، إذا كنت تتناول أي دواء، فاسأل طبيبك قبل تناول عرق السوس. بهذه العبارة بدأ الباحثون الطبيون من مستشفى ماونت سيناي في نيويورك عرضهم جانب علاقة تناول مشروب أو مستحضرات العرق سوس بتناول الأدوية. وذكروا القائمة التالية للأدوية وعلاقتها بتناول العرق سوس:
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومدرات البول. إذا كنت تتناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE أو مدرات البول، لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فلا يجب عليك استخدام منتجات عرق السوس. يمكن أن يتسبب عرق السوس في عدم عمل هذه الأدوية بشكل جيد، أو قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية، بما في ذلك تراكم البوتاسيوم في الجسم.
- الديجوكسين Digoxin (لمرضى القلب). نظراً لأن عرق السوس قد يزيد من الآثار الضارة للديجوكسين، فلا تتناول هذه العشبة مع هذا الدواء.
- مشتقات الكورتيزون Corticosteroid الواسعة الاستخدام لحالات الربو والتهابات المفاصل والأمراض الجلدية وغيره. قد يزيد عرق السوس من تأثيرات هذه الأدوية.
- الأنسولين أو أدوية السكري. قد يكون لعرق السوس تأثير على مستويات السكر في الدم.
- الأدوية المُسهّلة Laxatives. قد يسبب عرق السوس فقدان البوتاسيوم لدى الأشخاص الذين يتناولون المسهلات المنشطة.
- موانع الحمل الفموية. كانت هناك تقارير عن إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستويات البوتاسيوم عند تناول العرقسوس أثناء تناول موانع الحمل الفموية.
- الوارفارين Warfarin لزيادة سيولة الدم: قد يقلل عرق السوس من مستويات تأثير هذا الدواء المهم في الجسم، مما يعني أنه قد لا يعمل بشكل جيد للوقاية المطلوبة.
* استشارية في الباطنية



ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)

يعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم. ورغم سهولة تناوله، فإنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية؛ فالموزة متوسطة الحجم تحتوي عادة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متوازن.

ويُعد الموز مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامين C وفيتامين B6 وحمض الفوليك. ويرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة، أبرزها قدرته على دعم صحة القلب.

كيف يساعد الموز في دعم صحة القلب؟

يُعد الموز مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يجمع بين معادن مهمة للقلب والألياف ومضادات الأكسدة.

1- غني بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعد الحصول على كمية كافية منه أمراً مهماً للحفاظ على صحة القلب؛ إذ يوازن تأثير الصوديوم، ويساعد في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب. ويُعد الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم؛ إذ تحتوي الموزة المتوسطة على نحو 422 ملغ من هذا المعدن.

2- غني بالمغنيسيوم

يُعد الموز أيضاً مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويعمل المغنيسيوم كإلكتروليت يساعد في تنظيم النبضات الكهربائية في القلب، ما يضمن انقباض عضلة القلب وانبساطها بشكل صحيح، وهو أمر ضروري للحفاظ على نبض منتظم وثابت.

كما يساعد المغنيسيوم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وتحسين مستويات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم. لذلك من المهم الحصول على كمية كافية من هذا المعدن من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويمكن أن يساهم إدراج الموز في النظام الغذائي في دعم الحصة اليومية من المغنيسيوم.

3- غني بالألياف

يحتوي الموز على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، وتساعد على إخراجه من الجسم قبل دخوله إلى مجرى الدم، ما يساهم في منع تراكم اللويحات في الشرايين، وهي الحالة المعروفة بتصلّب الشرايين.

4- فيتامين B6 يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين

يُعد الموز مصدراً ممتازاً لفيتامين B6 الذي يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين، وهو حمض أميني يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5- غني بمضادات الأكسدة

يوفر الموز مضادات أكسدة مثل فيتامين C والفلافونويدات، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

ولا يقتصر الموز على كونه صحياً ولذيذاً، بل إنه أيضاً سهل التناول. فتناوله في وجبة الإفطار يمنح دفعة من الطاقة، وغالباً ما يُنصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة. كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلاً عن الوجبات المصنعة الغنية بالسكر، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُعد الموز أيضاً وجبة خفيفة مثالية أثناء التنقل، إذ يكون عادة سهل الهضم ومقبولاً لدى معظم الأشخاص.

وبشكل عام، يُعد الموز فاكهة متعددة الاستخدامات وغنية بالعناصر الغذائية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات والوجبات الخفيفة، مما يدعم صحة القلب والتغذية العامة.


تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
TT

تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)

تفاحة واحدة يومياً قد تبدو عادة بسيطة، لكنها في الواقع خطوة صغيرة تحمل تأثيراً كبيراً على صحتك. هذه الفاكهة المتوفرِّة على مدار العام، ليست مجرد وجبة خفيفة قليلة السعرات، بل مخزن طبيعي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم يومياً.

على مدى سنوات، ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب»، والدراسات الحديثة تدعم بالفعل كثيراً من هذه الفكرة. فالتفاح قد يساعد على تحسين الهضم، ودعم صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، بل والمساهمة في التحكُّم بالوزن بفضل قدرته على تعزيز الشعور بالشبع.

فماذا يحدث لجسمك فعلياً عند تناول التفاح يومياً؟ إليك أبرز الفوائد التي قد تجعلك تفكر في جعله جزءاً ثابتاً من نظامك الغذائي.

1. دعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، وخصوصاً البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

والنتيجة، هضم أفضل، وانتفاخ أقل، وشعور أطول بالشبع.

2. المساعدة في التحكم بالوزن

بفضل احتوائه على الألياف ونسبة عالية من الماء، يمنح التفاح إحساساً بالامتلاء من دون إضافة سعرات حرارية مرتفعة. هذا المزيج يجعله خياراً ذكياً لمن يسعون إلى تقليل السعرات أو ضبط الوزن بطريقة صحية.

3. حماية القلب وخفض الكوليسترول

التفاح غني بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات، وهي مركبات تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الأوعية الدموية. كما تشير دراسات إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، مما يدعم صحة القلب على المدى الطويل.

4. تنظيم مستويات السكر في الدم

رغم مذاقه الحلو، فإن التفاح يتميز بمؤشر سكري معتدل. الألياف الموجودة فيه تبطئ امتصاص السكر في الدم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة ويقلل من تقلبات الطاقة.

5. تعزيز المناعة

يحتوي التفاح على فيتامين «سي» ومجموعة من المركبات النباتية التي تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على مقاومة الالتهابات. كما أن مضادات الأكسدة فيه تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كيف تحصل على أكبر فائدة؟

للاستفادة القصوى، يُنصح بتناول التفاح بقشره، إذ يحتوي القشر على نسبة كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة. كما يُفضَّل تناوله طازجاً بدلاً من العصير للحصول على كامل قيمته الغذائية.


7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
TT

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

استُخدم الزعفران علاجاً منذ نحو أربعة آلاف عام في ثقافات متعددة، من العالم اليوناني - الروماني إلى الهند. وتظهر الأدلة المتزايدة أنه قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف»، تحتوي الأزهار البنفسجية ذات الشكل الكأسي لنبات Crocus sativus على ثلاثة مياسم حمراء مائلة إلى البرتقالي تُستخرج منها مادة الزعفران، وهي غنية بمركبات الكروسين والبيكروكروسين والسافرنال والكروسيتين.

وتمنح هذه المركبات الزعفران رائحته القوية ونكهته المميزة ذات الطابع المسكّي المرّ الحلو في الأطعمة، كما يعتقد العلماء أنها تقف أيضاً وراء فوائده الصحية المحتملة.

ما الفوائد الصحية للزعفران؟

تتزايد الأدلة العلمية التي تشير إلى أن الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية.

1- مضاد للسرطان

أظهرت بعض المركبات النشطة بيولوجياً في الزعفران – ولا سيما الكروسين والكروسيتين – تأثيرات مضادة للسرطان في بعض الدراسات المخبرية وعلى الحيوانات. ويبدو أن هذه المركبات تعوق العمليات التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للنمو والانتشار، بما في ذلك في سرطان الدم وسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الزعفران يمكن استخدامه بنجاح في علاج السرطان. وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة فالنتينا كارتاغو: «لا يزال كثير من المراجعات العلمية تشير إلى الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية الواسعة على البشر لتأكيد هذه التأثيرات».

2- إدارة الوزن

تقول كارتاغو: «هناك بعض الأدلة على أن الزعفران قد يساعد بشكل متواضع في التحكم في الشهية وإدارة الوزن». فقد وجد تحليل لدراسات بشرية نُشر عام 2020 في مجلة Complementary Therapies in Medicine أن تناول مكملات الزعفران أدى إلى «انخفاض ملحوظ» في محيط الخصر وتحسن في تنظيم مستويات السكر في الدم لدى المشاركين في التجارب.

وتضيف: «من المهم الإشارة إلى أن هذه التأثيرات محدودة وليست بديلاً عن التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة. لكنها تشير إلى أن الزعفران قد يلعب دوراً محتملاً في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم السلوك الغذائي».

3- الاكتئاب والقلق

تشير الأدلة أيضاً إلى أن الزعفران قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وفق مراجعة علمية حديثة. وتقول رايتشل فروست، المحاضِرة الأولى في الصحة والرعاية الاجتماعية في جامعة ليفربول، والتي درست الزعفران في بحث حول المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية: «أظهرت النتائج تأثيرات مماثلة لتأثيرات مضادات الاكتئاب الموصوفة طبياً، وكانت أكبر من تأثير الدواء الوهمي».

وأضافت: «في مراجعة للمكملات المستخدمة لعلاج القلق، جرى اختبار الزعفران في 3 تجارب، وأظهر نتائج أفضل من الدواء الوهمي في جميعها».

وتشارك المسارات الدماغية المرتبطة بالمزاج أيضاً في الانتباه وضبط الاندفاع، ما قد يفسر اهتمام الباحثين بدراسة ما إذا كان الزعفران قد يفيد في دعم الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). ففي تجارب سريرية صغيرة شملت أطفالاً ومراهقين، ارتبط مستخلص الزعفران بتحسن بعض أعراض الاضطراب، مثل تشتت الانتباه وفرط النشاط. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد هذه النتائج.

4- الأرق وسوء النوم

وجدت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة Sleep Medicine أن تناول مستخلص الزعفران بجرعة 28 ملغ يومياً لمدة أربعة أسابيع ارتبط بـ«تحسن ملحوظ» في حدة الأرق وجودة النوم والنوم المرمم مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً. غير أن الدراستين اللتين استندت إليهما المراجعة كانتا صغيرتين.

5- أعراض سن اليأس والصحة الإنجابية

تقول الدكتورة لورا وينِس، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب Eating Well for Menopause، إنه رغم عدم وجود دليل على أن الزعفران يؤثر مباشرة في اختلال التوازن الهرموني، فإنه قد يساعد في تخفيف بعض أعراض سن اليأس مثل انخفاض المزاج والقلق وسوء النوم.

كما يبدو أن الزعفران يخفف حدة متلازمة ما قبل الطمث (PMS)، بما في ذلك تقلبات المزاج والتهيج وألم الثدي والانتفاخ، وقد يساعد أيضاً في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

لكن الدكتورة وينِس تدعو إلى الحذر. وتقول: «على الرغم من أن بعض الأدلة حول مكملات الزعفران تبدو واعدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمساعدة في تحسين المزاج وسوء النوم ومتلازمة ما قبل الطمث، فإننا نحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من سلامته عند استخدامه لفترات أطول من بضعة أشهر». وتضيف أن العلماء يحتاجون أيضاً إلى فهم أفضل لكيفية تأثير الزعفران بشكل مختلف من شخص إلى آخر.

6- صحة العين

كان الرومان القدماء يستخدمون الزعفران لعلاج مشكلات العين، ويبدو أن لديهم بعض الصواب في ذلك. وتقول كارتاغو إن الأدلة «محدودة لكنها متسقة» على أن الزعفران قد يساعد في علاج التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر وربما يبطئ تطور المرض. ويبدو أن مركب الكروسين على وجه الخصوص قد يساعد في حماية خلايا الشبكية من الالتهاب والتلف.

وتضيف: «على الرغم من صغر حجم الدراسات، فإن النتائج تكررت بما يكفي لنقول إن الزعفران قد يساعد في دعم صحة العين مع التقدم في العمر».

7- صحة القلب والأوعية الدموية

تقول كارتاغو إن هذا المجال من بين أقوى المجالات التي تدعم الفوائد الصحية المحتملة للزعفران. فقد أظهرت مراجعة كبيرة لأكثر من 30 تجربة سريرية شملت أكثر من 1600 شخص أن مكملات الزعفران قد تؤدي إلى تحسنات طفيفة في عدة مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الزعفران شهدوا انخفاضات متواضعة في مستويات سكر الدم والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية في الدم، إضافة إلى ضغط الدم ومحيط الخصر. كما تحسّنت بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا.

وتضيف كارتاغو: «مع ذلك، من المهم التذكير بأن مؤلفي الدراسات يشددون باستمرار على أن مكملات الزعفران ليست بديلاً عن العلاج الطبي».