نيكولا معوض يحتفي بإطلاق فيلمه الهوليوودي في صالات لبنان

قال لـ «الشرق الأوسط» : هذه التجربة أثرت بي روحياً ومهنياً

«ابنه الوحيد» في الصالات اللبنانية ابتداء من 6 أبريل الحالي (من موقع الفيلم)
«ابنه الوحيد» في الصالات اللبنانية ابتداء من 6 أبريل الحالي (من موقع الفيلم)
TT

نيكولا معوض يحتفي بإطلاق فيلمه الهوليوودي في صالات لبنان

«ابنه الوحيد» في الصالات اللبنانية ابتداء من 6 أبريل الحالي (من موقع الفيلم)
«ابنه الوحيد» في الصالات اللبنانية ابتداء من 6 أبريل الحالي (من موقع الفيلم)

اجتمع حشد من أهل الصحافة والإعلام وباقة من الفنانين اللبنانيين في مناسبة إطلاق الفيلم السينمائي «ابنه الوحيد» (His only son) وبطله نيكولا معوض في الصالات اللبنانية. هذا الشريط التاريخي الذي يحكي قصة النبي إبراهيم يشكل أول عمل هوليوودي من بطولة ممثل لبناني.
ويتناول الفيلم مسار حياة النبي إبراهيم، وفيه نرى نيكولا معوض نجماً عالمياً برع في تقمص شخصية طبعت الأديان السماوية، فشكلت له تجربة خارجة عن المألوف أثرت به حتى بعد انتهائه من تصويرها، كما ذكر لـ«الشرق الأوسط».
وأُعلن خلال هذه المناسبة عن نجاح الفيلم نجاحاً باهراً، وحقّقت إيراداته على شباك التذاكر في أميركا المركز الثالث. وعن مدى تأثره بهذه الشخصية التي قدمها يقول نيكولا معوض لـ«الشرق الأوسط»: «أي شخصية يلعبها الممثل لا بد أن يستمد منها صفات معينة، ومرات كثيرة يتعلم منها الدروس لاشعورياً. وما أثر بي في شخصية إبراهيم هو طاعته المتفانية لرب العالمين. وتعلمت بأنه مهما ساءت الظروف المحيطة بنا فإن رب العالمين هو الذي لديه القدرة على تحويلها إلى الأفضل، فعلق في ذهني أننا لا يجب أن نفقد الأمل مهما واجهنا، لأن الله يرانا».
ورأى معوض أن التجربة بحد ذاتها تركت أثريها الروحي والمهني عليه. «لقد كانت غنية بالدروس الروحانية، ومعها اكتشفت أساليب صناعة درامية عالمية مختلفة. كنت سعيداً بالحرفية التي تحيط بي من قبل فريق العمل. وبيني وبين نفسي عشت رحلة مع هذه الشخصية الروحانية، فارتقيت معها إلى الأعلى بعيداً عما نعيشه في أيامنا العادية».

معوض مع زوجته وابنته خلال حفل إطلاق فيلمه العالمي (الشرق الأوسط)

خلال حواره مع أهل الصحافة حضرت زوجته وابنته لمشاركته هذا الاحتفال، وأكدت أنها تنتظر مشاهدة الفيلم كغيرها من اللبنانيين لترى نتاج جهد بذله زوجها أمام عينيها. «لقد انفصل عن الحياة العادية تماماً كي يحافظ على خطوط شخصية إبراهيم التي يجسدها. وكنت أراقبه من بعيد كيف يحضر لها منعزلاً مع نفسه ومندمجاً بها إلى أبعد حد».
وعما إذا راودته فكرة وصوله إلى مرحلة العالمية يرد نيكولا معوض لـ«الشرق الأوسط»: «لم أتخيل نفسي أبداً في هذه المكانة. لم أسعَ لذلك، ولم أحارب يوماً أو أخطط من أجل هذا الهدف. أشعر أن رب العالمين أعطاني نعماً كثيرة، قد لا أستأهلها، وهو يمسك بيدي كيفما تحركت. وعندما تتوفر لي فرصة تمثيل معينة فإني أجتهد كي أنجح بها».
استغرق عرض الفيلم نحو 90 دقيقة، سبقته كلمة لمعوض عبّر فيها عن سعادته لتحقيق هذا العمل المركز الثالث على شباك التذاكر في أميركا. وشكر شركة «بيريتوس» للإنتاج لتوزيعه في لبنان. وساد الصمت التام خلال العرض إذ خطف أداء معوض انتباه الحضور.
صوّر الفيلم في ولاية كاليفورنيا في عام 2019 وكتبه وأنتجه وأخرجه الأميركي ديفيد هيلينغ. وشارك في التمثيل سارة السيد في دور سارة زوجة إبراهيم وعدنان موسكوفيتش بدور إسحاق ابنهما. وبلغت ذروة تأثر الحضور لحظة إقدام إبراهيم على تقديم ابنه الوحيد ذبيحة لرب العالمين كما طلب منه». وجسد معوض شخصية النبي إبراهيم في مراحل مختلفة من عمره، فقدمه عندما كان شاباً يافعاً وفي منتصف العمر ومسناً. ونجح في تجسيدها جميعها ضمن أداء ارتكز على الاحترافية والبساطة من دون مبالغة.
وختاماً ورداً على سؤال عن النصيحة التي يقدمها لهواة التمثيل أصحاب الأحلام الكبيرة، قال معوض: «لهم أقول تشبثوا بأحلامكم واجتهدوا كي تبلغوها حتى لو لم تتوفر لكم الفرص التي ترغبون بها. فإذا كنت صاحب موهبة في مجال التمثيل لا بد أن تصل يوماً ما وتحقق طموحاتك».


مقالات ذات صلة

«فخر الدين» يستعيد «مأساة سربرنيتسا» بلغة مبتكرة

يوميات الشرق المخرج شعر بالمسؤولية تجاه تجسيد تجربة شخص حقيقية (الشركة المنتجة)

«فخر الدين» يستعيد «مأساة سربرنيتسا» بلغة مبتكرة

يعود الفيلم الوثائقي القصير البوسني «فخر الدين» (Fakhrudin) إلى واحدة من أكثر الصفحات ألماً في تاريخ البوسنة والهرسك الحديث.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج محمود عاصي يحمل جائزته في ختام «لوكارنو» (الشرق الأوسط)

محمود عاصي يحصد «الفهد الفضي» في مهرجان «لوكارنو السينمائي»

استعان المخرج محمود عاصي بفريق من 12 شخصاً، بينهم خبراء وأطباء بيطريون، لضمان سلامة الجَمل وفريق العمل خلال التصوير.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق صلاح أبو سيف... الغائب الحاضر في السينما المصرية (الطريق.كوم)

صلاح أبو سيف... 30 عاماً على سينما لا يغيب صاحبها

براعة المخرج في معالجة تدمج الحكاية وشخصياتها في لُحمة طبيعية وواقعية واحدة...

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق سنونو يعود كلّ ربيع... والذاكرة أيضاً تحتاج إلى مَن يدلّها على طريق العودة (مهرجان ربيع بيروت)

«مهرجان ربيع بيروت» يستعيد ذاكرة لبنان بالفنّ

على امتداد 11 أمسية، تتوزَّع 3 مشاريع متعدّدة الوسائط على 4 فضاءات في بيروت وطرابلس...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تكلفة الحرب تفجر سجالاً داخل إيران

تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تكلفة الحرب تفجر سجالاً داخل إيران

تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتسعت الخلافات داخل إيران بشأن تكلفة الحرب وجدوى التفاوض والتمسك بتخصيب اليورانيوم، بعدما دخل «الحرس الثوري» على خط سجال بدأ من داخل حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، قبل أن يمتد إلى نجل الرئيس وخصوم الحكومة ومعسكر رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف.

ورد نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري»، يد الله جواني، على تصريحات نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، الذي قال إنه كان سيتخلى عن التخصيب لو علم أن الحرب ستؤدي إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

وقال جواني إن من يعتقدون أن التخلي عن التخصيب كان سيمنع الحرب «إما لا يملكون معرفة تاريخية دقيقة، وإما يفتقرون إلى التحليل الصحيح»، معتبراً أن الملف النووي ليس أصل المواجهة بين طهران وواشنطن.

نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يد الله جواني خلال مقابلة تلفزيونية (جماران)

وأضاف أن القضايا النووية وحقوق الإنسان والصواريخ ودعم الجماعات المسلحة ليست، سوى «ذرائع للضغط»، وأن الخلاف الأساسي يتعلق باستقلال إيران ونظامها السياسي.

ودعا جواني إلى إبراز «واقع قوة إيران»، قائلاً إن المشكلات ونقاط الضعف ينبغي بحثها داخل الحكومة ولجان البرلمان المتخصصة، بدلاً من عرضها إعلامياً بطريقة تمنح الخصوم انطباعاً بأن إيران ضعيفة.

وقال إن الولايات المتحدة دخلت الحرب نتيجة «خطأ في الحسابات»، وإنها لو توقعت ما ستواجهه خلال الأشهر الستة الماضية لما بدأت العمليات. وأضاف أن إيران يجب أن تحافظ على عناصر قوتها وألا تسمح بتكرار هذا التقدير.

وتشهد إيران خلافات متزايدة داخل مؤسسات الحكم بشأن التفاوض مع واشنطن، وشروط فتح هرمز، وتكلفة الحصار والحرب، وحدود التنازلات المقبولة لإنهاء المواجهة.

ثمن التخصيب

وبدأ السجال بعدما طرح قائم بناه بصورة مباشرة العلاقة بين التمسك بالتخصيب والتكلفة التي تحملتها إيران خلال الحرب. وقال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية: «لو كنت أعلم أن أميركا ستقتل مرشدنا، لتخليت عن التخصيب». وأضاف أن «العقلانية تقتضي ألا ندفع تكلفة كبيرة من أجل هدف يمكن تحقيقه بتكلفة أقل»، متسائلاً: «أي تكلفة أكبر من استشهاد مقام القيادة؟».

وأثارت التصريحات ردود غاضبة بين المحافظين، قبل أن تتدخل المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني للدفاع عنه.

وقالت مهاجراني إن الحكومة تعتبر فقدان علي خامنئي «أثقل تكلفة للحرب»، مشيرة إلى أن كلام قائم بناه «واضح ومفهوم» من هذه الزاوية. ودعت إلى تجنب «القراءات الهامشية» والتركيز على «الحفاظ على الوحدة والتماسك الوطني».

قائم بناه يقف (يسار) إلى جانب بزشيكان ووزير الداخلية إسكندر مؤمني خلال اجتماع الأحد

ولاحقاً، انضم يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره الإعلامي، إلى السجال مدافعاً عن قائم بناه. وقال إنه لا يعارض تخصيب اليورانيوم، وإنه سيلتزم بأي قرار يتخذه المجلس الأعلى للأمن القومي والمرشد الإيراني، لكنه دعا إلى معرفة تكلفة القرارات ومنافعها قبل اتخاذها.

وكتب عبر شبكات التواصل: «حياتنا ليست مرتبطة بالتخصيب. إذا لم نخصب فلن نموت»، مضيفاً أن «الإنسان العاقل يزن ربح الشيء وخسارته ثم يتخذ القرار». وقال إن إنتاج الطاقة النووية الإيرانية لا يتوقف على التخصيب المحلي، مشيراً إلى أن وقود محطة بوشهر يُستورد من روسيا. وأضاف أن إيران تمتلك تقنيات أخرى «أكثر أهمية» لأمن الدولة وإدارتها، لكنها لا تحظى بالاهتمام نفسه، وقال: «لسنا متعصبين تجاهها إلى هذا الحد».

وهاجمت صحيفة «كيهان» بشدة على قول نجل الرئيس إن «التخصيب ليس من أصول الدين ولا من أعراضنا»، ووصفت تصريحاته بأنها «غير منطقية ومثيرة للشبهات»، واتهمته بالدفاع عن كلام قائم بناه الذي اعتبرته منافياً للمصالح الوطنية. وعنونت الصحيفة مخاطبة الرئيس: «سيد دكتور... أرسل ابنك أيضاً إلى المزرعة نفسها».

ومن جهتها، انضمت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج» الطلابي إلى الانتقادات، عادّةً أن التخصيب أحد «الخطوط الحمراء للنظام» وأنه ينبغي التعامل معه باعتباره من القضايا الأساسية للدولة.

وقال محمد كاظم أنبارلويي، نائب الأمين العام لحزب «المؤتلفة الإسلامية»، إن «طريق تقدم البلاد لا يُفتح بالتراجع أو المساومة»، مضيفاً أنه عندما يسعى الخصم إلى تدمير إيران «لا شرف في مثل هذا السلام».

سيارات تمر أمام لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل حاوية تموين يوم السبت الماضي (أ.ب)

ومن جانبه، قال ممثل المرشد في خراسان، رضوي أحمد علم الهدى، إن الخلاف الأميركي مع إيران لا يتعلق أساساً بالبرنامج النووي أو مواردها أو سياساتها الإقليمية.

وقال علم الهدى إن الملف النووي والتكنولوجيا ومشكلات إيران في غرب آسيا «ذرائع»، وإن الولايات المتحدة «ستظل معادية لإيران ما دام النظام متمسكاً بنهجه».

وحذر في الوقت نفسه من أن الضغوط الاقتصادية تستهدف زيادة الخلافات الداخلية، داعياً المسؤولين إلى عدم السماح بتحويل المشكلات المعيشية إلى انقسامات سياسية.

التكلفة المعيشية

وامتد الخلاف إلى معسكر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بعدما أثار مستشاره ومساعده أمير إبراهيم رسولي انتقادات عندما جمع بين المطالبة بالانتقام لمقتل علي خامنئي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال رسولي: «سنظل حتى اليوم الأخير مطالبين بدم مرشدنا، لكن حفاضات الأطفال التي كنت أشتريها لابني قبل الحرب بـ360 ألف تومان، أصبحت اليوم بـ865 ألفاً». وأضاف: «يجب أن نطابق المبادئ والشعارات مع واقع المجتمع».

وهاجمه روح الله إيزدخواه، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، واتهمه بصناعة «ثنائية سخيفة ومخجلة» بين المطالبة بالانتقام وارتفاع الأسعار.

وقال إيزدخواه إن القفزة الرئيسية في سعر حفاضات الأطفال سبقت الحرب، وربطها بتغيير سعر الصرف لا بالحرب نفسها.

وتحول كلام رسولي إلى مادة للسخرية في تجمعات ليلية، حيث ظهرت لافتة تدعو إلى «جمع مساعدات لشراء حفاضات» له، وفق وسائل إعلام إيرانية.

واعتذر رسولي لاحقاً، قائلاً إن «من حق الناس أن ينزعجوا»، وإنه يأسف إذا كان المثال الذي استخدمه «جرح مشاعر الناس».

وفي مشهد، دعا سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى مراجعة الاعتقاد بأن المفاوضات قادرة على حل المشكلات.

وقال جليلي أمام طلاب إن تصوراً ساد العام الماضي بإمكان معالجة المشكلات عبر التفاوض، لكن الولايات المتحدة هاجمت إيران خلال المفاوضات، حسب قوله. وأضاف أن الردع يتحقق عندما يعرف الطرف المقابل أن تحركاته «لن تبقى بلا رد».

إيراني يجلس أسفل مجسم لكأس العالم معروض تحت جسر في طهران يوم 7 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

ودعا، في ظل الحصار الاقتصادي والبحري، إلى استخدام إمكانات إيران «إلى أقصى حد»، ووضع مضيق هرمز بين الأدوات التي ينبغي الاستفادة منها.

وقال إن إيران، بحدودها مع 15 دولة ووصولها إلى البحر ومواردها من النفط والغاز والمعادن، تملك إمكانات لمواجهة الضغوط الاقتصادية.

وأضاف أن الحرب لا تقتصر على الميدان العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد والسياسة والإعلام والأمن، وأن على إيران الاستعداد للعمل على هذه الجبهات بالتوازي.

وتزامن السجال مع نشر بيانين منسوبين للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي شدد فيهما على تجنب الخلافات الداخلية وعدم تحويل نقاط الضعف إلى مادة للسجال العام.

ورد مجلس الوزراء على رسالة خامنئي بإعلان تمسكه بمواصلة المسارين الدبلوماسي والعسكري في آن واحد. وجاء في بيان الحكومة: «نعتبر ميدان الدبلوماسية وميدان الدفاع جناحين متكاملين ومتناسقين ولا ينفصلان لحماية المصالح الوطنية وأمن البلاد وكيانها، ونعمل على دفع المسارين بصورة متزامنة ومتوازنة».

وشدد البيان على أن كبح التضخم وإدارة الأسواق وتوفير فرص العمل ودعم الإنتاج المحلي بين أولويات الحكومة، إلى جانب خفض الاعتماد على الدولار تدريجياً.


أنصار القذافي يراهنون على مشاركات واسعة في ذكرى «الفاتح»

احتفالات سابقة في ليبيا بذكرى «ثورة الفاتح» من سبتمبر 2025 (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
احتفالات سابقة في ليبيا بذكرى «ثورة الفاتح» من سبتمبر 2025 (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
TT

أنصار القذافي يراهنون على مشاركات واسعة في ذكرى «الفاتح»

احتفالات سابقة في ليبيا بذكرى «ثورة الفاتح» من سبتمبر 2025 (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
احتفالات سابقة في ليبيا بذكرى «ثورة الفاتح» من سبتمبر 2025 (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

يراهن أنصار الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي على مشاركة واسعة في احتفالات ذكرى «ثورة الفاتح من سبتمبر» هذا العام؛ إذ يعد الحدث أول اختبار سياسي وتنظيمي لتيارهم عقب اغتيال نجله سيف الإسلام القذافي في فبراير (شباط) الماضي بمدينة الزنتان.

ويسعى الموالون للنظام السابق، وفق متابعين، لإثبات أن تيارهم لا يرتكز على شخصية بعينها، بل على أفكار «الجماهيرية» وإرثها الذي يقولون إنه حاضر في وجدان قطاع واسع من الليبيين، مع توظيف المناسبة للمطالبة بكشف ملابسات مقتل سيف الإسلام، الذي اعتبره كثير من أنصاره «الوريث السياسي المحتمل لوالده».

جانب من احتفالات بني وليد الليبية بـ«ثورة الفاتح» (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

وفي خطوة تعكس رغبة هذا التيار في حشد الزخم وتأكيد حضوره قبيل الموعد، ضجت المواقع الإعلامية ومنصات التواصل القريبة منه والمحسوبة عليه بمقاطع وصور توثق استعدادات مبكرة في بعض المدن، تمثلت في تجهيز الأعلام الخضراء ورفع لافتات تحمل أبرز أقوال معمر القذافي وصوره، وكذلك صور سيف الإسلام قبل وفاته بل وطباعتها على بعض قطع الملابس.

وتوقع علي مصباح أبو سبيحة، رئيس «فريق المصالحة الوطنية» بتيار سيف الإسلام القذافي أن تكتسب احتفالات هذا العام «زخماً شعبياً واسعاً مقارنة بالأعوام السابقة»، نظراً لمقتل سيف الإسلام.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أنصار نظام القذافي عموماً، وتحديداً أنصار سيف الإسلام، سيسعون للوجود بقوة في الساحات لنفي ما يردده البعض من أن مقتله أضعف التيار الجماهيري وأنه سيتلاشى تدريجياً»، مشيراً إلى أن «تزايد أعداد المشاركين المتوقع هذا العام لا يمكن فصله عما تمر به البلاد من أزمات».

وتعيش ليبيا منذ سنوات انقساماً بين حكومتين: الأولى «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد وتدير الشرق وأجزاء من الجنوب بدعم من قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر.

ولا يستبعد أبو سبيحة، وهو «رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان»، وجود أطراف «قد تحاول إجهاض الاحتفال»، موضحاً أن هناك أصواتاً أعلنت صراحة أنها «ستقاوم هذا الاحتفال وتحاول منعه».

بدوره، أعرب الباحث السياسي والكاتب الليبي مصطفى الفيتوري عن «احتمالية اتساع رقعة الاحتفال جراء الغضب على غياب سيف الإسلام».

وتحدث الفيتوري، وهو من الموالين للنظام السابق، عن «استعدادات كبيرة للاحتفال في المناطق الموالية لنظام القذافي مثل بني وليد، وجنوب غربي ليبيا، وسبها، ومنطقة الجفرة».

واعتبر أن الانتشار الأمني المكثف في طرابلس منذ أسبوعين، والتابع في أغلبه لتشكيلات مسلحة لا لقوى نظامية، يعد «ورقة ضغط لترهيب المواطنين المؤيدين للنظام السابق ومنعهم من الاحتفال»، مستبعداً مع ذلك أي «احتكاك من شأنه تفجير الوضع في ظل الأزمات المعيشية الخانقة».

معمر القذافي (إ.ب.أ)

في المقابل، حرصت أصوات محسوبة على «ثورة 17 فبراير» على تذكير الأجيال الجديدة بـ«انتهاكات حكم القذافي الممتد 42 عاماً، مستحضرة ملفات الإعدامات الميدانية وقمع التعددية السياسية».

وأعلن وزير الثقافة الأسبق الحبيب الأمين دعمه لبيان «حراك العدالة الانتقالية»، الذي أكد أن الدعوة إلى الاحتفال بما سماه بـ«انقلاب سبتمبر 1969» تعد تمجيداً «لفعل أسقط الحياة الدستورية، وفتح البلاد لعقود من الاستبداد ومصادرة الحريات وانتهاك الحقوق ونهب الممتلكات».

ودعا بيان الحراك مؤسسات الدولة إلى منع أي مظهر رسمي «يمجد الاستبداد، وتطبيق القانون على من يحرض على العنف، واستصدار تشريع يجرم الاحتفاء بحقبة الاستبداد».

وقللت أصوات سياسية وشخصيات عسكرية شاركت في العمل المسلح لإزاحة نظام القذافي «من الضجيج المعتاد بذكرى الفاتح»، بحسب وصفها، معتبرة في تعليقات عبر منصات التواصل أن «الترحّم على أيام القذافي يأتي في الأغلب نكاية في القوى المتصدرة للمشهد شرقاً وغرباً، وبوصفه رسالة احتجاج على تدهور الأوضاع المعيشية لا أكثر».

جدير بالذكر أن ليبيا كانت تحت حكم الملك محمد إدريس السنوسي، قبل أن يقود القذافي حركة «الضباط الوحدويين» في الجيش الليبي، ليحكم البلاد نحو 42 عاماً منذ مطلع سبتمبر 1969.


Syrian Authorities Say Killed Assad-Era Officer After Clash

A member of Syria's internal security forces in Tartus city. (SANA)
A member of Syria's internal security forces in Tartus city. (SANA)
TT

Syrian Authorities Say Killed Assad-Era Officer After Clash

A member of Syria's internal security forces in Tartus city. (SANA)
A member of Syria's internal security forces in Tartus city. (SANA)

Syrian security forces said on Sunday that they killed an army commander who served under ousted ruler Bashar al-Assad, after he opened fire on them as they tried to arrest him.

In a statement, the forces accused Firas Abdul Karim Hammoud of having taken part in anti-government insurrections that killed security personnel.

Since Assad's fall in December 2024, Syria's new authorities have arrested dozens of security officials from his rule, and trials began in April.

The security forces said they "neutralized Firas Abdul Karim Hammoud... following an armed clash and a raid on his hideout in the town of Safita" in Tartus province in the coastal Alawite heartland.

Hammoud had previously "opened fire on security personnel during an attempt to arrest him", they added.

"During the recent operation, he again opened fire and initiated a firefight with the security forces... necessitating their response."

They said Hammoud served as a commander of the special forces in the so-called "25th Division" under Assad's rule.

They accused him of working under Assad-era general Ghiath Dalla in leading pro-Assad groups on the coast after the former president's fall.

They added that he was involved in "armed insurrection operations" against state institutions that killed security personnel.

Dalla, a former officer in the much-feared Fourth Brigade, had announced on social media last year the formation of a "military council for the liberation of Syria".

The announcement came shortly before deadly violence targeting the Alawite minority, to which Assad's family belongs, erupted on the Syrian coast in March 2025.

Authorities accused armed Assad supporters of sparking the violence by attacking security forces in an ambush.