تكلفة الحرب تفجر سجالاً داخل إيران

«الحرس الثوري» رد على مساعد للرئيس قال إنه كان سيتخلى عن التخصيب لو علم أن المواجهة ستقتل خامنئي

تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تكلفة الحرب تفجر سجالاً داخل إيران

تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتسعت الخلافات داخل إيران بشأن تكلفة الحرب وجدوى التفاوض والتمسك بتخصيب اليورانيوم، بعدما دخل «الحرس الثوري» على خط سجال بدأ من داخل حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، قبل أن يمتد إلى نجل الرئيس وخصوم الحكومة ومعسكر رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف.

ورد نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري»، يد الله جواني، على تصريحات نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، الذي قال إنه كان سيتخلى عن التخصيب لو علم أن الحرب ستؤدي إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

وقال جواني إن من يعتقدون أن التخلي عن التخصيب كان سيمنع الحرب «إما لا يملكون معرفة تاريخية دقيقة، وإما يفتقرون إلى التحليل الصحيح»، معتبراً أن الملف النووي ليس أصل المواجهة بين طهران وواشنطن.

نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يد الله جواني خلال مقابلة تلفزيونية (جماران)

وأضاف أن القضايا النووية وحقوق الإنسان والصواريخ ودعم الجماعات المسلحة ليست، سوى «ذرائع للضغط»، وأن الخلاف الأساسي يتعلق باستقلال إيران ونظامها السياسي.

ودعا جواني إلى إبراز «واقع قوة إيران»، قائلاً إن المشكلات ونقاط الضعف ينبغي بحثها داخل الحكومة ولجان البرلمان المتخصصة، بدلاً من عرضها إعلامياً بطريقة تمنح الخصوم انطباعاً بأن إيران ضعيفة.

وقال إن الولايات المتحدة دخلت الحرب نتيجة «خطأ في الحسابات»، وإنها لو توقعت ما ستواجهه خلال الأشهر الستة الماضية لما بدأت العمليات. وأضاف أن إيران يجب أن تحافظ على عناصر قوتها وألا تسمح بتكرار هذا التقدير.

وفي السياق نفسه، قال جهاز استخبارات «الحرس الثوري» إن خصوم إيران، بعد «200 يوم من مقاومة الإيرانيين»، يسعون إلى «استنزاف الاستقرار والقدرة الوطنية على الصمود عبر الحرب النفسية». وأضاف أن الرد يجب أن يشمل تعطيل «قدرة قيادة العدو» وضرب شبكات المتعاونين معه والتصدي لمن «يخربون الاستقرار والوحدة».

وتشهد إيران خلافات متزايدة داخل مؤسسات الحكم بشأن التفاوض مع واشنطن، وشروط فتح هرمز، وتكلفة الحصار والحرب، وحدود التنازلات المقبولة لإنهاء المواجهة.

ثمن التخصيب

وبدأ السجال بعدما طرح قائم بناه بصورة مباشرة العلاقة بين التمسك بالتخصيب والتكلفة التي تحملتها إيران خلال الحرب. وقال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية: «لو كنت أعلم أن أميركا ستقتل مرشدنا، لتخليت عن التخصيب». وأضاف أن «العقلانية تقتضي ألا ندفع تكلفة كبيرة من أجل هدف يمكن تحقيقه بتكلفة أقل»، متسائلاً: «أي تكلفة أكبر من استشهاد مقام القيادة؟».

وأثارت التصريحات ردود غاضبة بين المحافظين، قبل أن تتدخل المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني للدفاع عنه.

وقالت مهاجراني إن الحكومة تعتبر فقدان علي خامنئي «أثقل تكلفة للحرب»، مشيرة إلى أن كلام قائم بناه «واضح ومفهوم» من هذه الزاوية. ودعت إلى تجنب «القراءات الهامشية» والتركيز على «الحفاظ على الوحدة والتماسك الوطني».

قائم بناه يقف (يسار) إلى جانب بزشيكان ووزير الداخلية إسكندر مؤمني خلال اجتماع الأحد

ولاحقاً، انضم يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره الإعلامي، إلى السجال مدافعاً عن قائم بناه. وقال إنه لا يعارض تخصيب اليورانيوم، وإنه سيلتزم بأي قرار يتخذه المجلس الأعلى للأمن القومي والمرشد الإيراني، لكنه دعا إلى معرفة تكلفة القرارات ومنافعها قبل اتخاذها.

وكتب عبر شبكات التواصل: «حياتنا ليست مرتبطة بالتخصيب. إذا لم نخصب فلن نموت»، مضيفاً أن «الإنسان العاقل يزن ربح الشيء وخسارته ثم يتخذ القرار». وقال إن إنتاج الطاقة النووية الإيرانية لا يتوقف على التخصيب المحلي، مشيراً إلى أن وقود محطة بوشهر يُستورد من روسيا. وأضاف أن إيران تمتلك تقنيات أخرى «أكثر أهمية» لأمن الدولة وإدارتها، لكنها لا تحظى بالاهتمام نفسه، وقال: «لسنا متعصبين تجاهها إلى هذا الحد».

وهاجمت صحيفة «كيهان» بشدة على قول نجل الرئيس إن «التخصيب ليس من أصول الدين ولا من أعراضنا»، ووصفت تصريحاته بأنها «غير منطقية ومثيرة للشبهات»، واتهمته بالدفاع عن كلام قائم بناه الذي اعتبرته منافياً للمصالح الوطنية. وعنونت الصحيفة مخاطبة الرئيس: «سيد دكتور... أرسل ابنك أيضاً إلى المزرعة نفسها».

ومن جهتها، انضمت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج» الطلابي إلى الانتقادات، عادّةً أن التخصيب أحد «الخطوط الحمراء للنظام» وأنه ينبغي التعامل معه باعتباره من القضايا الأساسية للدولة.

وقال محمد كاظم أنبارلويي، نائب الأمين العام لحزب «المؤتلفة الإسلامية»، إن «طريق تقدم البلاد لا يُفتح بالتراجع أو المساومة»، مضيفاً أنه عندما يسعى الخصم إلى تدمير إيران «لا شرف في مثل هذا السلام».

سيارات تمر أمام لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل حاوية تموين يوم السبت الماضي (أ.ب)

ومن جانبه، قال ممثل المرشد في خراسان، رضوي أحمد علم الهدى، إن الخلاف الأميركي مع إيران لا يتعلق أساساً بالبرنامج النووي أو مواردها أو سياساتها الإقليمية.

وقال علم الهدى إن الملف النووي والتكنولوجيا ومشكلات إيران في غرب آسيا «ذرائع»، وإن الولايات المتحدة «ستظل معادية لإيران ما دام النظام متمسكاً بنهجه».

وحذر في الوقت نفسه من أن الضغوط الاقتصادية تستهدف زيادة الخلافات الداخلية، داعياً المسؤولين إلى عدم السماح بتحويل المشكلات المعيشية إلى انقسامات سياسية.

التكلفة المعيشية

وامتد الخلاف إلى معسكر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بعدما أثار مستشاره ومساعده أمير إبراهيم رسولي انتقادات عندما جمع بين المطالبة بالانتقام لمقتل علي خامنئي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال رسولي: «سنظل حتى اليوم الأخير مطالبين بدم مرشدنا، لكن حفاضات الأطفال التي كنت أشتريها لابني قبل الحرب بـ360 ألف تومان، أصبحت اليوم بـ865 ألفاً». وأضاف: «يجب أن نطابق المبادئ والشعارات مع واقع المجتمع».

وهاجمه روح الله إيزدخواه، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، واتهمه بصناعة «ثنائية سخيفة ومخجلة» بين المطالبة بالانتقام وارتفاع الأسعار.

صورة انتشرت عبر قنوات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» على شبكة «تلغرام» من حملة تبرع بالحفاظات رداً على تصريحات مستشار قاليباف

وقال إيزدخواه إن القفزة الرئيسية في سعر حفاضات الأطفال سبقت الحرب، وربطها بتغيير سعر الصرف لا بالحرب نفسها.

وتحول كلام رسولي إلى مادة للسخرية في تجمعات ليلية، حيث ظهرت لافتة تدعو إلى «جمع مساعدات لشراء حفاضات» له، وفق وسائل إعلام إيرانية.

واعتذر رسولي لاحقاً، قائلاً إن «من حق الناس أن ينزعجوا»، وإنه يأسف إذا كان المثال الذي استخدمه «جرح مشاعر الناس».

وفي مشهد، دعا سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى مراجعة الاعتقاد بأن المفاوضات قادرة على حل المشكلات.

وقال جليلي أمام طلاب إن تصوراً ساد العام الماضي بإمكان معالجة المشكلات عبر التفاوض، لكن الولايات المتحدة هاجمت إيران خلال المفاوضات، حسب قوله. وأضاف أن الردع يتحقق عندما يعرف الطرف المقابل أن تحركاته «لن تبقى بلا رد».

ودعا، في ظل الحصار الاقتصادي والبحري، إلى استخدام إمكانات إيران «إلى أقصى حد»، ووضع مضيق هرمز بين الأدوات التي ينبغي الاستفادة منها.

وقال إن إيران، بحدودها مع 15 دولة ووصولها إلى البحر ومواردها من النفط والغاز والمعادن، تملك إمكانات لمواجهة الضغوط الاقتصادية.

إيراني يجلس أسفل مجسم لكأس العالم معروض تحت جسر في طهران يوم 7 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضاف أن الحرب لا تقتصر على الميدان العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد والسياسة والإعلام والأمن، وأن على إيران الاستعداد للعمل على هذه الجبهات بالتوازي.

وتزامن السجال مع نشر بيانين منسوبين للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي شدد فيهما على تجنب الخلافات الداخلية وعدم تحويل نقاط الضعف إلى مادة للسجال العام.

ورد مجلس الوزراء على رسالة خامنئي بإعلان تمسكه بمواصلة المسارين الدبلوماسي والعسكري في آن واحد. وجاء في بيان الحكومة: «نعتبر ميدان الدبلوماسية وميدان الدفاع جناحين متكاملين ومتناسقين ولا ينفصلان لحماية المصالح الوطنية وأمن البلاد وكيانها، ونعمل على دفع المسارين بصورة متزامنة ومتوازنة».

وشدد البيان على أن كبح التضخم وإدارة الأسواق وتوفير فرص العمل ودعم الإنتاج المحلي بين أولويات الحكومة، إلى جانب خفض الاعتماد على الدولار تدريجياً.


مقالات ذات صلة

الكويت ترفع إنتاج النفط في أكتوبر لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

الاقتصاد حفارة نفط تعمل بالقرب من صهاريج لتخزين النفط الخام (رويترز)

الكويت ترفع إنتاج النفط في أكتوبر لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

رفعت الكويت إنتاجها من النفط الخام بأكتوبر إلى 2.1 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران وبزيادة تفوق 300 ألف برميل يومياً عن المعدل في سبتمبر

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ تاكر كارلسون (أرشيفية-رويترز) p-circle

إعلامي وحليف سابق لترمب يحذّر من ضربة نووية أميركية محتملة ضد إيران

زعم الصحافي الأميركي تاكر كارلسون، أن إدارة الرئيس الأميركي، قد توجه ضربة نووية على موقع إيراني في الأيام المقبلة بضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تردد شعارات خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الثلاثاء الماضي (أ.ب) p-circle

سؤال القنبلة في طهران... هل تتغير العقيدة النووية؟

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران لم تقرر تغيير عقيدتها النووية، لكن النقاش «مطروح» إذا اندلعت حرب جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

روسيا: المؤشرات على التخطيط لعمل عسكري جديد ضد إيران تثير قلقاً بالغاً

قالت الخارجية الروسية ‌اليوم ‌(الاثنين)، ​إن ‌الأنباء ⁠التي ​تشير إلى التخطيط ⁠لتحرك عسكري جديد ⁠ضد ‌إيران ‌تثير ​قلقاً ‌بالغاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)

النفط يتراجع 4 % وسط آمال بتقدم محادثات إنهاء حرب إيران

انخفضت أسعار النفط بنسبة تقارب 4 % إذ عززت محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين حول اتفاق لإنهاء حرب إيران الآمال في أن تنحسر اضطرابات الإمدادات

«الشرق الأوسط» (لندن)

سؤال القنبلة في طهران... هل تتغير العقيدة النووية؟

إيرانية تردد شعارات خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الثلاثاء الماضي (أ.ب)
إيرانية تردد شعارات خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

سؤال القنبلة في طهران... هل تتغير العقيدة النووية؟

إيرانية تردد شعارات خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الثلاثاء الماضي (أ.ب)
إيرانية تردد شعارات خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الثلاثاء الماضي (أ.ب)

«الطاقة النووية حقنا المسلّم». كان هذا الشعار يتردد في التجمعات الإيرانية. اليوم، يتردد في التجمعات الليلية شعار آخر: «الخروج من المعاهدة حقنا المسلّم».

هكذا وصف النائب المتشدد مالك شريعتي التحول، الأحد، أمام البرلمان. وقال: «الناس أنفسهم الذين كانوا يرددون شعار (الطاقة النووية حقنا المسلّم)، يرددون اليوم شعار (الخروج من المعاهدة حقنا المسلّم)». لكن التحول لم يعد محصوراً في الشارع.

فقد قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، مساء السبت، إن طهران لم تتخذ «قراراً جديداً» بتغيير عقيدتها النووية. غير أنه قال إن النقاش «مطروح» إذا فرضت على إيران حرب جديدة.

ويشرف المجلس، الذي يتولى رضائي أمانته، على اتخاذ قرارات استراتيجية خصوصاً الملف النووي، ويصادق عليها المرشد الإيراني.

لم يعد الحديث عن مراجعة العقيدة النووية والخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي يدور في الهامش أو الأوساط التي تدعو لتهئية الظروف لحروب آخر الزمان. فقد طرح مرة أخرى من منبر جمعة طهران، ومن داخل البرلمان، وإعلام شبه رسمي، بينها صحف تابعة لمكتب المرشد.

تتجاوز بعض هذه الأصوات المراجعة إلى المطالبة الصريحة بامتلاك القنبلة. وتقابلها أصوات أخرى تحذر من كلفتها العسكرية والدبلوماسية.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والرئيس مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، خلال اجتماع مع وزير الدفاع السعودي وقائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية في طهران، 26 أكتوبر 2026 (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)

ويقول مراقبون إن مراجعة العقيدة النووية تعني عموماً، في الأدبيات السياسية المتعلقة بالانتشار النووي، تغيير مسار البرنامج النووي بهدف امتلاك أسلحة دمار شامل.

وحالياً، يبقى القرار في يد المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ توليه منصبه ولم يتخذ حتى الآن موقفاً صريحاً من المسألة النووية.

لماذا تريدون مواصلة هذا الوضع؟

وقال الجنرال رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «لم يتخذ بعد في الحكومة، في الحكم، قرار جديد. لكن هذا النقاش مطروح الآن: إذا اندلعت الحرب مجدداً، هل نريد أن نحتفظ بالعقيدة السابقة أم لا؟».

وقدم رضائي النقاش بوصفه استجابة لضغط شعبي. وقال إن «هناك مطالبة شعبية» بتغيير العقيدة النووية. وتابع: «يرون أن العدو جاء وضرب كل مراكزنا النووية. لماذا ضربها؟ لقد استجبنا لكل عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة، وكانت لديها كاميرات في كل مواقعنا. وحين يرى الناس ذلك، فإن مطلبهم منا بطبيعة الحال: لماذا تريدون مواصلة هذا الوضع؟».

وأجاب رضائي على سؤال بشأن احتمال التفاوض على الملف النووي. فقال إنه «ليس معلوماً» إن كانت إيران ستبقى في المعاهدة إذا فرضت عليها حرب أخرى. وأضاف: «نحن أعضاء في المعاهدة ولدينا 22 حقاً، وإذا كان هناك حوار نووي فسنطالب بحقوقنا».

وهاجم رضائي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. ووصفه بأنه «مرتزق وخادم للنظام الصهيوني»، وقال إن «كل مشكلاتنا بدأت في عهده».

صحيفة «فرهيختغان» التابعة لمكتب علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني طالبت في عددها الصادر اليوم الأثنين بالابقاء على الغموض النووي ومنع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وتصفه بـ«موظف الموساد»

وهذه المرة الثانية التي يطرح فيها رضائي السؤال منذ توليه منصبه في أغسطس (آب). بعد أيام من تعيينه، تساءل رضائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي عن جدوي الالتزام بالقيوم الدولية، بما في ذلك معاهدة حظر الانتشار قائلاً: «إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟».

وقال حينها إن «حماقة ترمب دفعت العالم نحو امتلاك القنبلة النووية». وأشار إلى أن إيران تعرضت للهجوم رغم عضويتها في المعاهدة وقبولها التفتيش، مضيفاً: «إذن لا معاهدة حظر الانتشار فعالة، ولا العضوية في الوكالة».

وانضم عضو هيئة الرئاسة بمجلس خبراء القيادة وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن أراكي إلى رفع «مطالبة المسؤولين بإعادة النظر في استمرار عضوية الجمهورية الإسلامية» في المعاهدة. وقال إن هذا المطلب يجب أن يكون «من المطالب المهمة» في التجمعات وفي أنحاء البلاد.

وأضاف أن إيران «تكبدت أضراراً وضربات كثيرة» بسبب عضويتها في المعاهدة، «من دون أن تحصل على أي منفعة متناسبة». ودعا المسؤولين إلى مراجعة البقاء فيها «في ضوء التجارب».

وطرح خطيب جمعة طهران المؤقت محمد جواد حاج علي أكبري المسألة في خطبيتن متتاليتين. وقال في خطبة الجمعة الماضية بجامعة طهران: «لماذا لا نعيد النظر في عقيدتنا النووية؟ هذا المطلب ليس رد فعل متسرعاً وانفعالياً، بل هو حصيلة نضج ووعي وطني».

وأضاف: «لقد داس الأعداء كل الخطوط الحمراء للشعب الإيراني، وقتلوا إمامنا، ولم يلتزموا بتعهداتهم وعقودهم». وقال إن «البعض غضبوا» من طرح الموضوع. وقال أيضاً إن «أكثر من 70 في المائة» من الإيرانيين أيدوا في استطلاعات سابقة مراجعة العقيدة النووية، من دون أن يذكر مصدر هذه الاستطلاعات.

ودعا النخب والخبراء إلى إعداد مقترحاتهم، والجهات المعنية إلى استكمال دراستها، لرفعها إلى المرشد الجديد. وقال: «في النهاية، أي قرار يراه قائد الثورة سنتبعه، لكن يجب في الوقت نفسه الالتفات إلى هذا المطلب الذي تشكل في المجتمع».

خطباء صلاة الجمعة توجهات مكتب المرشد. ويقول مراقبون إن طرح المسألة من منبر جمعة طهران يحوّلها إلى نقاش أكثر علنية. ويعكس

ويصطدم هذا النقاش بإرث المرشد السابق، علي خامنئي. فقد قال في خطاب قبل نحو عقدين إن إنتاج السلاح النووي وتخزينه واستخدامه «حرام». وقدمت طهران هذا الموقف إلى الأمم المتحدة بوصفه «فتوى».

وتحدث مسؤولون إيرانيون قبل الحرب، بينهم رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي، عن قدرة بلادهم على صنع السلاح النووي. لكنهم قالوا إنها لا تنوي صنعه، استناداً إلى موقف المرشد السابق.

وعلى منصة «إكس»، كتب مساعد المرشد الجديد محمد مخبر، الأحد، أن العقيدة الدفاعية لإيران «تتحول بسرعة»، وأن «جغرافيا التهديد لم تعد تحدد جغرافيا الرد». وأضاف: «إعادة تعريف نطاق الردع تجاوزت الإطار الإقليمي، ولم يعد مصدر التهديد ونطاقه ومكان وقوعه يقيّد حسابات الردع الإيرانية». ولم يشر مخبر صراحة إلى العقيدة النووية.

ضغط برلماني

وانتقل النقاش، الأحد، إلى الجلسة العلنية للبرلمان، التي عُقدت افتراضياً. وقال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد إن «الشعب الإيراني ليس لديه أي قرار بالتفاوض بشأن الملف النووي». ووصف العداء الأميركي لإيران بأنه «مواجهة حضارية».

ودعا رئيس لجنة المادة 90 من الدستور النائب نصر الله بجمانفر إلى وضع الخروج من المعاهدة «على جدول الأعمال بجدية».وقال إن البقاء في المعاهدة «لم يكن له أثر لنا، وإنما وفّر فقط طرقاً لنفوذ تيار العدو داخل البلاد».

وأضاف: «كلما دخل غروسي وفريق المعاهدة إلى بلادنا، تكبدنا خسائر وأضراراً كثيرة». وتابع: «آمل أن يصل هذا القرار إلى نتيجة، والجميع سيقررون تبعاً للقيادة، لنُفهمهم بالخروج من المعاهدة أن بلادنا لن تتراجع إطلاقاً أمام هذه الضغوط».

وكتب النائب المتشدد محمود نبويان أن «تغيير العقيدة النووية» بات «مطلب شبه إجماع» لدى الإيرانيين، في ضوء تهديدات العدو.

إيرانيون يمرون أمام جدارية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران، السبت (إ.ب.أ)

وفي الجلسة نفسها، وصف النائب مالك شريعتي الخروج من المعاهدة بأنه «مطلب شعبي». وقال إن «الناس في مناطق مختلفة من البلاد يطالبون نوابهم بخروج إيران من هذه المعاهدة».

وقال النائب إبراهيم رضائي في منشور عبر منصة «إكس» أمر المرشد بـ«تعميق الدفاع المحلي في مجالي العقيدة والتكتيك» يشكل «علامة واضحة» على برنامجه لتحقيق «ردع دائم».

وفي مقابلة مع وكالة «إيلنا»، قدّم عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إسماعيل كوثري، القيادي السابق في «الحرس الثوري» وأحد المؤيدين لهذا التوجه، صيغة تربط أي تحول بقرار المرشد.

وقال إن الإيرانيين «طرحوا مسألة إحياء السلاح النووي». وأضاف أن القرار «لا يُتخذ فقط بناءً على رغبات الأفراد وآرائهم»، بل وفق «السياسات الكلية للنظام». وقال: «القائد العام للقوات المسلحة صاحب الكلمة الأولى والأخيرة».

وقال كوثري إن رسالة المرشد الأخيرة شددت على تعزيز «بنية الاستخبارات العسكرية وتطوير العقيدة». ووصف تغيير العقيدة النووية والخروج من المعاهدة بأنهما «مسألة مختلفة» يعود القرار فيها إلى المرشد.

ودعا إلى «دراسة كل عيوب هذا الموضوع ومحاسنه وزواياه»، مضيفاً: «إذا اتُخذ قرار في مرحلة ما، يجب أن نقف خلفه بكل قوتنا». وقال إن طهران «ليست متفائلة» بالأميركيين. وأضاف أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات» قبل تنفيذ البنود السبعة.

الغموض أم التحذير

وانقسمت الصحف الإيرانية. فقد كتبت صحيفة «آكاه»، التابعة لمؤسسة المرشد، أن «المطالبة بالقنبلة الذرية تحولت إلى مطلب جدي لدى عموم الناس».

وقدمت الصحيفة رواية عن الحربين الأخيرتين. وقالت إن إيران تعمدت عدم توجيه بعض الضربات، «كي لا يذهب العدو إلى الخيار الأخير ويلقي علينا قنبلة ذرية». وأضافت أن امتلاك القنبلة سيضع إيران «في أعلى درجة من سلّم التوتر»، ويوصلها إلى «الردع المطلق».

وذهبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد، السبت، إلى الدعوة لإنهاء «الشفافية» النووية والخروج من المعاهدة. وكتبت: «لم يعد من الضروري أن يتحدث المسؤولون الإيرانيون عن النفي القاطع والصريح لصنع الأسلحة النووية. فالتصريحات المزدوجة والمواقف الغامضة وحتى الصمت هي أفضل رد». وختمت بعبارة موجهة إلى واشنطن: «إذا كان الأميركيون يخشون احتمال حصول إيران على السلاح النووي، فلا بأس أن يخافوا قليلاً».

ودعت الصحيفة في مقالها الافتتاحي إلى إغلاق باب المفاوضات النووية نهائياً. وكتبت أن إيران، بعد «العدوان الأميركي الإجرامي»، لن تجري أي مفاوضات على برنامجها النووي، ليس «في الوقت الحالي» فحسب، وإنما «إطلاقاً وأبداً».

ملصق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع الأميركي في واشنطن 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وفي المعسكر المقابل، نقل موقع «خبر أونلاين»، المقرب من فريق الرئيس الإيراني، عن الناشط الأصولي حسين نقوي حسيني قوله إن «أياً من الهيئات المعنية باتخاذ القرار» لم تبد رأياً في تغيير الاستراتيجية النووية. وأضاف أن طرح المسألة في التجمعات والبرلمان «لن يؤدي إلا إلى تحميلنا تكاليف».

وقال نقوي حسيني إن الأمر سيختلف إذا أبدى المرشد رأياً في فتوى المرشد السابق أو أصدر فتوى جديدة، أو أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي قراراً. وأضاف أن كل المؤسسات ستكون ملزمة حينها بالعمل وفقه. وقال إن استعراض القوة العسكرية يجب أن يبقى «في إطار السياسات الكلية للبلاد».

وقال الخبير في الشؤون الدولية هادي أعلمي فريمان: «نحن في مرحلة المواجهة وساعة الصفر». واستبعد أن يوفر تغيير العقيدة النووية أو التوجه إلى صنع السلاح «ردعاً فعالاً» في الظروف الحالية.

ونقلت صحيفة «هفت صبح» رأيين متعارضين لسفيرين سابقين. فقد قال محمد حسن قديري أبيانه إن امتلاك القنبلة «ضروري»، ودعا المرشد إلى «إصدار الإذن بصنع هذا السلاح». واشترط ألا يستخدم إلا إذا استخدم العدو السلاح النووي أولاً. وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل «أشارتا إلى احتمال استخدام القنبلة الذرية ضد إيران». ودعا إلى عدم تخفيف اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة أو إخراجه من البلاد.

أما الدبلوماسي أبو القاسم دلفي السفیر الإيراني السابق لدى فرنسا، فرأى في الدعوات فخاً. وقال إن واشنطن «تحاول بشدة» دفع طهران إلى إعلان رغبتها في السلاح النووي، لتبرير هجماتها. وأضاف: «يجب ألا نقع في هذا الفخ».

وقال دلفي إن «أقلية متشددة» تقف وراء هذه الدعوات، مشدداًَ على أن روسيا والصين «لا تدعمان» إيران في مسألة صنع السلاح. ورأى أن استمرار حالة «لا حرب ولا سلام» يعود في النهاية إلى المسألة النووية، موضحاً أن حلها شرط لحل بقية المسائل.

ما تعرفه الوكالة الذرية وما لا تعرفه

وتدور هذه النقاشات حول برنامج لا يملك المفتشون الدوليون صورة كاملة عنه. ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من وضع المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب منذ الضربات الأميركية العام الماضي.

وقال غروسي أمام مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، إن الوكالة «لم ترصد منذ يونيو (حزيران) 2025 أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت في الهجمات العسكرية في 2025 و2026». ودعا إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى كل المواقع، بما فيها المتضررة.

وتقول الوكالة إن إيران تملك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة. وتفصل هذه النسبة خطوة فنية قصيرة عن نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح.

وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي. لكن هذا المخزون حاضر في حجج المطالبين بالقنبلة. فقد قال قديري أبيانه إن الدول الغربية تعرف أن رفع التخصيب من 60 إلى 90 في المائة «عمل سهل»، وإن إيران تملك صواريخ «قادرة على حمل القنبلة النووية». وأضاف أن «الفاصل الزمني بين اتخاذ القرار واستخدامها سيكون قصيراً جداً» إذا قررت إيران ذلك.

أما دلفي فيرى المخرج في الاتجاه المعاكس. وقال: «إذا استطعنا أن نجد لهذه المسألة حلاً يقنع العالم بأن إيران لا تسعى إلى صنع سلاح نووي، يمكننا أن نأمل في حل بقية المسائل. وإلا، فستبقى المشكلات الأخرى قائمة».


إيران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها

سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها

سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، خلال يومين، إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقاً مهلة أسبوع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن «إمكانية تنفيذ هذه الخطة، خلال يومين، دليل إضافيّ على حسن نية إيران. لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، خلال فترة قصيرة، إذا لُبّيت مطالب إيران»، مضيفاً أن «تبادل الرسائل لا يزال مستمراً» عبر وسطاء.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إن أساس الدبلوماسية مع أميركا هو «مقترح إيران المكوّن من سبع خطوات. وجرى ‌ضغطه ‌وأصبح تنفيذه ⁠ممكناً خلال ⁠يومين».

وأضاف بقائي أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، مشيراً إلى أن نائب وزير الخارجية غريب آبادي كان في الدوحة لتسهيل هذه العملية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال مسؤول مطّلع، لوكالة «رويترز»، الاثنين، إن ‌المفاوضين ‌الإيرانيين ​غادروا ‌محادثات ⁠الدوحة، ​الأحد، لكن ليس ⁠بسبب صعوبات في المفاوضات ⁠التي ‌تهدف للتوصل ‌إلى ​اتفاق لإنهاء ‌الحرب ‌الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف ‌المسؤول أنه يجري تعميم ⁠مسوَّدة ⁠اقتراح للحصول على ملاحظات بشأنها، وقد يُعقَد اجتماع ​للمتابعة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن الاتصالات مع الولايات المتحدة مستمرة من خلال وسطاء.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح، الأحد، على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي في البرلمان، بأن المفاوضات بشأن «خطة اليومين» لإعادة فتح مضيق هرمز «جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نصل بعدُ إلى نتيجة نهائية»، مضيفاً أنها «تتوقف على الأجوبة التي يقدمها الطرف الآخر».

وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني للدوحة لم تتضمن أي تفاوض مع واشنطن.

ونقل المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي عن عراقجي قوله للمشرّعين إن إيران «تُصرّ على تحقيق شروطها السبعة».

وقدّمت إيران مقترحها، في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار. وتشمل شروطها، إلى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن موانئها، وإلغاء العقوبات على صادراتها النفطية، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.


طهران تنتظر وساطة الدوحة وقرار ترمب


صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
TT

طهران تنتظر وساطة الدوحة وقرار ترمب


صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)

تنتظر طهران نتائج الوساطة القطرية، وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استئناف الضربات، وسط تهديدات عسكرية إيرانية بتوسيع أي مواجهة جديدة إلى خارج غرب آسيا.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن المفاوضات بشأن «خطة اليومين» لإعادة فتح مضيق هرمز «جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نصل بعد إلى نتيجة نهائية»، مضيفاً أنها «تتوقف على الأجوبة التي يقدمها الطرف الآخر». وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني للدوحة لم تتضمن أي تفاوض مع واشنطن. ونقل المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي عن عراقجي قوله للمشرّعين إن إيران «تصر على تحقيق شروطها السبعة».

جاء ذلك بعد ساعات من تأكيد ترمب أن المحادثات «تسير بشكل جيد»، لكن الإيرانيين «ليسوا جديرين بالثقة كثيراً»، ملوّحاً بضرب «جبل الفأس».

وأمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، القوات المسلحة بالتأهب للرد على أي هجمات. وقال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا إن القوات المسلحة مستعدة للرد على الولايات المتحدة «حتى خارج غرب آسيا»، محذراً من حرب «أطول بكثير». وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إنه «في الحرب مع أميركا لا توجد أي قيود جغرافية».