اندلاع حريق في 3 مخازن تابعة لمصنع إيرانيhttps://aawsat.com/home/article/4252531/%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%81%D9%8A-3-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
عمال إطفاء يعملون على إخماد النيران بمنشأة صناعية غرب طهران (أرشيفية - رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
اندلاع حريق في 3 مخازن تابعة لمصنع إيراني
عمال إطفاء يعملون على إخماد النيران بمنشأة صناعية غرب طهران (أرشيفية - رويترز)
أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، بأن حريقاً كبيراً اندلع اليوم (الثلاثاء)، في 3 مخازن بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، مضيفة أن المخازن تملكها شركة «إلكتروستيل» لتصنيع الأجهزة المنزلية. وقالت الوكالة: «يوجد حالياً 100 من رجال الإطفاء في الموقع». وبسبب حجم الحريق وكثافة الدخان، لا توجد معلومات بشأن الضحايا المحتملين.
في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».
نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني.
وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».
قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان.
وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم».
واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط
قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران».
وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».
ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني.
وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».
ميشال أبونجم (باريس)
استراتيجيّة الحرب الدائرة بين إيران وأميركا وإسرائيل ووسائلهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5248681-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D9%91%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84%D9%87%D8%A7
استراتيجيّة الحرب الدائرة بين إيران وأميركا وإسرائيل ووسائلها
مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
تعرّف الاستراتيجيّة على أنها الفعل الذي يربط الأهداف بالوسائل المتوفّرة، شرط تناسب هذه الوسائل مع الأهداف. لا يمكن طلب المستحيل في ظل عدم توفّر الوسائل لذلك. وعليه، تُقاس نسبة المستحيل مقارنة بمدى توفّر القدرات. فماذا يستلزم مثلاً شعار «الموت لأميركا» من وسائل؟ لكن لا تعني هذه المقاربة أنه لا يمكن الذهاب إلى الحرب مع «صفر» مخاطرة، فالحرب بطبيعتها مخاطرة؛ قرارها يُؤخذ في البداية من القائد، ومع الوقت تبدأ الحرب فرض قانونها الخاص عليه.
استراتيجيات الحرب الحالية
تحقّق حلم الأطراف في هذه الحرب عملياً؛ فهم يخوضون الحرب التي تم التخطيط لها منذ عقود. في هذه الحرب، يهيمن مبدأ اللاتماثليّة (Asymmetry) على كل الأطراف. تعتمد إيران مبدأ «الكم» مقابل «النوعيّة»، وفي المقابل تستعمل كل من إسرائيل وأميركا مبدأ «النوعيّة» ضد مبدأ «الكم». لكن كيف؟ قال الزعيم السوفياتي الراحل جوزيف ستالين: «للكميّة نوعيّة في حد ذاتها».
بكلام آخر، «الكم» للتعويض عن النقص التقنيّ والتكنولوجيّ. في هذه المعادلة، يخلق الفريق الأضعف استراتيجيّة لا تماثليّة، بشكل يُلزم العدو على القتال بطريقة تمنعه من استعمال أفضل وأحدث ما يملك من عتاد، وذلك مقابل أن يستعمل هو أفضل ما لديه لاستنزاف عدوّه. في الصراع الدائر حاليّاً، خلقت إسرائيل وأميركا لا تماثليّة تكنولوجيّة متقدّمة جداً استطاعت، بمقاربة غير مباشرة وحسب مبدأ المفكّر الاستراتيجيّ الإنجليزي ليدل هارت، التعويض عن «الكم» الذي تملكه إيران ووكلاؤها في المنطقة.
تظهّرت هذه المقاربة بالتفوّق والهيمنة شبه الكاملة الاستخباراتيّة - التكنولوجيّة لإسرائيل على إيران ووكلائها في المنطقة، خاصة «حزب الله». قتلت إسرائيل وأعطبت أكثر من 5000 مقاتل من الحزب في عمليّة «البيجر»، كما استطاعت اغتيال كل قيادات الحزب العسكريّة وصولاً إلى أمينه العام. أثبتت إسرائيل تفوّقها الاستخباراتي - التكنولوجيّ على إيران خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي عبر اغتيال أغلب القيادات العسكريّة والخبراء النوويّين، وكرّرت وثبّتت هذا التفوّق في بداية ساعة الصفر من الحرب الدائرة حالياً؛ إذ اغتالت المرشد الإيراني في أوّل موجة من الغارات.
لم تشكّل بداية الحرب الحالية مفاجأة استراتيجيّة؛ فالحشد الأميركي البحريّ - الجوّي لها كان ظاهراً للعيان. لكنها بالتأكيد شكّلت مفاجأة عملياتيّة - تكتيكيّة، لكن مع تداعيات ذات قيمة جيوسياسيّة كبيرة جداً. فماذا يعني اغتيال المرشد؛ العدو اللدود لكل من إسرائيل وأميركا منذ نحو أربعة عقود؟
إطلاق صاروخ «توماهوك» من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
مبدأ «الدفاع المتقدّم»
ترتكز الاستراتيجيّة الكبرى لإيران على مبدأ «الدفاع المتقدّم» عبر الاتكال على الوكلاء الإقليميّين. فبدل القتال على الأرض الإيرانيّة، ينتقل مسرح الحرب إلى حدود التماس بين الوكلاء وإسرائيل، وحتى مع بعض الدول العربيّة. تجسّد أكثر ما تجسّد هذا المبدأ على الساحة اللبنانيّة بين «حزب الله» وإسرائيل. وفي حال سقوط «الدفاع المتقدّم»، وانتقال الحرب إلى الداخل الإيراني كما يحصل اليوم، تلجأ إيران إلى اعتماد مبدأ بث الفوضى وتوسيع رقعة اللااستقرار في محيطها المباشر، خصوصاً أن هذا المحيط يحتوي على أكثر من 60 في المائة من احتياط النفط المؤكّد في العالم.
تعتمد إيران حالياً على مبدأ «الردع التراكمي»؛ فهي ردّت فوراً بالصواريخ على إسرائيل بعد الطلقة الأولى على العاصمة طهران. بعدها، بدأت باستهداف القواعد الأميركيّة في منطقة الخليج. تلا هذه المرحلة استهداف إيران أهدافاً مدنيّة اقتصاديّة وسياحيّة بحتة في أغلب الدول الخليجيّة المحيطة بها.
استهدفت صناعة تكرير وتصدير النفط في المملكة العربية السعودية في رأس تنّورة، التي تحتوي على أكبر ميناء لشحن النفط في العالم. واستكمالاً لاستراتيجيّة زرع الفوضى ورفع ثمن الحرب، استهدفت إيران مرفق رأس لفان للغاز المسال في دولة قطر. ولكي تكتمل هذه الاستراتيجيّة، تحاول إيران إغلاق مضيق هرمز عبر رفع مستوى المخاطر للسفن وحاملات النفط التي تريد العبور.
لم تكتفِ إيران بنشر الفوضى في المحيط المباشر، بل وصل الاستهداف إلى قبرص حيث القواعد البريطانية هناك، وحتى إلى تركيا عبر الصاروخ الطائش، الذي سقط في الداخل التركي في ولاية حطاي - أنطاكيا.
الاستفادة من حرب الـ12 يوماً
فسّرت صحيفة «فاينانشال تايمز» سرعة ردّ إيران على الهجوم الأخير عليها عبر مقال مطوّل ارتكز على النقاط الآتية: الاستفادة من تجربة حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) عام 2025، وذلك عبر تأمين سرعة الرد على الاعتداء من جهة، وعبر استمرارية عملية القيادة والسيطرة من جهة أخرى، وفي كل الأبعاد، خصوصاً العسكريّة، وفي حال تم استهداف القيادات. لذلك وُضع مخطط «ب»، يرتكز أكثر ما يرتكز على لا مركزيّة القيادة العسكريّة في اختيار الأهداف والتنفيذ، دون الرجوع إلى القيادة العامة التي من الممكن أن تكون مستهدفة، ضمناً في المحيط المباشر.
إذن، تتّبع إيران استراتيجيّة مزدوجة الأبعاد، وهي: البُعد الأول هو استراتيجيّة الردع عبر القدرة على الصمود لفترة أطول من العدو، وذلك على الرغم من الخسائر الكبيرة. أما البُعد الثاني فيقوم على الردع التراكمي كما قلنا أعلاه، وذلك من ضمن منطق «عليّ وعلى أعدائي».
في المقابل، يعتمد الثنائي الأميركي - الإسرائيلي ضرب الأهداف التالية: ضرب منظومة السلطة السياسية، عبر اغتيال المرشد الإيراني، وضرب المنظومة العسكريّة، من قدرات صاروخية، ومنصات إطلاق، ومسيّرات، وقوى بحرية، ومراكز أبحاث تقليدية ونوويّة، وضرب قوى الأمن الداخلي لفتح الباب أمام حركة شعبيّة داخلية، واستنزاف كل مؤسسات الدولة التي كانت تخدم المنظومة الحاكمة. وعليه، السعي لتحقيق الهيمنة الجويّة، والهيمنة البحريّة، كما الهيمنة على القرار الداخلي في حال فُكّكت المنظومة الحاكمة.
الأسلحة التي تخدم أهداف الحرب
إذن، في ظل توزيع الأدوار بين القوة الأميركية والجيش الإسرائيلي، لا بد من توفّر الوسائل العسكرية والأدوات لخدمة الاستراتيجيات المرسومة. فماذا عن هذه الوسائل والأسلحة باختصار؟
إذا اعتبرنا أن القاعدة الماسيّة في العلاقة بين الاستراتيجية والوسائل تقوم على أن تخدم هذه الوسائل تحقيق الأهداف الاستراتيجيّة، فمن الطبيعي أن يختار المتحاربون الوسائل المناسبة لاستراتيجياتهم.
وإذا اعتبرنا أن العملية الاستخباراتيّة من الوسائل التي تخدم الحرب، فهي حتماً العامل المُضاعف للقوة العسكريّة الصلبة؛ إذ تحقق المفاجآت على كل مستويات الصراع والحرب. تكرّر التفوّق الاستخباراتي، خصوصاً الإسرائيلي، على الإيرانيّ في حرب الـ12 يوماً العام الماضي، كما في هذه الحرب الدائرة؛ ففي الحربين تم اغتيال أهم القادة العسكريين والسياسيين، وعلى رأسهم المرشد.
وعليه، لا بد من أن تكون هناك عمليّة ضخمة لجمع المعلومات والبيانات، من كل المصادر؛ البشريّة، والتكنولوجيّة، والأقمار الاصطناعيّة، والسيبرانيّة، وغيرها من الوسائل، على أن يُستعمل الذكاء الاصطناعي لتحليل كل البيانات واستنتاج الخيارات والسيناريوهات الممكنة. لا يقتصر جمع البيانات على مرحلة ما قبل بدء الحرب، بل هو يستمر خلال الحرب، بشكل مستدام، وحتى بعدها.
تجري هذه الحرب في ظل ربط عنكبوتي على عدة مستويات؛ الربط الأول هو بين القوى الأميركية والإسرائيليّة، خصوصاً أن هناك تنسيقاً مباشراً، وتحضيراً مسبقاً لهذه الحرب بين الاثنتين. لذلك لا بد من أن يكون هناك تنسيق مباشر من ضمن قيادة مشتركة مفترضة، على أن يجري كل فريق تقييمه اليوميّ لسير العمليات، ومشاركة الآخر بهذا التقييم يومياً من أجل التعديل والتحسين.
الربط الثاني هو على مستوى كل فريق بين قواته التي تقاتل ضمن مسرح العمليات المُخصص له، سواء كان جغرافياً أو حتى على مستوى التوزيع لبنك الأهداف. فعلى سبيل المثال لا الحصر، قُسّمت إيران جغرافياً بين القوات الأميركيّة والإسرائيليّة، على أن تكون العاصمة، مبدئيّاً، والغرب الإيرانيّ من ضمن بنك أهداف القوات الإسرائيليّة. أما الجنوب والساحل، خصوصاً القوات البحرية الإيرانيّة ككل، فهي من ضمن بنك الأهداف المخصصة للقوات الأميركيّة.
من جهة إيران
صورة انتشرت على شبكات التواصل من قصف «مطار مهرآباد» غرب طهران فجر 7 مارس 2026
تُشكّل منظومة الصواريخ الباليستيّة، كما المُسيّرات، العمود الفقري للاستراتيجيّة الإيرانيّة، خصوصاً أن السلاح النووي ليس موجوداً حتى الآن، حتى ولو كان في مراحل متقدّمة، بالتخصيب إلى درجة 60 في المائة، مع كمية كافية لصنع عدة قنابل. تُقسّم الصواريخ إلى قصيرة المدى من 300 إلى 1000 كلم. أما المتوسطة فهي بين 1000 و3000 كلم. تستعمل إيران حالياً الصواريخ قصيرة المدى ضد دول المحيط المباشر، وذلك بالإضافة إلى استخدام المُسيّرات بسبب توفّرها بكثرة، وكونها فعّالة ضد الدول المجاورة.
الصواريخ قصيرة المدى
«فاتح-110»: المدى بين 300 و500 كلم، وزن الرأس الحربي 500 كلغ.
«ذو الفقار»: المدى 700 كلم، وزن الرأس الحربي 500 كلغ.
«ديزفول»: المدى 1000 كلم، وهو النسخة المطوّرة لصاروخ «فاتح».
صاروخ «قيام-1»: المدى 800 كلم، مع رأس حربي يزن 750 كلغ.
لا يُعرف كم تملك إيران من هذه الصواريخ، لكن حسب المدى قد يمكن القول إنها تناسب عسكرياً عملية استهداف دول المحيط المباشر.
الصواريخ متوسطة المدى
هناك عائلة صواريخ «شهاب-1-2-3»: المدى من 1300 إلى 2000 كلم، مع رأس حربي يزن بين 700 و1000 كلغ.
صاروخ «قدر»، وهو نسخة مُطوّرة لصاروخ «شهاب»: المدى 2000 كلم.
صاروخ «سجيل»: المدى 2000 كلم، يستعمل الوقود الصلب، الأمر الذي يُقصّر مدة تحضيره للإطلاق.
«حاج قاسم»: المدى 1400 كلم، وزن الرأس 500 كلغ.
«فتاح-1» فرط صوتي مع تحفّظ: المدى 1400 كلم، وزن الرأس غير معروف.
«عماد»: المدى 1700 كلم، وزن الرأس بين 750 و800 كلغ.
وأخيراً وليس آخراً، صاروخ «خورمشهر-1-2-3-4»: المدى 2000 كلم، وزن الرأس 1800 كلغ. هناك نسخة من هذا الصاروخ تستعمل القنابل العنقوديّة ضد الداخل الإسرائيلي. فماذا عن هذه الوسيلة؟
هو صاروخ ينفجر على ارتفاع 7 كلم عن سطح الأرض، وعند الانفجار ينشر عنقودياً نحو 80 قنبلة صغيرة (Bomblets)، تحمل كل منها رأساً حربياً بوزن 7 كلغ، على مساحة دائرة شعاعها نحو 8 كلم. خطورة هذا الصاروخ في أنه يُعقّد مهمة الدفاعات الجويّة؛ إذ يستهلك مخزونها، كما يؤدّي إلى توسعة منطقة الضرر. يُقدّر عدد هذه الصواريخ لدى إيران بين 2000 و2500 صاروخ. ولإطلاق هذه الصواريخ، هناك منصّات الإطلاق التي يلاحقها حالياً سلاحا الجو الإسرائيلي والأميركي؛ كونها الأهم ومحدودة العدد، فما نفع الصاروخ دون منصّة إطلاق؟ تقول بعض التقارير إن إيران تستعمل منصات إطلاق مخفيّة تحت الأرض، لكن التعقيدات الميكانيكيّة للإطلاق كبيرة جداً.
المُسيّرات الإيرانيّة
تحتل مُسيّرة «شاهد-136» مركز الصدارة بعد استعمالها بكثرة ضد إسرائيل، وعلى المسرح الأوكرانيّ من قبل القوات الروسيّة. مدى هذه المُسيّرة 2500 كلم، ووزن الرأس الحربيّ بين 25 و30 كلغ. تتميّز هذه المُسيّرة الانتحاريّة بتكلفتها المتدنيّة المقدرة بما بين 20 و30 ألف دولار أميركيّ، مقارنة مع صاروخ «توماهوك» الأميركي، الذي تُقدّر تكلفته بـ13 مليون دولار.
مُسيّرة «آرش» الانتحارية: المدى 2000 كلم، وزن الرأس الحربي نحو 200 إلى 250 كلغ، استُعملت مؤخراً ضد إقليم نخجوان في أذربيجان.
الدفاعات الجويّة الإيرانيّة
لا ترتقي هذه الدفاعات إلى مستوى الدفاعات الجويّة المتطوّرة؛ كونها فعلاً لم تحمِ الأجواء الإيرانيّة بما فيها العاصمة؛ فهي مزيج بين الصناعة المحليّة والصناعة الروسيّة، من الصناعة الروسية هناك «إس-300». أما الصناعة المحليّة فتقتصر على منظومة «بافار» البعيدة المدى (300 كلم)، و«خُرداد» للطبقة المتوسّطة (120 كلم)، و«Tor-M1» للدفاعات القصيرة (12 كلم)، وهي من صنع روسيّ. أما فيما يخص سلاح الجو، فهو تقريباً غير موجود لا كمّاً ولا نوعاً. لكن الجدير بالذكر أن طائرة إسرائيليّة من نوع «إف-35 أدير» أسقطت طائرة إيرانية مخصصة للتدريب والدعم المباشر من نوع «Yak-130»، وهي روسية الصنع. ويُعدّ هذا الحادث أوّل اشتباك جوّي إيراني - إسرائيليّ.
سلاح البحرية
تطل إيران على بحر قزوين مباشرة، كما على الخليج العربي وبحر العرب بشاطئ يبلغ طوله نحو 2400 كلم. وهي تطل أيضاً، عبر الوكلاء، على باب المندب، وكانت تطل سابقاً على المتوسط بواسطة تنظيم «حزب الله». لدى إيران سلاحان بحريّان: سلاح يتبع لبحرية الجيش التقليدي، وآخر يتبع لـ«الحرس الثوري». والاثنان يعتمدان عقيدة الحرب اللاتماثليّة.
دمّر الجيش الأميركي في بداية الحرب كل القواعد البحريّة الإيرانيّة، كما دمّر حاملة المُسيّرات التي تفاخر بها كثيراً «الحرس الثوري». لا يزال لدى إيران القوارب السريعة، والألغام البحرية، وبعض الغواصات الصغيرة.
من الجهة الإسرائيليّة
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ)
سلاح الجوّ: تملك إسرائيل ما يُقارب 600 طائرة حربيّة مقاتلة من عدّة أنواع، وعلى رأسها «إف-35». شارك منها ما يُقارب 200 طائرة في بداية العملية العسكريّة على إيران من كل الأنواع، خصوصاً «إف-15 إيغل». تُدار العمليات الجويّة الإسرائيليّة من قبل طائرة الإنذار المُبكر الإسرائيليّة من نوع «IAI-Eitam»، وهي من صنع وتعديل محليين لجسم الطائرة الأميركيّة المدنيّة من نوع «Gulfstream G550». تؤمّن هذه الطائرة الإنذار المبكر من على مسافة 500 كلم، كما تدير العمليات الجويّة، وهي صلة الوصل بين الميدان الإيراني والقيادة الإسرائيليّة في الداخل. ولكي تكتمل العمليّة الجويّة الإسرائيليّة، باعتبار أن سلاح الجو الإسرائيلي هو الأقوى في منظومتها العسكريّة، وهو الذراع الطولى، تمتلك إسرائيل نحو 7 طائرات للتزوّد بالوقود جواً من نوع «بوينغ 707» المُصنّعة أميركيّاً والمُعدّلة في إسرائيل. يُقدّر مدى هذه الطائرات بـ6000 كلم.
المُسيّرات الإسرائيليّة
تحتل مُسيّرة «هرمز-900» مركز الصدارة ولعدة أسباب، منها: مدة التحليق 30 ساعة، المدى الذي قد يصل إلى 1000 كلم، مع حمولة قد تصل إلى 350-450 كيلوغراماً. هي مُعدّة للاستطلاع والمراقبة وجمع الأهداف. لكن الأهم فيها أنها العين المتقدّمة التكتيكيّة لسلاح الجو الإسرائيليّ، فهي تنقل صورة أرض المعركة مباشرة في الوقت الحقيقي (Real Feed، وهي التي تُقيّم مدى نجاح أيّ ضربة جويّة لهدف ما، وهي التي تراقب تحركات منصات الصواريخ الإيرانيّة على مدار الساعة، خصوصاً إذا تحققت الهيمنة الجويّة، وأخيراً، هي التي تُسرّع عملية اتخاذ القرار لضرب هدف ما من ضمن دائرة ما يُسمّى «سلسلة القتل، من المستشعر إلى مُطلق النار».
الدفاعات الجويّة
بالإضافة إلى سلاح الجو الذي من الممكن أن يُشارك في عملية التصدي للصواريخ الإيرانيّة، هناك منظومة دفاع جويّة مُختبرة في ظروف حربيّة، مؤلّفة من عدّة مستويات، وهي:
القبة الحديديّة حتى ارتفاع 70 كلم.
منظومة «ثاد» الأميركية حتى 200 كلم.
مقلاع داود حتى 300 كلم.
منظومة آرو 2 و3 (وربما 4) حتى مسافة 2000 كلم أو أكثر (حسب الطراز).
وأضافت إسرائيل مؤخراً منظومة تعمل بالليزر هي «الشعاع الحديدي».
وأخيراً، تعمل هذه المنظومات بعضها مع بعض ضمن شبكة عنكبوتيّة وبشكل يربط مسارح الحرب بعضها مع بعض بنقل مباشر للتطورات على أرض المعركة، وبذلك يصبح القائد ضمن «فقاعة المعركة» وليس خارجها. بمعنى آخر، هي ربط البرّ، والبحر، والفضاء، والأمن السيبراني، والطائرة، والمُسيّرة، والاستخبارات بعضها ببعض.
أما سلاح البحرية الإسرائيلي فهو موجود حول المياه الإقليميّة الإسرائيليّة، للإسهام في حماية منشآت النفط في البحر، والمساعدة في الدعم الناري ضد «حزب الله» في لبنان حالياً. ومن أهم القطع البحرية الإسرائيلية هي «ساعر-6»، وتملك إسرائيل 6 غواصات، منها ما هو قادر على حمل رأس نوويّ.
من الجهة الأميركيّة
حاملة الطائرات «يو إس إس فورد» في خليج جزيرة كريت اليونانية 26 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
لا يمكن مقارنة الجهة الأميركيّة مع القدرات الإيرانيّة أو مع القدرات الإسرائيليّة. لكن الأكيد أن المنظومة الإسرائيليّة هي الأقرب إلى المنظومة الأميركيّة، فهي من إنتاجها، وهي على تكامل تام معها استراتيجياً وعملياتياً وحتى على المستوى التكتيكي والاستخباراتي. وإلا، فماذا يعني أن تقاتل أميركا إيران بشراكة كاملة مع إسرائيل، بل ماذا يعني أيضاً أن تبدأ إسرائيل الحرب مرتين وبعدها تشارك أميركا؟ فماذا عن الوسائل الأميركية؟
سلاح الجو
بالإضافة إلى ما كان متوفّراً في القواعد الأميركية بالمنطقة، جلبت أميركا أكثر من 200 طائرة حربية، وأهمها «إف-22» التي حطّت ولأول مرة في تاريخها في قاعدة ليست أميركيّة، حيث حطّت 12 طائرة في مطار عوفدا في جنوب إسرائيل. تُصنّف هذه الطائرة على أنها من الجيل الخامس الشبح، وهي مُعدّة أصلاً لتأمين السيطرة والهيمنة الجويّة.
لم تبع أميركا هذه الطائرة لأي بلد، صديق أو حليف، سواء ضمن حلف «الناتو» أو خارجه. يصل مدى هذه الطائرة إلى 3000 كلم. ولكي تؤمّن أميركا الاستمرارية العملياتية والوتيرة والنمط، لا بد من الطائرات العملاقة للتزود بالوقود وأهمها «KC-46 Pegasus» التي تحمل ما يُقارب 119 ألفاً و700 لتر من الوقود، التي تكفي لتزويد 15 أو 16 طائرة «إف-16».
ولكي تكتمل صورة المعركة، لا بد من قيادة جويّة تربط الأرض بالجو والبحر والفضاء وكذلك الأمن السيبراني لتشكّل الفقاعة، وقد نشرت الولايات المتحدة 6 طائرات من نوع «E-3 Sentry AWACS».
سلاح البحرية
تحشد الولايات المتحدة حاملتَي طائرات في المنطقة هما «أبراهام لينكولن» و«جيرالد فورد» الأكبر في العالم، تحملان معاً ما يقارب 150 طائرة، بين «إف-18» و«إف-35»، هذا عدا طائرات الحرب الإلكترونيّة على غرار الـ«EA-18G Growler».
وترافق هذه الحاملات بوّارج حماية لها مع قدرة على الهجوم عبر صواريخ كروز «توماهوك»، أو على الدفاع عبر منظومة صواريخ «Aegis» التي تحمل صواريخ من طراز «SM-2 وSM-3 وSM-6» التي يصل مداها إلى 370 كلم. ولكي تكتمل منظومة الحماية للحاملة، بوصفها تتنقل ضمن مبدأ الحماية على طريقة تنقّل القنفذ، لا بد من مواكبة من الغواصات.
في 4 مارس (آذار) 2026، أغرقت غواصة أميركية (لم يُعلن اسمها) السفينة الحربية الإيرانيّة «IRIS Dena» على سواحل سريلانكا بطوربيد من نوع «Mark-48».
بالإضافة إلى ما تحمله حاملات الطائرات من دفاعات جويّة، يمكن إضافة منظومتَي «ثاد» و«باتريوت» للدفاع عن القواعد الأميركيّة.
المسرح الإيراني
إذا كان المسرح الحربيّ الأوكرانيّ قد شكّل مسرح الاختبار الأساسيّ للأسلحة والتكتيكات منذ الحرب العالمية الثانية، فيمكن القول إن المسرح الإيراني سيكون المسرح الثاني للاختبارات ولكن بطريقة مختلفة. كيف؟ تُخاض الحرب اليوم بين صاروخ باليستيّ ومُسيّرة، مقابل دفاعات جويّة.
وتدور الحرب الجوّية في ظل انعدام وجود سلاح جوّ إيراني فاعل مقابل أحدث سلاحَي جو في العالم (الأميركي والإسرائيلي). لم يحدث هذا الأمر في الحرب الأوكرانيّة. تقاتل أميركا إلى جانب إسرائيل ضد إيران في مسرح أكبر بكثير من المسرح الأوكرانيّ. في هذه الحرب، الدفاع الجوّي مُكلّف أكثر من الهجوم الصاروخي، فقد تصل تكلفة صاروخ «ثاد» الأميركي إلى 12 مليون دولار مقابل مُسيّرة «شاهد» التي تكلف 30 ألف دولار.
جرّبت كل من إسرائيل وأميركا القتال المشترك بين البلدين، فهل سيكون هذا النموذج أساساً لحروب مستقبليّة؟
في هذه الحرب، جرّبت الولايات المتحدة سلاحَين هما: المُسيّرة «لوكاس»، والصاروخ الباليستي «بريسم» (Lucas & PrSM). بالنسبة إلى المُسيّرة «لوكاس» فقد قلّدت أميركا شكل المُسيّرة الإيرانيّة «شاهد»، لكن بسعر أكبر (50 ألف دولار) ومدى أقل (800 كلم مقابل 2000 كلم لـ«شاهد»). وأما فيما يخصّ صاروخ «بريسم» فهو صاروخ باليستي على غرار صاروخ «هيمارس» والـ«ATACMS»، لكن مع مدى يصل إلى 500 كلم بدلاً من 300 كلم.
في الختام، يُقال إنه «من يعرف الحرب فعلاً هم الذين نجوا منها. أما الذين لم يعرفوها فقد ابتلعتهم قبل أن يفهموها». في الحرب، يستعمل الإنسان أفضل ما أنتج فكره البشريّ من تكنولوجيا بهدف إزالة الآخر. وفي هذا الإطار، يقول المفكّر الفرنسي غاستون بوتول، بما معناه، إن الإنسان يُحوّل غصن الشجرة الأخضر، الذي من المفروض أن يتفيّأ به، إلى سهم قاتل للآخر. سمّى بعض الخبراء الحرب الدائرة، حالياً، أوّل حرب «للذكاء الاصطناعيّ».
وإذا كان الذكاء الاصطناعي يُستعمل في الحروب السابقة فقط لتحليل البيانات الكثيفة، فإنه في الحرب الحالية أصبح يخطّط للهجوم على الأهداف الإيرانيّة، ويُنسّق عملية الاستهداف بين مئات الطائرات الموجودة في الجوّ. حتى الآن، هو عامل مساعد، مُسرّع للتحليل واقتراح الأنسب، الأقلّ تكلفة والأكثر فاعليّة. بكلام آخر، هو يُسهّل ويُشجّع القادة على الذهاب إلى الحرب. فإلى أين يذهب العالم؟
نتنياهو: إسرائيل لديها الكثير من «المفاجآت» في المرحلة التالية لعملية إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5248676-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A2%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يتوسط وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
نتنياهو: إسرائيل لديها الكثير من «المفاجآت» في المرحلة التالية لعملية إيران
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يتوسط وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إن إسرائيل لديها «الكثير من المفاجآت» خلال المرحلة التالية من عمليتها في إيران.
وأضاف نتنياهو، خلال كلمة عبر الفيديو، أن لدى إسرائيل «خطة منهجية للقضاء على النظام الإيراني»، مشيراً إلى أن جيشه سيواصل الحرب على إيران «بكل قوته».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن سلاح الجو سيطر بشكل شبه كامل على المجال الجوي الإيراني، وقال إن عناصر «الحرس الثوري» الإيراني الذين سيلقون أسلحتهم لن يتعرضوا للأذى.
وتابع نتنياهو: «نقف إلى جانب جميع الدول التي تعرضت لهجوم من إيران، وكثيرون يتواصلون معنا».
ودخلت الحرب المتصاعدة في إيران أسبوعها الثاني، مع تجدد الضبابية التي تكتنف كيفية أو موعد انتهاء الصراع؛ إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تتلقى «هزيمة ساحقة» و«ستتعرض اليوم لضربات قاسية للغاية».
وبينما أعلن الجيش الأميركي أنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب، قالت إسرائيل إنها شنت موجة ضربات بواسطة «أكثر من 80 طائرة مقاتلة» على طهران ووسط إيران.
غارات جوية على وسط طهران صباح السبت (صحيفة اعتماد)
لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يتوعد بضربات أشد... وإيران تحذر من توسع الأهداف
غارات جوية على وسط طهران صباح السبت (صحيفة اعتماد)
دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، السبت، على وقع تصعيد عسكري وسياسي واسع؛ إذ توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران بضربات «قوية جداً» وأوسع نطاقاً، بينما وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً إلى الدول المجاورة التي تعرضت لهجمات من جانب إيران، معلناً تعليق استهدافها، ما لم تنطلق منها هجمات على بلاده.
وترافق اعتذار بزشكيان مع استمرار الضربات المتبادلة، ومع رسائل عسكرية إيرانية شددت على أن «القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة ستظل أهدافاً مشروعة»، ما عكس تبايناً واضحاً بين خطاب التهدئة السياسية وإيقاع العمليات الميدانية.
وقال ترمب إن إيران ستتعرض السبت لـ«ضربة قوية جداً»، مضيفاً أن واشنطن تدرس، «بسبب سلوك إيران السيئ»، استهداف «مناطق ومجموعات من الأشخاص لم يكن يجري النظر في استهدافها حتى هذه اللحظة»، محذراً من «الدمار التام والموت المحتم». كما نسب الفضل لنفسه في اعتذار بزشكيان إلى الدول المجاورة، قائلاً إن هذا التنازل «لم يتم إلا بسبب الهجوم الأميركي والإسرائيلي المستمر».
وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران «كانت تتطلع إلى الاستيلاء على الشرق الأوسط وحكمه»، معتبراً أن ما يجري يمثل «المرة الأولى التي تخسر فيها إيران، منذ آلاف السنين، أمام دول الشرق الأوسط المجاورة». وأضاف: «لم تعد إيران متنمِّرَ الشرق الأوسط، بل أصبحت الخاسر في الشرق الأوسط، وستظل كذلك لعقود عديدة حتى تستسلم أو، على الأرجح، تنهار تماماً».
وفي تصريحات منفصلة، قال ترمب إن الولايات المتحدة «تبلي بلاءً حسناً» في الحرب، وأضاف رداً على سؤال بشأن تقييم الأداء من صفر إلى عشرة: «سأعطيها من 12 إلى 15». وزعم أن الجيش الإيراني والبحرية الإيرانية ووسائل الاتصالات «اختفت»، وأن سلاح الجو الإيراني «تم القضاء عليه»، مشدداً على أن «رديفين» من القادة الإيرانيين قُتلا، مدعياً أن إيران «وصلت إلى الرديف الثالث».
وكان المرشد الإيراني خامنئي قد قُتل في اليوم الأول من الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، وقالت مصادر أميركية إن الضربات الأولية قتلت نحو 40 مسؤولاً إيرانياً.
طهران ترفض الاستسلام
في المقابل، قال بزشكيان في خطاب متلفز إن «الأعداء سيأخذون حلمهم باستسلام الشعب الإيراني معهم إلى القبر»، رداً على مطالبة ترمب طهران بـ«الاستسلام غير المشروط». وأضاف أن مجلس القيادة المؤقت قرر عدم استهداف دول الجوار وعدم إطلاق صواريخ عليها، إلا إذا تعرضت إيران لهجوم من أراضي تلك الدول.
وقال بزشكيان: «أعتذر باسمي وباسم إيران للدول المجاورة التي هاجمتها إيران»، مؤكداً أن طهران لا تنوي الاعتداء على أي دولة. ودعا إلى تجاوز الخلافات والمخاوف الداخلية، كما حذر جماعات في دول الجوار من استغلال الظروف لمهاجمة إيران.
وفي رسائل أخرى عبر منصة «إكس»، قال إن العلاقات الودية مع حكومات المنطقة لا تتعارض مع حق إيران «الأصيل» في الدفاع عن نفسها ضد العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي، مضيفاً أن «العمليات الإيرانية تستهدف حصراً الأهداف والمنشآت التي تُعد مصدر ومنطلق الأعمال العدوانية ضد الشعب الإيراني».
صورة انتشرت على شبكات التواصل من قصف مطار مهر آباد غرب طهران فجر السبت
وأضاف أن «إيران لم تهاجم الدول الصديقة والمجاورة، بل استهدفت القواعد والمنشآت والمرافق العسكرية الأميركية في المنطقة». وفي تبريره للهجمات التي استهدفت دولاً مجاورة خلال الأيام الماضية، قال بزشكيان إن القوات المسلحة نفذت الإجراءات اللازمة «بقرار ميداني» عندما غاب القادة، بعد مقتل قادة كبار والمرشد في الساعات الأولى من الحرب.
لكن هذا الموقف لم ينهِ الغموض؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» بعد ساعات من خطابه أن طائراته المسيرة استهدفت قاعدة الظفرة الجوية قرب أبوظبي، فيما أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية سماع دوي انفجارات هائلة في عدة مناطق من طهران.
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
وتجاوز نطاق الحرب حدود الجمهورية الإسلامية مع استمرار إيران في الرد بهجمات على إسرائيل ودول الجوار. ولم يتضح إلى أي مدى يعكس موقف بزشكيان قراراً إيرانياً بالتراجع، أم أنه ينبغي تفسيره على أنه تحذير مشروط، مع إبقاء خيار الضربات الإقليمية قائماً.
وكانت إيران قد أصلحت، في السنوات الماضية، علاقاتها مع دول الجوار، قبل أن تتعرض تلك المساعي لانتكاسة مع هجمات المسيّرات والصواريخ التي أطلقها «الحرس الثوري»، خلال الأسبوع الماضي.
ومع استمرار غياب أي أفق سياسي واضح لوقف الحرب، واصل ترمب المطالبة بـ«الاستسلام غير المشروط». وكتب: «لن يكون هناك اتفاق مع إيران سوى عبر الاستسلام غير المشروط!».
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 1332 مدنياً إيرانياً، وأصابت الآلاف. وقالت إسرائيل إن هجمات إيران أودت بحياة 11 شخصاً، فيما أعلنت الولايات المتحدة مقتل ستة على الأقل من جنودها.
80 طائرة مقاتلة
ميدانياً، شهدت طهران، مع حلول السبت، غارات هي من الأعنف منذ بدء الحرب. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قوية في مناطق عدة من العاصمة. وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن الانفجارات سُمعت في شمال وجنوب وشرق وغرب ووسط طهران.
وأفادت وكالة «إيسنا» بسماع دوي انفجارات في بعض مناطق العاصمة عند الساعة 1:55 فجراً بالتوقيت المحلي. وتحدثت تقارير عن استهداف بلدة استقلال الصناعية غرب طهران، فيما قال رئيس بلدية العاصمة علي رضا زاكاني إن «أي ضربة لن تشل العاصمة».
وأظهرت مقاطع فيديو اندلاع حريق وتصاعد ألسنة اللهب داخل مطار مهر آباد في غرب طهران، عقب غارات إسرائيلية استهدفت المنطقة في وقت مبكر السبت. وانتشر مقطع فيديو لاحقاً يظهر طائرة محترقة على مدرج المطار. كما تجددت الضربات على مقر «مقداد» التابع لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران.
ولم تقتصر الضربات على طهران؛ فقد تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في مدينة قزوين غرب العاصمة، فيما أفادت السلطات الإيرانية بمقتل 63 شخصاً في غارات أميركية - إسرائيلية على أصفهان وسط البلاد. كما سُمع دوي انفجار في جزيرة كيش جنوب إيران، وقالت وكالة «تسنيم» إن طائرة مسيّرة من طراز «هيرميس» أُسقطت قبالة سواحل بندر عباس جنوب البلاد.
كما هزت انفجارات مطار عسكري في أصفهان، ومطار مدينة شيراز وقاعدة نوجه القتالية لسلاح الجو الإيراني، في همدان غرب البلاد.
ووجَّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تهماً للجيش الأميركي بضرب محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الواقعة في الخليج العربي.
وقال عراقجي إن الولايات المتحدة ارتكبت «جريمة صارخة»، مضيفاً أن الهجوم أثر على إمدادات المياه في 30 قرية. وتابع أن استهداف البنية التحتية في إيران «خطوة خطيرة ستكون لها عواقب جسيمة»، وأن «الولايات المتحدة هي التي أرست هذا النهج، وليس إيران».
وزعم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن الهجوم على محطة تحلية المياه في جزيرة قشم نُفّذ بدعم من «إحدى القواعد الجوية في دول الجوار». وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، أن «هذا العمل الإجرامي سيحصل على رد مناسب». وفيما بدى تحفظاً ضمنياً على أعتذار بزشكيان، شدد على أن «أي نقطة تُستخدم منطلقاً لأي هجوم على إيران ستُعد هدفاً مشروعاً للرد».
في الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 80 طائرة مقاتلة شاركت في موجة جديدة من الضربات على طهران وأجزاء أخرى من غرب ووسط إيران. وقال إن الغارات استهدفت عدة مواقع عسكرية، بينها جامعة «الإمام حسين» العسكرية التابعة لـ«الحرس الثوري». وأضاف أن الضربات شملت منشآت لتخزين الصواريخ الباليستية، ومركز قيادة تحت الأرض، وعدة مواقع لإطلاق الصواريخ.
كما قال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت ست دفعات صاروخية منفصلة باتجاه إسرائيل؛ ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في بعض المناطق وتفعيل الدفاعات الجوية. وأفاد لاحقاً بأن إيران أطلقت دفعة أخرى، قبل الفجر بقليل، بينما سُمع دوي ثلاثة انفجارات على الأقل في سماء القدس.
صواريخ متقدمة على خط النار
أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ استراتيجية ودقيقة تعمل بالوقود الصلب والسائل، من طراز «فتاح» و«عماد»، ضمن موجة جديدة من العمليات الجارية. كما قال إن ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه إسرائيل وأصابت أهدافها المحددة.
وقال «الحرس الثوري» أيضاً إن تدمير أنظمة الرادار التابعة للعدو خلال الموجات السابقة جعل إصابة الأهداف «أسهل بكثير»، مؤكداً أن جميع الصواريخ التي يتم إطلاقها تصيب أهدافها المحددة في قاعدة بالبحرين.
وفي تطور آخر، أعلن «الحرس» أن طائراته المسيّرة استهدفت قاعدة الظفرة الجوية قرب أبوظبي، كما تحدثت بيانات إيرانية عن استهداف ناقلة نفط في الخليج، وعن إصابة ناقلة ترفع علم جزر مارشال.
وأعلن الجيش الإيراني أن القوات البحرية شنَّت هجمات بمسيّرات على أهداف في إسرائيل، بينها منشأة استراتيجية. كما قال الجيش الإيراني إن القوات البحرية استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بصاروخ ساحل - بحر.
في الحدود مع إقليم كردستان العراق، أعلن «الحرس الثوري» أنه استهدف ثلاثة مواقع لجماعات معارضة كردية في منطقة كردستان العراق عند الساعة 4:30 صباحاً بالتوقيت المحلي.
وحذّر متحدث باسم القوات المسلحة تلك الجماعات من أي إجراء يهدد سلامة أراضي إيران، قائلاً: «سوف نسحقهم». وفي المقابل، أعلنت قيادة «الحرس الثوري» في محافظة كردستان أن الأمن على الحدود الغربية والشمالية الغربية لإيران «مستتب بالكامل».
وفي ملف مضيق هرمز، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن طهران «حريصة على أمن مضيق هرمز، وتؤكد أنها تسيطر عليه، لكنها لا تعتزم إغلاقه». وأضاف أن «الضربات التي تعرضت لها الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية غير مسبوقة في تاريخها»، معتبراً أن الجيش الأميركي «يعاني من تراجع في المعنويات وحالة إنهاك».
وقال شكارجي إن الدول التي لا تضع أراضيها أو أجواءها في تصرف «العدو» ستحظى باحترام إيران، مضيفاً أن الضربات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ستتواصل. كما حذر إقليم كردستان العراق من أي تعاون مع واشنطن، قائلاً إن أي مرافقة أو تعاون مع الولايات المتحدة ستواجَه برد قاسٍ، مهدداً بأن القوات الإيرانية «ستسحق» الإقليم، إذا حدث ذلك.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، إن طهران «ترحب» و«تنتظر» أي وجود أميركي في مضيق هرمز. وأضاف أن إيران «ترحب بالتصريحات الأميركية المتعلقة بمرافقة ناقلات النفط ووجود قوات أميركية لعبورها المضيق». ودعا الولايات المتحدة إلى تذكر «حادثة احتراق ناقلة النفط الأميركية (بريجتون) عام 1987، والناقلات التي استُهدفت أخيراً»، في تحذير من تداعيات أي تحركات في المضيق. وكان البيت الأبيض قد قال إن الولايات المتحدة ستعمل على مرافقة ناقلات النفط، لضمان حرية الملاحة في هرمز.
كما قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، إن أي نقطة تكون منطلقاً للاعتداء على إيران تُعَد هدفاً مشروعاً، وقال إن أي محاولة للدخول «قد تنتهي بالوصول إلى قاع الخليج».
وأضاف أن إيران «ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل ودمرتهما»، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية «لم تعتدِ حتى الآن على المصالح الوطنية وسيادة الدول المجاورة»، وأنها تحترم ذلك، لكنه شدد على أن أي نقطة تنطلق منها الهجمات ضد إيران ستُعَد هدفاً مشروعاً، وأن الدول التي لم تضع أجواءها وإمكاناتها في خدمة العدو لم تكن هدفاً حتى الآن، ولن تكون هدفاً في المستقبل.
وفي السياق نفسه، قال غلام حسين محسني إجئي، رئيس السلطة القضائية عضو المجلس المؤقت، وفق المادة 111 من الدستور، إن الأدلة لدى القوات المسلحة الإيرانية تشير إلى أن جغرافيا بعض دول المنطقة وُضعت علناً أو سراً في خدمة العدو، ويجري استخدامها من تلك النقاط للاعتداء على إيران.
وأضاف أن «الهجمات الشديدة على هذه الأهداف ستستمر»، وأن هذه الاستراتيجية قيد التنفيذ حالياً، وأن الحكومة وسائر أركان النظام متفقة عليها.
كما أكد أن إيران لن تضرب من لم يعتدِ عليها، لكن حق الدفاع المشروع للدولة المعتدى عليها معترَف به في الوثائق والقانون الدولي.
أكثر من 3000 هدف
وعلى المستوى العسكري الأميركي، قالت القيادة المركزية إن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 3000 هدف خلال الأيام السبعة الأولى من عملية «ملحمة الغضب»، كما تضررت أو دمرت 43 سفينة إيرانية. وأفادت تقارير أميركية بأن حاملة طائرات ثالثة قد تُنشر في الشرق الأوسط. وأعلنت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أنهت تدريباتها قبل الانتشار، فيما دخلت «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى المنطقة، ونشر «البنتاغون» صوراً تظهر عبورها «قناة السويس» إلى جانب المدمرة «يو إس إس باينبريدغ».
وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن ترمب سيحضر، السبت، مراسم نقل جثامين الجنود الأميركيين الستة الذين قُتلوا في الخارج.
وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبّر عن تعازيه لبزشكيان بعد الخسائر المدنية العديدة الناجمة عن «العدوان المسلح الإسرائيلي الأميركي على إيران»، ودعا إلى وقف فوري للأعمال القتالية.
دولياً، أعلن الكرملين أن بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع بزشكيان، مؤكداً موقف روسيا الداعي إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ورفض استخدام القوة والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وفي السياق نفسه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن العنف في الشرق الأوسط «قد يتصاعد إلى درجة تتجاوز سيطرة أي شخص»، داعياً إلى وقف القتال والبدء في مفاوضات دبلوماسية جادة.