تتشابك خيوط التحول السياسي الداخلي في إيران مع قرع طبول الحرب في واشنطن، وسط بصيص أمل ضئيل تحمله وساطة باكستانية تسعى لتثبيت هدنة هشة.
ففي الوقت الذي كشف فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أول تواصل مباشر وطويل مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، بدت طهران وكأنها تعيد ترتيب بيتها الداخلي تحت حشد عسكري أميركي يضم نحو 50 ألف جندي، وُضعوا على أهبة الاستعداد لتنفيذ مهمة «تدمير الصناعة الصاروخية».
هذا التصعيد الميداني لم يتوقف عند حدود الوعيد، بل ترجمه واقع مرير في مضيق هرمز الذي تحول إلى «ساحة ألغام» بحرية، محاصراً خلفه أكثر من 1600 سفينة تجارية وعشرات الآلاف من البحارة في شريان عالمي مشلول تماماً. ومع تفاقم الضغوط الاقتصادية في الداخل الإيراني، برزت إسلام آباد كخيط رفيع للنجاة، حيث تقود وساطة مدفوعة بتفاؤل حذر، بانتظار رد طهران النهائي على «المقترح الأميركي» الذي يسعى لنزع فتيل الانفجار، رغم عدم حسمه للخلافات الجوهرية. وبين «هدنة» هشة تفرض هدوءاً قلقاً، وتلويح أميركي بـ«تسوية الأرض»، تترقب العواصم الدولية ما ستسفر عنه الساعات المقبلة في عاصمة القرار الإيراني.
