الجيش السوداني حريص على الاتفاق مع «جميع الأطراف» بشأن «القضايا العالقة»

وسط غموض حول موعد توقيع «الاتفاق النهائي»

عضو مجلس السيادة السوداني الفريق أول شمس الدين الكباشي خلال لقائه مع المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي فريدريك كلافي  (سونا)
عضو مجلس السيادة السوداني الفريق أول شمس الدين الكباشي خلال لقائه مع المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي فريدريك كلافي (سونا)
TT

الجيش السوداني حريص على الاتفاق مع «جميع الأطراف» بشأن «القضايا العالقة»

عضو مجلس السيادة السوداني الفريق أول شمس الدين الكباشي خلال لقائه مع المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي فريدريك كلافي  (سونا)
عضو مجلس السيادة السوداني الفريق أول شمس الدين الكباشي خلال لقائه مع المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي فريدريك كلافي (سونا)

أكد عضو مجلس السيادة السوداني، الفريق شمس الدين كباشي، الاثنين، التزام القوات المسلحة بالعملية السياسية الجارية، وحرصها على التوصل إلى اتفاق مع جميع الأطراف بشأن القضايا العالقة.
وذكر بيان للمجلس، أن كباشي شدد خلال لقاء مع المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي فريدريك كلافي على أن القوات المسلحة تتحلى «بروح المرونة والمسؤولية» تجاه ما يحفظ أمن واستقرار البلاد.
وأضاف البيان، أن كباشي بحث أيضاً مع المبعوث الفرنسي القضايا ذات الاهتمام المشترك، وقضايا أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، والأوضاع في تشاد، وأفريقيا الوسطى، وليبيا وجنوب السودان.
وتأتي تصريحات كباشي وسط حالة من الغموض إزاء موعد توقيع الاتفاق السياسي النهائي الذي كان من المقرر توقيعه في مطلع الشهر الحالي.
وقال المتحدث باسم العملية السياسية في السودان السبت الماضي: إن الأطراف المدنية والعسكرية للاتفاق السياسي الإطاري اتفقت على توقيع الاتفاق النهائي في السادس من أبريل (نيسان) بعدما كان من المزمع توقيعه في الأول من الشهر نفسه.
وأوضح المتحدث خالد عمر يوسف، أن الاتفاق جاء خلال اجتماع ضم رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان نائبه وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، وبحضور الآلية الثلاثية المكونة من الاتحاد الأفريقي و«الإيقاد» وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة (يونيتامس). وأضاف «بعد تداول مستفيض قرر الاجتماع بإجماع الأطراف العسكرية والمدنية مضاعفة الجهد لتجاوز العقبة المتبقية خلال أيام معدودة؛ تمهيداً لتوقيع الاتفاق السياسي النهائي في السادس من أبريل الحالي». وفي وقت لاحق أصدر مجلس السيادة الانتقالي بياناً أكد فيه فحوى الاتفاق، لكنه خلا من تحديد السادس من أبريل موعداً للتوقيع على الاتفاق النهائي.
كان المكون العسكري في السودان قد وقّع على الاتفاق الإطاري في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع قوى مدنية بقيادة الحرية والتغيير وقوى سياسية ومهنية أخرى؛ وذلك لبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين وتختتم بإجراء انتخابات. وتعالت مؤخراً الأصوات المعارضة للاتفاق الإطاري، حيث نفذ المجلس الأعلى لنظارات البجا في شرق السودان إغلاقاً للطريق الرئيسية في المنطقة ليوم واحد؛ احتجاجاً على توقيع الاتفاق السياسي، والذي اعتبره المجلس «إقصائياً».



مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
TT

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)

يرتقب أن تعقد الاسبوع المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن مفاوضات بين اسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنتها الدولة العبرية في أنحاء لبنان الذي ما زال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان»، مؤكدا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتوقع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ«مفاوضات مباشرة» مع لبنان.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن" موضحا أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان».

لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما أكد نائب عن «حزب الله رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مطالبا بانسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد.

- ضربات جديدة -

وكان نتانياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد «حزب الله» ستستمر «حيثما لزم الأمر» حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.

ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان».

وبعد يومين من وقف إطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

لكن في بيروت، لا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة الأربعاء، وأسفرت عن أكثر من 300 قتيل واكثر من 1100 جريح، وفق السلطات اللبنانية.

وفي جنوب لبنان، أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.

- "غير مقبول»

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز» الخميس عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلا إن إسرائيل "بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال الرئيس الأميركي إن نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة" في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبول» خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من أجل تدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تستضيف البلاد مفاوضات بين الإيرانيين والأميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الأميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.

لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا أن العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على «إكس الذي وصف فيه إسرائيل بأنها «شريرة ولعنة للبشرية» موضحا أنه «بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان».

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور معتبرا أنه «مخز» وأضاف على منصة إكس «هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

تجمع في طهران

من جهته، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب أساسي للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

وأحيا آلاف الإيرانيين الخميس ذكرى أربعين المرشد السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم إلى عدم الوقوع في «فخ» واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرّر أن تجري معها في باكستان

ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية أن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت الخميس مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذّر ترامب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، هجوما على العديد من الشخصيات الإعلامية المعروفة التي انتقدت حربه ضد إيران.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أنا أعلم لماذا يعتقد تاكر كارلسون وميغن كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز (...) أن امتلاك إيران، الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، للأسلحة النووية أمر رائع. لأن لديهم قاسما مشتركا: معدل ذكاء منخفض. إنهم أغبياء».

وأعرب هؤلاء المحافظون الأربعة الذي يملكون شعبية كبيرة علنا عن معارضتهم للحرب في إيران، معتبرين أنها خرق لشعار دونالد ترمب «أميركا أولا». كما يتهمونه، بدرجات متفاوتة، بالخضوع لضغوط إسرائيلية لبدء الحرب.

وتعكس هذه المواقف انقساما متزايدا داخل القاعدة الجمهورية. فقد أشار استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف» لصالح مجلة «ذي إيكونوميست» في الأيام الأخيرة إلى أن 22 في المائة ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 يعارضون الحرب على إيران، مقابل 71 في المائة يؤيدونها.

وأضاف ترمب في منشوره «لقد طردوا جميعهم من التلفزيون، وخسروا برامجهم، ولم يعودوا حتى مدعوين إلى مواقع التصوير لأن لا أحد يكترث بهم، فهم غير متزنين ومثيري مشاكل».

وتاكر كارلسون وميغن كيلي مذيعان سابقان في قناة «فوكس نيوز» المحافظة، ويقدمان الآن برنامجيهما بشكل مستقل.

ونصح ترمب كارلسون الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل بأن عليه «ربما الذهاب لرؤية طبيب نفسي».

كما هاجم المؤثرة كانديس أوينز المؤيدة لنظريات المؤامرة «التي تتهم السيدة الأولى الفرنسية المحترمة جدا (بريجيت ماكرون) بأنها رجل، في حين أن ذلك ليس صحيحا».

وأضاف ترمب أنه يأمل بأن «تفوز بريجيت ماكرون بالكثير من المال» في قضية التشهير التي أقامتها مع زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام محكمة أميركية على أوينز، المتهمة بنقل واستغلال معلومات مضللة على نطاق واسع في مقاطع فيديو تفيد بأن بريجيت ماكرون «ولدت ذكرا».

وعقب تصريحات ترامب الثلاثاء التي هدد فيها بتدمير الحضارة الإيرانية، وصفت أوينز الرئيس الأميركي بأنه «مرتكب إبادة جماعية مجنون» مطالبة بإزاحته من السلطة.

وردا على منشور ترمب، اقترحت أوينز وضعه «في دار للمسنين».


الرئيس الكوبي يؤكد أنه لن يستقيل تحت ضغط واشنطن

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوبي يؤكد أنه لن يستقيل تحت ضغط واشنطن

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، إنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، ودعا إلى حوار مفتوح، في أول مقابلة تلفزيونية له مع محطة إذاعية أميركية.

وصرّح دياز كانيل لشبكة «إن بي سي»: «لدينا دولة ذات سيادة حرة، دولة حرة. لدينا حق تقرير المصير والاستقلال، ولسنا خاضعين لمخططات الولايات المتحدة».

وأضاف الرئيس البالغ 65 عاما أن «الحكومة الأميركية التي مارست تلك السياسة العدائية ضد كوبا لا يحق لها المطالبة بأي شيء من كوبا».

وتابع «مفهوم استسلام الثوار وتنحيهم عن مناصبهم ليس جزءا من مفرداتنا».

وتمارس واشنطن ضغوطا على كوبا الشيوعية، وفرضت حصارا نفطيا فعليا على الجزيرة بالتهديد بفرض تعرفات جمركية على أي دولة تحاول بيعها النفط.

وتعاني كوبا أزمة طاقة حادة منذ يناير (كانون الثاني) عندما انقطع إمدادها الرئيسي من فنزويلا مع إطاحة نيكولاس مادورو.

وتخضع الجزيرة الكاريبية لحظر تجاري أميركي منذ أكثر من ستة عقود.

وطرح ترمب علنا فكرة «الاستيلاءر على كوبا، كما فعل مع غرينلاند وكندا وفنزويلا، فيما تصف إدارته قادة هافانا بأنهم «تهديد» للأمن القومي الأميركي.

وتولى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو من أصل كوبي، زمام المفاوضات مع هافانا ودعا إلى تغييرات في القيادة الكوبية التي يعتبرها غير كفؤة.

لكن روبيو ينفي دعوته إلى استقالة دياز كانيل.

وقال الرئيس الكوبي إن هافانا تريد «الانخراط في حوار ومناقشة أي موضوع دون أي شرط».