بوركينا فاسو تواصل حملتها ضد «الوجود الفرنسي»

طردت مراسلتي صحيفتي «لوموند» و«ليبيراسيون»

مظاهرات شعبية ضد فرنسا قبل شهرين في بوركينا فاسو (رويترز)
مظاهرات شعبية ضد فرنسا قبل شهرين في بوركينا فاسو (رويترز)
TT

بوركينا فاسو تواصل حملتها ضد «الوجود الفرنسي»

مظاهرات شعبية ضد فرنسا قبل شهرين في بوركينا فاسو (رويترز)
مظاهرات شعبية ضد فرنسا قبل شهرين في بوركينا فاسو (رويترز)

يوما بعد الآخر تتسع القطيعة بين بوركينا فاسو وفرنسا، فبعد توترات سياسية، أعقبها إنهاء للتواجد العسكري الفرنسي في المستعمرة السابقة غرب أفريقيا، تشن السلطات العسكرية في واغادوغو حملة ضد وسائل الإعلام الفرنسية، أحدثها طرد مراسلتي صحيفة «لوموند» وصحيفة «ليبيراسيون» الفرنسيتين.
الحملة ضد «كل ما هو فرنسي» تأتي وسط تناغم بين القيادة العسكرية للبلاد والشعب البوركينابي، بحسب محللين سياسيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، يرون أن «إجراءات السلطات البوركينية هي في الأصل استجابة لموقف شعبي عام رافض للوجود الفرنسي منذ فترة».
وقالت صحيفة «لوموند» الفرنسية عبر موقعها الإلكتروني، الأحد: «مراسلتنا في بوركينافاسو صوفي دوس طردت من البلاد... في الوقت نفسه مع زميلتها من صحيفة (ليبيراسيون) أغنيس فيفر». ورفضت الصحيفة، الخطوة باعتبارها «تعسفية» و«غير مقبولة»، بحسب «الصحافة الفرنسية».
من جانبها، قالت صحيفة «ليبيراسيون» إن «العقوبة جاءت وجلبت معها التأكيد بأن حرية الصحافة في بوركينا فاسو مهددة بشكل كبير»، وأضافت «أنييس فيفر وصوفي دوس صحافيتان تتمتعان بنزاهة تامة وعملتا في بوركينا فاسو بشكل قانوني ولديهما تأشيرات واعتمادات سارية المفعول صادرة عن حكومة بوركينا فاسو».
ووصلت الصحافيتان إلى باريس في وقت مبكر الأحد، بعد أن استدعتهما «إدارة الأمن القومي» في واغادوغو وأمرتهما بمغادرة بوركينا فاسو خلال 24 ساعة.
وكان تحقيق نشرته «ليبيراسيون» في 27 مارس (آذار) الماضي، أثار غضب المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو. ويتضمن التحقيق مقطع فيديو يظهر «أطفالا ومراهقين أعدموا في ثكنات عسكرية على يد جندي واحد على الأقل». وكتب حينها المتحدث باسم حكومة بوركينا فاسو، جان إيمانويل ويدراوغو، أن «الحكومة تدين بشدة عمليات التلاعب هذه، المقنّعة بالصحافة لتشويه صورة بلد الرجال الشرفاء»، مؤكدا أن الجيش يعمل في إطار «احترام صارم للقانون الدولي الإنساني».
ويوم الاثنين الماضي، أوقف المجلس العسكري في بوركينا فاسو جميع البرامج التي تبثها قناة (فرانس 24)، بعد أن أجرت مقابلة مع زعيم تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، علق المجلس العسكري بث إذاعة فرنسا الدولية «أر إف أي»، المنتمية لنفس مجموعة «فرانس ميديا موند» مثل «فرانس 24»، متهما المحطة الإذاعية ببث «رسالة ترهيب» نسبها إلى «زعيم إرهابي».
وتدهورت العلاقات بين باريس وواغادوغو منذ الانقلاب العسكري، في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو الثاني في ثمانية أشهر، الذي مكَّن القائد إبراهيم تراوري من تولي منصب الرئيس الانتقالي للبلاد.
وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت هيئة أركان الجيش في بوركينا فاسو انتهاء عمليات القوة الفرنسية العسكرية «سابر» على الأراضي البوركينية، كما ألغت الحكومة الانتقالية اتفاقيات الدفاع بين باريس وواغادوغو.
وتُتهم فرنسا بالفشل في مواجهة الجماعات «الجهادية»، واعتبر رئيس الوزراء في بوركينا فاسو أبولينير يواكيمكييليم دو تامبيلا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن «بعض الشركاء» الدوليين لبلده «لم يكونوا أوفياء دائماً» في مكافحة الجماعات المتشددة. وقال من دون أن يسمي دولاً محددة: «كيف نفسر أن الإرهاب يفسد بلادنا منذ عام 2015 في جو من اللامبالاة، إن لم يكن بتواطؤ بعض من يسمون أنفسهم شركاءنا؟ ألم نكن حتى الآن ساذجين جداً في علاقاتنا بشركائنا؟ لا شك في ذلك».
ويعتقد المحلل السياسي التشادي، المتخصص في الشأن الأفريقي، الدكتور محمد شفاء، أن هناك رغبة سياسية وشعبية في بوركينا – وكذلك عدد من المستعمرات الفرنسية السابقة- في رفض كل ما هو فرنسي، حتى التعامل باللغة الفرنسية، بناء على صورة ذهنية سلبية تكونت خلال الفترة الماضية.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، تلك الدول تنظر إلى باريس ليس فقط باعتبارها فشلت في مكافحة التمدد الإرهابي هناك، بل حتى التعاون الاقتصادي غير مثمر، وقائم على تقديم القليل من المعونات والمنح لا تتضمن استثماراً حقيقيا في البنية التحتية أو التنمية الاقتصادية وعلاقات تجارية تبادلية.
ووفق الباحث السوداني المتخصص في الشأن الأفريقي محمد تورشين، فإن «التناغم الرسمي والشعبي سيعزز من الموقف العدائي بين بوركينا وفرنسا، وقد يدفع باتخاذ خطوات تصعيدية أخرى، خاصة أن تراوري يسعى بدوره إلى بناء جبهة داخلية قوية تعزز وجوده وشعبيته داخلياً في مواجهة تحديات اقتصادية وسياسية».


مقالات ذات صلة

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

العالم «مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

بدأت بوركينا فاسو التحقيق في «مذبحة» وقعت في قرية الكرمة شمال البلاد، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، على أيدي مسلحين يرتدون زي القوات المسلحة البوركينابية. وقُتل نحو 136 شخصاً في الهجوم، الذي وقع في 20 أبريل (نيسان) واتَّهم فيه مواطنون قوات الجيش بالمسؤولية عنه، لكنّ مسؤولين قالوا إن «مرتكبي المذبحة إرهابيون ارتدوا ملابس العسكريين»، في حين ندّدت الحكومة بالهجوم على القرية، في بيان صدر في 27 أبريل، دون ذكر تفاصيل عن الضحايا، قائلة إنها «تواكب عن كثب سير التحقيق الذي فتحه المدعي العام للمحكمة العليا في واهيغويا، لامين كابوري، من أجل توضيح الحقائق واستدعاء جميع الأشخاص المعنيين»

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

أعلن الجيش في بوركينا فاسو أن 33 من جنوده قتلوا في هجوم نفذته مجموعة إرهابية على موقع عسكري، يقع في شرق البلاد، وذلك في آخر تطورات الحرب الدائرة على الإرهاب بهذا البلد الأفريقي الذي يعاني من انعدام الأمن منذ 2015. وقال الجيش في بيان صحافي إن مجموعة من المسلحين هاجمت فجر الخميس موقعاً عسكرياً في منطقة أوجارو، شرق البلاد، على الحدود مع دولة النيجر، وحاصروا وحدة من الجيش كانت تتمركز في الموقع، لتقع اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأعلن الجيش أن الحصيلة تشير إلى مقتل 33 جندياً وإصابة 12 آخرين، لكنهم في المقابل قتلوا ما لا يقلُّ عن 40 من عناصر المجموعة الإرهابية التي ظلت تحاصرهم حتى وصلت تعزيزات فكت عن

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الجماعات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، والتي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، بحسب مصدر قضائي، الاثنين، ذكر لوكالة «الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن «الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما في شمال إقليم ياتنغا»، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع ا

العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الهجمات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، التي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالاها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، حسب مصدر قضائي (الاثنين) ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما شمال إقليم ياتنغا، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع المتنوعة خ

أفريقيا مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

قال مسؤول من بلدة أواهيجويا في بوركينا فاسو، أمس الأحد، نقلاً عن معلومات من الشرطة إن نحو 60 مدنياً قُتلوا، يوم الجمعة، في شمال البلاد على أيدي أشخاص يرتدون زي القوات المسلحة البوركينية. وأضاف المدعي العام المحلي لامين كابوري أن تحقيقاً بدأ بعد الهجوم على قرية الكرمة في إقليم ياتنجا في المناطق الحدودية قرب مالي وهي منطقة اجتاحتها جماعات إسلامية مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم «داعش» وتشن هجمات متكررة منذ سنوات. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل بشأن الهجوم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مارس (آذار) أن هجمات الجماعات المسلحة على المدنيين تصاعدت منذ عام 2022 ب

«الشرق الأوسط» (واغادوغو)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)
أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)
TT

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)
أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش» ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

وأشار وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة ألكسندر زوييف في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إلى مواصلة تنظيم «داعش» وفروعه توسيع نطاق حضورهم في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، مع مواصلتهم شن هجمات في العراق وسوريا.

وقال زوييف «في أفغانستان، لا يزال التنظيم في ولاية خراسان يشكل أحد أخطر التهديدات للمنطقة وخارجها».

ولفت زوييف إلى أن الهجوم المسلّح الذي شهده شاطئ بونداي في سيدني في أستراليا في ديسمبر (كانون الأول) وأوقع 15 قتيلا، كان مستوحى من أيديولوجية تنظيم «داعش».

في الشهر الماضي، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم نادر استهدف المطار الرئيسي في النيجر. وجاء ذلك ليؤكد تصاعد قوة التنظيم في منطقة الساحل.

قبل أيام من ذلك، تبنى التنظيم هجوما على مطعم صيني في كابول أوقع سبعة قتلى.

في سوريا، «أدى انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 يناير (كانون الثاني) إلى ظهور تحديات عملياتية وإنسانية جديدة»، وفق زوييف.

ويضمّ المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم.

وخشية حدوث عمليات فرار، باشرت الولايات المتحدة نقل هؤلاء المعتقلين إلى العراق.

وحذّر زوييف من أن «التنظيم وفروعه واصلوا التكيّف وإظهار المرونة على الرغم من الضغط المستمر لمكافحة الإرهاب».

من جهتها، تحدّثت رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، عن كيفية تحديث تنظيم «داعش» أساليبه.

وقالت إن التنظيم والجماعات الأخرى «وسعوا نطاق استخدامهم للأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، إلى جانب أدوات الإنترنت، وأنظمة الطائرات المسيرة، والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي».

وأضافت «يُستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لتعزيز التطرف والتجنيد الإرهابي، حيث يُستهدف الشباب والأطفال بشكل متعمد».


وزير الخارجية الفرنسي يبدأ الخميس جولة شرق أوسطية تشمل سوريا والعراق ولبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يبدأ الخميس جولة شرق أوسطية تشمل سوريا والعراق ولبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

يبدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، جولة في الشرق الأوسط، حيث تسعى فرنسا إلى الاضطلاع بدور وازن في ملفات حساسة عدة، خصوصاً مكافحة الإرهاب ونزع سلاح «حزب الله» اللبناني وقضية الأكراد في سوريا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فجولة بارو ستقوده إلى سوريا ثم العراق ولبنان، وفق ما أعلن، الأربعاء، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو.

في محطته الأولى في دمشق، سيلتقي نظيره أسعد الشيباني، في أعقاب توترات بين الحكومة والأقلية الكردية في شمال البلاد.

وتعتبر باريس استقرار سوريا عاملاً لا غنى عنه لأمن المنطقة، كما تنظر إلى إدماج الأقليات في المشهدية السياسية الجديدة على أنه مسألة محورية.

منذ إطاحة الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تطرح فرنسا نفسها ضامنة لحماية حقوق الأكراد الذين اضطلعوا بدور رئيسي في التحالف الغربي الذي أنشئ لمكافحة تنظيم «داعش».

وتدفع باريس نحو الالتزام بالاتفاق الذي وُقّع الأسبوع الماضي، والرامي إلى إدماج المؤسسات والقوات الكردية في الدولة السورية.

لكن الاتفاق شكّل عملياً ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع الممتدة من 2011 إلى 2024.

من سوريا، يتوجّه بارو إلى بغداد، حيث سيجري محادثات مع رئيس الوزراء ونظيره العراقيين.

ومن المتوقع أن يتوجّه الوزير الفرنسي أيضاً إلى شمال البلاد لزيارة أربيل، عاصمة إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي، للقاء رئيس الحكومة المحلية.

وقال كونفافرو إن زيارة بارو للعراق ترمي خصوصاً إلى «العمل مع السلطات الاتحادية والسلطات الكردية الإقليمية على إرساء الاستقرار ومواصلة مكافحة تنظيم (داعش)».

ويُتوقّع التطرّق إلى قضية المقاتلين الفرنسيين الذين نُقلوا مؤخراً من سوريا إلى السجون العراقية بانتظار محاكمتهم، في حين تخشى باريس استعادة تنظيم «داعش» حضوره في منطقة مثقلة بالنزاعات، سواء بين إسرائيل وحركة «حماس»، أو بين الدولة العبرية و«حزب الله» الموالي لإيران، فضلاً عن عدم الاستقرار في إيران.

ويصل بارو الجمعة إلى بيروت للبحث في متابعة خطة الحكومة لنزع سلاح «حزب الله».

وسيتطرق الوزير الفرنسي إلى التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرّر عقده مطلع مارس (آذار) في باريس، والرامي إلى دعم المؤسستين بالمال والعتاد، خصوصاً في مهمة نزع سلاح «حزب الله».


شي لترمب: حل المسائل العالقة ممكنٌ في جو من الاحترام المتبادل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان قبل قمة جمعتهما في كوريا الجنوبية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان قبل قمة جمعتهما في كوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

شي لترمب: حل المسائل العالقة ممكنٌ في جو من الاحترام المتبادل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان قبل قمة جمعتهما في كوريا الجنوبية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان قبل قمة جمعتهما في كوريا الجنوبية (أ.ب)

كشف الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره الأميركي دونالد ترمب، في مكالمة هاتفية اليوم الأربعاء، عن أن حل المسائل العالقة ممكن في جو من الاحترام المتبادل، حسب الإعلام الرسمي الصيني.

ونقل التلفزيون الرسمي الصيني «سي سي تي في» عن شي قوله: «من خلال معالجة القضايا الواحدة تلو الأخرى ومواصلة بناء الثقة المتبادلة، يمكننا إيجاد الطريق الصحيح لانسجام البلدين».

وأضاف: «لنجعل من 2026 عاماً تمضي فيه الصين والولايات المتحدة، بوصفهما قوتين عظميين، قدماً نحو الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة».

كما شدّد شي لترمب على وجوب توخي واشنطن «الحذر» من بيع الأسلحة لتايوان.

من جهته، كشف ترمب عن أنه بحث مع نظيره الصيني مسألة إيران في مكالمة هاتفية موسعة، وذلك في وقت تضغط فيه الإدارة الأميركية على بكين ودول أخرى لعزل طهران.

وقال ترمب إنه ناقش أيضاً مع شي مجموعة واسعة من القضايا المهمة الأخرى في العلاقات الأميركية الصينية، بما في ذلك التجارة وتايوان وخططه لزيارة بكين في أبريل (نيسان) المقبل.

وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي حول المكالمة: «العلاقة مع الصين، وعلاقتي الشخصية مع الرئيس شي، جيدة للغاية، وكلانا يدرك مدى أهمية الحفاظ عليها على هذا النحو».