ماليزيا تحصل على تعهدات استثمارية صينية بـ39 مليار دولار

مبان سكنية وتجارية في مدينة جورج تاون بجزيرة بينانغ في ماليزيا (أ.ف.ب)
مبان سكنية وتجارية في مدينة جورج تاون بجزيرة بينانغ في ماليزيا (أ.ف.ب)
TT

ماليزيا تحصل على تعهدات استثمارية صينية بـ39 مليار دولار

مبان سكنية وتجارية في مدينة جورج تاون بجزيرة بينانغ في ماليزيا (أ.ف.ب)
مبان سكنية وتجارية في مدينة جورج تاون بجزيرة بينانغ في ماليزيا (أ.ف.ب)

قالت ماليزيا إن الصين أبدت التزاما بضخ استثمارات بقيمة 39 مليار دولار في البلاد، تشمل القطاعات التجارية في الدولتين.
وأوضحت وكالة الأنباء الماليزية الرسمية (برناما) أن هذا المبلغ، وهو الأكبر حتى الآن من العملاق الأسيوي، يشمل 19 مذكرة تفاهم، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
ونقلت برناما عن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قوله: «هذا شيء تاريخي، وهو أمر جيد بالنسبة لماليزيا والمستقبل». وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الصين هي الشريك التجاري الأكبر لماليزيا على مدار الـ14 عاما الماضية.
كان إبراهيم قد التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين أول من أمس الجمعة. وقال شي إن العام الجاري يوافق الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وماليزيا. وأضاف شي أن سعي الصين الدؤوب من أجل تحقيق الانفتاح عالي المستوى والتحديث الصيني سيوفر فرصا جديدة لتنمية ماليزيا ودول أخرى.
ودعا الجانبان إلى مواصلة الارتقاء بمستوى التعاون عالي الجودة في إطار مبادرة الحزام والطريق، ودفع المشاريع الرئيسية، وتعزيز مجالات النمو في الاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء والطاقة الجديدة، واستكشاف التعاون في تحسين سبل معيشة الشعبين، حتى تعود العلاقات الصينية-الماليزية بمزيد من النفع على شعبي البلدين.
على صعيد آخر، اختتمت الصين وسنغافورة المفاوضات حول اتفاقهما للتجارة الحرة. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن بيان صادر عن حكومة سنغافورة أن اتفاق التجارة الحرة بين الصين وسنغافورة هو حجر الزاوية للتعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين، مبيناً أن اختتام المفاوضات بشأن الاتفاق أكد مجددا العلاقات الوثيقة بين البلدين.
وتابع البيان بأنه تم إحراز تقدم في فصول الخدمات والاستثمارات الخاصة بالاتفاق وسيشمل قطاعاً جديداً لخدمات الاتصالات، مشيراً إلى تطلع الحكومتين للتوقيع على البروتوكول الخاص بالمفاوضات اللاحقة للاتفاق، في أقرب وقت ممكن هذا العام. ووقعت حكومتا البلدين على مذكرة تفاهم حول سلامة الغذاء والتعاون في إدارة النزاعات التجارية الدولية، في سياق مبادرة «الحزام والطريق».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء ماليزيا السابق يخسر المحاولة الأخيرة للطعن في إدانته بالفساد

العالم رئيس وزراء ماليزيا السابق يخسر المحاولة الأخيرة للطعن في إدانته بالفساد

رئيس وزراء ماليزيا السابق يخسر المحاولة الأخيرة للطعن في إدانته بالفساد

رفضت المحكمة العليا في ماليزيا، اليوم (الجمعة)، محاولة من رئيس الوزراء السابق المسجون نجيب عبد الرزاق لإعادة النظر في إدانته بالفساد، في فضيحة بمليارات الدولارات تتعلق بالصندوق الحكومي «وان إم دي بي»، لتضع حداً لمحاولات نجيب القضائية للطعن في حكم الإدانة. وكان عبد الرزاق قد سُجن العام الماضي، بعدما أيدت المحكمة الاتحادية في ماليزيا حكماً بإدانته وسجنه لمدة 12 عاماً أصدرته محكمة أدنى درجة بحقه. وبذلك لم يعد بوسع نجيب الطعن في الإدانة أمام القضاء، لكنه تقدم بطلب للحصول على عفو ملكي. وقال قاضي المحكمة الاتحادية، فيرنون أونج، إن لجنة مؤلفة من 5 أعضاء صوتت بأغلبية 4 أصوات مقابل واحد برفض طلب نجيب إ

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
يوميات الشرق صورة جوية تُظهر شارعاً غمرته السيول في ماليزيا (رويترز)

ماليزيا: 4 قتلى على الأقل وإجلاء 41 ألف شخص بسبب فيضانات (صور)

قُتل أربعة أشخاص على الأقل، وتم إجلاء حوالى 41 ألفاً جراء فيضانات في ماليزيا سببتها أمطار غزيرة في ولايات عدة في أنحاء البلاد، حسب ما أعلنت السلطات اليوم (السبت)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت الشرطة مقتل أربعة أشخاص على الأقل منذ الأربعاء، بينهم رجل جرفت السيول سيارته بينما كان في داخلها، وزوجان مسنان غرقا. كذلك غرقت امرأة تبلغ 68 عاماً بالقرب من منزلها الذي غمرته المياه بعدما غادرت مركزاً للإجلاء في مدينة سيغامات في ولاية جوهر (جنوب) المتاخمة لسنغافورة. وتم إجلاء حوالى 41 ألف شخص من ست ولايات، خصوصاً من جوهر، إلى مدارس ومراكز، حيث حصلوا على ماء وغذاء وملابس. وانتشرت صور عبر وسائل إعلا

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

تنسيق مصري - ماليزي بشأن مجابهة «الإرهاب والتطرف»

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم (الاثنين)، في اتصال مرئي، «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، للتعامل مع القضايا المختلفة، ومن بينها مكافحة الإرهاب والتطرف على جميع المستويات، بما في ذلك الفكرية والثقافية». وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «رئيس الوزراء الماليزي أشاد خلال الاتصال بدور مصر المهم في هذا الإطار (مكافحة الإرهاب والتطرف)، مثمناً دور مؤسسة الأزهر والمؤسسات الإسلامية المصرية في هذا الصدد». وتبادل السيسي وأنور إبراهيم الرؤى بشأن «أبرز الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الأهمية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج عبد القادر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد الرحمن السالم)

وزير الخارجية الماليزي: نريد أن نكون جزءاً من المبادرات السعودية

(حوار سياسي) في وقت تسعى فيه كوالالمبور لتوسيع التنسيق الاستراتيجي والتعاون الدفاعي والتكنولوجي والصناعي مع الرياض، أكد الدكتور زمبري عبد القادر وزير الخارجية الماليزي، أن السعودية شريك مهم جدا لبلاده، متطلعا إلى العمل من كثب مع المملكة في مختلف المجالات. وقال وزير الخارجية الماليزي في حوار مع «الشرق الأوسط» من الرياض: «نمت علاقاتنا الاقتصادية والتجارية بنسبة 159 في المائة خلال عام 2022، لذا أعتقد خلال الأعوام المقبلة، أنه سيكون لدينا المزيد في العلاقة التجارية بين البلدين وكذلك فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يلتقي نظيره الماليزي (واس)

وزيرا الخارجية السعودي والماليزي بحثا تعزيز العلاقات الثنائية

عقد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، أمس الاثنين، سلسلة من اللقاء، حيث التقى نظيره الماليزي، الدكتور زمبري عبد القادر، وتناول الجانبان، استعراض علاقات التعاون، وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات بما يخدم تطلعات البلدين، بالإضافة إلى مناقشة أهم المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها. كما تطرق الجانبان إلى أوجه تكثيف التنسيق المشترك في المجال السياسي، وتوطيد التعاون الاقتصادي، بما يحقق المصالح المشتركة. كذلك التقى الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو، وذلك على هامش الدورة الثالثة لمنتدى الرياض

«الشرق الأوسط» (الرياض)

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.