أذربيجان تتأهب لردع «التهديدات»

وسط تصاعد التوتر مع إيران

دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)
دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)
TT

أذربيجان تتأهب لردع «التهديدات»

دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)
دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)

أمر وزير الدفاع الأذربيجاني ذاكر حسنوف، قواته برفع درجة الجاهزية القتالية لردع كل التهديدات المحتملة، وسط تصاعد التوتر بين باكو وطهران، على خلفية التقارب الأذربيجاني - الإسرائيلي، واتهامات متبادلة بين الطرفين محورها النزاع على إقليم ناغورني قره باغ.
ونقلت وسائل إعلام أذربيجانية عن حسنوف قوله خلال اجتماع لقادة الجيش، أمس، إن «الاتهامات التي يوجهها كبار العسكريين من بعض البلدان الراعية للإرهاب وسياسة الاحتلال، ضد أذربيجان، مرفوضة وسخيفة»، واصفاً إياها بـ«الافتراء والبهتان»، وقال: «لا يمكن لأحد التحدث إلينا بلغة التهديد».
كانت أذربيجان قد احتجت على تصريحات قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري، الذي اتهم باكو بإيواء مقاتلي تنظيم «داعش» واستخدامهم في حرب عام 2020 ضد أرمينيا.
أتى إعلان حالة التأهب للجيش الأذربيجاني، فيما استمر التراشق بين المتحدث باسم الخارجية الإيراني ناصر كنعاني، ونظيره الأذربيجاني إيخان حاجي زاده. وقلل كنعاني من أهمية رد باكو على طلب طهران توضيح ما قاله وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، عن تفاهم بين باكو وتل أبيب على تشكيل جبهة موحدة ضد إيران.
وتساءل كنعاني على «تويتر»: «أليس استمرار الصمت هذا تأكيداً بأنها توافق ضمنياً على كلام شريكها الاستراتيجي». في المقابل، اتهم حاجي زاده، الجانب الإيراني، بـ«التحيز»، وقال، «أوضحنا موقفنا من المزاعم ضد أذربيجان. السؤال الرئيسي هو لماذا يتمسك الجانب الإيراني بمنطقه المنهجي للانحراف عن القاعدة والعقلانية في الحكم».
وكان كنعاني قد قال الجمعة إن «طهران لا يمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه مؤامرة الكيان الصهيوني ضدها من الأراضي الأذربيجانية».
أذربيجان تواصل التراشق الدبلوماسي مع إيران... وتتأهب لردع التهديدات المحتملة


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

نتنياهو: «بلدات لبنانية مسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: «بلدات لبنانية مسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن بعض «البلدات اللبنانية المسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل، لكي تكون مَحمية من مقاتلي «حزب الله»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح نتنياهو، في حديث لبرنامج «ذي صنداي بريفينغ» على محطة «فوكس نيوز» الأميركية: «القرى المسيحية في لبنان، بعضُها طلبت في الواقع ضمّها إلى إسرائيل، لأننا نحمي (سكانها) من (حزب الله)، من متطرفي (حزب الله) الذين يريدون قتلهم، ونحن نفعل الشيء نفسه مع المسيحيين في كل مكان».


المرشد الإيراني يُبقي محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)
TT

المرشد الإيراني يُبقي محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)

أبقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية، لولاية جديدة مدتها 5 سنوات، وفق نص حكم نشرته وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية.

وجاء في الحكم، الموقَّع بتاريخ 4 يوليو (تموز)، أن خامنئي عيَّن إجئي مجدَّداً استناداً إلى المادة 157 من الدستور الإيراني، معرباً عن تقديره لـ«جهوده القيِّمة والصادقة».

وكان إجئي قد تولى رئاسة السلطة القضائية في مطلع يوليو 2021، بموجب حكم من المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وانتهت ولايته الأولى البالغة 5 سنوات قبل صدور قرار الإبقاء عليه.

وانتشرت تكهنات خلال الأسبوع الماضي بشأن احتمال ألا يمدد مجتبى خامنئي ولاية إجئي على رأس السلطة القضائية، وأن يعين بدلاً منه شخصية أكثر قرباً من دائرته. غير أن الحكم الجديد أبقى إجئي في موقعه لولاية ثانية، في خطوة بدت رسالة استمرارية داخل إحدى المؤسسات الرئيسية في النظام.

وقال مجتبى خامنئي في نص الحكم، إن «مجمل المطالب» التي طرحها علي خامنئي، إلى جانب النقاط الواردة في رسالته الصادرة في 28 يونيو (حزيران)، تمثل أساساً لـ«التحول والازدهار والوصول إلى السلطة القضائية المنشودة».

بزشكيان في اجتماع ثلاثي مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وهنأ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إجئي بإعادة تعيينه، قائلاً إن القرار يعكس «ثقة» المرشد الإيراني في التزامه وخبراته وخدماته في المجال القضائي. وأضاف بزشكيان أن «تنفيذ العدالة، وصون حقوق الناس، وسيادة القانون» تُمثل في الظروف الحالية أساساً لتعزيز رأس المال الاجتماعي، وزيادة الأمل والثقة العامة، ودفع البلاد إلى الأمام.

وقال بزشكيان إن التعاون الوثيق بين السلطات الثلاث يمكن أن يساعد في حل كثير من مشكلات البلاد، مؤكداً أن «حكومة الوفاق الوطني» مستعدة، في إطار الدستور، وبالتفاعل البنَّاء مع السلطة القضائية، للعمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وإحقاق الحقوق العامة، وتعزيز سيادة القانون.

ويُعد قرار إبقاء إجئي من أبرز التعيينات المؤسسية التي تصدر باسم مجتبى خامنئي منذ اختياره مرشداً لإيران في مارس (آذار)، عقب مقتل والده في اليوم الأول من الهجمات الأميركية- الإسرائيلية.

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره، كما لم تنشر السلطات أي تسجيل صوتي أو مصور له. وخلال نحو 4 أشهر، اقتصرت الرسائل المنسوبة إليه على بيانات مكتوبة.

وأثار غيابه، الأحد، عن صلاة الجنازة على والده في طهران اهتمام وسائل إعلام؛ خصوصاً أن المراسم شهدت حضور كبار مسؤولي الدولة، وقادة عسكريين، وأبناء علي خامنئي الآخرين.


قاليباف: تنفيذ التفاهم مع الولايات المتحدة صعب لكنه ممكن

قاليباف يستقبل محمد درويش رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران الأحد (البرلمان الإيراني)
قاليباف يستقبل محمد درويش رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران الأحد (البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف: تنفيذ التفاهم مع الولايات المتحدة صعب لكنه ممكن

قاليباف يستقبل محمد درويش رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران الأحد (البرلمان الإيراني)
قاليباف يستقبل محمد درويش رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران الأحد (البرلمان الإيراني)

قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة «صعب لكنه ممكن»، مشدداً على أن الدبلوماسية يجب أن تعمل على تثبيت ما وصفها بـ«إنجازات الميدان».

وجاءت تصريحات قاليباف خلال استقباله محمد درويش، رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس»، والوفد المرافق له، على هامش مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاليباف قوله خلال اللقاء، إن «الدبلوماسية والتفاوض يجب أن يتمكنا من فك العقدة العسكرية، وأن يحافظا على إنجازات المقاتلين ويثبتاها»، مضيفاً أن ذلك لا يتحقق إلا عندما تكون البلاد، إلى جانب الدبلوماسية: «مستعدة للدفاع».

وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن درويش وصف «كل بند من مذكرة تفاهم إسلام آباد» بأنه «انتصار لإيران وهزيمة لأميركا»، مضيفاً أن إيران «تمكنت في ميدان الدبلوماسية أيضاً من تغيير موازين القوى».

وأشار قاليباف إلى أن المفاوضات وصلت إلى «نقطة تعليق» في الليلة التي هاجمت فيها إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفاً: «أكدنا للطرف الأميركي أن وحدة أراضي دول المنطقة، وإنهاء الحرب ضد حلفاء إيران من جماعات المقاومة، يجب أن يكونا جزءاً من مذكرة التفاهم، وأن يضافا إلى النص».

وتابع: «اليوم يجري تنفيذ هذه المذكرة»، مضيفاً أن «تطبيقها صعب لكنه ممكن». وقال إن إيران «ليست في سلام مع أميركا»، ولن تعترف بإسرائيل، مضيفاً: «وفق توجيهات المرشد الإيراني، نساعد جبهة المقاومة. هذه المساعدة تكون بالصواريخ إذا اقتضت الحاجة، وإذا كانت الحاجة إلى ضغط سياسي فسيكون الضغط عبر التفاوض».

وفي لقاء مع محمد فنيش، القيادي البارز في «حزب الله» اللبناني، قال قاليباف إن مذكرة تفاهم إسلام آباد تتضمن «خطوطاً واضحة ومبدئية»، مضيفاً أن حلفاء إيران في «جبهة المقاومة» ولبنان يشكلون أحد أبرز هذه الخطوط.

وأضاف قاليباف أن «حزب الله» شكَّل، خلال الحرب الأخيرة، «نقطة تحول تاريخية»، ورأى أن المعركة أثبتت «الارتباط غير القابل للانفصام» بين إيران وجماعات المقاومة في المنطقة.

وقال قاليباف إن طهران أبقت لنفسها «خطوطاً حمراء» في المفاوضات، بسبب ما وصفه بانعدام الثقة بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «جبهة المقاومة ولبنان» كانا بين هذه الخطوط. وأضاف أن إيران شددت، قبل توقيع مذكرة التفاهم، على إدراج مبدأ وقف الحرب ضد حلفائها ضمن النص، «ولم تتخلَّ عنه قط».

وأوضح قاليباف أن طهران ركزت كذلك على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان، وقال إن «العدو أدرك أن إرساء السلام في المنطقة ولبنان والشرق الأوسط غير ممكن إلا عبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف: «نتفاوض معهم بصراحة وبروح قتالية، ونقول لدول المنطقة إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تجلبان لها الأمن، ولا تمنحانها القوة».

وشدد قاليباف على أن أمن المنطقة ونموها الاقتصادي مرتبطان بتعاون دولها، مضيفاً أن «الدول الإسلامية يجب أن تقف إلى جانب بعضها، وأن تضع الخلافات جانباً».

وقال قاليباف: «أنا مقاتل قبل أن أكون دبلوماسياً؛ لذلك نملك في إيران، إلى جانب الدبلوماسية، القوة والاستعداد الحربي». وأضاف أن طهران يجب أن تفاوض وهي تحافظ على «روح القتال والاستعداد للمواجهة والشهادة»، معتبراً أن هذا الاستعداد يمثل «أكبر سند» للدبلوماسية الإيرانية.

جاءت تصريحات قاليباف بعد أسبوعين من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي أوقفت حرباً استمرت 4 أشهر، وفتحت مساراً تفاوضياً لترتيبات أوسع.

ووقَّع الجانبان المذكرة في 17 يونيو (حزيران)، ونصت على تثبيت وقف القتال، واستئناف الملاحة في الخليج، وضمان مرور السفن التجارية في مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً، غير أن تنفيذها لا يزال موضع خلاف؛ خصوصاً فيما يتعلق بآليات العبور في المضيق، ودور حلفاء إيران في الإقليم، والضمانات المطلوبة لمنع استئناف الحرب.