هل يتجه الجمهوريون نحو «خيار ثالث» في الانتخابات؟

الدعاوى القضائية ضد ترمب تهدد حظوظه في العودة إلى البيت الأبيض

ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)
ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)
TT

هل يتجه الجمهوريون نحو «خيار ثالث» في الانتخابات؟

ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)
ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)

هل يتعرّض الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، للمصير نفسه الذي واجهته هيلاري كلينتون في انتخابات 2016، على خلفية الدعاوى القضائية «المسيسة» التي يواجهها، كما يطيب لمناصريه وصفها. وهو ما قد يؤدي إلى خسارته انتخابات 2024، التي يطمح لأن يكون المرشح الجمهوري الوحيد فيها، أمام خصمه الديمقراطي، كائنا من كان؟ سؤال تصاعدت حدته في الآونة الأخيرة، على خلفية التحقيقات القضائية المفتوحة ضده، والتي من المحتمل أن يأخذ بعضها طابعاً جنائياً، ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات إليه. وربما يكون لهذه الاتهامات تأثيرات سياسية محتمة، على حملته الانتخابية، لا سيما، وأن قائمة منافسيه - على الأقل في حزبه الجمهوري - حافلة بأسماء من الأوزان الثقيلة. أوجه الشبه مع كلينتون، التي تعرّضت لتحقيقات على خلفية سوء استخدامها لخادم بريد إلكتروني، عندما كانت وزيرة للخارجية. وانتهت المسألة بكشف معلومات أضرت بحملتها، حتى من دون توجيه اتهامات لها. هذا الأمر قد يتكرر مع ترمب، حتى لو لم توجه إليه تهم جنائية. ذلك أن تداعيات القضايا المرفوعة ضده، كافية على الأقل، لحرمانه من دعم قاعدة واسعة من الناخبين الأميركيين خصوصا من المستقلين، الذين سبق أن اصطفوا مع معارضيه، أمام صناديق الاقتراع عام 2020 ليصوتوا ضد التجديد له. ويومها عدت المشاركة الجماهيرية، الأكبر في تاريخ الانتخابات الأميركية، مع فارق بلغ أكثر من 7 ملايين صوت، حصدها منافسه جو بايدن.
يواجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تدقيقاً قانونياً وتشريعياً، هو الأكبر تاريخياً بحق رئيس سابق، فهو يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل والمدعين العامين في مانهاتن بنيويورك، ومقاطعة فولتون بولاية جورجيا، ومن المدعي العام للولاية نفسها.
وزارة العدل تحقق في التعامل مع الوثائق السرّية التي عُثر عليها في منزله بمارالاغو، وبالجهود التي بذلها ترمب وحلفاؤه لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020، على خلفية الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، أما في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، فيقود المدعي العام هناك تحقيقاً جنائياً يتعلق بانتخابات 2020، بينما يقود مدعي عام الولاية تحقيقاً موازياً بجهود ترمب لإلغاء نتائج انتخاباتها.
أيضاً، رفع المدعي العام في نيويورك دعوى قضائية ضد ترمب وثلاثة من أبنائه وشركته العائلية بسبب مجموعة من الانتهاكات المزعومة. «وكانت هيئة المحلفين، في نطاق تحقيقات المدعي العام لمنطقة مانهاتان، ألفين براغ، قد وجهت بالأمس الإتهام إلى ترمب في قضية «أموال الصمت» التي دفعها الرئيس السابق لممثلة إباحية عام 2016». ومع أنه لم يُتهم أي رئيس حالي أو سابق بارتكاب جريمة في تاريخ الولايات المتحدة، فإن الاحتمالات اليوم مفتوحة على إمكانية توجيه «اتهام جرمي» واحد على الأقل، ما قد يضع ترمب في موقف صعب تجاه احتمالات نجاحه في العودة إلى البيت الأبيض.
ووفق القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق، طلب ترمب من محاميه السابق والشاهد الأساسي في القضية، مايكل كوهين، تسديد مبلغ 130 ألف دولار للممثلة ثوربي دانيالز مقابل صمتها. ورغم أن دفع هذه الأموال لا يُعد خرقاً لقوانين نيويورك، فإن الطريقة التي دفعت بها، اعتبرها المدعون غير قانونية. وهنا المدعون يقولون إن ترمب كذب في بياناته المالية عندما قال إنه دفع المبلغ لكوهين مقابل «أتعابه كمحام».
ومع أن هذه المخالفة، قضية جنائية بسيطة (جنحة) في نيويورك، فإن توقيت دفع هذا المبلغ في موسم انتخابي من مرشح رئاسي هي القضية الأهم التي يواجهها ترمب، لأنها تُعدُّ خرقاً لقانون الانتخابات من خلال سعيه لإخفاء حقيقة الأموال ووجهتها، للتأثير على خيارات الناخبين. وهذه جريمة يعاقب عليها القانون، وتتراوح عقوبتها بين تسديد غرامة مالية إلى السجن لمدة 4 سنوات. ولكن بما أن سَجن ترمب مستبعد جداً، وقد لا يتجاوز توقيفه بضع ساعات، فقد ألقى تمسك ترمب ببرنامج تحركاته الانتخابية، الضوء على طبيعة خطواته المقبلة، في حال توجيه الاتهام له. ويتوقع المراقبون أن يصعّد من تحريض مناصريه، وتكثيف هجماته على معارضيه وعلى القضاء الأميركي، بعدما وصف مدعي عام مانهاتن بأنه «حيوان».
كذلك، ومع علمه بأنه لن يدخل السجن، فهو يسعى إلى التخفيف من المشاهد التي قد تؤدي إلى إضعاف صورته أمام ناخبيه، خصوصا عملية دخوله قاعة المحكمة التي يحرص على أن تخلو من مشاهد الاعتقال. وفي حين يرجَّح أن يتعاون المدّعون مع فريق ترمب الدفاعي على «تنسيق» عملية دخوله إلى القاعة، فإن الإجراءات داخلها هي نفسها مع أي متهم. إذ سيأخذ الموظفون بصماته وصورة توقيفه، وقراءة حقوقه العامة، التي تذكّره بحقه في تعيين محام وتجنب الكلام مع رجال الشرطة من دون وجود محاميه. في المقابل، يستبعد تكبيل يديه بالأصفاد احتراماً لمنصبه السابق، لكنه سيجلس في غرفة انتظار قبل مثوله أمام القاضي، الذي سيقرأ التهم الموجهة ضده بشكل علني، ويحدد خروجه بكفالة مالية بانتظار موعد المحاكمة.
- مرشح احتياطي!
ترمب، الذي نفى مراراً وتكراراً ارتكاب أي مخالفات، يواجه علامات استفهام كبرى من المؤسسة السياسية للحزب الجمهوري. وهي تتساءل راهناً عمّا إذا كان دعم «المرشح الأكثر شعبية»، أمراً حتمياً، أو أن التفكير في «مرشح احتياطي»، بات أكثر من ضرورة؟ تجربة انتخابات التجديد النصفية عام 2022 لا تبشر بالخير، خصوصا أن غالبية مرشحي الحزب من مؤيدي نظرية المؤامرة والمشككين بنزاهة الانتخابات - أي المدعومين من ترمب - خسروا الانتخابات. وتسببوا بالتالي في عجز الجمهوريين عن أحداث «موجة حمراء» (أي اكتساح معارك الولايات).
في برنامج أنشطة ربيع هذا العام لتجمع المحافظين والمتبرعين الذي سينعقد في سي آيلاند بولاية جورجيا، معلنا افتتاح موسم الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، كان لافتا خلوه من أي مشاركة لترمب، أو لرون دي سانتيس، حاكم ولاية فلوريدا، الأكثر حظا وصدقية لمنافسته.
هذا «التجمع» اعتبر إشارة إلى أن المؤسسة الحزبية ربما تكون قد بدأت البحث عن «خيار ثالث»، وذلك تخوّفاً من أن تؤدي الهجمات العنيفة والمبكّرة لترمب على دي سانتيس إلى شرذمة القاعدة الصلبة للجمهوريين، وإحجام الكثير منهم عن التصويت في الانتخابات. وفي حين يخيم شبح تهديد ترمب على الترشح كـ«مستقل»، بما يتوافق وادعاءاته أمام الناخبين المؤمنين بأنه شخصية مستقلة ترفض أساساً «المؤسسة السياسية» في واشنطن، يخشى الحزب الجمهوري من الانشقاق، بينما يجمع الكثير من الخبراء والنقاد على أن لدى الحزب مجموعة كبيرة من الشخصيات المؤهلة. وبطبيعة الحال، فإن هذا قد يعني تفريطهم بفرصة الفوز على الديمقراطيين، الذين يبحثون عن بديل للرئيس جو بايدن ونائبته كمالا هاريس. إذ تشير استطلاعات رأي «مفاجئة»، إلى أن أقل من 30 في المائة من الديمقراطيين يدعمون ترشحهما في انتخابات 2024.
بيد أن التكتيكات الأخيرة، التي عمد إليها بعض المرشحين الجمهوريين المنافسين لترمب للنيل منه، أثارت القلق من أن تؤدي إلى تهشيم صورة الحزب. وهو على الرغم من تصدره - أي ترمب - استطلاعات الرأي في الانتخابات التمهيدية، أعرب كثيرون من الناخبين الجمهوريين عن ضيقهم من تكتيكات ترمب و«مظلوميته» المزعومة، فضلاً عن رغبتهم في قيادة جديدة، رغم إعجابهم المستمر به.
- المانحون يشككون بدي سانتيس
على جانب آخر من المشهد، لا يزال رون دي سانتيس يتريث في إعلان دخوله السباق الرئاسي، مع أنه المرشح الأكثر تنافسية مع الرئيس السابق، بحسب استطلاعات الرأي. وبالفعل، نقلت وسائل إعلام أميركية عدة، عن متبرّعين واستراتيجيين وناخبين جمهوريين، رغبتهم في البحث عن «بديل احتياطي»، وسط تساؤلات عن كيفية تصرّف دي سانتيس في مواجهة طويلة مع ترمب... وكيف سيتمكن من تمييز نفسه عنه، من دون استعداء القاعدة الشعبية المؤيدة للرئيس السابق.
كذلك أثارت تعليقات حاكم فلوريدا السياسية عن الحرب الأوكرانية تخوف المانحين، الذين يراقبون عن كثب تصريحاته، ولا سيما، بعد رد الفعل السلبي الذي تلقاه من كثير من الجمهوريين لوصفه الأولي لغزو روسيا لأوكرانيا بأنه «نزاع إقليمي». ومع أن دي سانتيس تراجع لاحقاً عن هذه التصريحات، وشدد لهجته خلال مقابلة مع المعلق الصحافي بيرس مورغان، مدعياً أن كلماته «أسيء وصفها»، كما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «مجرم حرب»، رأى البعض أن «ارتباكه» السياسي، دفع بعدد من المانحين المحتملين إلى التساؤل عما إذا كان مستعدا لقسوة السباق الانتخابي، ومواجهة منافسيه الآخرين، وليس ترمب فقط؟
أيضاً يراقب المانحون «مجموعة الضغط» التي شُكِّلت هذا الأسبوع تحت اسم «لا تتراجع أبداً» لقيادة حملة دي سانتيس، وسط تشكيك بقدرتها على التنسيق بشكل وثيق معه، وتضارب الولاءات بين أعضائها الوافدين من حملات مرشحين آخرين سابقين وحاليين، ومن مساعدين ومستشارين سابقين لترمب.
ومع التركيز على نقاط ضعف دي سانتيس، أبقى كثير من المانحين الباب مفتوحاً أمام المنافسين المحتملين الآخرين، كي لا يتكرر «سيناريو» الانتخابات التمهيدية لعام 2016، فقدرة ترمب «الشعبوية» على تحطيم منافسيه، كما جرى مع جيب بوش، أحد أبرز المرشحين الرئاسيين في ذلك العام والحاكم السابق لولاية فلوريدا أيضاً، رغم تمكن بوش من جمع أكثر من 100 مليون دولار في صيف 2015، البعض يخشى أن يتكرر الأمر مع دي سانتيس ما يتطلب التفتيش عن «مرشح احتياطي» ثالث.
في هذه الأثناء، مع إلقاء اللوم على ترمب في خسارة الجمهوريين الانتخابات النصفية العام الماضي عبر دعمه المرشحين المتطرفين، ومواجهته تحقيقات قضائية عدة، قد تؤدي إلى توجيه تهم جنائية، سعى ترمب إلى استخدام تلك التهديدات لجمع تبرعات صغيرة من قاعدته الشعبية، وتحريضهم على «استعادة أميركا». بل إنه ذهب أبعد محذرا مع عدد من مؤيديه من اندلاع «انعكاسات كارثية» ومن «تفجير البلاد»، بحسب السيناتور ليندسي غراهام، في حال وجهت إليه اتهامات من قبل مدعي عام مانهاتن.
غير أن ردة فعل المانحين، تشير إلى أنهم يبحثون عن «حصان رابح» أقل استقطاباً. وحتى الآن لا يزال مايك بنس، نائب ترمب السابق، من الشخصيات الجمهورية الكبيرة المحتمل ترشحها. ومع استعداد بنس للمثول أمام لجنة التحقيق في «أحداث 6 يناير» (الهجوم على الكابيتول)، يتوقع البعض أن يكشف معلومات عن دور ترمب فيها، ما قد يلحق ضرراً بالغاً بحملة الرئيس السابق. وفي حال حصول ذلك، يراهن البعض على تحول بنس إلى «بطل وطني»، ليس بالضرورة أمام قاعدة ترمب، بل أمام الأميركيين عموماً، وهو ما قد يمكّنه من الحصول على دعم شريحة كبيرة من المستقلين ومن الديمقراطيين المترددّين في دعم بايدن.
للعلم، يواجه ترمب منافسين آخرين، بينهم السيناتور الجمهوري الأسود، تيم سكوت، الذي يحظى بدعم عدد من كبار المانحين اليمينيين، على رأسهم الملياردير لاري إليسون، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة شركة البرمجيات «أوراكل»، بالإضافة إلى قاعدة نشطة لجمع التبرعات الصغيرة. وقد أعرب حلفاء سكوت عن تفاؤلهم بشأن فرصه، قائلين إنهم يتوقعون منه أن يدير حملة تحظى بجاذبية أوسع من الناخبين في الانتخابات العامة أيضاً.
ويواجه ترمب أيضا حليفه السابق كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي السابق، الذي هاجمه أمام حشد من ناخبي ولاية نيوهامبشير، مساء الاثنين خلال حدث في إحدى جامعاتها. ورغم قول كريستي إنه سيتخذ قراره النهائي حيال الترشح في يونيو (حزيران) المقبل، فإنه حذّر من أن على الحزب تجنب «حفرة الغضب والانتقام هذه»، سواءً كان مسببها ترمب أو «أي من المرشحين الذين سيحاولون أن يكونوا على شاكلة الرئيس السابق»، في إشارة إلى دي سانتيس. وتابع كريستي أن هذا النهج «سيخسر تماماً كما خسر ترمب في عام 2020». ثم أشار إلى هجمات ترمب على السيناتور ماركو روبيو خلال مناظرة عام 2016، اعتبرها الكثير من الجمهوريين ضربة مدمرة تسببت في خسارة روبيو الانتخابات التمهيدية. واختتم كريستي قائلا: «من الأفضل أن يكون لديك شخص ما في تلك المرحلة يمكنه أن يفعل به، ما فعله بماركو، لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي سيهزم دونالد ترمب».

«فوكس نيوز» تتحفظ عن متابعة نشاطات ترمب

> أضفى المزيد من التعقيد على جهود دونالد ترمب وحملته الانتخابية للفوز بالسباق الجمهوري، تخبط وسائل الإعلام المحسوبة على الجمهوريين، في تتبع أخباره ونقل تصريحاته ومواقفه من القضايا القضائية المرفوعة ضده. ولوحظ في الآونة الأخيرة عودة محطة «فوكس نيوز» إلى التحفّظ عن متابعة أنشطته، وحتى حجب تعليقاته على مواقعها الإلكترونية، خصوصا تلك التي تظهر ارتباكه في الإجابة عن أسئلة، تتعلق بالتحقيقات في قضية دفع «أموال الصمت»، أو في إعاقة محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من الحصول على الوثائق السرية في مارالاغو، أو هجماته على منافسيه، وعلى رأسهم رون دي سانتيس. وعدّ مراقبون ذلك مؤشراً، إما على القلق من تبعات تلك الاتهامات على فرص ترمب، وإما الانحياز غير المباشر لدي سانتيس، التي سبق للمحطة - أو على الأقل لرؤسائها، وخصوصاً رئيسها التنفيذي روبرت مردوخ - أن اعتبرته «أفضل انتقال بعيدا عن ترمب. فهو يردد سياساته لكن دون أن يكون هو ترمب».

دي سانتيس يخاطب مناصريه (أ.ب)

وفي مقابلة له مع مقدّم البرامج الرئيس في المحطة شون هانيتي - هي الأولى منذ شهور - شن ترمب هجمات حادة على دي سانتيس، قائلا إنه لولا تأييده له، لكان الآن «بائع بيتزا أو في مكتب محاماة وليس حاكما لفلوريدا». وأضاف، في ادعاء غير صحيح على الأرجح، أن دي سانتيس «جاء إليه باكياً» ساعيا للحصول على تأييده، إلا أن حذف موقع المحطة الإلكتروني، وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي هذه المقاطع، وكذلك إجابات ترمب المرتبكة عن أسئلة هانيتي حول التحقيقات القضائية، رغم سعي الأخير لمساعدته. ووفقاً لمعلقين، فإن ما يجري الآن يظهر عودة «فوكس نيوز» إلى سياساتها السابقة في التعامل مع ترمب. وفي الأشهر الستة الماضية، جرى ذكره أكثر بنحو أربعة أضعاف من ذكر دي سانتيس. ومع أن المحطة ذكرت بايدن أكثر بضعفين من ترمب - رغم أن غالبية تعليقاتها كانت انتقادا لسياسات الديمقراطيين - فإن تغطيتها لدي سانتيس زادت في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، بما يقرب من نصف عدد الإشارات إليه في عام 2022 بأكمله، وهو ما قد يشير إلى أن الأمور بين «فوكس نيوز» وترمب، لا تسير على ما يرام.

هانيتي على «فوكس نيوز» (أ.ب)

مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العالم يحبس أنفاسه قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران... ما خياراته؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)
TT

العالم يحبس أنفاسه قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران... ما خياراته؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)

يقف العالم مترقباً بقلق شديد أي تطور من شأنه وقف الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع اقتراب انتهاء أحدث مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لطهران حتى تذعن لطلبه بفتح مضيق هرمز، وإلا واجهت ما سمَّاه الجحيم.

وأعطي الرئيس الأميركي مهلة لإيران حتي صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش (20:00 مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة)، للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمِّر، مع اقتراب الحرب من تخطي عتبة الأربعين يوماً.

وقف نار محتمل

ووفقاً لمصادر أميركية وإسرائيلية، تُجري الولايات المتحدة ووسطاء إقليميون مناقشات بشأن وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً قد يُفضي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، حسبما نقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي.

وعلى الرغم من تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات المتبقية من المهلة، ينظر محللون إلى هذا المسعى بوصفه «الفرصة الأخيرة» للحيلولة دون حدوث تصعيد دراماتيكي في الحرب.

جهود لوقف الحرب

وكشفت مصادر مطلعة على الجهود الدبلوماسية عن أن المفاوضات تجري عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، فضلاً عن تبادل رسائل نصّية مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لـ«أكسيوس» الذي أشار إلى أن المباحثات تتمحور حالياً حول شروط اتفاق ينفَّذ على مرحلتين؛ تتمثل الأولى في وقف محتمل لإطلاق النار لمدة شهر ونصف الشهر، تُجرى خلاله مفاوضات لإنهاء الحرب بشكل دائم، مع إمكانية تمديد فترة وقف إطلاق النار إذا دعت الحاجة إلى مزيد من الوقت.

ويرى الوسطاء أن الانتقال إلى المرحلة الثانية وإنهاء الحرب تماماً بإعادة فتح مضيق هرمز وإيجاد حل لمسألة اليورانيوم عالي التخصيب، سواء عبر نقله إلى خارج البلاد أو تخفيف تركيزه، لا يمكن إن يتحقق إلا في إطار اتفاق نهائي شامل.

ويعمل الوسطاء حالياً على صياغة تدابير لبناء الثقة يمكن لإيران اتخاذها فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، حسبما نقل «أكسيوس» عن مصادر لم يسمِّها.

وبينما رأى اثنان من هذه المصادر أن هاتين المسألتين تمثلان ورقتَي المساومة الرئيسيتين لدى طهران، وأن الإيرانيين لن يوافقوا على التخلي عنهما بالكامل مقابل مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، يسعى الوسطاء إلى النظر في إمكانية اتخاذ إيران خطوات جزئية بشأن كلتا المسألتين خلال المرحلة الأولى، على أن تتخذ الولايات المتحدة من جانبها خطوات لتقديم ضمانات لإيران بأن الحرب لن تُستأنف مجدداً.

عين على تحركات القوات الأميركية

وربما يتوقف نجاح هذا المسعى بشكل كبير على الرد الإيراني، في ظل رفض طهران عدة مقترحات خلال الأيام القليلة الماضية.

وتوقع مقال في صحيفة «لندن فري برس» أن تستمر الموجة الحالية من تحركات القوات الأميركية لفترة أطول قليلاً، مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، مشيرةً إلى احتمال استمرار الوضع على ما هو عليه حتى نهاية الشهر الجاري.

ورأى كاتب المقال أن القادة الجدد في إيران لا يكترثون بما يفعله الأميركيون؛ «فهم يعتقدون أن سيطرتهم على مضيق هرمز تتفوق على جميع الأوراق التي تمتلكها الولايات المتحدة». لذا، فبحلول أواخر الشهر الجاري، «لن يكون أمام ترمب على الأرجح سوى ثلاثة خيارات، جميعها مروعة من وجهة نظره».

خيارات محتملة لترمب بعد انتهاء المهلة:

1. اتفاق مع النظام الإيراني

الخيار الأول هو إبرام اتفاق مع النظام الإيراني، وفق اتفاق يتضمن سيطرة طهران على مضيق هرمز ضمان دولي بعدم قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة إيران مرة أخرى، على أقل تقدير. «وسيكون هذا الأمر مهيناً للغاية لترمب، لأنه لن يستطيع تجميل هذا الوضع السيئ بأي شكل من الأشكال»، وفقاً للصحيفة.

2. إعلان النصر وسحب القوات

ويتمثل الخيار الثاني في إعلان النصر وسحب قواته، لكنّ ذلك لن يفتح مضيق هرمز.

3. الاستيلاء على جزيرة خرج

أما الخيار الثالث فهو إرسال قوات برية على أمل أن يدفع الاستيلاء على جزيرة خرج أو بعض أجزاء الساحل حول هرمز، الإيرانيين إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ويخشى مراقبون أن تفتح عملية إنقاذ العسكريَّين الأميركيَّين اللذين أُسقطت طائرتهما في إيران شهيّة ترمب على التوسع في

مثل هذه العمليات، بعدما تفاخر بنجاح القوات الأميركية في إنقاذ طيارَيها بسلام بعد أن أُسقطت طائرتهما المقاتلة في الثاني من الشهر الجاري في أثناء تنفيذ مهمة قتالية. ولم يستبعد ترمب إرسال قوات برية إلى إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وفقاً لصحيفة «ذا هيل» الأميركية.

وبدا الرئيس ترمب، الذي أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء المهلة، حازماً في تهديده أكثر من مرة خلال الساعات القليلة الماضية بأنه سيدمر إيران تماماً ما لم تذعن لطلبه. ووضع منشآت الطاقة والجسور الرئيسية في إيران في مقدمة أهدافه التي لوَّح بقصفها.


إيران وأميركا تتلقيان خطة لإنهاء الأعمال القتالية... وطهران تتحفظ

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)
فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)
TT

إيران وأميركا تتلقيان خطة لإنهاء الأعمال القتالية... وطهران تتحفظ

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)
فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

قال مصدر مطلع، اليوم (الاثنين)، إن إيران والولايات المتحدة تلقّتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية ربما تدخل حيز التنفيذ، اليوم، وتؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف المصدر أن باكستان أعدّت إطاراً لإنهاء الأعمال القتالية، وجرى تسليمه لإيران والولايات المتحدة، خلال الليل، موضحاً أنه يقوم على نهج من مرحلتين، ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة.

وقال المصدر: «يجب على جميع العناصر الاتفاق، اليوم»، مضيفاً أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات. و

قال مسؤول ​إيراني كبير، لـ«رويترز»، اليوم، إن بلاده لن تعيد ‌فتح ‌مضيق هرمز ​مقابل «وقف ‌مؤقت ⁠لإطلاق ​النار»، مضيفاً ⁠أن طهران ترى أن واشنطن ليست مستعدة لوقف ⁠إطلاق نار ‌دائم. وأكد ‌المسؤول ​أن ‌إيران ‌تلقّت مقترحاً من باكستان لوقف إطلاق النار بأثر ‌فوري وأنها تدرسه، مضيفاً ⁠أن طهران ⁠لا تقبل ممارسة ضغوط عليها لقبول مواعيد نهائية واتخاذ قرار.

وأكد المسؤول أن إيران تلقت مقترحاً من باكستان لوقف إطلاق النار على الفور وأنها تدرسه، مضيفاً أن طهران لا تقبل بممارسة ضغوط عليها لقبول مواعيد نهائية واتخاذ قرار.

ولم يُدلِ المسؤولون الأميركيون بأي تعليق حتى الآن. وأحجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، عن ‌التعقيب.

يُذكر أن موقع ‌«أكسيوس» هو أول من نشر تقريراً عن الخطة أمس (​الأحد). ‌وذكر نقلاً ⁠عن ​مصادر أميركية ⁠وإسرائيلية وإقليمية، أن الولايات المتحدة وإيران ودول تضطلع بمساعي وساطة في المنطقة تناقش وقفاً محتملاً لإطلاق النار لمدة 45 يوماً في إطار اتفاق من مرحلتين ربما يؤدي إلى إنهاء دائم للحرب.

وقال المصدر لـ«رويترز» إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ظل على اتصال «طوال الليل» بنائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ووفقاً للمقترح، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فوراً ويعاد فتح مضيق هرمز على أن يتم الانتهاء من تسوية أكبر خلال فترة تتراوح من ⁠15 إلى 20 يوماً. وسيشمل الاتفاق، الذي أُطلق عليه ‌مؤقتاً اسم «اتفاق إسلام آباد»، إطاراً إقليمياً يتعلق بالمضيق، ‌وإجراء محادثات نهائية مباشرة في إسلام آباد. وقال مسؤول إيراني كبير ​لـ«رويترز»، اليوم، إن الجمهورية الإسلامية لن ‌تعيد فتح مضيق هرمز مقابل «وقف مؤقت لإطلاق النار»، مضيفاً أن طهران ترى أن واشنطن ‌ليست مستعدة لوقف إطلاق نار دائم.

وسبق أن قال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز» إن طهران تسعى إلى وقف إطلاق نار دائم مع ضمانات بعدم تعرضها لهجوم جديد من ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالوا إن ⁠إيران تلقت رسائل من وسطاء، من بينهم باكستان وتركيا ومصر.

وذكر المصدر أن الاتفاق النهائي من المتوقع أن يتضمن التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات عنها والإفراج عن أصول مجمدة.

وقال مصدران باكستانيان إن إيران لم تلتزم بعد رغم تكثيف الاتصالات المدنية والعسكرية.

وقال أحد المصادر: «لم ترد إيران بعد»، مضيفاً أن المقترحات المدعومة من باكستان والصين والولايات المتحدة بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار لم تحظَ حتى الآن بأي التزام. ولم يردّ مسؤولون صينيون بعد على طلبات للتعليق.

تأتي أحدث المساعي الدبلوماسية في ظل تصاعد الأعمال القتالية التي أثارت مخاوف من تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية، وضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب علناً في الأيام القليلة الماضية من أجل إنهاء الحرب سريعاً، وحذّر من العواقب ​إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على ​وقف إطلاق النار في غضون فترة زمنية قصيرة.

وأدت الحرب إلى زيادة التقلبات في أسواق الطاقة. ويراقب المتعاملون من كثب أي مستجدات ربما تؤثر على التدفقات عبر المضيق.


ترمب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة لإيران حتى «الثلاثاء 8 مساء»

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة لإيران حتى «الثلاثاء 8 مساء»

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر؛ إذ نشر رسالة مقتضبة جاء فيها: «الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!».

وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران، بعدما توعّد بتدمير محطات الكهرباء والجسور في البلاد، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده أن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق مع إيران، الاثنين، بعيد تجديد تهديده بقصف بناها التحتية، إذا لم تعد فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب، لمراسل قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة غداً، فهم يتفاوضون الآن»، مضيفاً: «إذا لم يتوصلوا سريعاً إلى اتفاق، فإنني أفكر جدياً في تدمير كل شيء والاستيلاء على النفط».

خلال المقابلة نفسها، قال ترمب إنه وفّر «حصانة» للمفاوضين الإيرانيين حتى لا يكونوا هدفاً للضربات الأميركية الإسرائيلية.

وبحسب الرئيس الأميركي، فإن المفاوضات لم تعد تتناول امتلاك إيران سلاحاً نووياً؛ إذ إن طهران تخلّت عن هذه الفكرة، وفق ترمب.

وأكد ترمب، بحسب الصحافي تري ينغست من قناة «فوكس نيوز»، أن «النقطة المهمة هي أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً. إنهم لا يتفاوضون حتى بشأن هذه المسألة؛ الأمر في غاية البساطة. لقد تمّ التنازل عنه. معظم القضايا تمّ التنازل عنها».

كما أورد ترمب أن الولايات المتحدة حاولت، في تاريخ لم يحدده، إرسال أسلحة إلى المتظاهرين في إيران ضد الحكومة، عبر جماعات كردية في المنطقة.

اندلعت حركة احتجاجية في إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول)، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع وتتطور إلى مظاهرات مناهضة للحكومة. وفي يناير (كانون الثاني)، وعد ترمب المتظاهرين بأن «المساعدة في الطريق» إليهم.

وقال لقناة «فوكس نيوز»، الأحد: «أرسلنا أسلحة للمتظاهرين، بكميات كبيرة»، قبل أن يضيف «أعتقد أن الأكراد قد حملوا السلاح».

وفي أواخر مارس (آذار)، أكد مسؤول رفيع المستوى من إقليم كردستان العراق في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» أن واشنطن لا تُسلّح الجماعات الكردية الإيرانية المتمركزة في الإقليم العراقي.