هل يتجه الجمهوريون نحو «خيار ثالث» في الانتخابات؟

الدعاوى القضائية ضد ترمب تهدد حظوظه في العودة إلى البيت الأبيض

ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)
ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)
TT

هل يتجه الجمهوريون نحو «خيار ثالث» في الانتخابات؟

ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)
ترمب ناشطاً في حملته الرئاسية الحالية (أ.ب)

هل يتعرّض الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، للمصير نفسه الذي واجهته هيلاري كلينتون في انتخابات 2016، على خلفية الدعاوى القضائية «المسيسة» التي يواجهها، كما يطيب لمناصريه وصفها. وهو ما قد يؤدي إلى خسارته انتخابات 2024، التي يطمح لأن يكون المرشح الجمهوري الوحيد فيها، أمام خصمه الديمقراطي، كائنا من كان؟ سؤال تصاعدت حدته في الآونة الأخيرة، على خلفية التحقيقات القضائية المفتوحة ضده، والتي من المحتمل أن يأخذ بعضها طابعاً جنائياً، ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات إليه. وربما يكون لهذه الاتهامات تأثيرات سياسية محتمة، على حملته الانتخابية، لا سيما، وأن قائمة منافسيه - على الأقل في حزبه الجمهوري - حافلة بأسماء من الأوزان الثقيلة. أوجه الشبه مع كلينتون، التي تعرّضت لتحقيقات على خلفية سوء استخدامها لخادم بريد إلكتروني، عندما كانت وزيرة للخارجية. وانتهت المسألة بكشف معلومات أضرت بحملتها، حتى من دون توجيه اتهامات لها. هذا الأمر قد يتكرر مع ترمب، حتى لو لم توجه إليه تهم جنائية. ذلك أن تداعيات القضايا المرفوعة ضده، كافية على الأقل، لحرمانه من دعم قاعدة واسعة من الناخبين الأميركيين خصوصا من المستقلين، الذين سبق أن اصطفوا مع معارضيه، أمام صناديق الاقتراع عام 2020 ليصوتوا ضد التجديد له. ويومها عدت المشاركة الجماهيرية، الأكبر في تاريخ الانتخابات الأميركية، مع فارق بلغ أكثر من 7 ملايين صوت، حصدها منافسه جو بايدن.
يواجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تدقيقاً قانونياً وتشريعياً، هو الأكبر تاريخياً بحق رئيس سابق، فهو يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل والمدعين العامين في مانهاتن بنيويورك، ومقاطعة فولتون بولاية جورجيا، ومن المدعي العام للولاية نفسها.
وزارة العدل تحقق في التعامل مع الوثائق السرّية التي عُثر عليها في منزله بمارالاغو، وبالجهود التي بذلها ترمب وحلفاؤه لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020، على خلفية الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، أما في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، فيقود المدعي العام هناك تحقيقاً جنائياً يتعلق بانتخابات 2020، بينما يقود مدعي عام الولاية تحقيقاً موازياً بجهود ترمب لإلغاء نتائج انتخاباتها.
أيضاً، رفع المدعي العام في نيويورك دعوى قضائية ضد ترمب وثلاثة من أبنائه وشركته العائلية بسبب مجموعة من الانتهاكات المزعومة. «وكانت هيئة المحلفين، في نطاق تحقيقات المدعي العام لمنطقة مانهاتان، ألفين براغ، قد وجهت بالأمس الإتهام إلى ترمب في قضية «أموال الصمت» التي دفعها الرئيس السابق لممثلة إباحية عام 2016». ومع أنه لم يُتهم أي رئيس حالي أو سابق بارتكاب جريمة في تاريخ الولايات المتحدة، فإن الاحتمالات اليوم مفتوحة على إمكانية توجيه «اتهام جرمي» واحد على الأقل، ما قد يضع ترمب في موقف صعب تجاه احتمالات نجاحه في العودة إلى البيت الأبيض.
ووفق القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق، طلب ترمب من محاميه السابق والشاهد الأساسي في القضية، مايكل كوهين، تسديد مبلغ 130 ألف دولار للممثلة ثوربي دانيالز مقابل صمتها. ورغم أن دفع هذه الأموال لا يُعد خرقاً لقوانين نيويورك، فإن الطريقة التي دفعت بها، اعتبرها المدعون غير قانونية. وهنا المدعون يقولون إن ترمب كذب في بياناته المالية عندما قال إنه دفع المبلغ لكوهين مقابل «أتعابه كمحام».
ومع أن هذه المخالفة، قضية جنائية بسيطة (جنحة) في نيويورك، فإن توقيت دفع هذا المبلغ في موسم انتخابي من مرشح رئاسي هي القضية الأهم التي يواجهها ترمب، لأنها تُعدُّ خرقاً لقانون الانتخابات من خلال سعيه لإخفاء حقيقة الأموال ووجهتها، للتأثير على خيارات الناخبين. وهذه جريمة يعاقب عليها القانون، وتتراوح عقوبتها بين تسديد غرامة مالية إلى السجن لمدة 4 سنوات. ولكن بما أن سَجن ترمب مستبعد جداً، وقد لا يتجاوز توقيفه بضع ساعات، فقد ألقى تمسك ترمب ببرنامج تحركاته الانتخابية، الضوء على طبيعة خطواته المقبلة، في حال توجيه الاتهام له. ويتوقع المراقبون أن يصعّد من تحريض مناصريه، وتكثيف هجماته على معارضيه وعلى القضاء الأميركي، بعدما وصف مدعي عام مانهاتن بأنه «حيوان».
كذلك، ومع علمه بأنه لن يدخل السجن، فهو يسعى إلى التخفيف من المشاهد التي قد تؤدي إلى إضعاف صورته أمام ناخبيه، خصوصا عملية دخوله قاعة المحكمة التي يحرص على أن تخلو من مشاهد الاعتقال. وفي حين يرجَّح أن يتعاون المدّعون مع فريق ترمب الدفاعي على «تنسيق» عملية دخوله إلى القاعة، فإن الإجراءات داخلها هي نفسها مع أي متهم. إذ سيأخذ الموظفون بصماته وصورة توقيفه، وقراءة حقوقه العامة، التي تذكّره بحقه في تعيين محام وتجنب الكلام مع رجال الشرطة من دون وجود محاميه. في المقابل، يستبعد تكبيل يديه بالأصفاد احتراماً لمنصبه السابق، لكنه سيجلس في غرفة انتظار قبل مثوله أمام القاضي، الذي سيقرأ التهم الموجهة ضده بشكل علني، ويحدد خروجه بكفالة مالية بانتظار موعد المحاكمة.
- مرشح احتياطي!
ترمب، الذي نفى مراراً وتكراراً ارتكاب أي مخالفات، يواجه علامات استفهام كبرى من المؤسسة السياسية للحزب الجمهوري. وهي تتساءل راهناً عمّا إذا كان دعم «المرشح الأكثر شعبية»، أمراً حتمياً، أو أن التفكير في «مرشح احتياطي»، بات أكثر من ضرورة؟ تجربة انتخابات التجديد النصفية عام 2022 لا تبشر بالخير، خصوصا أن غالبية مرشحي الحزب من مؤيدي نظرية المؤامرة والمشككين بنزاهة الانتخابات - أي المدعومين من ترمب - خسروا الانتخابات. وتسببوا بالتالي في عجز الجمهوريين عن أحداث «موجة حمراء» (أي اكتساح معارك الولايات).
في برنامج أنشطة ربيع هذا العام لتجمع المحافظين والمتبرعين الذي سينعقد في سي آيلاند بولاية جورجيا، معلنا افتتاح موسم الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، كان لافتا خلوه من أي مشاركة لترمب، أو لرون دي سانتيس، حاكم ولاية فلوريدا، الأكثر حظا وصدقية لمنافسته.
هذا «التجمع» اعتبر إشارة إلى أن المؤسسة الحزبية ربما تكون قد بدأت البحث عن «خيار ثالث»، وذلك تخوّفاً من أن تؤدي الهجمات العنيفة والمبكّرة لترمب على دي سانتيس إلى شرذمة القاعدة الصلبة للجمهوريين، وإحجام الكثير منهم عن التصويت في الانتخابات. وفي حين يخيم شبح تهديد ترمب على الترشح كـ«مستقل»، بما يتوافق وادعاءاته أمام الناخبين المؤمنين بأنه شخصية مستقلة ترفض أساساً «المؤسسة السياسية» في واشنطن، يخشى الحزب الجمهوري من الانشقاق، بينما يجمع الكثير من الخبراء والنقاد على أن لدى الحزب مجموعة كبيرة من الشخصيات المؤهلة. وبطبيعة الحال، فإن هذا قد يعني تفريطهم بفرصة الفوز على الديمقراطيين، الذين يبحثون عن بديل للرئيس جو بايدن ونائبته كمالا هاريس. إذ تشير استطلاعات رأي «مفاجئة»، إلى أن أقل من 30 في المائة من الديمقراطيين يدعمون ترشحهما في انتخابات 2024.
بيد أن التكتيكات الأخيرة، التي عمد إليها بعض المرشحين الجمهوريين المنافسين لترمب للنيل منه، أثارت القلق من أن تؤدي إلى تهشيم صورة الحزب. وهو على الرغم من تصدره - أي ترمب - استطلاعات الرأي في الانتخابات التمهيدية، أعرب كثيرون من الناخبين الجمهوريين عن ضيقهم من تكتيكات ترمب و«مظلوميته» المزعومة، فضلاً عن رغبتهم في قيادة جديدة، رغم إعجابهم المستمر به.
- المانحون يشككون بدي سانتيس
على جانب آخر من المشهد، لا يزال رون دي سانتيس يتريث في إعلان دخوله السباق الرئاسي، مع أنه المرشح الأكثر تنافسية مع الرئيس السابق، بحسب استطلاعات الرأي. وبالفعل، نقلت وسائل إعلام أميركية عدة، عن متبرّعين واستراتيجيين وناخبين جمهوريين، رغبتهم في البحث عن «بديل احتياطي»، وسط تساؤلات عن كيفية تصرّف دي سانتيس في مواجهة طويلة مع ترمب... وكيف سيتمكن من تمييز نفسه عنه، من دون استعداء القاعدة الشعبية المؤيدة للرئيس السابق.
كذلك أثارت تعليقات حاكم فلوريدا السياسية عن الحرب الأوكرانية تخوف المانحين، الذين يراقبون عن كثب تصريحاته، ولا سيما، بعد رد الفعل السلبي الذي تلقاه من كثير من الجمهوريين لوصفه الأولي لغزو روسيا لأوكرانيا بأنه «نزاع إقليمي». ومع أن دي سانتيس تراجع لاحقاً عن هذه التصريحات، وشدد لهجته خلال مقابلة مع المعلق الصحافي بيرس مورغان، مدعياً أن كلماته «أسيء وصفها»، كما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «مجرم حرب»، رأى البعض أن «ارتباكه» السياسي، دفع بعدد من المانحين المحتملين إلى التساؤل عما إذا كان مستعدا لقسوة السباق الانتخابي، ومواجهة منافسيه الآخرين، وليس ترمب فقط؟
أيضاً يراقب المانحون «مجموعة الضغط» التي شُكِّلت هذا الأسبوع تحت اسم «لا تتراجع أبداً» لقيادة حملة دي سانتيس، وسط تشكيك بقدرتها على التنسيق بشكل وثيق معه، وتضارب الولاءات بين أعضائها الوافدين من حملات مرشحين آخرين سابقين وحاليين، ومن مساعدين ومستشارين سابقين لترمب.
ومع التركيز على نقاط ضعف دي سانتيس، أبقى كثير من المانحين الباب مفتوحاً أمام المنافسين المحتملين الآخرين، كي لا يتكرر «سيناريو» الانتخابات التمهيدية لعام 2016، فقدرة ترمب «الشعبوية» على تحطيم منافسيه، كما جرى مع جيب بوش، أحد أبرز المرشحين الرئاسيين في ذلك العام والحاكم السابق لولاية فلوريدا أيضاً، رغم تمكن بوش من جمع أكثر من 100 مليون دولار في صيف 2015، البعض يخشى أن يتكرر الأمر مع دي سانتيس ما يتطلب التفتيش عن «مرشح احتياطي» ثالث.
في هذه الأثناء، مع إلقاء اللوم على ترمب في خسارة الجمهوريين الانتخابات النصفية العام الماضي عبر دعمه المرشحين المتطرفين، ومواجهته تحقيقات قضائية عدة، قد تؤدي إلى توجيه تهم جنائية، سعى ترمب إلى استخدام تلك التهديدات لجمع تبرعات صغيرة من قاعدته الشعبية، وتحريضهم على «استعادة أميركا». بل إنه ذهب أبعد محذرا مع عدد من مؤيديه من اندلاع «انعكاسات كارثية» ومن «تفجير البلاد»، بحسب السيناتور ليندسي غراهام، في حال وجهت إليه اتهامات من قبل مدعي عام مانهاتن.
غير أن ردة فعل المانحين، تشير إلى أنهم يبحثون عن «حصان رابح» أقل استقطاباً. وحتى الآن لا يزال مايك بنس، نائب ترمب السابق، من الشخصيات الجمهورية الكبيرة المحتمل ترشحها. ومع استعداد بنس للمثول أمام لجنة التحقيق في «أحداث 6 يناير» (الهجوم على الكابيتول)، يتوقع البعض أن يكشف معلومات عن دور ترمب فيها، ما قد يلحق ضرراً بالغاً بحملة الرئيس السابق. وفي حال حصول ذلك، يراهن البعض على تحول بنس إلى «بطل وطني»، ليس بالضرورة أمام قاعدة ترمب، بل أمام الأميركيين عموماً، وهو ما قد يمكّنه من الحصول على دعم شريحة كبيرة من المستقلين ومن الديمقراطيين المترددّين في دعم بايدن.
للعلم، يواجه ترمب منافسين آخرين، بينهم السيناتور الجمهوري الأسود، تيم سكوت، الذي يحظى بدعم عدد من كبار المانحين اليمينيين، على رأسهم الملياردير لاري إليسون، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة شركة البرمجيات «أوراكل»، بالإضافة إلى قاعدة نشطة لجمع التبرعات الصغيرة. وقد أعرب حلفاء سكوت عن تفاؤلهم بشأن فرصه، قائلين إنهم يتوقعون منه أن يدير حملة تحظى بجاذبية أوسع من الناخبين في الانتخابات العامة أيضاً.
ويواجه ترمب أيضا حليفه السابق كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي السابق، الذي هاجمه أمام حشد من ناخبي ولاية نيوهامبشير، مساء الاثنين خلال حدث في إحدى جامعاتها. ورغم قول كريستي إنه سيتخذ قراره النهائي حيال الترشح في يونيو (حزيران) المقبل، فإنه حذّر من أن على الحزب تجنب «حفرة الغضب والانتقام هذه»، سواءً كان مسببها ترمب أو «أي من المرشحين الذين سيحاولون أن يكونوا على شاكلة الرئيس السابق»، في إشارة إلى دي سانتيس. وتابع كريستي أن هذا النهج «سيخسر تماماً كما خسر ترمب في عام 2020». ثم أشار إلى هجمات ترمب على السيناتور ماركو روبيو خلال مناظرة عام 2016، اعتبرها الكثير من الجمهوريين ضربة مدمرة تسببت في خسارة روبيو الانتخابات التمهيدية. واختتم كريستي قائلا: «من الأفضل أن يكون لديك شخص ما في تلك المرحلة يمكنه أن يفعل به، ما فعله بماركو، لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي سيهزم دونالد ترمب».

«فوكس نيوز» تتحفظ عن متابعة نشاطات ترمب

> أضفى المزيد من التعقيد على جهود دونالد ترمب وحملته الانتخابية للفوز بالسباق الجمهوري، تخبط وسائل الإعلام المحسوبة على الجمهوريين، في تتبع أخباره ونقل تصريحاته ومواقفه من القضايا القضائية المرفوعة ضده. ولوحظ في الآونة الأخيرة عودة محطة «فوكس نيوز» إلى التحفّظ عن متابعة أنشطته، وحتى حجب تعليقاته على مواقعها الإلكترونية، خصوصا تلك التي تظهر ارتباكه في الإجابة عن أسئلة، تتعلق بالتحقيقات في قضية دفع «أموال الصمت»، أو في إعاقة محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من الحصول على الوثائق السرية في مارالاغو، أو هجماته على منافسيه، وعلى رأسهم رون دي سانتيس. وعدّ مراقبون ذلك مؤشراً، إما على القلق من تبعات تلك الاتهامات على فرص ترمب، وإما الانحياز غير المباشر لدي سانتيس، التي سبق للمحطة - أو على الأقل لرؤسائها، وخصوصاً رئيسها التنفيذي روبرت مردوخ - أن اعتبرته «أفضل انتقال بعيدا عن ترمب. فهو يردد سياساته لكن دون أن يكون هو ترمب».

دي سانتيس يخاطب مناصريه (أ.ب)

وفي مقابلة له مع مقدّم البرامج الرئيس في المحطة شون هانيتي - هي الأولى منذ شهور - شن ترمب هجمات حادة على دي سانتيس، قائلا إنه لولا تأييده له، لكان الآن «بائع بيتزا أو في مكتب محاماة وليس حاكما لفلوريدا». وأضاف، في ادعاء غير صحيح على الأرجح، أن دي سانتيس «جاء إليه باكياً» ساعيا للحصول على تأييده، إلا أن حذف موقع المحطة الإلكتروني، وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي هذه المقاطع، وكذلك إجابات ترمب المرتبكة عن أسئلة هانيتي حول التحقيقات القضائية، رغم سعي الأخير لمساعدته. ووفقاً لمعلقين، فإن ما يجري الآن يظهر عودة «فوكس نيوز» إلى سياساتها السابقة في التعامل مع ترمب. وفي الأشهر الستة الماضية، جرى ذكره أكثر بنحو أربعة أضعاف من ذكر دي سانتيس. ومع أن المحطة ذكرت بايدن أكثر بضعفين من ترمب - رغم أن غالبية تعليقاتها كانت انتقادا لسياسات الديمقراطيين - فإن تغطيتها لدي سانتيس زادت في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، بما يقرب من نصف عدد الإشارات إليه في عام 2022 بأكمله، وهو ما قد يشير إلى أن الأمور بين «فوكس نيوز» وترمب، لا تسير على ما يرام.

هانيتي على «فوكس نيوز» (أ.ب)

مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط مادية ونفسية على أسر جنود أميركيين بسبب حرب إيران

أفراد عائلة الجندي الأميركي الرقيب أنجيل س. رامبرساد الذي قُتل في هجوم على قاعدة موفق سلطي الجوية في الأردن يتسلمون العلم خلال مراسم دفنه في مقبرة لونغ آيلاند الوطنية بنيويورك (رويترز)
أفراد عائلة الجندي الأميركي الرقيب أنجيل س. رامبرساد الذي قُتل في هجوم على قاعدة موفق سلطي الجوية في الأردن يتسلمون العلم خلال مراسم دفنه في مقبرة لونغ آيلاند الوطنية بنيويورك (رويترز)
TT

ضغوط مادية ونفسية على أسر جنود أميركيين بسبب حرب إيران

أفراد عائلة الجندي الأميركي الرقيب أنجيل س. رامبرساد الذي قُتل في هجوم على قاعدة موفق سلطي الجوية في الأردن يتسلمون العلم خلال مراسم دفنه في مقبرة لونغ آيلاند الوطنية بنيويورك (رويترز)
أفراد عائلة الجندي الأميركي الرقيب أنجيل س. رامبرساد الذي قُتل في هجوم على قاعدة موفق سلطي الجوية في الأردن يتسلمون العلم خلال مراسم دفنه في مقبرة لونغ آيلاند الوطنية بنيويورك (رويترز)

منذ أن دخلت الولايات المتحدة في حرب مع إيران قبل 6 أشهر، تساعد كورتني ساندرز عائلات الجنود الأميركيين على سدّ الفجوات التي خلّفها غياب أحبائهم؛ فهناك أطفال يحتاجون إلى مَن يقلهم من المدارس، ومداخيل مفقودة يتعين تعويضها، فضلاً عن القلق الدائم الناجم عن الفراق.

وقالت كورتني ساندرز لوكالة «رويترز» للأنباء: «الأمر أشبه بالعيش في حالة توتر وترقب طوال الوقت».

وتقود كورتني ساندرز فرع منظمة «بلو ستار فاميليز» في منطقة شيكاغو، وهي أكبر منظمة غير ربحية في الولايات المتحدة تُعنى بدعم العائلات العسكرية، كما أن ابنتيها تخدمان في البحرية الأميركية، وخدمتا خلال الأشهر الستة الماضية في مواقع مختلفة خارج البلاد، من بينها الشرق الأوسط.

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من 50 ألف جندي في أنحاء المنطقة، كما أرسلت آلافاً آخرين من مشاة البحرية والبحارة لدعم المجهود الحربي. وقتل 18 عسكرياً أميركياً في الحرب، وأصيب أكثر من 750 آخرين.

علم أميركي منكس أمام منزل عائلة جندي أميركي راحل في نيويورك بالولايات المتحدة يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

وقالت كورتني ساندرز إن العائلات العسكرية عاشت «دوامة من المشاعر» خلال فترات القتال المتقطعة والمساعي الدبلوماسية والمحادثات السلمية التي باءت بالفشل. وأضافت: «ما إن تشعر بأنك قادر على التقاط أنفاسك حتى تتلقى صدمة جديدة».

وتُعد هذه الضغوط مألوفة لأزواج وأبناء وآباء وأمهات الجنود الأميركيين، لكن أقارب لعسكريين قالوا لـ«رويترز» إن الطبيعة المفاجئة للحرب مع إيران وتذبذب وتيرتها ضاعفا من آثارها النفسية.

وفي استطلاع أجرته منظمة «بلو ستار فاميليز» مطلع مارس (آذار)، وشمل نحو 200 أسرة لعسكريين في الخدمة الفعلية، أفاد 81 في المائة من المشاركين بارتفاع مستويات التوتر لديهم بسبب الحرب على إيران.

وردّت المنظمة على ذلك بتوسيع برامجها، من خلال إنشاء منصات إلكترونية للموارد، وتنظيم ندوات عبر الإنترنت ولقاءات مباشرة، وربط الأزواج الذين يخوضون تجربة النشر العسكري للمرة الأولى بأشخاص سبق لهم خوض التجربة نفسها. كما مُدِّدت فترات انتشار كثير من العسكريين بصورة غير متوقعة.

رقم غير مسبوق

وبقيت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» أكثر من 200 يوم من دون التوقف في أي ميناء، وهو رقم غير مسبوق في العصر الحديث، حسب مشرعين ديمقراطيين. وأفادت وسائل إعلام عسكرية بوقوع محاولات انتحار وتراجع المعنويات بين طاقمها البالغ نحو 5 آلاف من البحارة ومشاة البحرية.

لكن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال إن تلك التقارير «شوهت بالكامل» حقيقة الأوضاع على متن حاملة الطائرات.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)

وتجد بعض العائلات العسكرية نفسها في ضائقة مالية. وقالت كورتني ساندرز إن أفراد الحرس الوطني، على سبيل المثال، يعملون غالباً في وظائف مدنية عندما لا يكونون في مهام عسكرية؛ ولذلك فإن فقدان دخلهم الأساسي بصورة مفاجئة قد يجعل من الصعب على أسرهم تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية. وأضافت: «هناك اعتقاد خاطئ واسع الانتشار بين المدنيين بأن جميع فواتير أفراد الجيش تُسدد تلقائياً. والحقيقة أن ذلك غير صحيح إطلاقاً».

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان: «نرى هذه العائلات، ونستمع إلى مخاوفها، وسنفعل كل ما هو ضروري لتوفير الموارد والمساعدة والاستقرار الذي تحتاج إليه وتستحقه خلال هذه الأوقات الصعبة».

علاج نفسي لأطفال الجنود

وتحاول شانون، وهي زوجة جندي في الجيش الأميركي وأم لثلاثة أطفال في ولاية نورث كارولاينا، تجاهل الأخبار والنقاش السياسي المحيط بالحرب. وفي فبراير (شباط)، أُرسل زوجها إلى المنطقة بعد إخطار لم يتجاوز 5 أيام، ولم يتمكن من التواصل معها إلا بصورة متقطعة خلال الأشهر الأولى من انتشاره.

ورغم أنهما يحافظان على تواصل شبه يومي منذ يونيو (حزيران)، قالت شانون: «هناك الكثير من المشاعر، لا سيما عندما يسقط قتلى هناك». وبدأ أطفالها تلقي جلسات علاج نفسي خلال الصيف، وتحاول أن تبدو قوية أمامهم، لكنها تبكي أحياناً عندما لا يكونون بقربها.

شخص يضع أعلام الولايات المتحدة في فناء منزله دعماً لعائلة جندي أميركي راحل في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

وبعد فترة وجيزة من إرسال زوجها إلى المنطقة، انضمت شانون إلى «مجموعة الجاهزية» التابعة لوحدته، وهي مبادرة يرعاها الجيش لدعم الجنود وأسرهم، إذ تساعد في تنظيم إيصال الوجبات وغيرها من أشكال الدعم إلى الأسر المحتاجة. وقالت: «لن يكون كل يوم يوماً جيداً، لكن عليك أن تواصلي المضي قدماً، وأن تبقي نفسك مشغولة».

وفي ولاية فرجينيا، تحاول بات، وهي زوجة أحد أفراد البحرية الأميركية وطلبت أيضاً التعريف بها باسمها الأول فقط لأسباب أمنية، الحفاظ على الحياة الطبيعية قدر الإمكان لأطفالها الذين يدرسون في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وقالت بات إن جيرانها كانوا «رائعين للغاية» في المساعدة على اصطحاب الأطفال، وإنجاز المهام الأخرى منذ إرسال زوجها قبل نحو 5 أشهر.

وترتدي أسرتها اللون الأحمر أيام الجمعة تعبيراً عن دعم العسكريين المنتشرين في الخارج، كما يفعل كثير من زملاء أطفالها في المدرسة، حتى أولئك الذين لا تربطهم صلة مباشرة بالمؤسسة العسكرية.

وسبق لزوج بات أن إرسال في مهام خارجية من قبل، لكنها فوجئت هذه المرة بسرور عندما علمت أن السفينة التي يخدم عليها مزودة بخدمة الإنترنت اللاسلكي (واي فاي)، ما جعل التواصل بينهما أكثر سهولة. ومع ذلك، لا تزال أسرتها تواجه حالة من الضبابية بشأن موعد عودته، وقالت «مع وجود أطفال أكبر سناً، وإدراكهم أن والدهم لم يكن حاضراً لمشاهدة تلك الفعاليات الرياضية، كان ذلك مؤثراً عاطفياً إلى حد ما. لكن أطفالي يتمتعون بقدرة كبيرة على التكيف والصمود».


«خسارة كبيرة حقاً»... ترمب يعرب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج

رجل يمر بجوار صورة ملك النرويج الراحل هارالد في أوسلو (رويترز)
رجل يمر بجوار صورة ملك النرويج الراحل هارالد في أوسلو (رويترز)
TT

«خسارة كبيرة حقاً»... ترمب يعرب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج

رجل يمر بجوار صورة ملك النرويج الراحل هارالد في أوسلو (رويترز)
رجل يمر بجوار صورة ملك النرويج الراحل هارالد في أوسلو (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج هارالد الخامس، ووصفه بـ«الرجل القوي، والمهيب، والجدير بالاحترام»، بحسب منشور على منصته «تروث سوشيال».

وكتب ترمب في المنشور في وقت مبكر صباح اليوم السبت: «(هارالد) أحب وطنه وكان شعبه يحبه ويحترمه حقاً».

وأضاف: «قلوبنا مع العائلة الملكية، ومع شعب النرويج بأسره، في هذا الوقت العصيب. إنها خسارة كبيرة حقاً».

يشار إلى أن الملك هارالد الذي توفي أمس (الجمعة)، عن 89 عاماً، كان محبوباً بشدة في وطنه. ولكن ترمب لا يحظى بقبول بين النرويجيين لأسباب كثيرة.

وأثار ترمب استياء حلفاء شمال الأطلسي (الناتو) في إسكندنافيا - الشركاء الذين يعتمدون على تضامن الحلف - بتهديداته المتكررة بالاستحواذ على غرينلاند وهي جزيرة بالقطب الشمالي التي تتبع الدنمارك.

كما أنه حمل النرويج المسؤولية المباشرة على عدم حصوله على جائزة «نوبل للسلام» التي يتم منحها تقليدياً في أوسلو.

وقال ترمب إنه يعتقد بأنه كان يستحق التكريم، ولخص مشاعره بشأن هذه المسألة في يناير (كانون الثاني) في جملة واحدة، عندما قال: «فقدت كثيراً من الاحترام للنرويج».


بسبب أرباح من خطابات ترمب... تغريم موظف بالبيت الأبيض وإلزامه برد المكاسب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

بسبب أرباح من خطابات ترمب... تغريم موظف بالبيت الأبيض وإلزامه برد المكاسب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أُجبر موظف سابق في البيت الأبيض كان يتولى تشغيل جهاز الملقن الإلكتروني، وتم اتهامه باستغلال معلومات داخلية لإجراء مراهنات في سوق التنبؤات «كالشي» بالتنازل عن أكثر من 100 ألف دولار من الأرباح، ودفع غرامة قدرها 65 ألف دولار، وذلك بموجب تسوية مع السلطات الاتحادية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

كما فرضت التسوية مع لجنة تداول السلع الآجلة، والتي تم الإعلان عنها يوم الجمعة، حظراً على تداول جابرييل بيريز لمدة 3 سنوات. وتم وضع بيريز في إجازة غير مدفوعة الأجر من وظيفته في البيت الأبيض بعد ظهور تقارير تفيد بأنه استخدم منصبه للمراهنة على ما سيقوله الرئيس دونالد ترمب في خطاباته.

ولم يعلق البيت الأبيض على الفور على التسوية. وقال مسؤول بالبيت الأبيض في يوليو (تموز)، إن بيريز لم يعد في منصبه لكنه لم يذكر ما إذا كان قد أقيل أو استقال.

ووجدت اللجنة أن بيريز حصل على 107 آلاف و500 دولار في أسواق التنبؤ من خلال المراهنة على الكلمات والعبارات التي ستظهر في خطابات ترمب بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 وفبراير (شباط) 2026.

وقال بيان صادر عن اللجنة: «في منصبه، كان لدى بيريز إمكانية الوصول إلى الخطب الرئاسية قبل إلقاء تلك الخطب، وقد استغل بيريز تلك المعلومات بشكل غير مشروع - في انتهاك لواجبه والثقة والأمانة اللتين يجب أن يتحلى بهما».