استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

ضعف القلب
> لدي ضعف انبساطي من الدرجة الأولى في القلب. كما لدي ضعف في قوة انقباض القلب، وهي 43 في المائة. وسبق لي إجراء تثبيت دعامة بالبالون لإزالة تضيق الشرايين التاجية، ماذا أفعل؟
أحمد أبو الرجال - بريد إلكتروني
- هذا ملخص سؤالك. وواضح منه أن ثمة ثلاثة أمور: ضعف في قوة انبساط القلب من الدرجة الأولى، وضعف في قوة انقباض القلب بدرجة متوسطة، ووجود تضيق في أحد الشرايين التاجية، ما يتطلب تثبيت الدعامة لعلاج ذلك الضيق. ولم يتضح لي من سؤالك مقدار العمر، ومنذ متى لديك هذه الحالة في القلب، وما هي المعالجات الطبية التي تتلقاها حالياً. وهل ثمة خلل في عمل صمامات القلب أو تضخم في عضلة القلب أو توسع في أي من حجرات القلب أو ضعف في عمل الكليتين. كما لم يتضح لي مدى وجود الحالات المرضية المرافقة والمتسببة بارتفاع احتمالات نشوء أمراض شرايين القلب أو ضعف عضلة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والكولسترول، ومرض السكري، والتدخين والسمنة وغيره. ومدى انضباط معالجة أي من تلك الحالات لو وُجدت لديك.
ومع ذلك لاحظ معي النقاط التالية بشكل متسلسل:
> ثمة مجموعة من العوامل، التي تُسمى عوامل ارتفاع خطورة احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب أو أمراض عضلة القلب. وهي ما تشمل مرض السكري، واضطرابات الكولسترول والدهون، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والتقدم في العمر، والسمنة، والتاريخ العائلي. ومن هذه العوامل ما لا يستطيع المرء فعل شيء إزاءها، كمقدار العمر والتاريخ العائلي. ومنها ما يُمكن للمرء فعل الكثير للحد من أي تأثيرات سلبية محتملة لها على القلب وشرايينه، مثل مرض السكري، واضطرابات الكولسترول والدهون، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والسمنة. وهذه العوامل تتطلب معالجة «حثيثة» و«متواصلة» لضبطها ضمن المعدلات الطبيعية.
> عندما تنشأ أمراض شرايين القلب، فقد تتسبب بأعراض آلام الذبحة الصدرية، كدلالة على وجود تضيقات بدرجة مؤثرة في كفاءة قدرة تلك الشرايين على تزويد عضلة القلب بالدم والأوكسجين. أو تتسبب بنوبة الجلطة القلبية، كدلالة على حصول سدد تام في أحد شرايين القلب. والمعالجة في الحالتين، ووفق متابعة الطبيب، تتطلب في الغالب إجراء توسيع لتلك التضيقات، التي قد تكون في شريان قلبي واحد أو عدة شرايين، وتثبيت الدعامة لرفع احتمالات عدم عودة تضيقها. ولكن المعالجة هذه لا تعني نهاية الأمر، بل المطلوب بعدها ضبط العوامل التي تسببت بحصول أصل المشكلة في الشرايين التاجية. وأيضاً التعامل مع التداعيات والمضاعفات التي تسبب بها ذلك الضيق الشرياني الذي تمت معالجته. أي ضعف القلب أو اضطراب عمل الصمامات أو اضطرابات كهرباء القلب.
> ضعف القلب له نوعان رئيسيان، أحدهما هو ضعف قوة انقباض عضلة القلب لضخ الدم من القلب إلى أرجاء الجسم، وهو الضعف الانقباضي. أي عندما لا تضخ عضلة القلب الدم كما ينبغي. وهناك نوع آخر من ضعف عضلة القلب، يطال قدرة انبساط وتوسع عضلة القلب (تيبس عضلة القلب) كي تستوعب الدم القادم إلى القلب من أرجاء الجسم. ويُسمى الضعف الانبساطي. وقد يكون لدى المرء النوعان كلاهما. كما هو لديك.
> ضعف القلب قد يكون في الجزء الأيسر من القلب، وقد يكون في الجزء الأيمن منه. وفي حالات ضعف القلب في الجزء الأيسر يحصل تراكم للسوائل في الرئة، وكذلك في البطن والساقين، ويرافقه ضيق في التنفس وعدم القدرة على الاستلقاء على الظهر عند النوم. أما في ضعف القلب بسبب الجزء الأيمن، فإن ذلك لا يحصل (أي تراكم السوائل في الرئة وتبعات ذلك)، بل تتراكم السوائل في البطن والساقين.
> يمكن للطبيب معرفة مدى كفاءة عمل القلب في ضخ الدم عن طريق قياس كمية الدم التي يضخها مع كل نبضة (الكسر القذفي). ويُستخدم مقدار الكسر القذفي لدى المريض للمساعدة على تصنيف حالة فشل القلب وتوجيه العلاج. وفي القلب السليم، تكون نسبة الكسر القذفي 55 في المائة أو أعلى، أي أن أكثر من نصف الدم الذي يملأ البطين يُضخ مع كل نبضة. ووفق مقدار تدني قدرة الضخ، ووفق مدى تسبب ذلك بظهور الأعراض، تتم المعالجة. كما أن بالإمكان أيضاً تقييم مدى قدرة انبساط القلب بفحص تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية، أو «الإيكوكارديغرام».
> المتابعة مع طبيب القلب هي الأساس في هذه المرحلة. ومنها يتم وضع خطة المعالجة للتغلب على تأثيرات أي تداعيات ومضاعفات لحالة القلب على قدرات المرء في ممارسة أنشطة حياته اليومية، وأيضاً لعدم تفاقم الحالة.
> غالبية الذين يتم تشخيص إصابتهم بالمرحلة الأولى من ضعف القلب الانبساطي (مع عدم وجود أي اضطرابات أخرى في القلب) لا يتطور الأمر لديهم، ويعيشون حياة طبيعية. والقليل منهم قد يتطور لديهم، خصوصاً الذين لديهم مرض نشط في شرايين القلب، أو لديهم عدم انضباط في علاج ارتفاع ضغط الدم، أو عدم انضباط لمرض السكري، أو الذين لا يعملون على إنقاص وزنهم ضمن المعدلات الطبيعية، أو الذين يستمرون في التدخين، أو يستمرون في عدم ممارسة الرياضة اليومية.
> اتباع برنامج يومي للنشاط الرياضي، وفق استشارة الطبيب، يمكن أن يحسّن الوظيفة الانبساطية للقلب. والأمر الآخر هو خفض الوزن، ليكون ضمن المعدلات الطبيعية، وذلك بالحرص على تناول وجبات الطعام الصحية بكميات صغيرة، أي الغنية بالخضراوات والفواكه والبقول، مع استخدام زيت الزيتون، وتقليل تناول الخبز الأبيض والمعكرونة وبقية المعجنات المقلية والبطاطا المقلية والسكريات وغيرها.
> عند وجود مرضى السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مرضى شرايين القلب، مع ضعف القلب الانبساطي والانقباضي، قد يصف الطبيب أدوية مُدّرة للبول لتخفيف الاحتقان في الأوعية الدموية، خصوصاً الأوعية الدموية في الرئتين. كما قد يصف، وفق الحالة الصحية للمريض، أدوية تساعد في الحفاظ على قوة القلب وأدوية لضبط معدل نبض القلب، لإعطاء البطين الأيسر راحة زمنية لاستيعاب الدم القادم إليه. كما أن ثمة عدة أدوية حديثة أثبتت فائدتها في التعامل العلاجي مع حالات ضعف القلب.
> الخطة العلاجية لحالة ضعف القلب تشمل خطوات الرعاية الذاتية في المنزل، ومعرفة كيفية سرعة تحديد العلامات التحذيرية المبكرة لأعراض تفاقم الحالة، وماذا عليه أن يفعل إذا حدثت لديه أي تغيرات، ومتى عليه أن يتواصل مع الطبيب إذا حدث أي تغيير، ومتى عليه التوجه مباشرة إلى المستشفى، وهل يمكنه زيادة جرعات الأدوية بنفسه. وهي التي يضعها الطبيب مع المريض، وتكون مخصصة لتتناسب بشكل أفضل مع نوع وفئة فشل القلب لدى المريض وقدراته الوظيفية.
> حصول الانتكاسة في حالة ضعف القلب (بحصول تراكم السوائل في الجسم وزيادة الوزن تبعاً لذلك) له أسباب متعددة، أهمها ستة أسباب، وهي: عدم تناول الأدوية، والإكثار من شرب السوائل، والإكثار من تناول الملح، وحصول قصور حديث في عمل شرايين القلب لتزويد العضلة بالدم، وحصول اضطرابات في نبض القلب، ووجود التهاب ميكروبي في الجسم (كالجهاز التنفسي أو الجهاز البولي على سبيل المثال). وتذكر أن ضعف القلب هو مرض مزمن يحتاج إلى علاج مستمر. ولكن باستمرار المتابعة مع الطبيب، ومع توفر الكثير من العلاجات الحديثة، ومع اهتمام المرء بصحته، قد تتحسن أعراض ومؤشرات ضعف القلب، ويصبح القلب في بعض الأحيان أشد قوة. هذا مع ضبط أي حالات مرضية مرافقة، كزيادة الوزن ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم، والتوقف عن التدخين وغيره.


مقالات ذات صلة

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

صحتك عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)

للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

يُعرف السبانخ بأنه من أكثر الخضراوات الورقية كثافةً بالعناصر الغذائية؛ إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)

11 غذاء ومشروباً قد تساعدك على العيش لفترة أطول

تظهر الأبحاث أن تناول وشرب مختلف الأطعمة والمشروبات الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والبرتقال والشاي والمكسرات، يدعمان طول العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

كيف تستفيد من تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية؟

تعمل المكملات الغذائية بشكل أفضل عندما تلبي احتياجات صحية معينة. قد تستفيد من استخدام الفيتامينات والمكملات إذا كنت لا تحصل على فيتامينات أو مُغذيات محددة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
TT

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز. ورغم أن هذا السلوك قد يبدو غير ضار، فإن الأبحاث تشير إلى أنه يرتبط بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية التي تمتد آثارها إلى العضلات والقلب والدماغ، بل وقد تزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وبعض أنواع السرطان. ووفقاً لموقع «هيلث لاين»، فإن الخمول لفترات طويلة لا يؤثر في الصحة البدنية فحسب، بل ينعكس أيضاً على الصحة النفسية.

ويقضي أكثر من نصف الأشخاص أكثر من ست ساعات يومياً في وضعية الجلوس، لكن اتساع محيط الخصر ليس النتيجة الوحيدة لهذا النمط من الحياة. فالجلوس المطول قد يسبب أضراراً صحية على المدى القريب والبعيد، ما يجعل هذه العادة اليومية أكثر خطورة مما تبدو عليه.

ومن أبرز أضرار الجلوس المطوّل:

1. ضعف عضلات الساقين والأرداف

تعتمد قوة عضلات الساقين والأرداف على استخدامها المستمر. وعندما يقضي الشخص يومه جالساً، تقل الحاجة إلى تشغيل هذه العضلات، ما يؤدي تدريجياً إلى ضمورها وضعفها.

ومع تراجع قوة عضلات الجزء السفلي من الجسم، يصبح الحفاظ على التوازن والثبات أكثر صعوبة، ويزداد خطر التعرض للإصابات.

2. زيادة الوزن

تساعد الحركة العضلات على إفراز إنزيمات وجزيئات، مثل إنزيم «ليبوبروتين ليباز»، الذي يلعب دوراً مهماً في معالجة الدهون والسكريات التي يتناولها الإنسان. لكن عند قضاء معظم ساعات اليوم في الجلوس، ينخفض إنتاج هذه الجزيئات، ما قد يؤثر في عملية الأيض.

وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2025، وجد الباحثون ارتباطاً بين قلة الحركة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وزيادة محيط الخصر، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم.

كما تشير الأبحاث إلى أن زيادة ساعات الجلوس ترتبط بتراكم الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تحيط بالأعضاء الداخلية وتُعد أكثر خطورة من الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

3. شد عضلات الورك وآلام الظهر

مثلما تتأثر عضلات الساقين والأرداف، فإن عضلات الورك تعاني أيضاً من آثار الجلوس الطويل، إذ يؤدي البقاء في وضعية الجلوس إلى تقصير هذه العضلات وشدها.

كما أن الجلوس لفترات طويلة، خصوصاً مع اتخاذ وضعية غير صحيحة أو استخدام كرسي غير مريح، يزيد الضغط على الظهر والعمود الفقري.

وربطت مراجعة نُشرت عام 2021 بين الجلوس لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر بنسبة 42 في المائة لدى البالغين. أما الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً في استخدام الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر أو ألعاب الفيديو، فكانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الآلام بنسبة 63 في المائة.

وقد تؤدي وضعية الجلوس المنحنية أيضاً إلى زيادة الضغط على فقرات العمود الفقري، ما يسرّع تآكلها ويزيد احتمال الإصابة بآلام الظهر المزمنة.

4. القلق والاكتئاب

لا تقتصر آثار الجلوس الطويل على الصحة البدنية، بل تمتد إلى الصحة النفسية أيضاً.

فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 على الشباب أن الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق بنسبة 89 في المائة، وأكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب بنسبة 149 في المائة.

وتشير دراسات أخرى إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن تسهم في تقليل خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب.

5. زيادة خطر الإصابة بالسرطان

تشير دراسات حديثة إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

فقد خلصت مراجعة نُشرت عام 2022 إلى أن الجلوس المطول يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض، وبطانة الرحم، والقولون، بأكثر من 25 في المائة، كما رصدت زيادات أقل في خطر الإصابة بسرطان الثدي، والبروستاتا، والمستقيم.

ويُرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن قلة الحركة قد تؤدي إلى اضطرابات هرمونية، ومقاومة للأنسولين، والتهابات مزمنة، وهي عوامل قد تسهم في نمو الأورام.

6. أمراض القلب

يمكن أن يؤثر الجلوس الطويل سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية.

فالجلوس لفترات ممتدة يؤدي إلى تجمع الدم في الساقين، ما يقلل كمية الدم العائدة إلى القلب، وبالتالي ينخفض تدفق الدم إلى مختلف أنحاء الجسم.

كما أن انخفاض معدل الأيض، ومقاومة الأنسولين، والالتهابات الناتجة عن قلة الحركة قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2024، ربط الباحثون بين قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز وارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية، وفشل القلب. كما أظهرت دراسة أخرى أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص أمام التلفاز يومياً تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 32 في المائة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 58 في المائة.

7. زيادة خطر الإصابة بداء السكري ومضاعفاته

تشير الأدلة إلى أن الجلوس الطويل أمام التلفاز قد يكون أكثر ضرراً من غيره من أشكال الجلوس.

فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2022 أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام التلفاز كانوا أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 135 في المائة. وفي المقابل، ارتبطت ممارسة النشاط البدني المعتدل بانخفاض خطر الإصابة بهذا المرض بنسبة 69 في المائة.

أما لدى المصابين بالفعل بداء السكري، فإن قلة الحركة قد تزيد خطر التعرض لمضاعفات المرض، مثل السكتة الدماغية وأمراض العيون.


للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
TT

للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)

يُعرف السبانخ بأنه من أكثر الخضراوات الورقية كثافةً بالعناصر الغذائية؛ إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن طريقة تحضيره لا تقل أهمية عن تناوله؛ إذ يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في كمية العناصر الغذائية التي يحتفظ بها، وفي قدرة الجسم على امتصاصها. لذلك، فإن اختيار الطريقة المناسبة لإعداد السبانخ يساعد على تحقيق أقصى استفادة من فوائده الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ المطهو على البخار

يُعد الطهي على البخار من أفضل الطرق للحفاظ على القيمة الغذائية للسبانخ؛ إذ يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية، مثل فيتامين «سي»، وفيتامينات مجموعة «ب»، وبيتا كاروتين، مقارنةً بالسلق. ويعود ذلك إلى أن البخار يُنضِج أوراق السبانخ من دون غمرها في الماء، مما يقلل من فقدان العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء.

وفي إحدى الدراسات، قارن الباحثون بين عدة طرق لطهي الخضراوات، بما في ذلك السبانخ، مثل الطهي على البخار، والسلق، والطهي في الميكروويف. وأظهرت النتائج أن الخضراوات المطهوة على البخار احتفظت بكميات أكبر من مضادات الأكسدة الفلافونويدية، كما سجلت مستويات أعلى من بيتا كاروتين، وهو أحد أشكال فيتامين «أ».

2. السبانخ المشوح (القلي السريع)

يُعد التشويح أو القلي السريع من الطرق الصحية الأخرى لتحضير السبانخ؛ لأنه يعتمد على الطهي لفترة قصيرة، وهو ما يساعد على الحفاظ على معظم عناصره الغذائية.

كما أن هذه الطريقة تتضمن عادةً إضافة كمية قليلة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو الزبدة قليلة الدسم، وهو ما يسهم في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ.

وتشير الأبحاث إلى أن تشويح الخضراوات باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز يعزز استفادة الجسم من المركبات القابلة للذوبان في الدهون، مثل الكاروتينات، ومضادات الأكسدة البوليفينولية، إضافة إلى فيتامين «أ». كما أن طهي السبانخ على نار هادئة يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من مضادات الأكسدة، مثل اللوتين.

3. السلق

يُعد السلق، الذي يتضمن غلي السبانخ لفترة وجيزة ثم نقلها مباشرة إلى الماء البارد، من الطرق الصحية الأخرى لتحضيرها.

ورغم أن الغلي والسلق قد يؤديان إلى فقدان كمية أكبر من العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء، فإن الخبراء ينصحون بالاستفادة من ماء السلق، واستخدامه قاعدةً لإعداد الشوربة، حتى لا تضيع هذه العناصر الغذائية.

ومن المزايا المهمة لهذه الطريقة أنها تساعد على تقليل مستويات الأوكسالات الموجودة طبيعياً في السبانخ وبعض الخضراوات الأخرى. وترتبط هذه المركبات بالكالسيوم داخل الجسم، وقد تسهم لدى بعض الأشخاص في تكوّن حصى الكلى أو تقليل امتصاص بعض العناصر الغذائية.

وتشير الأدلة إلى أن سلق الخضراوات، ومنها السبانخ، يمكن أن يخفض مستويات الأوكسالات بنسبة تصل إلى 80 في المائة.

4. السبانخ النيئ

يحتوي السبانخ المطبوخ، في الحصة الواحدة، على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ، كما يوفر كميات أكبر من الألياف والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم. وهذا يعني أن الشخص يحتاج إلى تناول كمية أكبر من السبانخ النيئ للحصول على القدر نفسه من العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ المطبوخ.

ومع ذلك، يظل تناول السبانخ النيئ خياراً صحياً ومفيداً؛ إذ يحتفظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية الحساسة للحرارة، مثل حمض الفوليك وفيتامين «سي».

كما أن نكهته الطازجة وقوامه المقرمش يجعلان من السهل إدخاله إلى النظام الغذائي بطرق متعددة، سواء بإضافته إلى السلطات، أو العصائر، أو اللفائف، من دون الحاجة إلى الوقت الإضافي الذي تتطلبه طرق الطهي.


المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً واسعاً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. وبينما تبدو فوائد بعض هذه المنتجات، مثل الزبادي والأطعمة المخمّرة، مدعومة بأدلة معروفة، برزت مؤخراً فئة جديدة من المشروبات الغازية التي تدّعي أنها تُحسّن صحة الأمعاء.

فهل تمثل هذه المشروبات خياراً صحياً بالفعل، أم أن فوائدها لا تتجاوز حدود الحملات التسويقية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء بطرق مختلفة. فالمشروبات البروبيوتيكية تحتوي على بكتيريا حية نافعة تساعد في تعزيز توازن البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء والحد من نمو البكتيريا الضارة. أما المشروبات البريبيوتيكية، فتحتوي على أنواع من الألياف التي تعمل غذاءً لهذه البكتيريا النافعة، مما يساعدها على النمو والازدهار، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ولا تقتصر مكونات هذه المشروبات على البروبيوتيك أو البريبيوتيك فحسب، بل تضم أيضاً عصائر الفاكهة، إلى جانب مكونات شائعة في المشروبات الغازية التقليدية، مثل السكر، والمحليات غير الغذائية كـ«ستيفيا»، والماء المكربن، وحمض الستريك.

ومن أبرز مزايا هذه المشروبات أنها تحتوي عادةً على كمية أقل من السكر مقارنة بالمشروبات الغازية التقليدية؛ إذ لا تتجاوز كمية السكر المضاف فيها بضعة غرامات، مقابل نحو 40 غراماً في علبة الكولا العادية. كما أن المشروبات المدعمة بالبريبيوتيك توفر كمية من الألياف، وهو مكوّن لا يوجد عادة في المشروبات الغازية، في وقت لا يحصل فيه معظم الأشخاص على احتياجاتهم اليومية الكافية من الألياف.

ومع ذلك، لا يزال مدى قدرة هذه المشروبات على تحسين صحة الأمعاء بصورة ملموسة محل نقاش بين المختصين. فإذا كان الشخص يعاني من متلازمة القولون العصبي، فقد يكون أكثر حساسية لبعض أنواع الألياف، مثل الإينولين، المستخدم في كثير من مشروبات البريبيوتيك، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الغازات، وانتفاخ البطن، وآلام الجهاز الهضمي.

كذلك، فإن احتواء هذه المشروبات على مكونات مفيدة للأمعاء لا يعني بالضرورة أنها خالية من الجوانب السلبية؛ إذ قد تحتوي أيضاً على السكر، وإن كان بكميات أقل. وكغيرها من المشروبات الغازية، فإن الإفراط في تناولها قد يؤثر سلباً في مينا الأسنان.

وتنصح اختصاصية التغذية سالي كوزيمتشاك بالحصول على العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية كلما أمكن، وينطبق ذلك أيضاً على الألياف. وتشير إلى أن من أبرز المصادر الطبيعية الغنية بالبريبيوتيك: الموز، والتفاح، والبصل، والبطاطا الحلوة. أما البروبيوتيك، فيمكن الحصول عليه من الزبادي الذي يحتوي على «بكتيريا حية ونشطة»، بالإضافة إلى مخلل الملفوف، والمخللات المخمرة في محلول ملحي -وليس في الخل- وكذلك الكفير، وهو مشروب ألبان مخمّر.

وفي تقييمها لهذه المشروبات، تقول كوزيمتشاك: «إذا كنت تشرب المشروبات الغازية على أي حال، فقد لا يكون هذا الخيار سيئاً؛ لأنها تحتوي على كمية أقل من السكر، وقد توفر بعض البكتيريا النافعة والألياف. لكن يمكنك أيضاً توفير المال بإضافة قليل من عصير الفاكهة إلى الماء الفوار، مع الاعتماد على مصادر غذائية أخرى أكثر قيمة للحصول على البروبيوتيك والبريبيوتيك».