تترات مسلسلات رمضان في صدارة الاستماعات

نادر الأتات قدّم تتر «وأخيراً» وأحمد مكّي نجم الجزء السابع من «الكبير»
نادر الأتات قدّم تتر «وأخيراً» وأحمد مكّي نجم الجزء السابع من «الكبير»
TT

تترات مسلسلات رمضان في صدارة الاستماعات

نادر الأتات قدّم تتر «وأخيراً» وأحمد مكّي نجم الجزء السابع من «الكبير»
نادر الأتات قدّم تتر «وأخيراً» وأحمد مكّي نجم الجزء السابع من «الكبير»

لكل مسلسل أغنيته. هذا هو التقليد المتعارف عليه والمرافق للإنتاجات التلفزيونية خلال الشهر الكريم. ورغم أن هذه السنة شهدت انكفاء لأسماء كبيرة عُرفت بتقديم شارات المسلسلات، إلا أن التترات الجديدة تصدّرت الاستماعات في مختلف الدول العربية، بأصوات فنانين بعضهم يخوض التجربة للمرة الأولى.

«أنا قادر» أحمد سعد وهشام الجخ
يمكن اعتبار الفنان المصري أحمد سعد الصوت الرسمي لمسلسل «جعفر العمدة» من بطولة محمد رمضان. فهو إضافة إلى أدائه تترَي البداية والنهاية للمسلسل الرمضاني، انضمّ إلى الشاعر هشام الجخ ليقدّما معاً الأغنية الدعائية للمسلسل بعنوان «أنا قادر».
احتلت هذه الأغنية التي كتبها الجخ وألّف لحنها سعد، صدارة الاستماعات في مصر. وبدت لافتة مشاركة الجخ من خلال أدائه الصوتي. مع العلم أنها ليست التجربة الجديدة الوحيدة التي يخوضها الشاعر في هذا الموسم الرمضاني، فهو يطل للمرة الأولى كممثل في مسلسل «سره الباتع».


الشاعر هشام الجخ والفنان أحمد سعد
«ولعانه» أحمد مكي
رافقت الجزء السابع من مسلسل «الكبير» أغنية «ولعانه» لأحمد مكي الذي يؤدي بطولة العمل الكوميدي. وإضافة إلى التمثيل والغناء، فقد كتب مكّي كلام الأغنية ووضع لحنها، كما أخرج الفيديو كليب المرافق لها، والذي أطلّ فيه عدد من نجوم المسلسل. أما غناءً فقد شاركته الفنانة هدى السنباطي، عضو فرقة الفنون الشعبية المصرية. وكانت مميزة اللفتة التي خص بها مكي الفنان الراحل سعيد صالح؛ إذ ضمّن صوراً له في الفيديو كليب.

«ضاع القلب» نادر الأتات
بعد غياب طويل عن أداء شارات المسلسلات، عاد الفنان اللبناني نادر الأتات ليُرفق صوته بالعمل الدرامي «وأخيراً» من بطولة نادين نجيم وقصي خولي. الأغنية التي كتبها الشاعر منير بو عساف ولحّنها المؤلف الموسيقي هشام بولس، هي تتر نهاية المسلسل وتتوافق معانيها مع حكاية «خيال» و«ياقوت»، وهما الشخصيتان المحوريتان في العمل الدرامي.

«كلمة» مسار إجباري
في تجربة هي الأولى من نوعها في مسيرة الفريق الغنائي المصري، قدّم «مسار إجباري» تتر مسلسل «الهرشة السابعة» من بطولة أمينة خليل. الأغنية التي تحمل عنوان «كلمة» كتبتها آمار مصطفى ولحّنها هاني الدقاق الذي أدّى الأغنية بمشاركة بستان مجدي. يحمل التتر طابعاً كلاسيكياً رومانسياً يعكس قصة المسلسل، المتمحورة حول التحديات التي يواجهها ثنائي للحفاظ على حبهما بعد الزواج.

«بدل ماضي» رحمة رياض
صوتٌ شاب آخر انضمّ إلى مؤدّي تترات مسلسلات رمضان، هي الفنانة العراقية رحمة رياض التي قدمت شارة مسلسل «النار بالنار» من بطولة عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز. باللهجة اللبنانية غنّت رياض التتر الذي كتبه مازن ضاهر ووضع لحنه فضل سليمان. ولم تقتصر إطلالة رياض الرمضانية على المسلسل اللبناني - السوري، فهي وضعت صوتها على شارة المسلسل العراقي «خان الذهب» تحت عنوان «ها خويا».

«جامدة» مصطفى حجاج
بإيقاع سريع وراقص يتناسب والأجواء الكوميدية الخفيفة لمسلسل «كامل العدد» من بطولة دينا الشربيني وشريف سلامة، قدّم الفنان المصري مصطفى حجاج أغنية «جامدة». كتبت الأغنية منة القيعي ولحّنها إيهاب عبد الواحد، وهي تتحدث عن شخصية «ليلى» الحيوية التي تؤدّيها الشربيني في المسلسل المؤلف من 15 حلقة.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by (@mostafahagagnj)

«شكراً من هنا لبكرا» عمرو دياب
بعيداً عن تترات المسلسلات ومن بين الأغنيات المرافقة للشهر الكريم، تلك التي قدّمها النجم المصري عمرو دياب ضمن إعلان لإحدى شركات الاتصالات. تحمل «شكراً من هنا لبكرا» طابعاً إنسانياً من خلال كلامها البسيط إنما العميق الذي يثمّن العلاقات البشرية القائمة على المحبة والاهتمام الحقيقيين.
أما أكثر ما ميّز العمل الذي كتبه نصرالدين ناجي ولحّنه عزيز الشافعي، فهو إطلالة نجم كرة القدم محمد صلاح في الفيديو كليب برفقة زوجته ماجي وابنتيه مكّة وكيان.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Amr Diab (@amrdiab)

«زهرة هي» محمود العسيلي
وضمن إعلان لإحدى الشركات العقارية، قدّم الفنان المصري محمود العسيلي أغنية «زهرة هي» بمشاركة الممثلة اللبنانية رزان جمّال التي لم تكتفِ بالتمثيل والرقص في الفيديو كليب، بل ضمّت صوتها غناءً إلى صوت العسيلي، مع العلم أنها ليست مغنّية. يشار إلى أن كلام الأغنية هو لأمير طعيمة، بينما لحّنها العسيلي نفسه.

«الألبوم الذهبي» كارول سماحة
بعد إطلاق أولى أغاني ألبوم «ستنتهي الحرب» الشهر الماضي، أصدرت الفنانة اللبنانية كارول سماحة باقي أغنيات العمل الذي يحمل عنوان «الألبوم الذهبي». ضم الألبوم مجموعة من قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، من أبرزها «ونحن نحب الحياة»، و«أيها المارّون»، و«فكّر بغيرك». وفي وقت كان قد أثير سجال ثقافي تحوّل إلى قانوني حول كلمات «ستنتهي الحرب»، واصلت سماحة الحملة التسويقية للألبوم الذي وصفته بـ«إحدى أحلى التجارب والمغامرات» في مسيرتها الفنية.

«رابع مرة» ناصيف زيتون
يكثّف الفنان السوري ناصيف زيتون إطلالاته مؤخراً، ومن أحدث إصداراته أغنية «رابع مرة» من تأليف نبيل خوري. تأتي الأغنية التي تخطّت الـ3 ملايين مشاهدة على «يوتيوب» بعد 3 أشهر على إصدارها، بعد النجاح الذي حققته أغنية «بالأحلام» الصادرة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. ويستعد زيتون لحفل يحييه في أبوظبي بمناسبة عيد الفطر.


مقالات ذات صلة

«هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

يوميات الشرق «هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

«هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

من المقرر عرض حلقات مسلسل «هاري بوتر» عبر خدمة «ماكس» للبث المباشر، المعروفة سابقاً باسم «إتش بي أو ماكس». أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «وارنر بروس ديسكفري»، ديفيد زاسلاف، إطلاق خدمة جديدة، تجمع قنوات «إتش بي أو ماكس» و«ديسكفري»، و«سلسلة تينتبول» المستوحاة من قصص جي كي رولينغ، وذلك خلال عرض تقديمي جرى الأربعاء، وفقاً لمجلة «هوليود ريبورتر» الرقمية، وفق موقع صحيفة «الغارديان» البريطانية. استغرق إنتاج سلسلة الأفلام الحية المستوحاة من الكتب السبعة التي نُشرت خلال الفترة ما بين عامي 1997 و2007، «عقداً كاملاً أنتجت خلاله بالحرفية الملحمية نفسها، وعاطفة الحب والاهتمام التي اشتهر بها هذا العمل الحصري ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق دراما رمضان تُعيد الاهتمام بأحياء القاهرة القديمة

دراما رمضان تُعيد الاهتمام بأحياء القاهرة القديمة

ظهرت أحياء القاهرة القديمة والتاريخية بشكل «لافت» خلال موسم دراما رمضان، حيث استعان بها صُناع الدراما داخل سياقات أعمالهم المكانية والتاريخية، وتم تسليط الضوء على ملامحها التراثية الجمالية. وتُطل مدينة الفسطاط كخلفية لأحداث مسلسل «رسالة الإمام» للفنان خالد النبوي، وهي المدينة التي استقر بها الإمام الشافعي في مصر، وتعد أقدم العواصم الإسلامية.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق المسلسلات القصيرة رهان دراما رمضان 2023 في مصر

المسلسلات القصيرة رهان دراما رمضان 2023 في مصر

تراهن الدراما المصرية في موسم رمضان 2023 على المسلسلات القصيرة المكونة من 15 حلقة و10 حلقات، من بينها «حرب» لأحمد السقا، و«جت سليمة» لدنيا سمير غانم، و«مذكرات زوج»، و«تحت الوصاية» لمنى زكي، و«كامل العدد» لدينا الشربيني، و«علاقة مشروعة» لياسر جلال، و«تغيير جو» لمنة شلبي، ووفق متابعين فإن هذه الأعمال باتت تجتذب النجوم والمخرجين والمنتجين، باعتبارها الأسهل تسويقاً وإنتاجاً وتكلفة. ولا يقتصر التنوع في موسم دراما رمضان هذا العام على عدد الحلقات، بل يمتد إلى القضايا التي تطرحها المسلسلات بين الموضوعات الوطنية والسياسية والاجتماعية والكوميدية والدينية وقضايا المرأة، في وجبة درامية دسمة تستحوذ الشركة

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فنانون مصريون يتخلّون عن الكوميديا لأول مرة في دراما رمضان

فنانون مصريون يتخلّون عن الكوميديا لأول مرة في دراما رمضان

تخلّى فنانون مصريون عن الكوميديا لأول مرة في موسم دراما رمضان، أبرزهم أحمد عيد، وأحمد فهمي، وأحمد رزق. يبتعد الفنان المصري أحمد عيد، خلال دوره بمسلسل «عملة نادرة» مع الفنانة نيللي كريم، عن الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق فنانون مصريون يغيبون تلفزيونياً... ويحضرون إذاعياً

فنانون مصريون يغيبون تلفزيونياً... ويحضرون إذاعياً

قرر عدد من الفنانين المصريين خوض سباق دراما رمضان المقبل، إذاعياً، بعد أن تأكد بشكل رسمي غيابهم تلفزيونياً، بعد أن أعلنت القنوات وشركات الإنتاج جميعها قوائم مسلسلات الشهر الكريم. ويأتي الفنان المصري يحيى الفخراني على رأس الفنانين المتغيبين تلفزيونياً، والحاضرين إذاعياً، من خلال مسلسل «أحلام شهرزاد»، الذي من المقرر بثه قبل صلاة المغرب عبر أثير إذاعة «راديو 9090»، وهي المرة الثانية على التوالي التي يتغيب فيها الفخراني عن موسم دراما رمضان، حيث كانت آخر مشاركاته التلفزيونية عام 2021 حينما قدم مسلسل «نجيب زاهي زركش». وكعادته كل عام، يشارك الفنان أحمد حلمي بمسلسل إذاعي، يحمل هذا العام اسم «مطلوب عري

محمود الرفاعي (القاهرة)

«خزانة بلا شراء»... هل يجعل الذكاء الاصطناعي استئجار الملابس هو الموضة المقبلة؟

استئجار الملابس اليومية جزء من سوق آخذة في التوسُّع (بيكساباي)
استئجار الملابس اليومية جزء من سوق آخذة في التوسُّع (بيكساباي)
TT

«خزانة بلا شراء»... هل يجعل الذكاء الاصطناعي استئجار الملابس هو الموضة المقبلة؟

استئجار الملابس اليومية جزء من سوق آخذة في التوسُّع (بيكساباي)
استئجار الملابس اليومية جزء من سوق آخذة في التوسُّع (بيكساباي)

كان استئجار الملابس، حتى وقت قريب، خياراً يرتبط في أذهان كثيرين بالمناسبات التي لا تتكرر كثيراً، من حفلات الزفاف إلى حفلات التخرج والمناسبات الرسمية.

ولكن في عصرنا، الفكرة بدأت تتغير، وأصبح استئجار الملابس اليومية جزءاً من سوق آخذة في التوسُّع، مدفوعاً بالرغبة في الحصول على إطلالات متنوعة، من دون شراء قطع جديدة في كل مرة.

والآن، قد يجد هذا التوجه حليفاً جديداً في الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن أن يمنح المتسوق ما يشبه «غرفة قياس» افتراضية تساعده على رؤية الملابس عليه قبل أن يدفع رسوم الاستئجار.

وحسب موقع «Conversation»، تتيح منصات مثل «By Rotation» و«Hurr» للمستخدمين استئجار الملابس مباشرة من أشخاص آخرين، فيما بدأت متاجر كبرى، بينها «John Lewis» و«Selfridges» بلندن، توفير خيارات للاستئجار. إلا أن معظم هذه الخدمات تعتمد على التسوق عبر الإنترنت، ما يترك سؤالاً مهماً بلا إجابة قبل إتمام الطلب: كيف ستبدو القطعة عليّ؟ وهل سيكون مقاسها وشكلها مناسبين؟

هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي.

تجربة افتراضية قبل الدفع

بحثت ريبيكا بيتش، المحاضرة في التسويق بجامعة «أوكسفورد بروكس»، مع زملائها، في نظرة المستهلكين إلى استئجار الملابس اليومية، وإمكان استخدام روبوت محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدم في اختيار القطع المناسبة.

وشملت الدراسة ثلاث مجموعات نقاش و28 مقابلة، وأظهر المشاركون اهتماماً واضحاً بفكرة استخدام الذكاء الاصطناعي لرؤية شكل الملابس عليهم قبل اتخاذ قرار الاستئجار.

يمكن لروبوت المحادثة أن يبدأ بسؤال المستخدم عن مقاسه وتفضيلاته والهدف من ارتداء القطعة، سواء أكان مناسبة معينة أو رحلة أو حتى مناسبة يومية. وبموافقة المستخدم، يمكن حفظ هذه المعلومات لاستخدامها في عمليات استئجار لاحقة.

والخطوة الأكثر إثارة تتمثل في إمكانية تحميل صورة للمستخدم، ليظهر في صورة افتراضية مرتدياً الملابس التي يفكر في استئجارها. وبذلك تتحول الشاشة إلى ما يُشبِه غرفة قياس رقمية، وإن كانت لا تزال بعيدة عن التجربة الحقيقية أمام المرآة.

استئجار الملابس حليف جديد في الذكاء الاصطناعي (بيكساباي)

ورأى أحد المشاركين في الدراسة أن هذه الخدمة يمكن أن تكون «حاجة مرحَّباً بها في عالم الموضة»، بينما أشار آخر إلى أن روبوت المحادثة يستطيع الإجابة عن أسئلة قد يصعب الحصول على إجابات واضحة عنها عند استئجار الملابس، مثل الرسوم الإضافية أو حالة القطعة، وما إذا كانت تحمل آثار استخدام سابق.

من «اشترِ أكثر» إلى «استأجر بذكاء»

لا تتوقف الفكرة عند مساعدة المستخدم في اختيار المقاس أو اللون؛ فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دوراً في تذكيره أيضاً بالتكلفة البيئية لخياراته، وتحويل قرار الاستئجار من مجرد وسيلة للحصول على إطلالة جديدة إلى اختيار أكثر وعياً.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه صناعة الأزياء السريعة انتقادات متزايدة بسبب الكميات الضخمة من الملابس التي تنتجها، ثم ينتهي جزء كبير منها في مكبات النفايات أو ينتقل إلى أسواق في دول نامية.

وتشير الدراسة إلى أن قطاع الأزياء يرتبط بنحو 10 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، فيما ينتهي نحو 85 في المائة من المنسوجات في مكبات النفايات. ومن شأن إطالة عمر الملابس عبر إعادة استخدامها واستئجارها أن تقلل البصمة المرتبطة بالكربون والمياه والنفايات.

ويمكن للذكاء الاصطناعي هنا استخدام ما يُعرَف بـ«التنبيهات الخضراء»، وهي رسائل قصيرة تظهر للمستخدم لتشجيعه على اتخاذ خيار أكثر استدامة؛ فقد تقترح الشاشة، مثلاً، أن استئجار قطعة معينة بدلاً من شرائها يمكن أن يوفر كمية محددة من المياه ويقلل انبعاثات الكربون. لكن أهمية هذه الفكرة تعتمد على أن تكون الأرقام المستخدمة موثقة ودقيقة، حتى لا يتحول الجانب البيئي إلى مجرد أداة تسويقية.

(بيكساباي)

مستشار أزياء لا ينام

ومع الوقت، يمكن للروبوت أن يتجاوز دوره كغرفة قياس افتراضية ليصبح أشبه بمستشار شخصي للأزياء، يتذكر تفضيلات المستخدم والقطع التي أحبها والمقاسات التي تناسبه.

فإذا كان المستخدم يستعد، مثلاً، لرحلة، يستطيع الذكاء الاصطناعي اقتراح مجموعة متكاملة من الملابس المناسبة للوجهة ومدة السفر، وربما يجمع قطعاً يمكن استئجارها بدلاً من شراء ملابس جديدة لن تُستخدَم إلا مرات قليلة.

لكن الطريق لا يزال طويلاً؛ فهناك مخاوف تتعلق بالنظافة، واحتمال تعرُّض الملابس للتلف، وما قد يترتب على ذلك من رسوم للتنظيف أو الإصلاح. كما أن بعض المستهلكين لا يزالون يرون أن استئجار الملابس لم يصبح خياراً شائعاً بما يكفي.

استدامة تحمل مفارقتها

ورغم الوعود التي يحملها الذكاء الاصطناعي، فإنه لا يخلو من مفارقة بيئية؛ فتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي يحتاج بدوره إلى كميات كبيرة من الطاقة والمياه، خصوصاً في مراكز البيانات التي تحتاج إلى التبريد المستمر.

في النهاية، قد لا تكون المشكلة في التكنولوجيا نفسها، بل في العادات التي ترسخت لدى المستهلكين. فإذا استطاعت «غرفة القياس» الافتراضية أن تمنح المتسوق ثقة أكبر في استئجار قطعة بدلاً من شرائها، فقد يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تغيير علاقة الناس بملابسهم.

فربما لا يكون مستقبل الموضة هو امتلاك خزانة أكبر، بل معرفة أفضل بما نحتاج إليه فعلاً... وما يمكننا استئجاره عندما نحتاج إليه.


هل تفتح عودة هاري باب المصالحة؟ ويليام يلتزم «الترقب والانتظار»

الأمير البريطاني ويليام (يسار) يظهر إلى جانب شقيقه الأمير هاري (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام (يسار) يظهر إلى جانب شقيقه الأمير هاري (رويترز)
TT

هل تفتح عودة هاري باب المصالحة؟ ويليام يلتزم «الترقب والانتظار»

الأمير البريطاني ويليام (يسار) يظهر إلى جانب شقيقه الأمير هاري (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام (يسار) يظهر إلى جانب شقيقه الأمير هاري (رويترز)

بعد سنوات من التوتر والقطيعة التي شابت علاقتهما، يبدو أن عودة الأمير هاري المفاجئة إلى المملكة المتحدة قد وضعت شقيقه الأكبر، الأمير ويليام، في حالة ترقب، وسط تساؤلات حول ما يخطط له دوق ساسكس وما إذا كانت عودته قد تفتح الباب أمام أي تقارب جديد داخل العائلة الملكية، وفقاً لموقع «بيج سيكس».

وفي مقابلة نُشرت يوم الأربعاء، مع مجلة «يو إس ويكلي»، قال غرانت هارولد، كبير الخدم الملكي السابق: «سيراقب ويليام شقيقه من كثب، وسيحاول فهم خطته وما ينوي القيام به».

ويرى هارولد أن ويليام لا يزال مستاءً من المزاعم الصادمة التي أوردها هاري بشأن علاقتهما في مذكراته الصادرة عام 2023 بعنوان «سبير»، مضيفاً: «لا أعتقد أنه سعيد على الإطلاق بعودة هاري إلى المملكة المتحدة».

في السياق نفسه، صرّح مصدر للوسيلة الإعلامية بأن «العلاقة بين الشقيقين كانت متصدعة بالفعل»، موضحاً أن «هذه الخطوة لا تتسبب في تصدع جديد، لكنها تضع هذا التصدع في البلد نفسه».

وأشار المصدر المطلع إلى أن عودة دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة تشكل «صدمة» لكل من الأمير ويليام والأميرة كيت ميدلتون.

وقال المصدر: «لا يزالان يستوعبان الأمر، لكن دهشتهما الأولية قد تطورت، وهما يتبعان الآن نهج الترقب والانتظار».

أما فيما يتعلق باحتمال لمّ شمل الأميرين ويليام وهاري، فلا يبدو أن المصدر يراهن على حدوث ذلك في أي وقت قريب.

وصرّح المصدر المطلع قائلاً: «لا أحد يحجز طاولة لشخصين تجمع ويليام وهاري؛ فالجميع يتوقون لسماع أخبار عن لمّ شملهما، لكن هذا الأمر ليس مطروحاً حالياً».

ويرى المصدر أنه في حال حدوث هذا اللقاء مستقبلاً، فإنه «سيكون عملية بطيئة وتتم في إطار خاص»، ووفقاً للشروط التي يضعها أمير ويلز.

وفي تطور آخر، قال المتحدث باسم الأمير هاري وزوجته ميغان إنهما فوجئا برسالة أُرسلت نيابةً عن ملك بريطانيا، الملك تشارلز، توضح أنهما لم يعودا عضوين فاعلين في العائلة الملكية، وأنهما سيبقيان مواطنين عاديين.

وعاد دوق ودوقة ساسكس وطفلاهما للعيش في بريطانيا الشهر الماضي، بعد تخليهما عن أداء المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة قبل ست سنوات، خلال فترة اتسمت بالقطيعة والعلاقات المتوترة مع العائلة الملكية.

الأمير البريطاني هاري يظهر إلى جانب زوجته ميغان خلف والده الملك تشارلز والملكة كاميلا (أ.ب)

وكانت هذه العودة مفاجئة حتى لأقرب أفراد العائلة، إذ إن الملك تشارلز، والد هاري، لم يُبلّغ بالأمر إلا قبل إعلان الخبر بأيام.

وفي رسالة أذن بها الملك تشارلز وأُرسلت إلى مسؤولين بريطانيين كبار يوم الاثنين، تم توضيح أن هاري وميغان لم يعودا عضوين عاملين في العائلة الملكية.

وقال متحدث باسم الزوجين إنهما لم يُبلّغا بالأمر إلا قبل إرسال الرسالة بوقت قصير، وإنهما فوجئا بما حدث.

وظل الزوجان يتصدران عناوين الأخبار منذ مغادرتهما إلى الولايات المتحدة؛ إذ اتهم هاري العائلة الملكية بالتقصير في حقه، كما اتهم الصحافة الصفراء بتدمير حياته، والحكومة بعدم توفير الحماية الشرطية التلقائية التي من شأنها أن تسمح له بالعودة إلى وطنه.


«بماذا يحلم الناجون؟»... أحياء يحملون آثار الكارثة

أداء حركي مميّز في العرض (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)
أداء حركي مميّز في العرض (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)
TT

«بماذا يحلم الناجون؟»... أحياء يحملون آثار الكارثة

أداء حركي مميّز في العرض (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)
أداء حركي مميّز في العرض (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

تتمرَّد مسرحية «بماذا يحلم الناجون؟»، التي حصدت جائزة السينوغرافيا في الدورة الـ33 من مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي»، على معظم القوالب والمفاهيم الفنّية المتعارف عليها. فلا حبكة تقليدية تتكوّن من بداية وعقدة ونهاية، ولا قصة تتصاعد درامياً، بل إنّ وضعية جلوس الجمهور في العرض مختلفة وغير معتادة.

الناجون هنا هم كلّ مَن مرّوا بتجارب قاسية تُهدّد وجودهم وتجعل حياتهم على المحكّ، سواء بفعل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الأوبئة. لكن مع توالي الأحداث، يكتشف المتفرّج أنّ ثمة فضاءات أخرى للنجاة تتعلَّق بالأزمات النفسية العاصفة والاضطرابات الداخلية العنيفة، التي تُعدّ الوجه الآخر للمخاطر التي تحيق بإنسان العصر.

يُقدّم العرض المصري تلك الأفكار من خلال مَشاهد سريالية ذات طابع فانتازي، لا تجعل من لحظة النجاة نهاية سعيدة لأزمة شديدة الوطأة، وإنما بداية لتجربة إنسانية استثنائية، يجد فيها الأبطال أنفسهم في مواجهة أسئلة تفرض نفسها بقوة، من أبرزها: ماذا يحدث للإنسان بعد أن يخرج حياً من الحرب أو الكارثة أو التجربة القاسية؟ وهل تعني النجاة أنّ الألم انتهى بالفعل، أم أنّ الناجي قد يعاني آثار الكارثة في مرحلة ما بعد انتهاء الخطر؟

وعدّت مخرجة المسرحية، سماح حمدي، الهوية والبحث عن معنى للحياة وسط فوضى الوجود «كلمة السر في محاولة فهم وتلقّي تلك التجربة التي تتعامل مع فكرة النجاة بوصفها تجربة إنسانية معقّدة، تتشابك فيها آثار الصدمة مع الألم والرغبة في التحرّر واستعادة التوازن، فضلاً عن الصراع الداخلي الذي يخوضه الإنسان في مواجهة ماضيه».

الإضاءة لعبت دوراً لافتاً (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ «صور الناجين من حرب غزة حضرت بوصفها أحد المراجع البصرية والإنسانية المهمّة في بناء التجربة الفنّية ومفردات السينوغرافيا، نظراً إلى ما تحمله من أثر مباشر للصدمة وما تثيره من أسئلة حول معنى النجاة، إلى جانب تجارب إنسانية أخرى».

ولفتت إلى أنّ «العرض يبتعد عن البناء الدرامي التقليدي، ويعتمد بدلاً منه على بنية بصرية تتداخل فيها مجموعة من العناصر الفنية، يأتي في مقدّمتها الفيلم البصري، إلى جانب أداء حيّ يعتمد على تشكيل صور جسدية تتفاعل مع اللحظة والمكان، في الوقت نفسه الذي يتابع فيه الجمهور العمل من زوايا مختلفة ومتحرّكة، وليس من زاوية واحدة ثابتة».

بوستر العرض المصري «بماذا يحلم الناجون؟» (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

وينتمي العرض إلى ما يُعرف بـ«فن الأداء»، فيتحوّل المسرح إلى فضاء بصري يمزج بين الدراما والفنّ التشكيلي في تكوين يُخاطب العين والمشاعر. كما تتراجع فكرة الشخصيات الرئيسية التي تعبّر عن أحداث ومواقف، ليصبح البطل هو الأداء الحركي لجموع الممثلين، والتعبيرات التي تحملها وجوههم، والانفعالات التي تتجسّد في نظراتهم.

ويكشف العرض عن واقع كابوسي يعيشه مَن يسعون إلى النجاة، أو ظفروا بها بالفعل، عبر مفردات مخيفة ومقبضة، مثل الجماجم والعظام والدماء. لكن الأكثر تعبيراً عن هشاشتهم تلك النظرات الزائغة التي تطلّ من عيونهم الغائرة، والشفاه السوداء المتشقّقة التي تبرز على وجوههم الشاحبة.

البلّورة المضيئة ترمز إلى الأمل (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

وتبدو الشخصيات كأنها كائنات فقدت بوصلة الطريق وهي تبحث عن المعنى والهوية. ترتدي في غالبيتها الأسود، وتهيم على وجوهها عبر طريق صحراوية مفروشة بالرمال والحصى. لكن في نهاية الطريق ثمة بلّورة مضيئة تحمل رسالة طمأنينة وتبعث على الأمل، كأنها نقطة الضوء التي تلوح في نهاية نفق مظلم مليء بالإحباط والألم والشك في الذات والآخرين، في مواجهة عالم لا يكترث بتحقيق حالة الطمأنينة.