الخارجية الأميركية: السلطة الإيرانية تقمع القوميات والأقليات

واشنطن تحذر رعاياها من السفر «غير الضروري» إلى إيران

أحد الباعة يتجول في محل مختص ببيع هواتف الجوال (أبل) في طهران أول من أمس (أ.ب)
أحد الباعة يتجول في محل مختص ببيع هواتف الجوال (أبل) في طهران أول من أمس (أ.ب)
TT

الخارجية الأميركية: السلطة الإيرانية تقمع القوميات والأقليات

أحد الباعة يتجول في محل مختص ببيع هواتف الجوال (أبل) في طهران أول من أمس (أ.ب)
أحد الباعة يتجول في محل مختص ببيع هواتف الجوال (أبل) في طهران أول من أمس (أ.ب)

اتهم بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، النظام الإيراني بمواصلة اضطهاد وقمع القوميات العربية والكردية والأذرية والبلوشية وأقليات دينية مثل المسيحية والبهائية.
وحذر مواطني الولايات المتحدة الأميركية، والأميركيين من أصول إيرانية من السفر إلى إيران مؤكدًا على أن الاتفاق النووي لم يرفع مخاطر تشكل خطرا على الأميركيين عند السفر إلى إيران.
كما نوه بيان الخارجية الأميركية الذي صدر مساء أول من أمس، على أن المناطق الجغرافية التي تقطنها القوميات المضطهدة مثل بلوشستان بالقرب من الحدود الباكستانية والأفغانية والمناطق الكردية والمناطق الغربية على حدود العراق تعتبر مناطق غير آمنة وخطرا على الأجانب.
وحول الموقف الأميركي من أوضاع حقوق الإنسان وقمع القوميات في إيران قال يوسف عزيزي بني طرف، أمين مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران، لـ«الشرق الأوسط» إن «الولايات المتحدة الأميركية في اتفاقها الأخير مع إيران لم تتطرق إلى انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وعلى رأسها حقوق القوميات غير الفارسية رغم أن الإدارة الأميركية تذكر في معظم بياناتها انتهاك حقوق القوميات كما ورد في البيان الأخير وهذا أمر يجب الانتباه إليه».
وعن التحذير الأميركي لرعاياها لعدم السفر إلى مناطق القوميات أضاف عزيزي بني طرف أن «هذا يظهر أن واشنطن تعتبر هذه المناطق بما فيها عربستان وبلوشستان وكردستان وأذربيجان وتركمان صحراء تعتبرها مناطق ملتهبة أكثر من طهران وشمال البلاد، التحذير من السفر إلى إيران بشكل عام ينشأ عن عدم حل كل القضايا والمشاكل العالقة مع إيران، يبدو أن مشكلة النووي في طريقها إلى الحل وإن كانت غير محسومة حتى الآن، هناك قضايا أخرى إقليمية، العلاقات الثنائية بين البلدين استئناف أو عدم استئناف وقضايا أخرى لم تحل لكن الأهم هو اعتراف أكبر دولة في العالم بأن مناطق القوميات غير آمنة لأن هناك في بعض المناطق مثل بلوشستان وكردستان صراعا مسلحا وعسكريا، بين مجموعات من هذه القوميات مع قوات الأمن الإيراني وبعض من هذا الشيء في عربستان وفي المناطق الأخرى أيضا مناطق قلقة ومضطربة مثل عربستان وأذربيجان وخاصة الأمن الإيراني لم يسمح للمراسلين زيارة هذه المناطق خاصة إلى عربستان وكردستان بسبب الحصار الأمني والتعتيم الإعلامي المفروض على هذه المناطق، الولايات المتحدة الأميركية تتخوف من إمكانية مخطط إيراني يستهدف رعاياها في المناطق المذكورة ويحمل الطرف المقابل أي المعارضين من هذه القوميات».
وأضاف أنه «يكفي أن نرى إيران في قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام هذا يظهر انتهاك حقوق الإنسان المستمر وقمع الحريات الصحافية والدينية والقومية وكذلك حقوق الأقليات منتهكة إلى جانب انتهاك عام لحقوق كل الإيرانيين، ومن هنا يجب أن يكون الأمر حاضرا بعد الآن في علاقات الولايات المحتدة والدول الأوروبية الاقتصادية والسياسية مع إيران وإن لم يفعلوا ذلك فهو معارض لدساتيرهم واهتمامهم بحقوق الإنسان».
من جانبه، أكد ناصر بليده أي، رئيس منظمة الشعوب غير الممثلة في هيئة الأمم المتحد (UNPO) والمتحدث باسم حزب الشعب البلوشي لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة الأميركية منذ سنوات أصدرت بيانا حول القوميات في إيران، هذا تحرك إيجابي ولكن أن تكتفي الحكومة الأميركية بقضية معروفة في العالم وتعلنها ولا تتحرك، ليس هذا كل ما نتوقعه من العالم الحر يجب اتخاذ موقف والتحرك للدفاع الأخلاقي عن حقوق القوميات والدفاع عن مطالبهم ونضالهم من أجل الحصول على حقوقهم، للأسف لم يترك أي أثر للآن، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والخارجية الأميركية تتحدث عن القضايا الأمنية ومخاطر السفر والمشاكل هناك ويبقى الحال على ما هو عليه»، مضيفا: «لم نرَ أي تحرك إيجابي، يجب على الدول التي تربطها علاقات اقتصادية وسياسية مع إيران متابعة حقوق القوميات وهل تعمل إيران على ذلك حقيقة، يجب أن تسمح إيران بدخول لجان تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى مناطق مثل الأحواز وكردستان وبلوشستان وتركمان صحراء وأذربيجان حتى يطلعوا بأنفسهم على ما يجري هناك، حتى يطلعوا على دمار البيئة الهائل، اغتصاب أراضي الناس بالقوة، حرمان الناس من حقوقهم الأساسية، حتى الآن لم نشاهد من الدول الكبرى إلا البيانات والكلام الذي لا يرتقي إلى الفعل ولم يقدموا أي حلول للدفاع عن حقوق القوميات المضطهدة في إيران، عندما يتحدثون عن مشاكل هناك يجب عليهم التحرك لحل تلك المشاكل التي يعاني بسببها الناس».
ودعا المجتمع الدولي للتحرك، قائلا «إيران تتحرك في كل مكان خارج حدودها، تتدخل في سوريا في العراق والبحرين واليمن لكن عندما يتعلق الأمر بإيران يقولون نحن نحترم سلامة الأراضي والسلطة الإيرانية، في حين إيران لا تلتزم ولا تحترم بأي من هذا، لا تحترم جيرانها ولا حقوق شعبها، وهذه هي القضايا التي على المجتمع الدولي الاهتمام بها، نحن كل يوم نموت، البيئة تدمر، ثقافتنا تدمر، إيران تمارس بحقنا تطهيرا ثقافيا واسعا، تمارس التطهير العرقي وتريد تغيير التركيبة السكانية في المناطق كل هذا يحدث على يد نظام عندما يغضب كل العالم يغضب وعندما يبتسم كل العالم يفرح ويجري خلفه وينسى كل القضايا الأخرى، نأمل من أميركا والدول الجارة الاهتمام بحقوق القوميات المضطهدة في إيران».
وعن تحذير الخارجية الأميركية حول السفر إلى بلوشستان قال «الإحصائيات الإيرانية الرسمية تظهر ارتكاب أقل نسبة من الجريمة في بلوشستان رغم المقاومة المسلحة للشعب البلوشي، الانطباع والإدراك الأميركي عن بلوشستان هو ما تعرضه السلطات الإيرانية، إذا تعرض الأجنبي في بلوشستان لأي حدث فهو على يد النظام الإيراني وليس البلوش، النظام الإيراني يتحدث بطريقة أمنية عن بلوشستان حتى يبعد أنظار المجتمع الدولي عن البلوش، في محاولة لعزلهم عن العالم ولإبعاد الأجانب من هناك ينشر ادعاءات باطلة، الإحصائيات الإيرانية تثبت أن تلك المنطقة أكثر أمانا من أي محافظة إيرانية. الشعب البلوشي هادئ ويحترم الضيوف الأجانب ويفتح لهم أبواب بيوته، هذا خطأ الحكومة الأميركية لأنها لا تملك علاقات طيبة مع الشعب البلوشي، يجب عليها التعرف على هذا الشعب من قرب وليس من خلال ما تقدمه الحكومة والمخابرات والخارجية الإيرانية».
وعن تعامل حكومة روحاني مع البلوش قال «الاغتيالات ارتفعت، التمييز العنصري أكثر من السابق كل القضايا في زمن روحاني لم تتحسن فحسب بل زادت سوءا، نعاني من كل أنواع التمييز الاجتماعي والاقتصادي والبطالة ولا سيما من الإعدامات والاغتيالات، الوضع يسير هناك من سيئ إلى أسوأ».
من جهة أخرى أوصت الخارجية الأميركية رعاياها بتجنب السفر غير الضروري إلى إيران وأن تدرس مخاطر السفر إلى هناك بعناية كما أشارت إلى مشاكل قد تواجه الأميركيين من أصل إيراني في مغادرة البلاد.
كما أضاف بيان الخارجية الأميركية أن أكثر الأميركيين من أصل إيراني ممن منعتهم السلطات مغادرة إيران واجهوا تهما بالتجسس وتهديد الأمن القومي.
وأشار التقرير إلى أن عناصر معادية للولايات المتحدة الأميركية في إيران قد يعرضون رعاياها للمضايقة أو الاعتقال أثناء دخول الأراضي الإيرانية. هذا وبين التقرير أنه منذ العام 2009 أقدمت السلطات في إيران على منع مواطنين أميركيين من أصول إيرانية من العودة إلى أميركا بما فيهم أكاديميون وإعلاميون.
يذكر أن إيران تحتجز جيسون رضائيان مراسل «واشنطن بوست» منذ يوليو (تموز) 2014 بتهم التجسس والتعاون مع جهات معادية وجمع معلومات سرية وبث دعاية ضد الجمهورية الإسلامية، وقد يواجه عقوبة السجن بين 10 و20 عاما من قبل محكمة الثورة الإسلامية.
من جانب آخر، اعترف المساعد السياسي لوزير الداخلية الإيراني محمد حسين مقيمي، بأن النشاط السياسي في بلاده قد يعرض النشطاء إلى الخطر وأوضح أن حكومة روحاني «حاولت تقليل ثمن» تلك الأعمال مؤكدا على ضرورة اهتمام إدارة الرئيس الإيراني بوعودها الداخلية بعد التوصل إلى الاتفاق النووي.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.