«بساط الريح» يحلق في جدة بمشاركات عربية ودولية

تحت شعار «جدة... خيرها يدوم» في نسخته الـ22

الملكة رانيا العبد الله برفقة عادلة بنت عبد الله لحضور افتتاح معرض «بساط الريح» (الشرق الأوسط)
الملكة رانيا العبد الله برفقة عادلة بنت عبد الله لحضور افتتاح معرض «بساط الريح» (الشرق الأوسط)
TT

«بساط الريح» يحلق في جدة بمشاركات عربية ودولية

الملكة رانيا العبد الله برفقة عادلة بنت عبد الله لحضور افتتاح معرض «بساط الريح» (الشرق الأوسط)
الملكة رانيا العبد الله برفقة عادلة بنت عبد الله لحضور افتتاح معرض «بساط الريح» (الشرق الأوسط)

بحضور الملكة رانيا العبد الله عقيلة الملك عبد الله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وبرعاية الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز، افتتح معرض «بساط الريح» أبوابه بنسخته الـ22 تحت شعار «جدة... خيرها يدوم» بمشاركة أكثر من 170 جهة محلية وعربية ودولية، وأكثر من 15 دولة، على أن يستمر المعرض لمدة 6 أيام.
ويأتي حضور الملكة رانيا تأكيداً للنجاح الكبير لمعرض «بساط الريح» الذي يعد واحداً من أهم منصات التسويق الخيري بالعالمين العربي والإسلامي، الذي تنظمه المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية المنزلية «نرعاك».

الجمعية الفيصلية تستقبل زوارها بالبخور وتعرض منتجات بأيدٍ حرفية

ووصفت رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية المنزلية الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز، مشاركة الملكة رانيا بنت عبد الله، بالداعمة للمناشط التنموية الخيرية في السعودية، مبينة أن حضورها افتتاح معرض «بساط الريح» يعطي رسالة لأهمية هذا القطاع ودوره في دعم المناشط التنموية، مشيرة إلى أن الملكة رانيا معروف عنها دعمها للعمل التنموي ولها باع طويل في دعم الأعمال الحرفية النسائية في الأردن.
وقالت الأميرة عادلة لـ«الشرق الأوسط»، إن استمرار فعاليات معرض «بساط الريح» على مدار 22 عاماً يؤكد نجاحه وتميزه، مرجعة ذلك لجودة إنتاج المشاركين فيه بحرفهم اليدوية والمصنوعات التي يقدمونها، كما أشادت الأميرة عادلة بمشاركة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالحرف اليدوية التي قدمها اللاجئون.

مشاركة مستمرة على مدار 17 عاماً في «بساط الريح» تعرض منتجاتها

وتنوعت المشاركات في معرض «بساط الريح»، بين تحف منزلية فاخرة ومنسوجات وعطورات ومشغولات يدوية متميزة، قادمة من دول عدة، ومن السعودية أيضاً. وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، بينت جوسلين الخولي القادمة بمنسوجاتها اليدوية من مصر، أنها تقدم رسالة من خلال منتجاتها، وهي الحفاظ على التراث والثقافة المصرية، كون جميع المنتجات مطبوعة ومطرزة يدوياً في مناطق مصرية معروفة بهذه الحرفة، وهي مناطق سيوه وسانت كاترين والصعيد، ومصنوعة من أقمشة طبيعية كالقطن والكتان.
من جهة أخرى، اختارت رانيا يجن، القادمة من لبنان، ضمن مشاركتها الأولى في معرض «بساط الريح»، أن تشارك بقطع مشغولة يدوياً يمكن لبسها في رمضان كالجلابيات والقفطان، وأيضاً قطع أخرى متنوعة من الجميل أن تلبس في العيد كالفساتين والبنطلونات التي تميزت جميعها بجمال تطريزها بألوان مبهجة.
العارضون في معرض «بساط الريح» حريصون على المشاركة ويترقبون هذا المعرض كل عام، وذلك لعدة أسباب، منها أنه من أكبر المعارض وأشهرها في السعودية، وأيضاً يعد من أرقى المعارض التي تنتقي المشاركين ولا تقبل إلا بأصحاب التميز، ومع كل نسخة يجد زوار المعرض المشاركة فاطمة بساط من لبنان، التي حرصت على المشاركة منذ 17 عاماً، حتى أصبحت أيقونة مميزة في المعرض يبحث عنها الزائرون.

منسوجات مطرزة في سيوه والصعيد للحفاظ على التراث والهوية المصرية (الشرق الأوسط)

تقول لـ«الشرق الأوسط» فاطمة بساط، «السعوديون متذوقون للجمال، ويقدرون المشغولات اليدوية المميزة، وهذا يعود لذوقهم الراقي المتعارف عليه، وفي الوقت نفسه يحبون التغيير، لذلك من المهم أن أجدد منتجاتي سنوياً في معرض (بساط الريح) وأقدم أفكاراً مختلفة ومتنوعة مع الحفاظ على الجودة والتميز».
يشار إلى أن المعرض السنوي تنظمه المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية المنزلية «نرعاك» بمدينة جدة منذ عام 2000م، الذي يعود ريعه لدعم البرامج الخيرية التي تشرف عليها المؤسسة منذ عام 1997م، ويحظى المعرض بدعم واهتمام من رئيس مجلس الأمناء الأميرة عادلة بنت عبد الله آل سعود، ويعود الآن بنسخته 22 في جدة «سوبر دوم»، ويعد المعرض المستقطب الأول سنوياً للقاء السيدات والعوائل للتعرف على أحدث التصاميم المحلية والعالمية من خلال النشاطات المصاحبة، ويسعى المعرض لأن يكون من أفضل ما يقدمه سوق الشرق الأوسط الفاخر.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
TT

زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)

قد يشهد اقتصاد كرة القدم في أوروبا تحوّلاً لافتاً خلال السنوات المقبلة، في ظل مقترح إصلاحي جديد يهدف إلى إعادة توزيع عائدات البطولات القارية، وعلى رأسها ما يخص الـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)».

المبادرة التي طرحها «اتحاد الأندية الأوروبية» تسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق في القارة، وهي فجوة اتسعت بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير.

فخلال السنوات الماضية، رسّخ النظام الاقتصادي الحالي للبطولات الأوروبية واقعاً يمنح أفضلية واضحة للأندية الأكثر حضوراً في المسابقات القارية. وتشير تقديرات مالية حديثة إلى أن نحو 3 أرباع عائدات المسابقات الأوروبية الثلاث تذهب إلى الأندية المشاركة في «دوري أبطال أوروبا»، بينما تحصل بطولة «يويفا» على نسبة أقل بكثير، فيما ينال «دوري المؤتمر الأوروبي» الحصة الصغرى من العائدات.

ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، فإن هذا التفاوت أسهم في تكريس هيمنة عدد محدود من الأندية على المستويين الرياضي والاقتصادي، مع اتساع الفارق بينها وبين بقية الأندية في الدوريات المحلية.

ويطرح المشروع الجديد تصوراً مختلفاً لتوزيع الموارد، يقوم على تقليص الفوارق المالية وتعزيز التوازن داخل كرة القدم الأوروبية. ومن أبرز بنود المقترح إلغاء آلية تُعرف باسم «ركيزة القيمة»، وهي نظام يحدد جزءاً من العائدات بناءً على حجم الأسواق التلفزيونية التي تنتمي إليها الأندية ومكانتها التاريخية في البطولات القارية. وبدلاً من ذلك، يقترح النموذج الجديد توزيع الجزء الأكبر من العائدات على أساس المشاركة في البطولات الأوروبية، على أن يرتبط الجزء الآخر بالنتائج الرياضية التي تحققها الأندية.

كما يتضمن المشروع إعادة توزيع الأموال بين البطولات الثلاث، بحيث يحصل «دوري أبطال أوروبا» على نحو نصف إجمالي العائدات، مقابل حصة أكبر مما هي عليه حالياً لبطولتي «الدوري الأوروبي» و«دوري المؤتمر الأوروبي». ومع تقدير إجمالي العائدات بأكثر من 3.5 مليار يورو، فإن هذا التغيير من شأنه أن يقلص مداخيل البطولة الأهم، مقابل تعزيز الموارد المالية للمسابقات الأخرى.

ولا يقتصر التغيير المقترح على توزيع العائدات بين البطولات القارية فقط، بل يمتد أيضاً إلى طريقة توزيع الأموال داخل الدوريات المحلية. فبدلاً من حصول الأندية المتأهلة إلى المسابقات الأوروبية على مكافآت المشاركة مباشرة، يقترح المشروع أن تُحوَّل هذه الأموال أولاً إلى الدوريات الوطنية، التي تتولى بدورها توزيعها بين جميع أندية البطولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التوازن المالي داخل المسابقات المحلية.

وتشير التقديرات، وفق تحليل موقع «كاليتشو فينانزا»، إلى أن تطبيق هذا النظام قد يؤدي إلى تغييرات ملموسة في مداخيل بعض الأندية الكبرى. ففي إيطاليا على سبيل المثال، قد يكون إنتر ميلان أعلى الأندية تأثراً، مع خسارة محتملة لعشرات الملايين من اليوروات من عائداته الأوروبية، بينما قد يتعرض يوفنتوس وأتلانتا لانخفاضات مالية ملحوظة أيضاً. في المقابل، قد تستفيد أندية أخرى مثل فيورنتينا، كما قد تحصل الأندية التي لا تشارك في البطولات الأوروبية على موارد مالية أكبر بكثير مما تحصل عليه حالياً.

ورغم أن المقترح لا يزال في مرحلة النقاش، فإنه يفتح باب جدل واسعاً داخل كرة القدم الأوروبية، خصوصاً في ظل توقعات بمعارضة الأندية الكبرى أي خطوة قد تقلص من مداخيلها. وتبرز في هذا السياق مواقف مؤسسات مؤثرة في اللعبة، من بينها «رابطة الأندية الأوروبية» التي يرأسها القطري ناصر الخليفي.

ويرى مؤيدو المشروع أن الهدف الأساسي ليس إضعاف الأندية الكبيرة، بل الحد من اتساع الفجوة المالية داخل كرة القدم الأوروبية، والحفاظ على قدر من التوازن التنافسي في البطولات المحلية والقارية. ومع اقتراب دورة الحقوق التجارية الجديدة للمسابقات الأوروبية بين عامي 2027 و2031، قد يتحول هذا المقترح إلى محور نقاش أساسي بشأن مستقبل اقتصاد اللعبة في القارة.


تباطؤ التضخم السنوي في السعودية إلى 1.7 % خلال فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
TT

تباطؤ التضخم السنوي في السعودية إلى 1.7 % خلال فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في المملكة تباطؤاً ملحوظاً في معدل التضخم السنوي، ليصل إلى 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط)، وذلك مقارنة بمعدل 1.8 في المائة، المسجل في شهر يناير (كانون الثاني) من العام نفسه.

ويأتي هذا التراجع ليؤكد استمرارية المسار التنازلي لمؤشر الأسعار على أساس سنوي، مما يعكس تحولات في سلة الإنفاق الاستهلاكي للأسر.

ويُعزى الارتفاع السنوي المسجل خلال شهر فبراير -رغم تباطؤه- بشكل رئيسي إلى الضغوط السعرية في قطاعات خدمية وسكنية حيوية؛ حيث تصدَّر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود قائمة الأقسام الأكثر تأثيراً، بارتفاع بلغت نسبته 4.1 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.1 في المائة. كما ساهم قسم النقل في هذا الارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، متأثراً بصعود أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.6 في المائة، إضافة إلى قطاع المطاعم وخدمات الإقامة الذي ارتفع بنسبة 1.9 في المائة، مدعوماً بزيادة أسعار خدمات الإقامة بنسبة 3.1 في المائة.

وفي سياق متصل، شهدت أقسام أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الساعات والمجوهرات بنسبة 29.0 في المائة. كما ارتفعت أسعار أقسام الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 1.8 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.4 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.1 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 1.0 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، سجَّل قسم الأثاث والأجهزة المنزلية تراجعاً سنوياً بنسبة 0.9 في المائة، بينما حافظ قسما الأغذية والمشروبات، والملابس والأحذية، على استقرارهما السعري خلال الفترة المذكورة.

وعلى صعيد التحليل الشهري، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء استقراراً نسبياً في مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر فبراير، مقارنة بشهر يناير الماضي. ومع ذلك، كشف التحليل التفصيلي عن تغيرات متباينة؛ إذ سجَّلت أقسام الأغذية والمشروبات تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.4 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.3 في المائة، في حين ظلت أسعار أقسام التعليم والصحة والتبغ ثابتة دون أي تغير نسبي يذكر في شهر فبراير.


كيف سيخرج الأهلي المصري من نفق التعثرات؟

مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
TT

كيف سيخرج الأهلي المصري من نفق التعثرات؟

مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)

دخل فريق الأهلي المصري نفقاً مظلماً، مخالفاً التوقعات التي صاحبت بداية الموسم الحالي، والتي كانت تشير إلى هيمنة الفريق على جميع البطولات بعد إبرامه صفقات قوية عدة في سوق الانتقالات.

إلا أن الفريق الأحمر يعيش حالياً حالةً من التعثر، أدت إلى غضب جماهيري وعقوبات داخلية، وسط توقعات بإحداث تغييرات فنية وإدارية قريبة. ورأى قائده السابق، أحمد شوبير، أنَّ الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو التتويج بلقب في نهاية الموسم لتهدئة جماهير النادي.

أنهى الأهلي مرحلة الذهاب من الدوري المصري في المركز الثالث، خلف غريمه التقليدي الزمالك وفريق بيراميدز، بفارق 3 نقاط عن كل منهما، كما ودَّع مسابقة كأس مصر من دورها الأول. وعلى صعيد دوري أبطال أفريقيا، يرتبط الفريق بمواجهة قوية مع الترجي التونسي في رُبع النهائي، حيث سيضطر لخوض مباراة الإياب على ملعبه بالقاهرة دون حضور جماهيري؛ نتيجة عقوبة صدرت بعد أحداث شغب صاحبت مباراته مع الجيش الملكي المغربي في ختام مرحلة المجموعات.

تأتي هذه الأزمات على الرغم من التفاؤل الكبير الذي صاحب بداية الموسم، والذي شهد تعاقد الأهلي مع نجم الزمالك أحمد سيد «زيزو»، والتونسي محمد علي بن رمضان، إضافة إلى عودة المالي أليو ديانغ، والجناح محمود حسن «تريزيغيه».

وقد أدى التعثر في الدوري، الذي شهد إهدار الأهلي 20 نقطة كاملة في مرحلة الذهاب والتي اختتمها بالخسارة أمام طلائع الجيش، إلى قرار من مجلس إدارة النادي بخصم 30 في المائة من رواتب لاعبي الفريق، بالإضافة إلى تعليق 25 في المائة من قيمة عقودهم، وذلك لحين حسم موقف الفريق من المنافسة على بطولتَي الدوري ودوري أبطال أفريقيا.

وكلف محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة الأهلي، نائبه ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ بإجراء تقييم شامل لقطاع كرة القدم في النادي، بما في ذلك الأجهزة الفنية والإدارية، مع دراسة إمكانية إعادة هيكلة القطاع بشكل كامل.

وكشف مصدر في إدارة الأهلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن منصور وعبد الحفيظ بدآ بالفعل بعقد اجتماعات مستمرة، انقطع بعضها فقط لسفر عبد الحفيظ مع بعثة الأهلي إلى تونس لخوض مباراة الذهاب أمام الترجي في ربع نهائي دوري الأبطال.

وأضاف المصدر: «عقب نهاية مباراتَي الترجي، ستتضح الخطوات التي يرغب منصور وعبد الحفيظ في تطبيقها».

وأشار المصدر إلى أن الخطيب منح منصور تفويضاً كاملاً لاتخاذ القرارات المناسبة في هذا الملف، لافتاً إلى احتمال إلغاء لجنة تخطيط كرة القدم التي يرأسها مختار مختار، وتغيير المدير الرياضي محمد يوسف، ومدير التعاقدات أسامة هلال، والاستعانة بأسماء جديدة في هذه المناصب، إلى جانب توقعات بإحداث تغييرات في قطاع الناشئين بالنادي.

أما على صعيد الجهاز الفني للفريق الأول بقيادة الدنماركي يس توروب، الذي يتعرَّض لانتقادات فنية كبيرة، فأوضح المصدر أن «الحديث عن مصير توروب مؤجل لحين الانتهاء من مواجهة الترجي في دوري الأبطال، وتبقى كل الأمور واردة، رغم الصعوبات المالية المتعلقة بهذا الملف».

وتعاقد الأهلي مع توروب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لمدة موسمين، وينصُّ عقده على حصوله على كامل قيمة تعاقده في حال إقالته قبل نهاية الموسم الأول، وهو ما يُشكِّل ضغطاً مالياً على إدارة النادي، التي واجهت أزمات مماثلة مع المدربَين السابقَين، السويسري مارسيل كولر والإسباني خوسيه ريبيرو.

غضب مبرر

في سياق متصل، قال قائد الأهلي السابق والإعلامي أحمد شوبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن الغضب الذي تبديه جماهير الأهلي في الفترة الحالية مبرر تماماً؛ بسبب النتائج السيئة والأداء المتواضع للفريق في المسابقات المحلية والقارية».

وأضاف شوبير: «التعاقد مع أسماء كبيرة لا يضمن بالضرورة النجاح الفني، ما لم تكن هناك خطة واضحة لتوظيف هذه العناصر داخل الفريق. الأهلي ضمَّ نجوماً من الصف الأول، لكن الأهم هو كيفية الاستفادة منها داخل الملعب».

وتابع حارس مرمى الأهلي السابق: «أتمنى أن تكون قرارات المجلس بنية الإصلاح الفعلي، وليس مجرد رد فعل على النتائج السلبية. للأسف، لم ألمس دوراً حقيقياً للجنة التخطيط، أو لمسؤولي قطاع كرة القدم في الفترة الماضية».

وحول الجهاز الفني، قال شوبير: «أعتقد أن توروب سيستمر حتى نهاية الموسم على أقل تقدير، وربما أكثر إذا حقَّق الفريق لقب الدوري أو دوري أبطال أفريقيا. شخصياً أراه مدرباً جيداً، لكن هناك علامات استفهام حول اختياراته الفنية، خصوصاً فيما يتعلق باللاعب البرتغالي يلتسين كامويش أو عدم اقتناعه بالمغربي يوسف بلعمري في البداية».

وانضم كامويش للأهلي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكنه فشل في إثبات نفسه ولم يسجل أو يصنع أي هدف، قبل أن يستبعده توروب من آخر 3 مباريات للفريق بالدوري.

واختتم شوبير حديثه قائلاً: «أعتقد أن التتويج بلقب الدوري أو دوري الأبطال وحده كفيل بتهدئة غضب الجماهير، لكن الصورة الحالية غير مشجِّعة، وأتمنى أن تتغير قريباً».