تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط حالة من الحذر، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما كان المستثمرون يقيمون التطورات المتعلقة بالمفاوضات لإنهاء الحرب.

وانخفضت العقود الآجلة على النحو التالي: «داو جونز» بنسبة 0.23 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.15 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.12 في المائة، وفق «رويترز».

ورفضت طهران إعادة فتح المضيق، وكذلك وقف إطلاق النار عشية الموعد النهائي، إلا أن السفير الإيراني لدى باكستان وصف المساعي الإيجابية التي تبذلها إسلام آباد للتوسط بأنها «تقترب من مرحلة حاسمة وحساسة».

وقالت كاثلين بروكس، مديرة البحوث في شركة «إكس تي بي»: «لا يزال هناك شعور بالحذر والتشاؤم حيال الموعد النهائي الذي حدده ترمب؛ إذ يبدو من غير المرجح أن تستجيب إيران لمطالبه قبل ذلك الموعد. السوق في حالة ترقب، ما يعني غياب اليقين».

وفي الجانب الاقتصادي المحلي، أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن زيادة المدفوعات لشركات التأمين الخاصة التي تقدم خطط «ميديكير أدفانتج» لكبار السن في عام 2027 بنسبة 2.48 في المائة، مرتفعة عن التغيير شبه الثابت المقترح سابقاً.

وقد انعكس ذلك على أسهم شركات التأمين الصحي في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «يونايتد هيلث» بنسبة 6.7 في المائة، و«هيومانا»، بنحو 11 في المائة، و«سي في إس هيلث» بنسبة 6.1 في المائة.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بالجلسة السابقة رابع جلسة متتالية من المكاسب لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، مع استيعاب المستثمرين تطورات الشرق الأوسط، واستعدادهم لموسم إعلان أرباح الربع القادم.

في المقابل، خفضت إدارة الثروات العالمية في بنك «يو بي إس» توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية عام 2026 إلى 7500 نقطة، مقارنة بـ7700 نقطة سابقاً.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قراءات التضخم لمعرفة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع الإيراني على الاقتصاد الأميركي، في وقت يواجه فيه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» تحديات في تحديد مسار أسعار الفائدة، وسط مخاوف عودة التضخم في ظل قوة سوق العمل.

ومن بين الشركات التي شهدت نشاطاً قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «برودكوم» بنسبة 3.6 في المائة بعد توقيع اتفاقية طويلة الأجل مع شركة «ألفابت» (غوغل) لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي ومكونات أخرى.


مقالات ذات صلة

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

الاقتصاد ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الصورة الظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

أرباح «تسلا» تهبط 44 % وسط ترقب اندماج محتمل مع «سبايس إكس»

أعلنت شركة «تسلا» تراجع أرباحها في الربع الثالث، في حين قفز التدفق النقدي الحر الذي حققته أنشطتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «ميتا» ولوحة مفاتيح (رويترز)

«ميتا» تجني مليارات الإعلانات وتتفوق على توقعات السوق

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، ارتفاع صافي أرباحها بأكثر من ثلاثة أضعاف في الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

قفزت إيرادات شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 161 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
TT

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار)، مقارنة بـ518.4 مليون ريال (138.24 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجع البنك، في بيان نشر على السوق المالية السعودية «تداول» الخميس، تراجع صافي الأرباح يعود إلى ارتفاع إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 2.2 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى ورواتب الموظفين ومصاريفهم، رغم انخفاض مصاريف الاستهلاك والإطفاء، إلى جانب تراجع مخصصات خسائر الائتمان والخسائر الأخرى.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي الأرباح بنسبة 4.56 في المائة، مقارنة بـ531.1 مليون ريال (141.63 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

في المقابل، ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة والرسوم من الخدمات البنكية ومكاسب استبعاد سندات الدين المقاسة بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر، وهو ما قابله جزئياً انخفاض رسوم تحويل العملات الأجنبية والخسائر غير المحققة في القيمة العادلة من خلال قائمة الدخل.

وانخفض صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والخسائر الأخرى بنسبة 10.9 في المائة إلى 53.9 مليون ريال (14.37 مليون دولار)، نتيجة تراجع صافي مخصصات القروض والسلف، مدعوماً بتحسن الجودة الائتمانية للمحفظة.


عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية بحثاً عن الأمان.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي، بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.08 في المائة، مبتعداً عن أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 5.365 في المائة، والذي سجَّله في وقت سابق من الشهر الحالي. كما تراجع عائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.78 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء هذا الإقبال على سندات الخزانة في ظلِّ تنامي المخاوف بشأن أسهم التكنولوجيا، ما دفع المتعاملين إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً في الأسواق، رغم ازدياد الشكوك في الآونة الأخيرة بشأن قدرة السندات الحكومية على الاحتفاظ بمكانتها التقليدية ملاذاً آمناً، في ضوء ارتفاع مستويات الدين لدى الاقتصادات الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة.

وفي مؤشر على التحولات التي تشهدها أسواق السندات الرئيسية، تجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات نظيره الأميركي للمرة الأولى منذ عام 2013.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.75 في المائة، تحت ضغط انخفاض سهم «تسلا»، بعدما أعلنت الشركة نتائج أعمال الرُّبع الثالث عقب إغلاق التداولات، الخميس. كما سجَّلت الأسهم الأوروبية تراجعاً.

وفي أسواق العملات، ارتفع الين الياباني والفرنك السويسري، وكلاهما من العملات التي يُقبل عليها المستثمرون في أوقات الاضطرابات، مع تنامي التَّوجُّه نحو الأصول التي يُنظَر إليها بوصفها ملاذات آمنة.


علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً، وسط استمرار المخاوف بشأن قدرة فرنسا على معالجة اختلالات ماليتها العامة، بالتزامن مع الاحتجاجات المتواصلة في الشوارع، ما زاد الضغوط على معنويات المستثمرين.

وتعهد وزراء فرنسيون بتعزيز الإجراءات الأمنية على نحو كبير خلال احتجاجات جديدة من المقرر تنظيمها السبت المقبل، مع توقع نشر قوات عسكرية إلى جانب تعزيزات إضافية من الشرطة.

وارتفع عائد السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.0601 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002، وفق «رويترز».

ودفع ذلك علاوة المخاطر على السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، إلى 160.90 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، إبان أزمة الديون في منطقة اليورو، في مؤشر على تنامي قلق المستثمرين بشأن آفاق المالية العامة الفرنسية.

وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات في أنحاء منطقة اليورو، مع اتساع الفوارق بين عوائد السندات الحكومية ونظيرتها الألمانية. ففي بلجيكا، بلغ الفارق 104.89 نقطة أساس، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2013، بينما ارتفع في إيطاليا بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 116.90 نقطة. واتسع الفارق في إسبانيا بمقدار 3 نقاط أساس إلى 66.50 نقطة، وفي اليونان بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 99.50 نقطة.

وزادت الضبابية السياسية قبيل الانتخابات الفرنسية المقررة العام المقبل، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها باريس في إقرار الموازنة، من الضغوط على الأسواق.

وقالت جيادا جياني، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي»، إن هناك إجماعاً على أن أوروبا باتت اليوم أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات، وأن مؤسساتها أصبحت أقوى مما كانت عليه قبل 15 عاماً، وهو ما قد يسهّل تنسيق استجابة أوروبية للأزمة، مشيرة إلى الاختلافات بين وضع فرنسا الحالي وأوضاع دول أطراف منطقة اليورو في مطلع العقد الماضي.

وأضافت أن «عودة النزعة المشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي تمثل قيداً في هذا السياق».

وارتفعت تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، مع دفع صعود أسعار الطاقة الأسواق إلى توقع استجابة أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي، ما زاد الضغوط على سندات الدول المثقلة بالديون، وفي مقدمتها فرنسا.

واستقرت رهانات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية عند نحو ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2027.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد قالت، في نهاية الشهر الماضي، إن الاستجابة النقدية المعتدلة لا تزال مناسبة، وذلك في وقت كانت فيه الأسواق تتوقع نحو أربع زيادات في أسعار الفائدة بحلول أواخر عام 2027.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، الخميس، بينما ظلت أسعار الغاز الطبيعي قريبة من أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وارتفعت توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأوروبية بشكل طفيف، إذ باتت تسعّر وصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 3.26 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، بينما بلغت التوقعات لشهر ديسمبر 2.73 في المائة.

في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد معياراً لأسواق منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة. وتراوح العائد بين نحو 3.40 و3.50 في المائة منذ مطلع الشهر الحالي.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، فارتفع نقطة أساس واحدة إلى 3.05 في المائة.