«المعركة من أجل عقلك» لحماية أفكارنا الخاصة من التكنولوجيا

البروفيسور نيتا فرهاني ترتدي منبهاً عقلياً (جامعة ديوك بنورث كارولينا)
البروفيسور نيتا فرهاني ترتدي منبهاً عقلياً (جامعة ديوك بنورث كارولينا)
TT

«المعركة من أجل عقلك» لحماية أفكارنا الخاصة من التكنولوجيا

البروفيسور نيتا فرهاني ترتدي منبهاً عقلياً (جامعة ديوك بنورث كارولينا)
البروفيسور نيتا فرهاني ترتدي منبهاً عقلياً (جامعة ديوك بنورث كارولينا)

تجادل البروفسورة نيتا فرهاني في كتابها الجديد: «المعركة من أجل عقلك»، بأن التدخلات في العقل متقاربة جداً لدرجة أن المشرعين يجب أن يسنوا قوانين للحماية، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وقد لا تكون الأفكار الخاصة «خاصة» لفترة أطول، مما يبشر بعالم مريع، حيث يمكن استجواب الآراء السياسية والأفكار والوساوس الضالة والمشاعر ومعاقبة كل ذلك بفضل التقدم في تكنولوجيا الأعصاب. أو في الأقل هذا ما تعتقده واحدة من أبرز علماء المخ على مستوى العالم.
وفي كتاب جديد بعنوان «المعركة من أجل عقلك»، تزعم البروفسورة نيتا فرهاني، أستاذة العلوم الحيوية في جامعة ديوك، أن مثل هذه التدخلات في العقل البشري عن طريق التكنولوجيا باتت قريبة للغاية، إلى الحد الذي يجعل المناقشة العامة أمراً واجباً منذ فترة طويلة، ويتعين على المشرعين الحرص فوراً على توفير الحماية للدماغ، كما هي الحال في أي مجال آخر من مجالات الحرية الشخصية.
والتقدم في مجال اختراق وتعقب الأفكار، مع وجود مخاوف «أورويل» الخفية للسيطرة على العقل، هو موضوع دراسة فرهاني، إلى جانب الدعوات الملحة إلى توفير ضمانات تشريعية لخصوصية الفكر، بما في ذلك الحريات من «البصمة المعرفية»، التي تقع ضمن مجال من الأخلاقيات يُطلق عليه عموماً «الحرية المعرفية».
من المؤكد أن المجال يتقدم بسرعة. لقد أظهر إطلاق برنامج «ChatGPT» مؤخراً، وغيره من الابتكارات التكنولوجية في مجال الذكاء الصناعي، أن بعض جوانب مُحاكاة الفكر، التي تُسمى التعلم الآلي، موجودة بالفعل. وقد لوحظ على نطاق واسع أيضاً أن «نيورولينك» لإيلون ماسك، و«ميتا» لمارك زوكربيرغ يعملان على واجهات الدماغ، التي يمكنها قراءة الأفكار مباشرة. والآن يجري تطوير حقل جديد من العقاقير المعززة للإدراك، التي يُطلق عليها اسم «نوتروبيكس» - في تقنية تسمح للأشخاص الذين يعانون من الشلل بالسيطرة على طرف صناعي أو كتابة نص على شاشة بمجرد التفكير في عمل ذلك.
لكن بعيداً من الفوائد الكثيرة، هناك تهديدات واضحة تدور حول التلقين السياسي، والتدخل، ومراقبة أماكن العمل أو مراقبة الشرطة، وبصمات الدماغ، والحق في الأفكار؛ الطيبة أو السيئة، والآثار المترتبة على دور «النيّات» في النظام القضائي... وما إلى ذلك.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

مونديال 2026: المكسيك وكوريا الجنوبية في مواجهة للعبور إلى دور الـ32

تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)
تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: المكسيك وكوريا الجنوبية في مواجهة للعبور إلى دور الـ32

تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)
تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)

تسعى كل من المكسيك التي تستضيف النهائيات مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا، وكوريا الجنوبية إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم، عندما تلتقيان، الخميس، في غوادالاخارا، مع إدراكهما أن الفوز سيضمن لأي منهما العبور عن المجموعة الأولى.

يدخل المنتخبان هذه المباراة على «إستاديو أكرون» بعد فوزهما في الجولة الافتتاحية الأسبوع الماضي على جنوب أفريقيا وتشيكيا توالياً.

ويعني النظام الموسع للبطولة هذا العام بمشاركة 48 منتخباً، مع تأهل أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، أن الفوز سيضمن صعود المكسيك أو كوريا الجنوبية.

وفي الجولة الافتتاحية، تجاوزت المكسيك بسهولة منتخب جنوب أفريقيا الضعيف في مباراتها الأولى الأسبوع الماضي، لكنها تستعد لاختبار أصعب أمام منتخب كوري جنوبي متمرس.

وقال مدرب المكسيك خافيير أغيري: «يجب أن نكون حذرين للغاية من التحولات الهجومية للمنافس. عندما نهاجم، لا يمكننا أن نفقد تركيزنا: إذا كان هناك لاعبان كوريان في المقدمة، فيجب أن يكون هناك ثلاثة لاعبين مكسيكيين (للتغطية الدفاعية)».

لاعبون كوريون جنوبيون يشاركون في حصة تدريبية في إطار كأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

وشهدت الاستعدادات لمباراة الخميس حدثاً جدلياً، بعد رصد طائرة مسيّرة مجهولة فوق ملعب تدريب كوريا الجنوبية، الثلاثاء.

وأفادت وكالة «يونهاب» بأن مسؤولاً أمنياً في المنتخب الكوري الجنوبي رصد المسيرّة، في حين قام خبير مكسيكي عسكري مختص بمكافحة المسيّرات، متمركز في معسكر التدريب، بإسقاطها عبر بث إشارات لاسلكية.

وقام رجلان يُشتبه في أنهما مشغلا الطائرة باستعادة المسيّرة المحطمة والفرار من المكان، في حادث وصفه مدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو بأنه «مؤسف»، لكنه أكد أنه «لم يؤثر علينا بشكل كبير».

ويستعد هونغ لمواجهة أجواء عدائية أمام أصحاب الأرض الخميس، قائلاً: «ندرك تماماً أننا سنلعب ضد المنتخب المضيف، ونعلم أن ذلك يمنحه أفضلية. لكن لاعبينا خاضوا مثل هذه المباريات من قبل... علينا التحكم في إيقاع المباراة وسيرها».

والخميس أيضاً، تسعى سويسرا لتعويض تعادلها المخيب في افتتاح منافسات المجموعة الثانية أمام قطر (1-1)، عندما تواجه البوسنة والهرسك، بينما تلتقي كندا، إحدى الدول المضيفة، مع «العنابي» في فانكوفر.

ويتطلع مدرب البوسنة والهرسك سيرغي بارباريز إلى مفاجأة جديدة، داعياً فريقه إلى استحضار روح التصفيات عندما أطاحوا بإيطاليا في نهائي الملحق الأوروبي.

ورفض بارباريز الآراء التي ترجح فوز سويسرا على منتخب يتأخر عنها بـ44 مركزاً في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا).

وقال: «لكل شخص الحق في رأيه وفي إظهار ثقته. عندما لعبنا ضد إيطاليا في الملحق، كان الشعور مشابهاً في الإعلام، لكننا بقينا مركزين على أنفسنا».

وتدشن مباريات الخميس الجولة الثانية من دور المجموعات، غداة بداية مثيرة لإنجلترا التي تغلبت على كرواتيا 4-2 في المجموعة الثانية عشرة، بينها ثنائية للقائد هاري كين.

وخلافاً لإنجلترا، خيّب منتخب البرتغال الآمال بعد تعادله مع جمهورية الكونغو الديمقراطية 1-1 في المجموعة الحادية عشرة.

وأعاد هذا التعادل تسليط الضوء على دعم المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز للنجم كريستيانو رونالدو، ابن الـ41 عاماً الذي يخوض كأس العالم للمرة السادسة.

وقدّم المهاجم المخضرم أداءً غير مؤثر بحيث لم يلمس الكرة سوى 25 مرة طوال المباراة، لكن مارتينيز دافع عن قراره بعدم استبداله.

وقال: «لا معنى لإخراج أفضل هداف في كرة القدم العالمية في مباراة تحتاج فيها إلى أهداف».

واعتبر المهاجم الدولي الإنجليزي السابق كريس ساتون الذي يعمل حالياً محللاً تلفزيونياً في بريطانيا، أن مارتينيز كان «خائفاً» من استبدال «سي آر 7» الذي فشل في التسجيل للمباراة العاشرة توالياً في البطولات الكبرى.


6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)
بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)
TT

6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)
بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)

أصبحت صحة الأمعاء خلال السنوات الأخيرة محور اهتمام متزايد في عالم التغذية، لكن هذا الاهتمام صاحبه انتشار واسع لممارسات غذائية ومكملات يُعتقد أنها «تعزز الهضم» بشكل سريع.

وقد حذر الدكتور جيمس كينروس جراح القولون والمستقيم في إمبريال كوليدج لندن، وعالم الميكروبيوم من أن بعض هذه الممارسات الشائعة قد يأتي بنتائج عكسية، مؤكداً أن صحة الأمعاء لا تُبنى على الحلول السريعة، بل على توازن غذائي ونمط حياة مستقر بعيداً عن الإفراط والاتجاهات المضللة.

وفيما يلي أبرز العادات الشائعة التي حذر منها كينروس، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

الإفراط في تناول «البروبيوتيك»

أوضح كينروس أن الاعتماد المفرط على مكملات البروبيوتيك (مكملات غذائية تحتوي على بكتيريا حية تدعم صحة الأمعاء) لا يفيد الجميع، بل قد يسبب آثاراً جانبية مثل الانتفاخ واضطراب حركة الأمعاء، خصوصاً عند تناولها دون حاجة طبية.

كما أشار إلى أن بعض هذه المنتجات تحتوي على سكريات أو إضافات قد تضر أكثر مما تنفع.

استخدام أدوية إنقاص الوزن دون إشراف طبي

حذّر كينروس من الاستخدام الواسع لأدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي«، مشيراً إلى أنها قد تبطئ حركة الأمعاء بشكل كبير وتسبب إمساكاً حاداً قد يصل في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، خصوصاً مع غياب المعرفة الكاملة بآثارها طويلة المدى.

تناول عدد كبير من المكملات الغذائية

أشار كينروس إلى أن تناول عدد كبير من المكملات في وقت واحد قد يؤدي إلى تفاعلات ضارة وتراكمات سامة تؤثر على الجهاز الهضمي والكبد والكلى والجهاز العصبي، حتى لو كانت الجرعات ضمن الحدود المسموح بها لكل مكمل على حدة.

استخدام مسحوق البروتين

أكد عالم الميكروبيوم أن كثيراً من الأشخاص يستهلكون كميات زائدة من البروتين عبر المساحيق رغم أن احتياجاتهم اليومية يمكن تلبيتها من الغذاء الطبيعي، موضحاً أن هذه المساحيق قد تؤثر سلباً على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

الصيام المتقطع بشكل مبالغ فيه

حذّر كينروس من الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الامتناع الطويل عن الطعام دون ضرورة طبية، موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى مشاكل في صحة الأمعاء، لأنه يقلل من تنوع ميكروبيوم الأمعاء، مما يُجوع البكتيريا النافعة ويُضعف حاجز الأمعاء، وهذا الأمر ينعكس سلباً على الصحة العامة على المدى الطويل.

الإفراط في تناول الأطعمة المخمرة

أظهرت الأبحاث أن أطعمة مثل الكيمتشي والكفير مفيدة لصحة الأمعاء. مع ذلك، يحذر كينروس من أن الإفراط في تناولها قد يُسبب انتفاخ البطن.

وأوضح قائلاً: «إذا نظرنا إلى الدراسات العلمية حول هذه الأطعمة، نجد أنها مفيدة للأمعاء عند تناولها بوصفها جزءاً من نظام غذائي نباتي متوازن، يُوفر جميع العناصر الغذائية الأساسية والثانوية التي يحتاج إليها الجسم. لكنها قد تحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر أو الملح، مما يضر بالأمعاء ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب».


«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

رحّبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

وقال المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، للصحافيين في جنيف: «من الجيد أن تكون هناك مذكرة تفاهم. سيبدأ العمل الفني، الآن».

وأضاف: «حان دورنا للجلوس مع زملائنا الأميركيين والإيرانيين وبدء صياغة الخطوات الملموسة التي سيتعيّن اتخاذها»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويمدِّد الاتفاق المؤلف من 14 بنداً، والذي وُقّع مساء الأربعاء، وقف إطلاق النار المعلَن، في أبريل (نيسان) الماضي، لمدة 60 يوماً إضافية، بما يشمل لبنان، لإتاحة المجال أمام الطرفين للتفاوض على هدنة نهائية.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان وقّعا رقمياً على المذكرة باللغتين الإنجليزية والفارسية، في حين أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأربعاء.

وقال غروسي إن تضمين نص يشير إلى أن تنفيذ الاتفاق سيكون «تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومراقبتها» يعد أمراً بالغ الأهمية، مضيفاً: «ما سنفعله في محادثاتنا هو تحديد ما نحتاج إلى رؤيته وما نحتاج إلى الوصول إليه».

وأوضح أن حجم عمل الوكالة سيتحدد وفق الشروط النهائية للاتفاق، مشيراً إلى أن المحادثات الفنية ستركز على وضع التفاصيل التنفيذية للمبادئ العامة الواردة في المذكرة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أخفقت إيران والولايات المتحدة في تحقيق اختراق، خلال محادثات جنيف الرامية إلى تسوية نزاعهما النووي المستمر منذ سنوات، رغم إشارات من سلطنة عمان التي اضطلعت بدور الوساطة، إلى إحراز تقدم.

وكان من المقرر عقد محادثات فنية مع الوكالة في فيينا، خلال الأسبوع التالي، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا، بعد 48 ساعة، ضربات على إيران، ما أشعل فتيل الحرب في المنطقة.

وحذّر غروسي من الاستسلام للإحباط بسبب الإخفاقات السابقة، قائلاً: «لدينا فرصة، وعلينا اغتنامها».