المهنا: آلية «العدد المفتوح» لطلب الحكام الأجانب خطأ كبير

قال إنها تسهم في استمرار غياب الصافرة السعودية «دولياً»

المهنا قال إن العدد المفتوح لطلب الحكام الأجانب يسهم في تقليص فرصة الصافرة السعودية (تصوير: عيسى الدبيسي)
المهنا قال إن العدد المفتوح لطلب الحكام الأجانب يسهم في تقليص فرصة الصافرة السعودية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

المهنا: آلية «العدد المفتوح» لطلب الحكام الأجانب خطأ كبير

المهنا قال إن العدد المفتوح لطلب الحكام الأجانب يسهم في تقليص فرصة الصافرة السعودية (تصوير: عيسى الدبيسي)
المهنا قال إن العدد المفتوح لطلب الحكام الأجانب يسهم في تقليص فرصة الصافرة السعودية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد الحكم الدولي ورئيس لجنة الحكام سابقاً عمر المهنا أن تقييم أداء الحكام «المحليين والأجانب» هذا الموسم يتراوح بين «جيد» إلى «جيد جداً»، مشيراً إلى أنه من المفترض ألا يقل تقييمهم عن «جيد جداً» في أغلب المباريات نظراً لوجود تقنية الفار، التي تساعد الحكام في اتخاذ القرارات الصحيحة من خلال مراجعة الحالات الجدلية أكثر من مرة.
ورغم التطورات المتسارعة والجهود الكبيرة التي يبذلها الاتحاد الدولي في تطوير لعبته الشعبية الأولى وتطوير أحد ركائزها الأساسية «الحكام» من خلال السماح لهم باستخدام تقنيات جديدة في إدارة مباريات كرة القدم، فإن الجدل حول الحكام وقراراتهم لا يتوقف في أغلب دول العالم، وحتى في بطولات «فيفا» نفسها.
وفي الدوري السعودي هذا الموسم، ثار جدل كبير حول التحكيم في بعض المباريات مثلما كان عليه الحال في الأعوام السابقة. وغالباً ما يكون هذا الجدل خلال المباريات التي يكون طرفها أحد الفرق المتنافسة على الصدارة.
ورغم فتح الاتحاد السعودي المجال لكل نادٍ يرغب في الاستعانة بحكام أجانب، فإن الانتقادات لم تنتهِ بوجودهم مع أن بعض الأسماء التي قدمت للدوري لها تاريخها الكبير في التحكيم وشاركت في إدارة نهائيات كأس العالم 2022.
وبالعودة إلى حديث المهنا، فقد ذكر أن بعض الحكام الأجانب يأتون إلينا لتضييع الوقت، رغم أنهم أسماء كبيرة وشاركوا في بطولات عالمية، «لكن اهتمامهم عندما يأتون للدوري السعودي يكون أقل، لذا يؤثر ذلك على أدائهم في بعض المباريات».
وأبدى رئيس لجنة الحكام السابق أسفه على القرار الذي اتخذه الاتحاد السعودي بفتح عدد المباريات التي يحق للأندية طلب حكام أجانب فيها.
وفي حين عبر المهنا عن تقديره واحترامه للاتحاد السعودي وعلى رأسه رئيسه ياسر المسحل، فإنه وصف القرار بـ«غير الموفق»، الذي يسهم في تقليص الفرص المتاحة للحكام السعوديين.
وأكمل المهنا: «نطالب بمشاركة الحكام السعوديين في كأس العالم والبطولات الخارجية ولكن في مقابل ذلك لا نمنحهم الفرصة الكاملة في الدوري المحلي، لذلك لن يثق بهم الاتحاد الآسيوي ولا الدولي».
وختم المهنا بأن فتح العدد لجلب حكام أجانب خطأ كبير، ولو كان صاحب قرار لوضع حداً معيناً بما لا يتجاوز 12 مباراة لكل فريق.
وبالعودة للدوري هذا الموسم منذ بدايته وحتى الجولة الـ21 وبالنظر لفرق الصدارة الاتحاد والنصر والشباب والهلال نجد أنها الأكثر استعانة بالحكم الأجنبي، حيث يأتي الاتحاد في المقدمة الذي لعب كل مبارياته الـ21 بحكام أجانب سواء داخل أرضه أم خارجها محققاً الفوز فيها بنسبة 71 في المائة وهو النادي الوحيد الذي لم يستعن بحكام محليين هذا الموسم.
ثم يأتي بعده الهلال الذي لعب 19 مباراة فقط بحكم مشاركاته الخارجية، وحضرت الصافرة الأجنبية في 12 مباراة له، بينما أدار الحكام المحليون 7 مواجهات فقط، وبنسبة فوز متقاربة مع كليهما؛ إذ وصلت لـ58 في المائة مع الأجانب، بينما مع الحكم المحلي نقصت درجة واحدة لتصل لـ57 في المائة.
واستعان النصر، ثاني الدوري، بالحكام الأجانب في 9 مباريات حقق الفوز فيها بنسبة 33 في المائة، بينما وصلت مع الحكام المحليين إلى 100 في المائة.
أما الشباب الذي يحتل المركز الثالث لم يستعن بالحكام الأجانب إلا في ثلاث مباريات فقط لم ينتصر في أي منها، بينما الحكم المحلي أدار له 18 مباراة حقق الفوز فيها بنسبة 72 في المائة.
ومع تبقي 9 جولات على نهاية دوري «روشن» للمحترفين، نجد أن الحكام الأجانب أداروا 43 مباراة بنسبة تصل لـ25 في المائة من إجمالي المباريات التي لعبت حتى الآن، بينما في الموسم الماضي كاملاً وصلت نسبة المباريات التي أدارها الأجانب إلى 27 في المائة تقريباً، ومع احتدام المنافسة بين الباحثين عن اللقب والهاربين من الهبوط ستكون نسبة الاعتماد على الحكام الأجانب هذا الموسم مرشحة لتجاوز نسبة العام الماضي.
وحتى الجولة الـ21 يعتبر الحكم السويسري ساندرو شارير أكثر من أدار مباريات من الأجانب بواقع 4 مباريات كانت للاتحاد اثنتان وللهلال مثلهما.
أما الحكام السعوديون فأداروا 123 مباراة، ويأتي في الصدارة الحكم سامي الجريس كأكثر من أسندت له مباريات بواقع 12 مباراة ثم يأتي خلفه خالد الطريس بـ10 مباريات، وبعدهما سلطان الحربي وشكري الحنفوش بـ9 مباريات.


مقالات ذات صلة

كأس الملك: قرعة الـ32 تضع الهلال في مواجهة الرائد... والنصر يصطدم بالدرعية

رياضة سعودية تقام مباريات دور الـ32 من البطولة شهر أغسطس المقبل (حساب كأس الملك)

كأس الملك: قرعة الـ32 تضع الهلال في مواجهة الرائد... والنصر يصطدم بالدرعية

أسفرت قرعة دور الـ32 لبطولة كأس الملك عن مواجهات متزنة؛ حيث يستهل الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة مشواره أمام الرائد في مدينة بريدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خالد العطوي مدرب الفريق مع الأمير خالد بن محمد رئيس مجلس الإدارة (نادي الدرعية)

العطوي لـ«الشرق الأوسط»: مع الدرعية شاهدت احترافية لم أشاهدها في مسيرتي

أبدى خالد العطوي مدرب فريق الدرعية سعادته بعد الانتصار على العلا والصعود إلى الدوري السعودي للمحترفين.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

نالت طفلة تلقت تسديدة مباغته من أرض الملعب، خلال مباراة البلاي أوف بين الدرعية والعلا، تعاطفا واسعا من المجتمع السعودي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو».

«الشرق الأوسط» (الرياض )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.