هل يتراجع دور ألمانيا القيادي في الاتحاد الأوروبي؟

الانقسامات الحادة في قمة بروكسل شككت في قدرة برلين على ضمان التوازن

المستشار الألماني أولاف شولتس يغادر مقر القمة الأوروبية الجمعة (أ.ف.ب)
المستشار الألماني أولاف شولتس يغادر مقر القمة الأوروبية الجمعة (أ.ف.ب)
TT

هل يتراجع دور ألمانيا القيادي في الاتحاد الأوروبي؟

المستشار الألماني أولاف شولتس يغادر مقر القمة الأوروبية الجمعة (أ.ف.ب)
المستشار الألماني أولاف شولتس يغادر مقر القمة الأوروبية الجمعة (أ.ف.ب)

(تحليل إخباري)
لم تقتصر القمة الأوروبية التي انتهت الجمعة، في بروكسل، على توضيح الانقسامات العميقة بين الدول الأعضاء حول ملف الهجرة الشائك الذي يتأجل بتّه منذ أكثر من عامين، أو على ارتفاع الأصوات الداعية إلى وضع حد لسيل الإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا، والتركيز أكثر على المسار الدبلوماسي الساعي لفتح ثغرة في جدار المفاوضات الذي ما زال عصيّاً على أي اختراق، بعد 13 شهراً على بداية الحرب التي بدأت تداعياتها ترخي بأعباء ثقيلة على معظم الدول الأوروبية. بل إن هذه القمة الأخيرة التي رأسها إيمانويل ماكرون «على رؤوس أصابعه»، كما قال مصدر دبلوماسي أوروبي، بسبب الأزمة المشتعلة في الديار الفرنسية، كانت أيضاً فرصة تأكد فيها أن ألمانيا لم تعد القوة الضامنة للتوازن والاعتدال والتزام القواعد الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد، في الوقت الذي يزداد فيه القلق بين الشركاء الأوروبيين، وخصوصاً في المفوضية الأوروبية، من «ترنحات» برلين في مواقفها من ملفات أساسية مطروحة على مائدة الاتحاد.
وكانت الجلسة الأخيرة للقمة قد شهدت مواجهة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس، تميّزت بقسوة غير معهودة بين الطرفين، بعد أن رفضت ألمانيا الموافقة على اقتراح المفوضية منع إنتاج وتشغيل السيارات التي تعمل بمحركات هيدروكربونية بدءاً من عام 2035 الذي كان قد اجتاز جميع مراحل التفاوض بين خبراء الدول الأعضاء، والذي يعتبر ركناً أساسياً في استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة تغيّر المناخ.
واضطرت المفوضية بعد إصرار ألمانيا على موقفها، لإجراء مفاوضات دامت حتى منتصف السبت، أعلن في ختامها نائب رئيسة المفوضية فرانز تيمّرمانز، المسؤول عن الميثاق الأوروبي الأخضر، أنه قد تمّ التوصل إلى اتفاق مع ألمانيا بشأن استخدام الوقود الصناعي في السيارات، وأن محركات الاشتعال تبقى صالحة للاستخدام بعد عام 2035، شريطة أن تعمل بوقود لا يتسبب احتراقه في انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.
وكان الموقف الألماني قد أثار موجة من الاستياء في أوساط كثير من الشركاء الأوروبيين؛ خصوصاً أنه ناجم عن تباين في المواقف داخل الائتلاف الحكومي الذي يرأسه شولتس؛ حيث يتبنّى الليبراليون -ومنهم وزير النقل فولكير فايزينغ- الذين تراجعت شعبيتهم في الفترة الأخيرة، الدفاع عن مصالح شركات صناعة السيارات التي تخشى أن يؤدي اقتراح المفوضية إلى فقدانها حصة كبيرة من السوق الصينية. وتقول مصادر المفوضية إن هذا «الفيتو» الألماني لم يكن ضرورياً؛ حيث إن نص الاتفاق لا يمنع استخدام الوقود البيئي في أي نوع من السيارات بعد عام 2035؛ لكن ألمانيا أصرّت على إدراج مطلبها صراحة في النص. وتجدر الإشارة إلى أن معظم الشركات الألمانية الكبرى لصناعة السيارات تنشط منذ سنوات في تطوير الوقود الصناعي، وهي ما زالت متأخرة عن الشركات الأميركية والصينية في تطوير المحركات الكهربائية. ولا يزال إنتاج الوقود الصناعي مكلفاً، واستخدامه محدوداً، ومن المرجّح أنه سيبقى كذلك بحلول عام 2035.
ويقول مصدر مسؤول في المفوضية إن الاستياء من الموقف الألماني مرده إلى خطورة هذا التصرّف، وما ينشأ عنه من سابقة ليس مستبعداً أن تتكرر بما يتجاوز بكثير القرار حول محركات السيارات. ويضيف هذا المصدر أن ما تخشاه المفوضية هو أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها برلين قد تستغلها دول أخرى لنقض اتفاقات، أو إعادة فتحها، بعد مفاوضات عسيرة وطويلة، أو حتى لطلب مراجعة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد. وبعد الانتقادات الشديدة التي وجهتها الرئاسة الدورية الفرنسية للموقف الألماني، قالت وزيرة الطاقة والنقل الإسبانية تيريزا ريبيرا إن موقف برلين مخيّب للآمال، وتساءلت: «ماذا سيحصل لو أن حكومات أخرى قررت أن تتصرف مثل ألمانيا حول أي موضوع آخر؟ القواعد وضعت لتلتزم بها جميع الدول الأعضاء، والموقف الألماني يقوّض الثقة بالمنظومة التشريعية الأوروبية بكاملها».
ويحذّر دبلوماسيون أوروبيون من أن هذا المنحى الألماني بدأ ينتشر في بعض الدول الأوروبية، سيما وأن ألمانيا كانت دائماً بمثابة البوصلة التي تتجه إليها الأنظار كلما تعثّرت المساعي الأوروبية لمعالجة الملفات الحساسة.
كل الجهات التي استمزجتها «الشرق الأوسط» حول هذا الموضوع تجمع على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المستشار الألماني، الذي يفترض به أن يجعل مواقف بلاده في منأى عن التجاذبات والتوازنات السياسية الداخلية؛ خصوصاً أن الفكرة الأوروبية لا تستقيم من غير ألمانيا التي كانت دائماً المحرّك الأساس وراء التحولات الكبرى، وضابط الإيقاع الأول في الأزمات الكثيرة التي مرّ بها الاتحاد. وما يزيد من خطورة هذا الموقف الألماني الأخير، أنه يأتي في أعقاب سلسلة من الترنحات التي أثارت قلقاً شديداً في كثير من عواصم الاتحاد الأوروبي، من قرار وقف استيراد الطاقة الروسية إلى تحديد سقف لسعر الغاز، وصولاً إلى إرسال دبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

أعطت حكومات الدول الـ27 موافقتها اليوم (الجمعة)، على تجديد تعليق جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأوكرانية الصادرة إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، حسبما أعلنت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد الأوروبي قد قرر في مايو (أيار) 2022، تعليق جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، لدعم النشاط الاقتصادي للبلاد في مواجهة الغزو الروسي. وتبنى سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في بروكسل قرار تمديد هذا الإعفاء «بالإجماع».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.