وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: على إيران أن تجد طرقا غير الإرهاب لبسط نفوذها

وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: على إيران أن تجد طرقا غير الإرهاب لبسط نفوذها
TT

وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: على إيران أن تجد طرقا غير الإرهاب لبسط نفوذها

وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: على إيران أن تجد طرقا غير الإرهاب لبسط نفوذها

أجرت صحيفة «الشرق الأوسط» يوم أمس (الثلاثاء) حوارا مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يعد الأول مع صحيفة عربية منذ توليه هذا المنصب، تطرق الى مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، وقد جرى الحوار في مكتب الوزير بمقر وزارة الخارجية البريطانية وسط لندن.
وصرح الوزير لصحيفة «الشرق الأوسط» في معرض سؤال عن مدى حصول أي مؤشرات من الإيرانيين على تغيير موقفهم ولعب دور إيجابي، وخاصة بعد توقيع الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، قائلا، انه ما دامت القضية النووية الإيرانية معلقة فمن المستحيل على المجتمع الدولي أن يتواصل بطريقة عملية مع إيران. مضيفا انه بعد إبرام هذا الاتفاق، وعلى أن تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق، هناك إمكانية للمجتمع الدولي للتواصل مع إيران حول قضايا أخرى، بما في ذلك تدخلها في شؤون دول أخرى في الخليج. الأمل هو بالطبع أن إيران، على مدار الوقت، ستكون لاعبا أكثر مسؤولية في المجتمع الدولي، وخصوصا في المنطقة. ولكن علينا أن نكون واقعيين حول الوضع في إيران. هذا ليس نظاما بصوت واحد، هناك أصوات مختلفة. هناك متشددون وإصلاحيون، وعلينا أن نأمل أن الإصلاحيين الذين يريدون أن تلعب إيران دورا أكثر إيجابيا سيكسبون النقاش. ولكن هذا الأمر لن يحدث بين ليلة وضحاها، وهو ليس أمرا مؤكدا أنه سيحدث بالطريقة التي نأملها. أعتقد أنه سيكون من الجيد لإيران والمنطقة إذا قررت إيران أن تكون لاعبا أكثر تواصلا وأن تلعب دورا أكثر إيجابية. هذا لا يعني أن إيران ستتخذ خطا دائما تتفق معه دول الجوار أو ترضى عنه، وعلينا أن نتوقع -مثلما نجد في مناطق كثيرة حو العالم- اختلافات قوية في وجهات النظر. المسألة هي كيف تختار دولا ولاعبين في تطبيق تلك الاختلافات في وجهات النظر. وما دامت إيران تسعى لتطبيق موقفها السياسي من خلال تمويل ودعم مجموعات إرهابية، فسيبقى الغرب والمجتمع الدولي واقفين إلى جوار شركائنا وحلفائنا في الخليج في مقاومة هذا الأسلوب. وإذا كانت إيران، على مر الزمن، تظهر إرادة في التخلي عن استخدام ودعم الإرهاب كأداة لسياسة الدولة، وتبدأ في خوض النقاش الدولي السياسي بأسلوب مقبول، فسيكون ذلك خطوة إيجابية جدا إلى الأمام. ولكن لا يمكننا أن نضمن ذلك.
وفي معرض رده على سؤال لــ«الشرق الأوسط» عن قلق الدول العربية من دعم إيران للنظام السوري ودعم الميليشيات في منطقة الشرق الأوسط ماديا ومن خلال الأسلحة، ورفع العقوبات الدولية عنها، قال الوزير لقد استمعنا إلى هذه المخاوف، وهناك جانبان لهذا الأمر. مع إعادة اندماج إيران في التجارة الدولية، ومع رفع تجميد الأصول الإيرانية مع الالتزام بتعهدات الاتفاق النووي، سيكون لدى إيران مصادر مالية إضافية، ولكن التاريخ يقول لنا إن كل الدول التي تندرج في النظام الدولي ولديها مصلحة مع النظام الدولي، ويرون إمكانية الاستثمار في بناهم التحتية ويرون مواطنيهم وهم يسافرون في الخارج ويرون زوارا دوليين في المنطقة، كل هذا يجعل لديهم حافزا في لعب دور أكثر اتزانا في المجتمع الدولي. لذا أعتقد أنه ستكون هناك قوى تعمل في مسارين في هذا النقاش. أما في ما يتعلق بسوريا، فبالطبع دور إيران تاريخيا كان لمساندة نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، وبالطبع نحن ندين نظام الأسد ونؤمن بأن من أجل تقدم سوريا إلى الأمام نحن بحاجة إلى انتقال سياسي في سوريا بسرعة. ولكن الواقع هو إذا كنا نحب ذلك أم لا، إيران مع روسيا لاعب مهم ونافذ في سوريا. والواقع هو أن أفضل طريقة للتوصل إلى تغيير في سوريا يعتمد على إقناع روسيا وإيران بأن تعملا مع لاعبين آخرين في المنطقة للتوصل إلى حل مبني على التنازل. وهذا لن يكون على الأرجح الحل الذي كنا نحن أو الولايات المتحدة أو السعودية قد نقترحه، ولكنه سيكون الحل الذي يمكننا جميعا أن نعترف بأنه الحل الأفضل للشعب السوري من الوضع الراهن.
وحول إمكانية وجود تغيرات عند الجانب الإيراني تجاه الموقف في سوريا خلال الجولات التفاوضية التي جرت مع الإيرانيين حول الملف النووي، قال وزير الخارجية البريطاني إنه بعد أسابيع من المفاوضات في فنادق بسويسرا والنمسا، أعلم تماما أنه من الممكن أن تتعرف على شخص، وكانت هناك فرص للحديث في أروقة الفنادق حول قضايا أبعد من الملف النووي. والمرء يكوّن رأيا بأنه قد يكون من الممكن أن تكون لدينا إمكانية نقاش حول قضايا عدة، بما فيها سوريا. ولكنني على علم تماما بأن النظام الإيراني ليس موحدا، وحتى إذا كان شخص يحمل منصب وزير الخارجية فإنه لا يعني بالضرورة أن لديهم السلطة الوحيدة في اتخاذ القرارات حول السياسة الخارجية. وصوت (وزير الخارجية الإيراني محمد جواد) ظريف سيكون صوتا واحدا في هذا النقاش. شعوري هو أن ظريف رجل عملي يرى أن مصلحة إيران ستكون في درجة أكبر من التواصل مع المتجمع الدولي وأن تكون لدى بلاده علاقة أفضل مع المنطقة، كي تلعب إيران دورا نافذا، وذلك يعني اتباع سياسة تعتقد إيران أنها في مصلحتها. ولكنْ هناك إقرار بأنه لا يمكن أن يحدث ذلك بطريقة بناءة إذا كانت أداة إيران السياسية دائما دعم الإرهاب. على إيران أن تجد طرقا أخرى لبسط نفوذها. ومع أن هذه دولة كبيرة ويمكن أن تكون غنية في المنطقة، إنها دولة يجب أن تكون نافذة بشكل طبيعي في المنطقة، ولكن ستبقى دولة مارقة إذا حاولت أن تفرض هذا النفوذ من خلال دعم الإرهاب.
واضاف وزير الخارجية البريطاني أن الواقع هو أن إيران دولة مهمة في المنطقة. وفي هذا السياق تم تقييد خيارات إيران مع فرض العقوبات الدولية عليها، وقد سعت لتطبيق سياستها الخارجية من خلال اختيار آلية تمويل مجموعات تنفذ إرهاب الدولة. أية دولة تبني سياستها الخارجية على محاولة تصدير آيديولوجية أو ثورة أو عقيدة بأي طريقة، من المرجح أن تجد أن ذلك يؤدي الى مقاومة قوية من قبل الدول التي تحاول أن تصدر عقيدتها لها. وإعادة إيران إلى المجتمع الدولي تتطلب اعترافا من قبل إيران بشرعية دول وأنظمة أخرى واحترام سيادة تلك الدول في المنطقة. وبينما نحن في المملكة المتحدة لدينا آراء وعادة نختلف مع دول أخرى ونعبر عن ذلك بقوة، لا نسعى لتطبيق ذلك من خلال تأييد مجموعات إرهابية في دول أخرى. وهذا فرق كبير هنا، وهذه هي الخطوة الكبيرة المتوقعة من إيران كي يتم قبولها كلاعب في المنطقة وأن نتطلع إلى مستقبل المنطقة. وفي ما يخص العراق، بالطبع المملكة المتحدة تلعب دورا أساسيا كجزء من التحالف في محاربة «داعش» في العراق، ونحن مصرّون على استمرارنا في هذا الدور في العراق وسوريا لهزيمة «داعش»، ونحن ملتزمون بذلك. ونحن نلعب دورا مهمّا بذلك، وقد تحدث (وزير الدفاع البريطاني) مايكل فالون عن توسيع دورنا، ورئيس الوزراء (ديفيد كاميرون) أيضًا تحدث عن هذا الدور وإمكانية اتخاذ خطوات إضافية في سوريا. نحن واضحون بأنه من الضروري هزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وسيتطلب الأمر العمل العسكري.

لقراءة الحوار كاملا أنقر هنــا


نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.


فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية
TT

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

بينما تحبس العواصم العالمية أنفاسها ترقباً لـ«مفاوضات السبت» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبرز شخصيتان محوريتان كوجهي عملة لصراع الإرادات بين واشنطن وطهران: جي دي فانس، «الرجل الموثوق به» لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحمد باقر قاليباف، «جنرال الحرس» البارع في المناورة السياسية. لقاء الرجلين ليس مجرد جولة دبلوماسية، بل هو اختبار لمدى قدرة «الصقور» على صياغة صفقة تاريخية وسط حقول ألغام إقليمية.

حطّت الطائرة التي تقل الوفد الإيراني رفيع المستوى في العاصمة إسلام آباد، مساء الجمعة، لتعلن رسمياً دخول المسار التفاوضي مع واشنطن مرحلة «حبس الأنفاس». ففي مشهد يجمع بين الطموحات الدبلوماسية والتعقيدات الميدانية، يقود قاليباف وفداً يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين ومحافظ البنك المركزي، في مهمة تتجاوز حدود البروتوكول لتلامس جوهر الصراع الإقليمي.

تفويض سياسي واقتصادي

تعكس تركيبة الوفد الإيراني، رغبة طهران في حصر التفاوض ضمن إطار «صفقة شاملة»، فوجود عراقجي إلى جانب الفريق الاقتصادي والأمني يشير إلى أن طهران لا تبحث عن مجرد تهدئة عسكرية، بل تسعى لانتزاع مكاسب مالية وسياسية ملموسة. إلا أن هذا التوجه قوبل برفع سقف الشروط من قِبل قاليباف، الذي استبق الجلسات الرسمية بربط الجلوس إلى الطاولة بـ«شرطين سياديين»: وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج الفوري عن «الأصول الإيرانية المجمّدة».

ويأتي هذا التصعيد في لغة الخطاب الإيراني ليضع «محادثات إسلام آباد» أمام اختبار المصداقية، حيث ترى طهران أن تنفيذ هذه الشروط يمثل «بناء ثقة» ضرورياً قبل الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي ترعاه باكستان.

جي دي فانس... «المارينز» الذي يحمل فلسفة ترمب

يصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد حاملاً تفويضاً مباشراً من دونالد ترمب لاختبار «جدية طهران». فانس، الذي تحول من جندي في «المارينز» وكاتب لقصة نجاح «هيلبيلي إليجي» إلى أحد أشرس المدافعين عن عقيدة «أميركا أولاً»، يمثل الجيل الجديد من اليمين القومي الذي لا يؤمن بالحروب الأبدية، لكنه لا يتردد في استخدام «القوة الخشنة» لتحقيق التوازن.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

بالنسبة لفانس، المفاوضات مع إيران ليست بحثاً عن «صداقة»، بل هي «صفقة أمنية» تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنهي التهديدات العسكرية مقابل تخفيف الضغوط. يدخل فانس القاعة وهو يدرك أن فريقه «لن يرحب بالتلاعب»، كما صرح قبيل إقلاعه، ما يجعل مهمته تتأرجح بين «مد اليد» و«إحكام القبضة» في حال وُجدت «حسن نية» إيرانية، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة أمام أي محاولة لابتزاز الفريق المفاوض بشروط مسبقة قد تعرقل مسار التهدئة الذي يطالب به ترمب.

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

قاليباف... «تكنوقراط» الحرس ومهندس المناورات

وفي الجهة الأخرى، يجسّد قاليباف نموذجاً فريداً للقيادة داخل هرم السلطة الإيرانية؛ إذ يجمع في سيرته بين صرامة «القائد العسكري» الذي تدرج في سلاح الجو التابع لـ«الحرس»، ومرونة «الإداري التكنوقراط» الذي أعاد صياغة هيكلية الشرطة وبلدية العاصمة. هذه الازدواجية تمنحه مهارة استثنائية في «المناورة السياسية»، حيث يجيد القفز بين التمسك بالثوابت الثورية والانفتاح على الحلول الواقعية، مما يؤهله ليكون المفاوض الأنسب للمؤسسة الحاكمة في طهران حينما تصبح الغاية هي تحويل النفوذ الميداني إلى مكاسب دبلوماسية ومالية.

طاولة واحدة بمسارات متقاطعة

سيكون على فانس وقاليباف، السبت، جسر الهوة بين واشنطن التي ترفض «الربط بين الملفات»، وتتمسك بـ«فصل المسارات»، وطهران التي تعد لبنان و«هرمز» والأصول المالية «سلة واحدة»، فهل ينجح «صقر واشنطن» في انتزاع التزام إيراني بالتهدئة؟ أم أن «جنرال طهران» سيتمكن من فرض شروطه تحت ضغط إغلاق الممرات المائية؟ الساعات المقبلة في إسلام آباد كفيلة بالإجابة عن سؤال الحرب والسلام في المنطقة.


وفد إيراني في إسلام آباد... وباكستان ترى المحادثات «فرصة حاسمة»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
TT

وفد إيراني في إسلام آباد... وباكستان ترى المحادثات «فرصة حاسمة»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية، الجمعة، أن وفداً إيرانياً للتفاوض برئاسة رئيس البرلمان ‌محمد ‌باقر قاليباف، ​وصل ‌إلى ⁠إسلام آباد لإجراء ⁠محادثات سلام مع الولايات المتحدة، مضيفة أن المفاوضات ⁠ستبدأ إذا ‌قبلت ‌واشنطن «الشروط المسبقة» ​التي ‌طرحتها ‌طهران.

ويضم الوفد مسؤولين كباراً في المجالات السياسية ‌والعسكرية والاقتصادية، من بينهم وزير ⁠الخارجية عباس عراقجي وأمين ⁠مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدد من أعضاء البرلمان، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان قاليباف اشترط، الجمعة، وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة «قبل بدء المفاوضات».

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، والمقرر أن تبدأ غداً (السبت)، تمثل فرصة حاسمة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أسابيع.

وأشار شريف، خلال خطاب للباكستانيين، إلى أن أميركا وإيران «مستعدتان للتفاوض وحل الخلافات عبر المحادثات». وأكد أن بلاده تسعى لوقف الحرب عبر المفاوضات، و«ستبذل كل ما في وسعها لإنجاح المفاوضات».

وقال: «هذه المرحلة من المحادثات الأميركية - الإيرانية مصيرية، فإما أن تنجح أو تفشل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار».

وأكد شريف أن مسؤولين إيرانيين سيشاركون في المحادثات، رغم أن طهران لم تؤكد رسمياً حضورها. وأضاف: «استجابة لدعوتي الصادقة، سيأتي مسؤولون من البلدين إلى إسلام آباد، حيث ستُعقد مفاوضات لإرساء السلام».

بدوره، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الجمعة، إن باكستان ستوفر تسهيلات لمنح تأشيرات عند وصول أعضاء الوفود القادمة إلى إسلام آباد لحضور محادثات السلام المرتقبة.

وأشار نائب رئيس الوزراء، في منشور على منصة «إكس»، إلى أن «باكستان ترحب بجميع أعضاء الوفود، بما في ذلك الصحافيون من الدول المشاركة، القادمين لحضور محادثات إسلام آباد 2026»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وذكر أنه «لهذا الغرض يرجى من جميع شركات الطيران السماح لجميع هؤلاء الأفراد بالصعود إلى الطائرة دون تأشيرة».

وأضاف أن «سلطات الهجرة في باكستان ستقوم بإصدار تأشيرات دخول لهم عند الوصول».