إيران تتوقع تحسن عملتها بعد «تفاهمات مالية» مع العراق والإمارات

شمخاني: إنجازات زيارة بكين وأبوظبي وراء رحلة بغداد

إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتوقع تحسن عملتها بعد «تفاهمات مالية» مع العراق والإمارات

إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

تتوقع طهران تحسن قيمة الريال الإيراني، بعدما توصلت إلى تفاهمات تتيح استخدام الدرهم في تبادلاتها التجارية مع الإمارات، فضلاً عن إلى استعادة مستحقات إيران لدى العراق من تصدير الكهرباء والغاز، حسبما أفاد الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني.
وقال أعلى مسؤول أمني إيراني، فور عودته من العاصمة العراقية، إن «الإنجازات الملحوظة» التي أحرزتها زياراته إلى الصين والإمارات كانت وراء القرار باستمرار هذا المسار، عبر زيارته إلى العراق، متحدثاً عن التوصل إلى آلية جديدة لتسديد ديون بغداد إلى طهران.
وشرح شمخاني أمس نتائج زياراته الأخيرة إلى بغداد وكل من أبوظبي ودبي، في أعقاب عودته من بكين باتفاق مع السعودية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.
وكانت إيران والسعودية أعلنتا في 10 مارس (آذار) استئناف علاقاتهما الدبلوماسية المقطوعة منذ 2016 خلال شهرين، إثر مفاوضات غير معلنة استضافتها الصين على مدى 4 أيام.
وأفاد شمخاني أنه أبرم اتفاقات مع المسؤولين الإماراتيين لتسهيل التجارة بين البلدين، عبر استخدام الدرهم، مشدداً على أنه اتفق مع الجانب الإماراتي على تحسين أوضاع سوق العملة الإيرانية.
وأوضح أن «رفع مشكلات التجار الإيرانيين المتعلقة بالعملات الأجنبية، كان خطوة أخرى إلى جانب اتفاقيات توصلنا إليها مع المسؤولين الإماراتيين لتحسين أوضاع سوق العملة في البلاد».
وفيما يتعلق بالعراق، قال شمخاني إن إحدى الخطوات على الصعيد الاقتصادي كانت في بغداد، حيث اتفق الطرفان على آلية جديدة لإنفاق الأصول الإيرانية المجمدة في العراق بموجب العقوبات الأميركية. وبحسب المسؤول الإيراني، تقرر أن تستخدم هذه الأموال لشراء السلع الأساسية.
ورافق شمخاني في رحلته محافظ البنك المركزي الإيراني ومسؤولون عن القطاعات الاقتصادية والسياسية والأمنية. وقال المسؤول الإيراني إنه خلال محادثاته المكثفة مع المسؤولين العراقيين، «تمكنا من الوصول إلى حلول مشتركة ومؤثرة فيما يخص إزالة بعض العقبات الموجودة في طريق التعاون الشامل».
ووصف شمخاني توقيع الاتفاق الأمني بين بغداد وطهران، لضبط الأمن في حدود البلدين، بأنه «حدث مهم للغاية». وقال: «بتوقيع هذه الاتفاقات ذات الأبعاد المختلفة، سيحاول البلدان، بخطة محددة، القضاء على شر الجماعات المناهضة للثورة، التي تتخذ إجراءات معادية للأمن ضد إيران من إقليم كردستان».
ونقل الموقع الإعلامي، الناطق باسم الحكومة الإيرانية، عن شمخاني قوله: «أسفرت الزيارات إلى الصين والإمارات، بأمر من الرئيس، وبأهداف سياسية واقتصادية وأمنية، عن إنجازات كبيرة. بناء على ذلك، تقرر مواصلة هذا المسار بزيارة العراق».
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد قال في مؤتمر صحافي إن رحلة شمخاني إلى العراق والإمارات كانت مقررة منذ 4 أشهر، ويغلب عليها الطابع الأمني، وإنها «جاءت هذه الأيام وفق الصدفة»، متهماً بعض الأطراف الداخلية بالسعي وراء إثارة ازدواجية في السياسة الخارجية. ولفت عبداللهيان إلى أن «ما يحدث في السياسة الخارجية بتنسيق كامل مع كبار المسؤولين في النظام، وشخص رئيس الجمهورية، ووزارة الخارجية، والأمين العام لمجلس الأمن القومي والأجهزة الأخرى التي لديها واجبات ذاتية نوعاً ما في السياسة الخارجية».
وفي سياق موازٍ مع تصريحات شمخاني، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن محافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين، أنه «مع الانفراجة التي تحققت خلال زيارة الإمارات لتسهيل التجارة بين البلدين، باستخدام عملة الدرهم، والانفراجة في العراق، من المؤكد أن سوق العملة وسوق التبادل ستشهدان تحسناً العام الجديد، الذي يبدأ اليوم».
وقال فرزين للصحافيين: «كان لدينا لقاء جيد ومؤثر مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني»، مشيراً إلى أن السوداني وجّه بـ«تعليمات إلى محافظ البنك المركزي العراقي» من دون أن يتطرق إلى التفاصيل. وإذ أشار فرزين إلى أنه عقد اجتماعاً استمر 3 ساعات مع محافظ البنك المركزي العراقي والرئيس التنفيذي لبنك التجارة العراقي، قال: «لدينا احتياطات كبيرة من بيع النفط والغاز في العراق، التي هي مخصصة للسلع الأساسية في بلدنا، لكن بعض التأخير الذي حصل تسبب في مشكلات لسفن تنقل تلك السلع».
وبحسب فرزين، ناقش الطرفان الإسراع في الدفعات ومتابعتها. وقال: «تقرر أن نعقد اجتماعات مستمرة لمتابعة الأعمال بشكل يومي لرفع مشكلات التجار والمستوردين للسلع الأساسية»، وفق ما نقلت وكالة «مهر» الحكومية.
وقبل ساعات من عيد النوروز، بلغ سعر الدولار الواحد في سوق الحرة الإيرانية 494 ألف ريال، بحسب موقع «بونباست دوت كوم» وموقع «بازار 360 دوت كوم». وذلك بعدما عوض الريال الإيراني بعضاً من الخسائر التي تكبدها على مدى شهر ونصف شهر، بعد إعلان التوصل لاتفاق بين إيران والسعودية، وكذلك تراجع التوتر بشأن البرنامج النووي بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران عن اتفاق جديد لحل القضايا العالقة.
وكان الريال قد ارتفع إلى 447 ألفاً مقابل الدولار في 11 مارس. وهبط الريال إلى مستوى قياسي عند 601500 للدولار في أواخر فبراير (شباط)، لكنه عاد للارتفاع في مارس. ومع ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 50 في المائة، يحاول الإيرانيون حماية قيمة مدخراتهم عن طريق شراء العملات الأجنبية أو الذهب.
وحسب «رويترز»، فقد الريال ما يقرب من 30 في المائة من قيمته منذ بدء الاحتجاجات على مستوى البلاد في سبتمبر (أيلول) بعد وفاة شابة إيرانية كردية أثناء احتجاز الشرطة لها.
ويقول تجار العملات الأجنبية إن انخفاض الريال نابع جزئياً من الاضطرابات، فضلاً عن عزلة إيران المتزايدة في مواجهة العقوبات الغربية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان واستخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية الصنع في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 وبقائه في السلطة لأعوام مقبلة، لافتاً إلى أنَّ حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وضع خططاً مستقبلية تمتدّ حتى عام 2071.

وقال إردوغان، البالغ من العمر 72 عاماً، إنه أمضى في العمل السياسي 50 عاماً، وإنَّه سيواصل خدمة تركيا ما دام باقياً على قيد الحياة. وفي كلمة ألقاها ليل الجمعة إلى السبت، بمناسبة احتفال حزب «العدالة والتنمية» بذكرى مرور 25 عاماً على تأسيسه: «أنا طيب إردوغان، أكملت 50 عاماً في السياسة، وإذا منحني الله العمر والصحة فسأواصل لسنوات كثيرة أخرى النضال من أجل خدمة تركيا. وبدعاء شعبي العزيز وتأييده، سأواصل العمل بحب من أجل هذا البلد، وما دامت الروح في هذا الجسد فلن ينطفئ هذا الحب».

ولفت إردوغان إلى دور الشباب في مستقبل تركيا، قائلاً: «هناك جيل شاب قادم يُتقن اللغات، ويقرأ العالم جيداً، ويدرك تاريخه، ويتمسَّك بإيمانه ووطنه. أعظم إنجازاتي كان بناء المناخ الذي سينشأ فيه هذا الجيل».

خطة الترشح للرئاسة

وبينما ذكَّر إردوغان بأن «الشعب هو مَن أسَّس هذا الحزب»، معرباً عن شكره لمَن شاركوا في تأسيسه، ومَن عملوا تحت مظلته منذ تأسيسه وحتى الآن، عدَّ أنَّ مسيرة الحزب لا تزال في بدايتها. وقال: «نحن في البداية فقط، وهذه الحركة، وهؤلاء الكوادر، وهؤلاء الشباب وأبناؤهم وأحفادهم سيقودون تركيا. أولاً إلى 2053 ثم إلى 2071، وسيواصل الحزب ترك بصمته على مستقبل تركيا مثلما فعل خلال السنوات الـ25 الماضية».

إردوغان متحدثاً أمام حشد من أنصار حزبه خلال الاحتفال بالذكرى الـ25 لتأسيسه (الرئاسة التركية)

وصدرت من قبل تأكيدات من جانب رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، وكذلك من قيادات «العدالة والتنمية» بأنَّ إردوغان هو المرشَّح الرئاسي للحزب والتحالف في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ولا يحقُّ لإردوغان، بموجب الدستور الحالي لتركيا الذي وُضع عام 1982 وتعرَّض للتعديل أكثر من مرة، خوض الانتخابات المقبلة لاستنفاده مرات التَّرشُّح. وحتى يكون مرشحاً من جديد، إما أن يتم تعديل الدستور، أو طلب تجديد الانتخابات من البرلمان بتوقيع 360 نائباً (من أصل 600 نائب).

ورغم بدء العمل على مشروع دستور جديد للبلاد من جانب حزب «العدالة والتنمية» بتكليف من إردوغان، فإنَّ الخيار الثاني يُعدُّ الأقرب للتطبيق. وتحدَّث عنه صراحة كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، الذي رجَّح إجراء الانتخابات في أبريل (نيسان) 2028 بدلاً عن موعدها المحدد في مايو (أيار) من العام ذاته. وعدّّ أنَّها لن تكون انتخابات مبكرة، بينما تحدَّثت قيادات أخرى في الحزب، منهم نائب رئيسه لشؤون الانتخابات، علي إحسان ياووز، عن إجرائها في خريف عام 2027.

السلام مع الأكراد

تطرَّق إردوغان، في كلمته خلال الاحتفال الذي حضره حشد من أنصار حزبه إلى «عملية تركيا خالية من الإرهاب» - التي يسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» - مؤكداً أهمية تعزيز الأخوة والوحدة الوطنية في تركيا.

البرلمان التركي وافق على قانون يسمح بدمج عناصر حزب العمال الكردستاني في المجتمع التركي (رويترز)

وقال إنَّ حكومته تعمل على حلِّ قضية الإرهاب بشكل كامل؛ بهدف ترك تركيا والمنطقة خاليتين من الإرهاب للأجيال القادمة، لافتاً إلى أنَّه في هذا الصدد أقرَّ البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الحالي قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي». وأضاف: «نحن لا نُنهي مشكلة الإرهاب فحسب، بل نقلب أيضاً المخطَّطات الإمبريالية التي تعمل على زعزعة استقرار تركيا من الداخل رأساً على عقب».

واستعرض إردوغان الإنجازات التي حقَّقتها حكومات حزبه على مدى 24 عاماً في الحكم، قائلاً إنَّها جلبت «أكبر الاستثمارات والمشروعات في تاريخ تركيا؛ وحقَّقت إنجازات كبيرة في الاقتصاد والصحة والتعليم والنقل»، وإن تركيا تقدَّمت من المرتبة الـ21 بين الاقتصادات الأكبر في العالم إلى المرتبة الـ16 عالمياً، والسادسة أوروبياً عام 2025.

وأضاف أن «تركيا (...) أصبحت قادرة على تصنيع سفنها الحربية، وطائرتها المسيّرة، ومروحياتها، ودباباتها، وصواريخها، وغواصاتها بنفسها».

استقطاب نواب من المعارضة

أعلن إردوغان انضمام 3 نواب، اثنان من حزب «الجيد» القومي، وواحد من حزب «المستقبل»، ليرتفع عدد نواب حزب «العدالة والتنمية» إلى 280 نائباً، بينما انضمّ 7 رؤساء بلديات من المعارضة إلى الحزب الحاكم.

إردوغان مع نواب ورؤساء بلديات من المعارضة انضموا إلى حزب «العدالة والتنمية» (الرئاسة التركية)

وتنتقد أحزاب المعارضة ما تقول إنه «عمليات ضغط وتهديد وإغراءات» من جانب حزب «العدالة والتنمية» من أجل انتقال النواب ورؤساء البلديات.

وعلق رئيس حزب «الجيد»، مساوات درويش أوغلو، عبر حسابه في «إكس» على انتقال نائبَين إلى «العدالة والتنمية»، عادّاً أنَّ حزبه يتعرَّض للهجوم من اتجاهات مختلفة. وكتب قائلاً: «بما أنَّهم يهاجموننا من كل جانب، فاعلموا أننا على الطريق الصحيح».


3 إيرانيين فُقدوا بعد مهمة ضد قاعدة أميركية محتجزون في قطر

صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

3 إيرانيين فُقدوا بعد مهمة ضد قاعدة أميركية محتجزون في قطر

صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، أنها ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمساعدة في تأمين إطلاق سراح ثلاثة طيارين إيرانيين تزعم أنهم محتجزون لدى قطر.

ونقلت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن بيان الهيئة أن الطيارين احتُجزوا بعد استهداف طائراتهم خلال مهمة في مارس (آذار) الماضي ضد ما وصفته طهران بـ«قاعدة عسكرية معادية» في قطر، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان مساعد قائد القوة الجوية للجيش الإيراني، مسعود جعفري، قال في تصريحات لوكالة «إسنا» الإيرانية، الأسبوع الماضي، إنه باستثناء مجيد كاظمي، الذي أُعيد جثمانه إلى إيران بعد الهجوم على قاعدة العديد في قطر، لا يزال وضع الطيارين الثلاثة الآخرين المشاركين في هذه العملية غير واضح بشكل دقيق.

وقال جعفري إن هذه المهمة نُفذت بطائرتين مقاتلتين من طراز «سوخوي-24»، رغم وجود منظومات الدفاع الجوي «ثاد» و«باتريوت»، ودوريات جوية أميركية وقطرية، والتحليق على ارتفاع منخفض جداً فوق الخليج.

وقال مساعد قائد القوة الجوية للجيش الإيراني إن الطيارين الإيرانيين نفذوا هذه العملية من دون استخدام نظام «جي بي إس» بالاعتماد على تدريباتهم وقدراتهم المحلية.


مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز لا يمكن إغلاقه أو فتحه «إلا بأمر من إيران»، مشيراً إلى أنه لا يمكن السيطرة عليه بالتغريدات أو حاملات الطائرات أو إصدار المراسيم أو الخطابات الانتخابية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة أنباء «فارس» الإيرانية قول آبادي، في منشور على منصة «إكس» فجر اليوم (السبت): «قال ترمب إنه بعد هزيمة إيران، سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية!». وأضاف: «لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بالتغريدات، أو حاملات الطائرات، أو إصدار المراسيم، أو الخطابات الانتخابية. إيران لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».

وصرّح آبادي في منشور آخر: «تقبّلوا الحقيقة نهائياً؛ لقد تكبّدتم هزائم استراتيجية منكرة حتى الآن؛ مضيق هرمز كان، وسيظل إيرانياً؛ ولن يُغلق أو يُفتح إلا تحت قيادة إيرانية، وطالما أنتم لا تعترفون بحقيقة الهزيمة ولا تكفّون عن أوهامكم، ستواصل إيران فرض الحصار».

وأدلى ترمب بتصريح بشأن مضيق هرمز أمس (الجمعة)، في خطاب ألقاه بنيويورك، قال فيه إنه سيعلن قريباً جدا أن مضيق هرمز «أرض تابعة للولايات المتحدة».