لبنان: ضغوط لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها

نواب ينبهون من انهيار البلد كلياً بغياب المخاتير

مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في الانتخابات اللبنانية (رويترز)
مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في الانتخابات اللبنانية (رويترز)
TT

لبنان: ضغوط لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها

مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في الانتخابات اللبنانية (رويترز)
مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في الانتخابات اللبنانية (رويترز)

يتجه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي مطلع شهر أبريل (نيسان) المقبل، لدعوة الهيئات الناخبة لانتخابات بلدية واختيارية تُجرى في مايو (أيار) المقبل، سواء كان هناك تفاهم على آلية تأمين التمويل أم لا، ملقياً بذلك عنه أي مسؤولية بما يتعلق بتأجيل هذه الانتخابات مرة جديدة، بعدما كانت قد أجلت العام الماضي بحجة عدم إمكان إجرائها بالوقت نفسه مع الانتخابات النيابية.
وبحسب معلومات «الشرق الأوسط»، سيدعو المولوي في 3 أبريل المقبل لانتخابات تجري تباعاً في المحافظات في 7 و14 و21 و28 مايو المقبل على أن تبدأ شمالاً.
وأُدرج بند تمويل هذه الانتخابات بمبلغ 8 ملايين و900 ألف دولار على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الشهر الماضي، إلا أنه تم تأجيل البت به، وأعلن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري صراحة، أن هناك احتمالاً لتأجيل موعد الانتخابات البلدية برغم إعلان وزير الداخلية جهوزية وزارته والحكومة لإجراء هذه الانتخابات.
وبحسب الشركة «الدولية للمعلومات»، هناك 1057 بلدية في لبنان، 108 منها منحلة يديرها القائمقام أو المحافظ، و28 بلدية مستحدثة أنشئت بعد عام 2016، وأيضاً يديرها القائمقام أو المحافظ.
ويضغط المجتمع الدولي على لبنان لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها، إلا أن لبنان الذي يعاني من أزمة مالية كبيرة يحاول تفادي أي مصاريف يعتبرها غير طارئة مع شح العملات الصعبة في المصرف المركزي. أضف أن هناك إشكاليات قانونية تواجه إقرار الاعتمادات المالية اللازمة المفترض أن يحصل من خلال مجلس النواب، الذي ترفض قوى أساسية انعقاده للتشريع في ظل الشغور الرئاسي.
وبرغم ذلك، باشرت الكثير من الأحزاب استعداداتها لهذه الانتخابات مع اقتناع معظمها بأن احتمالات تأجيلها كبيرة جداً.
ويشدد النائب «التغييري» ميشال الدويهي على «وجوب إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها لأسباب جوهرية أبرزها إلى جانب ضمان ديمومة الحياة الديمقراطية في البلد، السماح للناس باختيار مرشحيهم على المستوى الضيق خصوصاً في ظل الانهيار المتواصل وعدم حماسة الدول المانحة لمساعدة الدولة مركزياً، وتوجهها لمساعدة السلطات المحلية»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «إذا كان القانون يلحظ تسلم القائمقام والمحافظين البلديات في حال انتهاء ولاية مجالسها وهو أمر يبدو شبه مستحيل القيام به في ظل الأوضاع الحالية، فإنه وفي حال عدم انتخاب مخاتير جدد، فلا أحد يمكن أن يتسلم مهامهم، ما يعني الانهيار الكلي في البلد، باعتبار أنه لن يكون هناك عندها إمكانية لإصدار وثائق ولادة أو وفاة أو جوازات سفر وغيرها من المستندات الرسمية الأساسية».
ويشير الدويهي إلى أنه «في ظل عدم إمكانية انعقاد مجلس النواب الذي تحول إلى هيئة ناخبة، فإن الحل لتمويل هذه الانتخابات هو لجوء الحكومة للأموال التي حصل عليها لبنان في سبتمبر (أيلول) 2021 من صندوق النقد الدولي، وتبلغ قيمتها 1.135 مليار دولار كبدل حقوق السحب الخاصة «إس دي آر» (SDR) وقد تبقّى منها نحو 390 مليون دولار، موضحاً أنه «تم تخصيص 13 مليون دولار منها لتأمين جوازات سفر للمواطنين، وبالتالي ليس من الصعب تخصيص مبلغ 8 ملايين و900 ألف دولار لإنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية».
ويضيف: «هناك الكثير من القوى السياسية غير المتحمسة لهذه الانتخابات لأنها ستكشف عن تراجع إضافي في شعبيتها ما يزيد من أزمتها التمثيلية، علماً بأنه ومع تبدد قيمة رواتب موظفي القطاع العام، بات على كل من يتقدم لخوض الانتخابات أن يعي أن عمله سيكون تطوعياً لإنقاذ ما تبقى من المؤسسات».
وبحسب الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، فقد أُجريت آخر انتخابات بلدية واختيارية عام 2016 في عهد حكومة الرئيس تمام سلام التي كانت حكومة تصريف أعمال كما هي حال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الآن، وقد تمكنت من إنجاز الاستحقاق برغم شغور سدة الرئاسة، لافتاً إلى أنه «طالما هناك شريحة واسعة من النواب ترفض انعقاد مجلس النواب إلا لانتخاب رئيس، فإقرار الاعتمادات لإجراء الانتخابات إما يحصل عبر مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بقبول هبة من هيئات مانحة خارجية، أو من خلال أموال اﻟSDR».
وإذ يتحدث مالك ﻟ«الشرق الأوسط» عن «عوائق كثيرة أبرزها لوجيستية، قد تمنع إنجاز الانتخابات في ظل إضراب موظفي الإدارة العامة»، يشدد على أن «التمديد للمجالس البلدية وللمخاتير لا يمكن أن يحصل إلا عبر مجلس النواب»، مشيراً إلى احتمال «تكليف البلديات بتصريف الأعمال بالمعنى الضيق وهو قرار معرض للطعن أمام مجلس الشورى».
إلا أن الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، يعتبر أنه بخلاف ما يقول البعض، فإنه «مع انتهاء ولاية المجالس البلدية القائمة بعملها وكذلك المخاتير في 31 مايو المقبل، فهي تستطيع أن تستمر لأشهر أو سنة أو أكثر بعملها، فيصدر قانون بتمديد الولاية بمفعول رجعي بعد حين»، لافتاً في تصريح ﻟ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذا حصل في الماضي حين انتهت ولاية المجالس البلدية والمخاتير في مايو (أيار) 1967، وتم التمديد إلى يونيو (حزيران) 1969، وانتهت الولاية وصدر قانون بالتمديد في يوليو (تموز) 1971، أي استمرت بالعمل سنتين وشهراً من دون قانون».
وفي الإطار نفسه، أسف السياسي اللبناني توفيق سلطان لتنامي الخطاب الطائفي الذي طاول بتداعياته العيش المشترك في طرابلس في شمال لبنان من بوابة الانتخابات البلدية، موضحاً أن التمثيل المسيحي في بلدية طرابلس في الانتخابات الأخيرة (2016) يعود بشكل أساسي إلى إحجام المسيحيين عن الاقتراع، وهو ما أكده مطران أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس يوحنا منصور في ذلك الوقت، في وقت اقترع مسلمون للمرشحين المسيحيين في المدينة.
ورفض سلطان استخدام الانتخابات البلدية السابقة في طرابلس «لتغذية فتنة طائفية بين المسلمين والمسيحيين واستهداف مدينة بيروت»، في إشارة إلى مطالب بعض المسيحيين أخيراً تقسيم بلدية بيروت إلى بلديتين، وقال: «هناك استعمال مزور لملف طرابلس بهدف إثارة فتنة طائفية، وهو شغب سياسي يمارسه مفلسون في السياسة».
وإذ لفت إلى خطاب «التيار الوطني الحر» لجهة مقاطعة جلسات مجلس الوزراء «تحت عناوين طائفية»، شدد على أن «المناخ الكهنوتي مختلف عن المناخ السياسي»، مستدلاً في ذلك إلى تبدل في خطاب البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي انتقل من رفض اجتماعات مجلس الوزراء بسبب الشغور الرئاسي، إلى الضوء الأخضر الذي منحه للحكومة للاجتماع لمعالجة الأزمات في لبنان، وذلك إثر لقاءات عدة بينه وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.