تتويج الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية في الرياض اليوم

8 شخصيات عربية وعالمية خدمت الإنسانية بأعمالها الرائدة

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم
صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم
TT

تتويج الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية في الرياض اليوم

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم
صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم

تتوّج جائزة الملك فيصل العالمية، ثماني شخصيات عربية وعالمية في مجالات خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية والطب والعلوم واللغة العربية، وتوزع في حفل يقام مساء اليوم في مدينة الرياض جوائزها السنوية التي بدأت قبل نحو خمسة عقود لتكريم جهود خدمة الإنسان وإثراء البشرية بالأعمال الرائدة.
وأعلنت أمانة الجائزة أسماء الفائزين بالدروة الخامسة والأربعين لعام 2023، وذهبت جائزة خدمة الإسلام مناصفة بين الأستاذ الدكتور تشوي يونج كيل من كوريا، تثميناً لمساهمته في ترجمة العديد من الكتب الإسلامية إلى اللغة الكورية، بجودة عالية ودقة ووضوح.
ويشاركه في الجائزة من الإمارات الشيخ ناصر عبد الله الزعابي، الذي ارتبطت جهوده بالأعمال الخيرية والإغاثية، وأثمرت بناء العديد من المراكز الإسلامية والمدارس والمستشفيات ورعاية آلاف الأيتام ودعم المحتاجين في قارة أفريقيا.

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم

فيما تمنح جائزة الدراسات الإسلامية، في موضوع العمارة الإسلامية، للأستاذ الدكتور روبرت هيلينبراند من بريطانيا، المتخصص في العمارة والذي أمضى مسيرته المهنية في التعليم في جامعة إدنبرة، كما ركزت أعماله التي اتسمت بالدقة والتحليل على مناطق تقع في قلب العالم الإسلامي والعربي، وغطت الفترة الزمنية من حقبة الإسلام الأولى وحتى القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت إضافة ثمينة ومهمة في المجال.
بينما مُنح الأستاذ الدكتور عبد الفتاح كيليطو من المغرب جائزة اللغة العربية والأدب، الذي برع في تقديم دراسات تأويلية مكثفة تناولت الأعمال السردية العربية القديمة، واجترح أسلوبه الرصين والمبتكر في التعاطي مع الإرث العربي الكبير.
وعلى صعيد الطب، مُنحت الجائزة في موضوع الأوبئة وتطوير اللقاحات، التي أضحت محط اهتمام وتركيز الكثير من مطوري الأمصال لمحاصرة تأثيرات جائحة كوفيد - 19، وذهبت الجائزة بالاشتراك بين الأستاذ الدكتور دان هون بوروك من أميركا، الذي وفرت إسهاماته البحثية في تعميق الفهم لعلم المناعة والعدوى الفيروسية، وتطوير استراتيجيات علاجية جديدة ضد مجموعة من الفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض.

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم

وتقاسمه الجائزة الأستاذة الدكتورة ساره كاثرين غيلبيرت من بريطانيا، وهي مطورة لقاح أكسفورد/ أسترازينيكا الذي ساهم في حماية مليارات الأشخاص ضد كوفيد - 19 في مختلف أقطار العالم، وبفضل فعاليته وتكلفته المنخفضة، أصبح في متناول الجميع وساهم في الحد من الآثار الصحية لكوفيد - 19، بالإضافة إلى أبحاثها وأعمالها المبتكرة في تطوير تقنيات لقاحية، وتطبيقها على الملاريا، والإيبولا، والإنفلونزا، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.
فيما فاز بجائزة العلوم كل من الأستاذة الدكتورة جاكي يي - رو ينغ من أميركا، الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، التي عملت في تصنيع المواد النانوية المتقدمة والأنظمة والتطبيقات، في التحفيز وتحويل الطاقة والطب الحيوي، ومواطنها الأستاذ الدكتور تشاد ألكساندر ميركن، الذي انعكست جهوده البارزة في تأسيس مجالات جديدة في الكيمياء وعلم المواد، حيث قدم طرقاً جديدة للتفكير في البرمجة الكيميائية لتشكيل المادة، من خلال نموذج الاتصال التكميلي الخاص به.
واستوفى ضيوف الجائزة من المتوجين وصولهم إلى مدينة الرياض، للمشاركة في حفل توزيع جوائز الدورة الخامسة والأربعين من الجائزة، والذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم الاثنين، ويسلم الجوائز أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، استمراراً لجهود الجائزة وأثرها على القطاعات العلمية والثقافية، والتي منحت للمرة الأولى عام 1979، وفاز بها أكثر من 290 عالماً، من 45 دولة، مهدت لهم الفوز بجوائز عالمية كبرى بعد ذلك اعترافاً بجهودهم وإسهاماتهم العلمية والإثرائية في مختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب وروبيو يشعران بخيبة شديدة من الناتو

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

ترمب وروبيو يشعران بخيبة شديدة من الناتو

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو (أ.ف.ب - أرشيفية)

قبل توجّهه بوقت قصير إلى اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في السويد، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن الولايات المتحدة، والرئيس دونالد ترمب على وجه الخصوص، يشعران حالياً بخيبة أمل كبيرة تجاه الحلف وما يمثله.

وأشار روبيو، تحديداً، إلى الغضب من رفض دول مثل إسبانيا السماح باستخدام قواعدها في الحرب ضد إيران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو إن عضوية الولايات المتحدة في أي تحالف يجب أن تكون ذات منفعة لها، وأن إحدى المنافع الأساسية في حلف الناتو تتمثل في القواعد الأميركية في أوروبا، إذ تتيح هذه القواعد للولايات المتحدة نشر قوتها العسكرية خلال أي أزمة في الشرق الأوسط أو في أماكن أخرى.

وأوضح روبيو في مقابلة تمت مشاركتها على «يوتيوب»: «وبالتالي إذا كان لديكم دول مثل إسبانيا ترفض السماح لنا باستخدام هذه القواعد، فما فائدة أن تكونوا أعضاء في الناتو؟ هذا سؤال معقول ومنطقي جداً». وأضاف أن «دولاً أخرى في حلف الناتو كانت مفيدة للغاية»، وإن كان لم يذكرها بالاسم، لكنه أشار إلى أن الوضع يحتاج إلى مناقشة.


أوروبا تواجه مشكلة المسيّرات الأوكرانية مع استهداف كييف للأراضي الروسية

حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

أوروبا تواجه مشكلة المسيّرات الأوكرانية مع استهداف كييف للأراضي الروسية

حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

خلال الأشهر الماضية، اصطدمت طائرات مسيّرة أوكرانية بمدخنة محطة لتوليد الطاقة في إستونيا، وأصابت خزانات وقود فارغة في لاتفيا، كما أسقطتها طائرات مقاتلة رومانية متمركزة في ليتوانيا.

وللمرة الأولى في عاصمة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، شوهد ليتوانيون وهم يحتمون في مواقف سيارات تحت الأرض في العاصمة فيلنيوس يوم الأربعاء، بعدما حذّرت السلطات من نشاط لطائرات مسيّرة مجهولة الهوية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُسجَّل أخيراً وقوع قتلى أو إصابات، لكن تزايد انتهاكات المجال الجوي دفع بعض وزراء دول البلطيق إلى توجيه انتقادات لأوكرانيا بسبب هذه الخروق . وفي لاتفيا، أدّت طريقة تعامل المسؤولين مع الطائرات المسيّرة الشاردة إلى أزمة سياسية تسببت في انهيار الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

وكثّفت أوكرانيا هجماتها على موانئ بحر البلطيق المستخدمة في تصدير الطاقة الروسية، في محاولة لاستهداف الموارد المالية التي تموّل المجهود الحربي لموسكو، وذلك في وقت أدّت فيه الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو مصدر دخل رئيس للكرملين.

ومع توغّل الطائرات المسيّرة الأوكرانية شمالاً، اقتربت من حدود دول أعضاء في الناتو هي لاتفيا، وليتوانيا، وإستونيا، وفنلندا. ولم تُكتشف بعض هذه الطائرات إلا بعد سقوطها داخل أراضي بعض دول البلطيق.

وقدّمت السلطات الأوكرانية اعتذاراً، مؤكدة أن الطائرات كانت تستهدف أهدافاً عسكرية داخل روسيا، لكنها انحرفت عن مسارها بسبب التشويش الإلكتروني الروسي.

وأثارت سلسلة انتهاكات المجال الجوي تساؤلات حول وضع الدفاعات الجوية على الجناح الشرقي لحلف الناتو.

أوكرانيا تستهدف موانئ روسيا على البلطيق

تركّز الهجمات الأوكرانية المتصاعدة ضد روسيا على مصانع الأسلحة، والموانئ الواقعة على بحر البلطيق، ومنشآت الطاقة، في وقت ساهمت فيه الحرب في إيران في رفع أسعار النفط.

وتركّزت الهجمات بشكل خاص على ميناءي أوست-لوغا، وبريمورسك القريبين من حدود إستونيا، وفنلندا. وتستخدم روسيا هذين الميناءين لتحميل السفن التي تنقل صادراتها النفطية عبر بحر البلطيق.

وخلال إحدى الهجمات في مايو (أيار)، التي تسببت في اندلاع حريق في جزء من ميناء بريمورسك، أُسقط أكثر من 60 طائرة مسيّرة أوكرانية، بحسب ما أعلن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو.

وبعد دخول طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي اللاتفي في 7 مايو، استقال وزير الدفاع أندريس سبروتس، ما دفع رئيسة الوزراء إيفيكا سيلينا إلى الاستقالة أيضاً بعد أيام بسبب فقدانها الأغلبية داخل الائتلاف الحكومي.

وفي 19 مايو، أسقطت مقاتلة رومانية متمركزة في ليتوانيا طائرة مسيّرة أوكرانية فوق جنوب إستونيا. وقال وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور إن الطائرة كانت على الأرجح متجهة نحو أهداف داخل روسيا، وإنه طلب من أوكرانيا إرسال طائراتها المسيّرة بعيداً قدر الإمكان عن أراضي «الناتو».

وفي يوم الأربعاء، رافقت طائرات مقاتلة تابعة للناتو طائرة مسيّرة مجهولة الهوية اخترقت المجال الجوي الليتواني، ما دفع السلطات إلى إصدار إنذار أحمر دعا المواطنين إلى الاحتماء في محيط العاصمة فيلنيوس، وفقاً لوزارة الدفاع الليتوانية.

وأضافت الوزارة أن الاتصال بالطائرة فُقد لاحقاً، وأن الجيش كان يواصل البحث عنها.

التشويش الإلكتروني الروسي يغيّر مسار المسيّرات

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حذّرت دول الشمال الأوروبي والبلطيق بشكل متزايد من عمليات التشويش الإلكتروني الروسية التي تعطل الاتصالات الخاصة بالطائرات، والسفن، والطائرات المسيّرة.

وفي منطقة البلطيق، تستخدم روسيا كثيراً تقنيات التشويش والخداع الإلكتروني لإبعاد الطائرات المسيّرة عن مساراتها.

وقال وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس يوم الثلاثاء إن روسيا «تعمد» إلى إعادة توجيه الطائرات المسيّرة الأوكرانية نحو أجواء دول البلطيق عبر وسائل التشويش الإلكتروني.

الطائرات المسيّرة تخترق أجواء البلطيق منذ أشهر

في سبتمبر (أيلول) 2025، دخلت نحو 20 طائرة مسيّرة روسية إلى الأجواء البولندية، ما سلط الضوء على ثغرات في الدفاعات الجوية للناتو، في وقت جرى فيه إرسال طائرات مقاتلة بملايين الدولارات للتعامل معها. وذكر وزير الدفاع الإستوني آنذاك أن تلك الطائرات لم تُكتشف مسبقاً.

وكذلك لم تُكتشف طائرة مسيّرة عسكرية أوكرانية تحطمت وهي تحمل متفجرات في ليتوانيا الأسبوع الماضي، بحسب ما قال فيلمانتاس فيتكاوسكاس، مدير المركز الوطني الليتواني لإدارة الأزمات، يوم الأحد.

صحافيان يتفقّدان موقع سقوط حطام طائرة مسيّرة على حافة حقل في قرية كابلاكولا في إستونيا 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وفي حين ردّت بولندا ورومانيا العام الماضي على حوادث اختراق المجال الجوي عبر نشر تقنيات جديدة مضادة للطائرات المسيّرة -وهي الأولى من نوعها داخل الناتو والمخصصة لمواجهة هذا التهديد- فإن هذه الأنظمة لم تُنشر بعد في جميع أنحاء منطقة البلطيق.

وقال العقيد يانو مارك من قوات الدفاع الإستونية، إن التصدي للطائرات المسيّرة يتطلب معالجة مجموعة معقدة من التحديات التقنية، والمالية، والبيروقراطية، مؤكداً أنه «لا يوجد حل واحد يناسب جميع أنواع الطائرات المسيّرة».

وأضاف خلال مناورات عسكرية في جنوب شرقي إستونيا أن التعامل مع أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة التي تعمل بسرعات وارتفاعات متنوعة يتطلب نظام دفاع جوي متعدد الطبقات.

وقال بودريس، وزير الخارجية الليتواني، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» يوم السبت، إن دول البلطيق قد تضطر إلى مواصلة التعامل مع اختراقات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، بعدما أصبحت كييف تمتلك القدرة على ضرب أهداف «عميقة داخل روسيا»، وكذلك موانئ بحر البلطيق.

وأضاف أن أفضل وسيلة لمواجهة هذه الطائرات هي الاستفادة من الخبرة الأوكرانية نفسها، نظراً لأن أكثر الأنظمة فاعلية لمكافحة الطائرات المسيّرة جرى تطويرها في أوكرانيا.

جندي بولندي يتفقّد منزلاً متضرراً بعد أن دخلت طائرات روسية مسيّرة المجال الجوي البولندي خلال هجوم على أوكرانيا... في فيريكي-وولا محافظة لوبلين بولندا 10 سبتمبر (رويترز)

أوكرانيا تنفي التحضير لهجمات انطلاقاً من دول البلطيق

أصدر رؤساء لاتفيا وليتوانيا وإستونيا يوم الخميس بياناً مشتركاً نفوا فيه «الاتهامات الروسية التي لا أساس لها»، وذلك بعدما زعمت هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية يوم الثلاثاء أن أوكرانيا تستعد لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة ضد روسيا انطلاقاً من أراضي دول البلطيق.

وادّعت الهيئة أن عناصر عسكرية أوكرانية انتشرت بالفعل في لاتفيا، محذّرة من أن عضوية البلاد في الناتو لن تحميها من «العقاب العادل». لكنها لم تقدم أي أدلة تدعم هذه المزاعم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، خيوريي تيخيي، يوم الثلاثاء، إن أياً من دول البلطيق أو فنلندا لم تسمح لأوكرانيا مطلقاً باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ ضربات ضد روسيا.

وكتب بودريس على منصة «إكس» أن مزاعم الاستخبارات الروسية تمثل «عملاً يائساً وواضحاً»، ومحاولة لنشر الفوضى، وصرف الانتباه عن «حقيقة بسيطة»، وهي أن أوكرانيا توجه ضربات مؤلمة للآلة العسكرية الروسية.

وأشاد الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه برد فعل الحلف على حوادث الطائرات المسيّرة، معتبراً أنه اتسم بـ«الهدوء، والحسم، والتناسب».

وقال روتّه: «هذا بالضبط ما خططنا له واستعددنا من أجله»، محمّلاً الحرب الروسية على أوكرانيا مسؤولية هذه الاختراقات الجوية.


لجنة استشارية فرنسية ترفض ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث

 الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

لجنة استشارية فرنسية ترفض ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث

 الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)

رفضت لجنة استشارية فرنسية، الخميس، ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث، الذي ترى فيه السلطات الإدارية «تهديداً خطيراً للنظام العام»، وفق ما أفاد محاموه لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورامي شعث، نجل المسؤول الفلسطيني الراحل نبيل، مقيم في فرنسا منذ عام 2022، ولديه ابنة من زوجته الفرنسية. ويعود القرار النهائي بشأن ترحيله من عدمه، إلى سلطات المحافظة الإدارية.

وغادر الناشط البالغ (55 عاماً) قاعة المحكمة حيث انعقدت جلسة اللجنة، وقد بدا عليه الارتياح، وسط هتافات العديد من الأشخاص الذين جاؤوا لدعمه. وكان يضع الكوفية حول عنقه بعدما اضطر إلى نزعها أثناء الجلسة بطلب من الشرطة.

وقال شعث، للصحافيين ولأنصاره خارج محكمة نانتير قرب باريس: «أنا سعيد اليوم، لقد حصلنا على قرار رمزي من اللجنة» التي اعتبرت «أنني لم أشكل قط خطراً».

الناشط الفلسطيني رامي شعث (أ.ف.ب)

وشعث هو أحد شخصيات ثورة 2011 في مصر، حيث احتُجز لمدة 900 يوم بين عامي 2019 و2022، بتهمة إثارة «اضطرابات ضد الدولة»، قبل إطلاق سراحه وترحيله إلى فرنسا إثر تدخل الرئيس إيمانويل ماكرون لدى السلطات المصرية.

وخلال ساعة ونصف ساعة تقريباً استغرقتها الجلسة، عارضت سلطات محافظة هو-دو-سين حجج محامي الناشط الفلسطيني.

وانتقدت ممثلة المحافظة شعث لعلاقاته بالعديد من الائتلافات والجمعيات التي تناضل في فرنسا من أجل حقوق الفلسطينيين، من بينها منظمة «طوارئ فلسطين» التي شارك في تأسيسها، فضلاً عن تصريحاته خلال العديد من المظاهرات العامة.

وذكرت مثلاً أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 «أدلى شعث بتصريحات ندّد فيها بـ(الإرهابيين) الإسرائيليين الذين يقصفون المنازل والمستشفيات ويريدون إخلاء قطاع غزة (وقال إن) حماس مقاومة، رغم أنها مصنّفة مجموعة إرهابية».

وردّ محاميه نيكولا دي سا-باليكس، قائلاً إن «المحافظة تستغل لجنتكم وتحاول الحصول من هذا الإجراء الإداري على ما تعلم أنها لا تستطيع الحصول عليه على المستوى القضائي».

وأضاف أنه إذا صدر أمر بالترحيل، وبما أنه «لا يمكن إعادته إلى فلسطين»، فإن شعث يواجه خطر وضعه في «الإقامة الجبرية». وأوضح أنه «إذا حدث ذلك، فسنتوجه إلى المحكمة الإدارية».

وكان قد تم في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إغلاق تحقيق فُتح بحقّ شعث بشبهة «تمجيد الإرهاب» بعد تصريحات أدلى بها خلال مظاهرة نُظمت قبل ذلك بعام.