خبير دستوري: الحكومة الكويتية ملزمة بالمجلس العائد حتى لو أرادت حلّه

الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي (الشرق الأوسط)
الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي (الشرق الأوسط)
TT

خبير دستوري: الحكومة الكويتية ملزمة بالمجلس العائد حتى لو أرادت حلّه

الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي (الشرق الأوسط)
الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي (الشرق الأوسط)

أكد الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي في حوار مع (الشرق الأوسط) أن حكم المحكمة الدستورية الكويتية الذي صدر الأحد ببطلان انتخابات مجلس الأمة الأخيرة وبطلان المجلس الذي تشكل على إثرها (مجلس ٢٠٢٢) وعودة المجلس المنحل، فتح الباب أيضاً أمام الحكومة للمضي قدما في اتخاذ الإجراءات لرفع مرسوم بحل المجلس العائد نفسه والدعوة لانتخابات برلمانية جديدة.
وقال الفيلي إن قرار المحكمة واضح، والحكومة الحالية ملزمة بالتعامل مع المجلس العائد، وأداء اليمين الدستورية أمامه قبل اتخاذ أي إجراء ومن بينها حل المجلس نفسه، الذي أصبح ممكنا.
وفي حين دعا الحكومة للاعتبار من الحكم الدستوري، أكد الفيلي أن قرار المحكمة يمكن أن يمثل عنصرا إيجابيا من جهة توسيع رقابة السلطة القضائية. وقال: «‏إذا نظرنا في مسألة التوسع في رقابة أعمال القضاء ورقابة القضاء على أعمال السلطات العامة فهذا إيجابي».
وبسؤاله عن أوجه الشبه بين الحكم الذي صدر الأحد، وحكم المحكمة ذاتها في العام 2012، يقول الخبير: «‏‏نحن بصدد حكم للمحكمة الدستورية في مجال اختصاصها بفحص المنازعات الانتخابية وهذا الحكم هو استكمال لفكرة تعاملت معها المحكمة الدستورية فيما يسمى بحكم (مبطل أول) في 2012 حينذاك حكمت بعدم سلامة العملية الانتخابية لأنها أجريت استنادا إلى مرسوم بحل مجلس الأمة وتبين أن في المرسوم عيوبا إجرائية لأنه صدر من رئيس وزراء لم يشكل حكومته بعد، وقالت المحكمة آنذاك إنها لا تراقب ملاءمة أسباب الحل، وإنما تراقب فقط أن يكون هناك (سبب). ‏اليوم كان هناك أمام المحكمة مطاعن متعددة، واحد من هذه المطاعن (مرسوم الحل) ومن المنطقي حينما تفحص المحكمة أي منازعة فإنها تأتي إلى المرحلة الأولى فيها، وإذا حسمتها فلا تنظر في بقية العناصر باعتبار أن حسمها لهذه المرحلة يكفي لإصدار حكم في المنازعة».
وعن أهمية الحكم دستوريا، يرى الفيلي أن المحكمة سارت خطوة إلى الأمام، «وأعطت نفسها اختصاصا متقدما بفحص أسباب الحل. هي لم تعد تقول إنه يجب أن يكون السبب (موجودا) بل تقول إنه (يجب أن يكون السبب في مضمونه متصلا بالعلاقة بين الحكومة والمجلس)، بمعنى آخر لو قررت الحكومة للحل سببا يتصل بالظرف العام (الاستقرار السياسي العام)، فإن المحكمة تأتي وتقول إن هذا السبب يجب أن يتصل بعلاقة الحكومة بالمجلس... ‏إذاً نحن بصدد عدول عن التوجه السابق، وهذا العدول منطقه مبني على تعميق اختصاص المحكمة بالرقابة على أسباب الحل».
أما عن الآثار المترتبة على القرار، فيعتقد الخبير الدستوري بأنها «وبكل بساطة؛ رجوع المجلس القديم»، معللا أن «الحل لم يكن موجودا (بشكل قانوني)، وبالتالي أجريت انتخابات والفصل التشريعي قائم، وهذا يعني أيضا أنه يمكن للحكومة الحالية أن تحل المجلس، وفق التوجهات الحديثة، بشرط أن تكون تعاملت معه ووصلت إلى أسباب مرتبطة بتعامل الحكومة القائمة مع المجلس الذي رجع». والإجراء المقبل بحسب الفيلي يتمثل في أن تحضر الحكومة الجلسة وتقسم لكي تكون عضوا في المجلس، «وبعدها، فلكل حادث حديث».
وعند سؤاله عن القرار وهل له أي معان إيجابية، أكد الفيلي أنه إيجابي، «إذا نظرنا في مسألة التوسع في رقابة أعمال القضاء ورقابة القضاء على أعمال السلطات العامة».



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».