الجيش الليبي يتوعد «داعش» ردًا على تهديدات بقتل حفتر

الكشف عن تعرض نجل القذافي للتعذيب في طرابلس

هيئة الدفاع عن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي خلال مؤتمر صحافي في تونس أمس أكدوا فيه مقاضاتهم  لرئيس الحكومة التونسية السابق حمادي الجبالي على خلفية قرار حكومته تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية (أ.ف.ب)
هيئة الدفاع عن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي خلال مؤتمر صحافي في تونس أمس أكدوا فيه مقاضاتهم لرئيس الحكومة التونسية السابق حمادي الجبالي على خلفية قرار حكومته تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الليبي يتوعد «داعش» ردًا على تهديدات بقتل حفتر

هيئة الدفاع عن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي خلال مؤتمر صحافي في تونس أمس أكدوا فيه مقاضاتهم  لرئيس الحكومة التونسية السابق حمادي الجبالي على خلفية قرار حكومته تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية (أ.ف.ب)
هيئة الدفاع عن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي خلال مؤتمر صحافي في تونس أمس أكدوا فيه مقاضاتهم لرئيس الحكومة التونسية السابق حمادي الجبالي على خلفية قرار حكومته تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الجيش الليبي لـ«الشرق الأوسط»، إن سلاح الجو التابع للجيش سيشن المزيد من الغارات الجوية على مواقع ميلشيات تابعة لتنظيم داعش في عدة مناطق في ليبيا، وذلك بعد تهديد التنظيم بقتل وذبح أعضاء مجلس النواب وقائد الجيش الفريق خليفة حفتر.
وظهر أبو يحيى التونسي، من تنظيم داعش في رسالة مصورة بالفيديو وزعها التنظيم، تحت اسم «رسائل سرت»، وهو يتوعد بقتل قائد الجيش الموالي للسلطات الشرعية في ليبيا، الفريق خليفة حفتر، وأضاف: «إننا لن نرحمكم ونجد اللذة في ذبحكم».
من جهة أخرى، لمح أعضاء في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في ليبيا، إلى حاجته لمزيد من الوقت قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن المشاركة في الجولة القادمة من جلسات الحوار الوطني الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن محمد معزب عضو فريق الحوار عن البرلمان السابق أنه سيتم الإعلان عن موقف البرلمان من الحوار خلال جلسة ستعقد في وقت لاحق من الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن البرلمان، غير المعترف به دوليا، لم يتفق مع رئيس البعثة الأممية برناردينو ليون على موعد لاستئناف مشاركته في الحوار.
واستبقت اللجنة السياسية ببرلمان طرابلس هذه الجولة بعقد اجتماعات مع بعض النشطاء السياسيين لتدارس الحوار السياسي والموقف من المسودة الرابعة التي قدمتها بعثة الأمم المتحدة وفقا لما أعلنته وكالة الأنباء الموالية لحكومة طرابلس.
إلى ذلك، أظهرت مقاطع فيديو مسرب من داخل سجن الهضبة بالعاصمة الليبية طرابلس تعرض عدد من المعتقلين بداخله وعلى رأسهم الساعدي النجل الثالث للعقيد الراحل معمر القذافي للتعذيب، بهدف إجبارهم على الإدلاء باعترافات غير صحيحة.
وظهر نجل القذافي من محبسه في السجن التابع لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا، لكنها تحظى بتأييد ميلشيات فجر ليبيا، وهو يرتدي زيا رياضيا أخضر اللون قبل أن يعصب أحدهم عينيه بقطعة من القماش الأسود.
ولاحقا يظهر ابن القذافي في الفيديو الذي تجاوزت مدته خمس دقائق كاملة، وهو يستمع لتعذيب شخص آخر يظهر في الفيديو في غرفة مجاورة.
وأوثق رجلان قدمي ابن القذافي في آلة تعذيب خشبية (فلقة) وضرباه بالعصا، فيما ظهر شخص مجهول الهوية لكنه يرتدي زي حراس سجن الهضبة، وهو يوبخ نجل القذافي ويحثه على الحديث بشكل سلبي عن قبيلة ورشفانة، قبل أن يصفعه على مؤخرة رأسه.
وقالت غرفة عمليات ورشفانة ولوائها العسكري عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إنها حصلت على فيديو التعذيب، مشيرة إلى أن تعذيب نجل القذافي وآخرين بهدف إجبارهم على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه والضغط، كان يستهدف التمهيد لاجتياح ورشفانة. وسلمت النيجر ابن القذافي الذي هرب إليها قبل سقوط نظام والده ومقتله في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011 إلى السلطات الليبية ضمن صفقة مثيرة للجدل. وتعهدت السلطات الليبية في السابق بأن «تلتزم بمعاملة المتهم وفق أسس العدالة والمعايير الدولية في التعامل مع السجناء». ويواجه الساعدي وهو الابن الثالث للقذافي عدة اتهامات من بينها قتل لاعب كرة قدم والاحتجاز غير القانوني. ولعب الساعدي بشكل رسمي كرة القدم لفترة قصيرة في إيطاليا، واشتهر بعلاقاته النسائية المتعددة خلال فترة حكم والده الطويلة لليبيا والتي دامت نحو 42 عاما.
في غضون ذلك أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي في تونس أمس عن مقاضاتها لرئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي على خلفية قرار حكومته تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية. وأعلنت هيئة الدفاع خلال مؤتمر صحافي أمس بتونس أن الجبالي «أمضى قرارا بتسليم المحمودي إلى السلطات ما ترتب عنه تعذيبه وتغيير مكان إقامته ما يشكل جرائم حق عام في القانون التونسي». وقال عضو هيئة الدفاع مبروك كرشيد: «سنقدم في حقه قضية جزائية». كما قررت الهيئة مقاضاة عدد من مستشاري رئيس الحكومة والرئيس المؤقت آنذاك المنصف المرزوقي. كانت محكمة جنايات طرابلس أصدرت الثلاثاء الماضي حكما بالإعدام بالرصاص ضد تسعة من كبار المسؤولين في حكومة العقيد الراحل معمر القذافي من بينهم نجله سيف الإسلام القذافي ومدير المخابرات عبد الله السنوسي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي لتورطهم في قمع انتفاضة 17 فبراير (شباط). وقال كرشيد: «حكم الإعدام لم يكن صادرا عن جهة قضائية ولم يصدر عن قضاة». وأضاف المحامي: «عائلة البغدادي المحمودي وهيئة الدفاع عنه تعلن أن لديهم كامل الإثبات يتمثل في تسجيلات صوتية لثلاثة أشخاص قبل صدور الحكم بثلاثة أيام ليسوا أعضاء في المحكمة ويتحدثون عن منطوق الحكم». وأشار المحامي إلى أسماء الأشخاص وهم رئيس المؤتمر الليبي النوري بوسهمين وعبد الرحمن السويحلي والصديق الصور.
وأوضح أن المسؤولين تحدثوا بأن تنفيذ الأحكام سيتم خلال شهرين بدءا من تاريخ إعلان الحكم. وكانت الحكومة الإسلامية في تونس برئاسة الجبالي في يونيو (حزيران) عام 2012 وراء تسليم البغدادي الذي فر إلى تونس بعد سقوط نظام القذافي إلى السلطات الليبية، وقال الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي في تلك الفترة إنه لم يكن على علم بقرار الحكومة الذي فجر انتقادات منظمات حقوقية.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended