شي إلى موسكو لتعزيز الشراكة ودفع الوساطة الصينية حول أوكرانيا

توقيع وثائق مهمة... وتركيز على توسيع التعاون العسكري

أسفرت التأثيرات العالمية الشديدة لحرب بوتين عن وجود حوافز اقتصادية صينية لعدة دول لدعم مقترحات السلام للرئيس الصيني شي (إ.ب.أ)
أسفرت التأثيرات العالمية الشديدة لحرب بوتين عن وجود حوافز اقتصادية صينية لعدة دول لدعم مقترحات السلام للرئيس الصيني شي (إ.ب.أ)
TT

شي إلى موسكو لتعزيز الشراكة ودفع الوساطة الصينية حول أوكرانيا

أسفرت التأثيرات العالمية الشديدة لحرب بوتين عن وجود حوافز اقتصادية صينية لعدة دول لدعم مقترحات السلام للرئيس الصيني شي (إ.ب.أ)
أسفرت التأثيرات العالمية الشديدة لحرب بوتين عن وجود حوافز اقتصادية صينية لعدة دول لدعم مقترحات السلام للرئيس الصيني شي (إ.ب.أ)

في وقت متزامن تقريباً، أعلنت موسكو وبكين عن موعد الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الروسية. الحدث الذي وصفه الطرفان بأنه يشكل نقطة دفع أساسية لتطوير التعاون في مجالات عدة، بات يحظى بأهمية إضافية على خلفية تمهيد بكين لجهود وساطة لإنهاء الصراع المحتدم في أوكرانيا وحولها. وأعلن الكرملين أن زيارة شي التي تأتي تلبية لدعوة سابقة وجهها الرئيس فلاديمير بوتين، ستجري بين 20 و22 من الشهر الحالي. وعلى الفور بات معلوماً أن الزعيمين سوف يعقدان خلالها سلسلة جلسات عمل ثنائية «وجهاً لوجه»، وأخرى بحضور وفدي البلدين. وفقاً لبيان الكرملين، يُنتظر أن يناقش الرئيسان «تطوير شراكة شاملة وتفاعل استراتيجي».
كما من المقرر تبادل وجهات النظر «في سياق تعميق التعاون بين موسكو وبكين على الساحة الدولية»، إضافة إلى أنه سيتم التوقيع على «عدد من الوثائق الثنائية المهمة».
بدورها، أكدت وزارة الخارجية الصينية موعد الزيارة، ورأت أنها سوف «تعطي دفعة جديدة لتنمية العلاقات بين روسيا وجمهورية الصين الشعبية، وتعزز الثقة المتبادلة بين البلدين»، لكن اللافت أن البيان الصيني ركز مباشرة على واحد من الملفات الأساسية المطروحة للبحث. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين، إن «الصين تلتزم بشدة بموقف موضوعي وعادل بشأن الأزمة الأوكرانية، وستلعب دوراً بناء في دفع محادثات السلام». وزاد أن العلاقات الصينية - الروسية «تقوم على مبادئ عدم الانحياز وعدم استهداف أطراف ثالثة».
وتابع وانغ ون بين، أن «البلدين ملتزمان دائماً بنوع جديد من العلاقات بين القوى الكبرى، يتضمن الشراكة بدلاً من الانضمام إلى الكتل، والحوار بدلاً من المواجهة، وهو ما يفرض الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون متبادل المنفعة»، مشدداً على أن «تطوير شراكة استراتيجية بين الصين وروسيا لن يفيد فقط شعبي البلدين، بل العالم أجمع». ورأى أن تصريحات بعض السياسيين الغربيين بأن العلاقات بين روسيا والصين تشكل «تحدياً للنظام العالمي»، ليست سوى مظهر من مظاهر «عقلية الحرب الباردة».
دفعت هذه التصريحات إلى منح أولوية في الحوار لجهود الصين على صعيد الوساطة المحتملة لإنهاء الصراع حول أوكرانيا، انطلاقاً من المبادئ التي أطلقتها بكين أخيراً، والتي تضمنت 12 بنداً حملت الموقف الصيني من الأزمة الأوكرانية، وأبرزها: ضرورة احترام سيادة وسلامة أراضي جميع الدول، واستئناف الحوار المباشر بين موسكو وكييف، والدعوة لمنع مزيد من التصعيد.
بعد إعلان الأفكار الصينية الشهر الماضي، بدا الموقف الروسي حذراً ومتحفظاً بدرجة كبيرة. ومع الترحيب العام بـ«أي دور للصين الصديقة» في جهود تسوية الصراع، فإن موسكو رأت أن بعض الأفكار الصينية «يحتاج إلى عمل طويل»، قبل أن تؤكد لاحقاً أنه «لا توجد خيارات حالياً غير السيناريو العسكري لتحقيق أهداف روسيا في العملية العسكرية الخاصة».
بات واضحاً عدم الارتياح الروسي للمدخل الذي طرحته بكين لإدارة الوساطة، وخصوصاً ما يتعلق بالبند الأول حول «احترام سيادة وسلامة أراضي كل الدول»؛ لأنه يضر مباشرة بالرواية الروسية والمنطلقات القانونية لموسكو في مسألة ضم أجزاء من أوكرانيا.
يعني ذلك، أن في حقيبة شي وهو يتوجه إلى موسكو أفكاراً قد يحاول إنضاجها مع الروس لتطوير المبادئ المقترحة بما يلبي «الخطوط الحمراء» لموسكو، وفي الوقت نفسه يترك هامشاً من المناورة مع أوكرانيا والغرب، لذلك حرصت بكين وهي تضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات الزيارة، على إعلان عزم شي أثناء وجوده في روسيا إجراء جولة محادثات افتراضية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأنه سوف يجري لاحقاً جولات من المحادثات مع قادة أوروبيين.
يرى خبراء روس أن حقيقة قيام شي بأول زيارة خارجية إلى روسيا بعد انتخابه لولاية ثالثة لها أهمية خاصة، خصوصاً على صعيد توجه بكين لتوسيع حجم مشاركتها في الملفات الدولية والإقليمية. بهذا المعنى، فإن «نجاح بكين في جهود الوساطة بين السعودية وإيران له أهمية خاصة عند موسكو، لكونه أظهر استعداد الصين لتعزيز عمليات السلام في مختلف المناطق حول العالم، وشكّل مقدمة مهمة لتنشيط الدبلوماسية الصينية في ملفات عدة أخرى، وعلى رأسها حالياً الصراع الأبرز الذي يشغل العالم»، وفقاً لخبير روسي تحدث إلى وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية.
الملف الثاني المطروح بقوة هو التعاون العسكري الروسي - الصيني، الذي وصل إلى أعلى مستويات قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، وكاد يقترب كما قال خبراء روس من التحول إلى «شراكة عسكرية استراتيجية كاملة».
لا يمكن في هذا الملف تجاهل أن بكين تراجعت عدة خطوات عن التعاون بعد الحرب الأوكرانية، وأوقف عدد من الشركات الصينية تزويد موسكو بمحركات وتقنيات لصناعة الطائرات والآليات، فضلاً عن محافظة الصين على الصعيد السياسي على مسافة معينة من المواقف الروسية، وحرصها على عدم الترحيب بقرارات الضم أو الإجراءات الروسية الأخرى داخل أوكرانيا. ورغم ذلك برزت معطيات أميركية أخيراً، حول تزويد الصين لموسكو بتقنيات عسكرية، وهي معطيات نفت بكين صحتها، لكن هذه المواقف لا تعني وفقاً لخبراء توقف التعاون العسكري، الذي ينتظر أن يشهد دفعات إضافية خلال المرحلة المقبلة.
وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، إن «التعاون العسكري بين روسيا والصين سيكون على جدول أعمال الرئيسين بوتين وشي بحضور مسؤولين بارزين في الحكومتين». وأضاف أوشاكوف: «ستناقش مشاكل التعاون العسكري الفني. وتمت دعوة كل من وزير الدفاع سيرغي شويغو، ومدير الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون التقني العسكري دميتري تشاغاييف لحضور المحادثات». عموماً لفت المسؤول الروسي إلى أنه نظراً لأهمية الزيارة، من المتوقع أن يشارك في المباحثات تمثيل كبير من الجانب الروسي: نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ونائب رئيس الوزراء الروسي دميتري تشيرنينكو، ورئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، والسفير الروسي لدى الصين إيغور مورغولوف، وغيرهم من المسؤولين الروس. في هذا السياق، لا يمكن تجاهل أن تعزيز التعاون العسكري التقني ليس مرتبطاً فقط باحتمال تزويد بكين لموسكو بتقنيات تحتاجها روسيا حالياً، بل ينسحب على نشاطات مشتركة، توجه رسائل إلى الغرب عموماً، بينها أن ترتيبات هذه الزيارة تزامنت مع مناورات عسكرية روسية - صينية - إيرانية مشتركة في خليج عمان.
العنصر الثالث الذي لا يقل أهمية على جدول أعمال الرئيسين، يتعلق بالعلاقات الثنائية بعد القفزة الكبرى التي حققها ميزان التبادل التجاري خلال عام من الحرب، وقد تحولت الصين إلى أكبر شريك تجاري لروسيا بحكم تبادل زاد على 190 مليار دولار. ارتفع حجم التجارة بين روسيا والصين العام الماضي بنسبة 30 في المائة تقريباً على خلفية شغل الشركات الصينية الفراغ الذي أحدثه انسحاب الشركات الغربية من روسيا، لكن الأهم في ميزان التبادل هو التغير الكبير على معدلات صادرات روسيا من موارد الطاقة إلى الصين. وتظهر البيانات أن كفة الميزان التجاري ترجح لصالح روسيا، التي تصدر إلى الصين موارد الطاقة بشكل أساسي، وتمثل إمدادات النفط والغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال والفحم نحو 70 في المائة من إجمالي حجم الإمدادات إلى الصين. في هذا الإطار سيكون على بوتين وشي أن يسجلا بارتياح أن هدف رفع مستوى التبادل التجاري ليتجاوز حاجز 200 مليار مع حلول عام 2024 تم تحقيقه قبل الموعد المحدد. وكان السفير الروسي لدى الصين إيغور مورغولوف، قد قال إن العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا والصين في قطاع الطاقة، ذات طبيعة استراتيجية وذات منفعة متبادلة. وقال الدبلوماسي، في وقت سابق: «تعاوننا في قطاع الطاقة لا يعتمد على العوامل الجيوسياسية الحالية». وأشار إلى أن المشاريع التي يتم تنفيذها بشكل مشترك من قبل الشركات في البلدين تساهم بشكل كبير في نمو التجارة الثنائية، وتساهم أيضاً في ضمان أمن الطاقة لروسيا والصين.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.