روجر ووترز يتحرك قضائياً ضد إلغاء حفلاته الموسيقية في ميونيخ

روجر ووترز (د.ب.أ)
روجر ووترز (د.ب.أ)
TT

روجر ووترز يتحرك قضائياً ضد إلغاء حفلاته الموسيقية في ميونيخ

روجر ووترز (د.ب.أ)
روجر ووترز (د.ب.أ)

يعتزم روجر ووترز، أحد مؤسسي فرقة «بينك فلويد» البريطانية، تحريك دعوى قضائية ضد الإلغاءات الرسمية لحفلاته في ميونيخ وفرانكفورت، في دفاع عن نفسه ضد الاتهامات بمعاداته للسامية. وقال ووترز «يتخذ المحامون الإجراءات لضمان إقامة حفلاتي في ميونيخ وفرانكفورت في مايو (أيار) المقبل، مثلما تم الاتفاق عليه تعاقدياً».
وقال ووترز الذي يبلغ 79 عاماً، إنه أقدم على هذه الخطوة ليحمي نفسه من «التصرفات غير الدستورية لسلطتي المدينتين». ونفى الرجل معاداته للسامية.
وسوف يناقش مجلس مدينة ميونيخ يوم الثلاثاء، إلغاءً محتملاً لعقد إقامة حفل مقرر يوم 21 مايو، وطلب من حكومة بافاريا العليا إجراء مراجعة قانونية، كما سيتم إلغاء حفل مقرر في فرانكفورت طبقاً لتقرير وكالة الأنباء الألمانية. ويتهم المنتقدون ووترز بدعم حملة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات» التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل وسلعها بسبب سياستها تجاه الأراضي الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

 النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
TT

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

 النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغن سن اليأس في وقت لاحق.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد أُجريت الدراسة على أكثر من 10 آلاف سيدة، نحو 6500 امرأة بيضاء و3500 امرأة سوداء.

ووجدت الدراسة أن النساء اللواتي مررن بما يُعرف بانقطاع الطمث المبكر، أي قبل سن الأربعين، تعرضن لنوبات قلبية، سواء المميتة أو غير المميتة، بنسبة 40 في المائة أكثر خلال حياتهن مقارنة باللواتي مررن بانقطاع الطمث بعد الأربعين.

ووجدت النتائج أيضاً أن النساء ذوات البشرة السمراء، المعرضات لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كنّ أكثر عرضة بثلاث مرات من النساء ذوات البشرة البيضاء للإبلاغ عن معاناتهن من انقطاع الطمث المبكر.

وقد لاحظت أبحاثٌ تعود لعقودٍ مضت أن النساء ذوات البشرة السمراء يمررن بانقطاع الطمث في سنٍّ أصغر من النساء ذوات البشرة البيضاء، مع ترجيح بعض الدراسات أن العوامل البيئية والضغوط النفسية والاجتماعية قد تكون من الأسباب.

وقالت الدكتورة بيريا فيريني، طبيبة القلب مديرة قسم رعاية قلب المرأة في جامعة نورث وسترن الأميركية، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «يمكن النظر إلى انقطاع الطمث باعتباره نافذة تكشف عن مخاطر أمراض القلب، تماماً كما يُنظر إلى الحمل كاختبار ضغط للجسم».

وأوضحت أن هذه المرحلة تُحدث تغيّرات فسيولوجية كبيرة، مضيفة: «ترتفع مستويات الدهون في الدم بنحو 20 في المائة، ويزداد ضغط الدم، بينما تنخفض معدلات النشاط البدني، وتتغير توزيع الدهون في الجسم نحو منطقة البطن، وكل ذلك يضاعف مخاطر القلب في فترة زمنية قصيرة».

لكنّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في دراستهم؛ حيث اعتمدت دراستهم على الإبلاغ الذاتي من قبل المشاركات، مما قد يكون سبباً في بعض الالتباس وتضخيم الأرقام.

ويبلغ متوسط ​​سن انقطاع الطمث، وهو نهاية الدورة الشهرية، ويُعرَف بـ«سن اليأس»، من 51 إلى 52 عاماً.


أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجعت الأسهم والسندات اليابانية، يوم الخميس، وظلَّ الين هشاً، في ظلِّ ترقُّب المستثمرين للأثر الاقتصادي للصراع الممتد في الشرق الأوسط. وامتدت خسائر الأسهم لتغلق على انخفاض بعد قرار «بنك اليابان»، كما كان متوقعاً، بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وسط ازدياد حذر للمتداولين قبيل عطلة التداول في اليابان واجتماع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما تحوَّل الاهتمام إلى خطاب محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، بعد إغلاق السوق. وانخفض مؤشر نيكي للأسهم القيادية بنسبة 3.4 في المائة ليغلق عند 53.372.53 نقطة. انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 3 في المائة إلى 3609.40 نقطة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.260 في المائة، مع تداول الين قرب أدنى مستوى له في 20 شهراً مقابل الدولار. وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «أراد المستثمرون تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، نظراً لتقييمهم لمخاطر الحرب في الشرق الأوسط». وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو، حيث أثرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي سلباً على مؤشر نيكي. وانخفضت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبتَي 4.6 في المائة و2.4 في المائة على التوالي، بينما أغلقت أسهم مجموعة «سوفت بنك» على انخفاض بنسبة 5.1 في المائة. واستقرَّت أسعار النفط على ارتفاع يوم الأربعاء، وواصلت صعودها في التداولات الممتدة بعد أن شنَّت إيران هجمات على منشآت طاقة عدة في الشرق الأوسط عقب استهدافها حقل غاز جنوب فارس، في تصعيد خطير لحربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ختام اجتماعه الذي استمرَّ يومين، حذَّر «بنك اليابان» من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم الأساسي والاقتصاد الوطني. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في «ميزوهو للأبحاث والتكنولوجيا»: «إذا رأت الأسواق أن بنك اليابان متردد في رفع أسعار الفائدة، فقد يتسارع ضعف الين، مما يجعل تطورات سوق الصرف الأجنبي عاملاً حاسماً في تحديد توقيت رفع سعر الفائدة المقبل». وارتفع الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 159.67 مقابل الدولار، بعد أن بلغ 159.905 في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

• مبيعات كثيفة

في غضون ذلك، شهد الأسبوع المنتهي في 14 مارس (آذار) إقبالاً كثيفاً من المستثمرين الأجانب على بيع الأسهم اليابانية، مدفوعين بمخاوفهم من التداعيات الاقتصادية المحتملة لحرب إيرانية مطولة وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً يابانية بقيمة 1.77 تريليون ين (11.09 مليار دولار) تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية منذ 13 سبتمبر (أيلول) 2025، منهين بذلك سلسلة من عمليات الشراء استمرَّت 11 أسبوعاً. واشترى المستثمرون الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.19 تريليون ين الأسبوع الماضي، معوضين بذلك صافي مبيعات الأسبوع السابق البالغة 963.6 مليار ين. وواصلوا بيع السندات اليابانية قصيرة الأجل للأسبوع الثاني على التوالي، حيث باعوا سندات بقيمة 952.6 مليار ين. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 950.7 مليار ين، وهو أكبر صافي استثمار لهم في أسبوع واحد منذ أوائل مايو (أيار) 2025. ومع ذلك، باعوا سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 992 مليار ين تقريباً، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 262.9 مليار ين، مسجِّلين بذلك رابع صافي مبيعات أسبوعية لهم في الأسابيع الخمسة الماضية.


على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
TT

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)

في تحول لافت في أساليب التواصل السياسي خلال أوقات النزاعات، تتجه الإدارة الأميركية إلى استخدام أدوات رقمية حديثة ولغة بصرية مستوحاة من منصات التواصل الاجتماعي للترويج لمواقفها، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه تطوراً طبيعياً في الخطاب، ومنتقدين يعتبرونه خروجاً عن تقاليد راسخة في التعامل مع قضايا الحرب.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو»، فإن الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران أثارت انتقادات، إذ رأى بعض المسؤولين السابقين وأعضاء في الكونغرس أنها تتجاوز الأعراف الرئاسية التقليدية المتعلقة بخطاب زمن الحرب.

وقد تمثّل هذا النهج في نشر مقاطع فيديو مُعدّة بأسلوب يشبه محتوى تطبيق «تيك توك»، حيث تُدمج مشاهد ضربات صاروخية مع لقطات من أفلام سينمائية وألعاب فيديو، إلى جانب استخدام لغة هجومية في تصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال المؤتمرات الصحافية في البنتاغون. وقد أثار هذا الأسلوب دهشة من يتمسكون بالنمط التقليدي لخطاب الدولة في أوقات الحروب، إلا أنه، في المقابل، يحقق هدفاً يبدو أن البيت الأبيض يضعه في صدارة أولوياته، وهو تعزيز التفاعل مع الجمهور.

وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض - طلب عدم الكشف عن هويته - إن مقاطع الفيديو التي نشرتها الإدارة حققت انتشاراً واسعاً، مضيفاً: «خلال أربعة أيام فقط، حصدت هذه المقاطع أكثر من 3 مليارات مشاهدة، وهو رقم يفوق بكثير أي نشاط إعلامي قمنا به خلال الولاية الثانية».

ويأتي هذا التوجّه ضمن استراتيجية اتصالات حربية متعددة الأبعاد، تعتمد على إنتاج محتوى رقمي موجّه، ينفّذه عدد محدود من موظفي الاتصالات في البيت الأبيض النشطين على الإنترنت، والذين يعملون على نشر مواد شبيهة بما يُتداول في دوائرهم الخاصة.

وقد أثارت هذه المقاطع جدلاً واسعاً، لا سيما تلك التي تحمل طابعاً ترفيهياً أو بصرياً مبالغاً فيه، مثل فيديو بعنوان «ها هو الانفجار»، يُظهر لقطات من مباريات كرة القدم الأميركية تتضمن تدخلات عنيفة، أو مقاطع أخرى مستوحاة من لعبة «جراند ثيفت أوتو»، أو مشاهد من أفلام شهيرة مثل «آيرون مان» و«توب غان» و«غلادياتور»، إلى جانب لقطات من مباريات البيسبول.

وفي المقابل، عبّر عدد من المسؤولين العسكريين السابقين عن استيائهم من هذا الأسلوب. إذ قال جو فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية خلال إدارة ترمب الأولى: «لا أعتقد أن أداء رجالنا ونسائنا في الزي العسكري يحتاج إلى تزيين مستوحى من هوليوود أو ألعاب الفيديو. إنهم يمثلون الشعب الأميركي على أفضل وجه».

كما رأى بعض من خدموا في الجيش أو شاركوا في إرسال قوات إلى ساحات القتال أن هذا «التغليف السطحي» الذي يحاكي ألعاب الفيديو يقلل من خطورة الحرب ويُظهر نوعاً من الاستخفاف بها.

وفي السياق ذاته، قال الفريق المتقاعد بن هودجز، الذي قاد القوات الأميركية في أوروبا خلال إدارة الرئيس باراك أوباما: «يبدو هذا النهج منفصلاً تماماً عن الواقع. حلفاؤنا ينظرون إلى هذه المواد ويتساءلون عمّا يحدث. لا يبدو الأمر وكأننا نتعامل مع الوضع بجدية كافية».

ومنذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أسابيع، كثّف الرئيس ومساعدوه من نشر الرسائل عبر منصات متعددة، حيث جرى تصميم العديد من هذه المواد - خاصة الفيديوهات - لتستهدف فئات محددة من الجمهور.

كما واصل ترمب الترويج لمواقفه من خلال مقابلات متكررة وغير رسمية مع صحافيين عبر هاتفه الشخصي، إلى جانب ظهوره في مناسبات عامة. وفي الوقت نفسه، كرّر وزير الدفاع هيغسيث، الذي يظهر غالباً برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، رسائل الرئيس، مشيراً إلى ما وصفه بسلسلة من «الانتصارات»، دون تقديم توصيف واضح لماهية النصر النهائي.

من جانبه، يرى البيت الأبيض أن هذه الاستراتيجية تحقق أهدافها. وقال مسؤول رفيع مشارك في إنتاج هذه الفيديوهات: «تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة كبيرة من الشباب تُبدي دعماً لهذه الحرب بدرجات متفاوتة، ونحن نسعى للوصول إليهم بالمحتوى الذي يفضّلونه. ما نقوم به لا يُقلل من شأن القوات الأميركية، بل يسلّط الضوء على الجهود الكبيرة — بل البطولية— التي تبذلها، ولكن بأسلوب يجذب انتباه الجمهور».