وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يثمنون الاتفاق السعودي – الإيراني

دعوا خلال اجتماع في نواكشوط لحل النزاعات البينية

الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يثمنون الاتفاق السعودي – الإيراني

الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)

عقد وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الخميس)، دورتهم التاسعة والأربعين في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وناقشوا ملفات الأمن والإرهاب والإسلاموفوبيا، بالإضافة إلى العلاقات البينية وتعزيز العمل الإسلامي المشترك، وسط تثمين واسع للاتفاق السعودي – الإيراني واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي عُقد تحت شعار «الوسطية والاعتدال صماما الأمن والاستقرار»، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تطلع بلاده، إلى أن يساهم الاتفاق السعودي ـ الإيراني في تعزيز أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، ودعم مسيرة العمل الإسلامي المشترك.
وقال: إن «السعودية تؤمن بأهمية ما يجمعنا من روابط الدين والجوار، وتبسط يدها دوماً للحوار وحل الخلافات بالطرق السلمية»، قبل أن يضيف، أنه «من هذا المنطلق أجرت لأكثر من عامين جولات عدة للحوار مع الأشقاء في إيران في كل من بغداد ومسقط، ثم في بكين».
وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن هذه الجولات «تكللت بالاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، على أساس احترام مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وفي طليعتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار وحل الخلافات بالحوار، ونتطلع لأن يعزز هذا الاتفاق من أمننا واستقرارنا ويدعم مسيرة العمل الإسلامي المشترك».
وأضاف «يأتي اجتماعنا عقب اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، والذي يعزز الوعي بخطر التعصب ضد الإسلام، إلا أن ما نشهده من محاولات للتعرض للمقدسات الدينية وحرق المصحف الشريف، وإثارة الكراهية تجاه الأقليات المسلمة، يحتم علينا أن نؤكد على ضرورة احترام قيم الوسطية واحترام الآخر والتعايش معه».
وأعلن الأمير فيصل بن فرحان، عن رغبة السعودية في استضافة المؤتمر الدولي حول المرأة في الإسلام؛ «تبياناً لحقوقها التي كفلتها الشريعة، وتأكيداً لدورها الفاعل».
ودعا المجتمع الدولي إلى القيام بدوره «في وضع حد لانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني، وتقويض فرص إحياء عملية السلام». وقال «تواصل المملكة دعمها لقضايا العالم الإسلامي على الصعيدين الإنساني والتنموي، فقد قدمت منحة بقيمة 30 مليون دولار للصندوق الاستئماني الإنساني لأفغانستان، وساهمت في تمكين المبعوث الخاص للأمين العام إلى أفغانستان من أداء مهامه، وأن نجاح مساعيه يعتمد بشكل كبير على دعم الدول الأعضاء في المنظمة والدول الأخرى والمنظمات الدولية».
وأعرب الوزير السعودي، عن تضامن المملكة وصادق مواساتها «للأشقاء في سوريا وتركيا» إثر ما خلفته كارثة الزلزال من خسائر بشرية ومادية، مشيراً إلى ما سخّرته السعودية من جهود للتخفيف من تبعات هذا المصاب، عبر إرسال المساعدات العاجلة، وتنظيم حملة شعبية لصالح المتضررين.

صورة جماعية تذكارية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة نواكشوط (واس)

من جانبه، قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي تسلمت بلاده رئاسة مجلس وزراء الخارجية من باكستان: إن «القيم التي تأسست عليها منظمتنا، منظمة التعاون الإسلامي، من تآخٍ وتسامح وتآزر وصهر للجهود خدمة لمصالح وتطلعات شعوبنا، تشكل كنه ديننا الإسلامي الحنيف الذي هو في جوهره رسالة سلام ودين وسط واعتدال».
وأضاف الرئيس الموريتاني مخاطباً وزراء الخارجية «ليس من المعقول ولا من المقبول لأمة هذه قيمها، أن يسود فيها غير الأمن والتعاضد والوئام؛ ولذا فإن علينا جميعاً بذل الجهود الممكنة كافة في سبيل فض كل النزاعات القائمة بين بعضنا بعضاً على نحو يحفظ لكل دولة من دولنا حوزتها الترابية وسيادتها ويجعل منها عنصراً فاعلاً في تحقيق التطور والتنمية المستدامة في فضائنا الإسلامي بمجمله».
وشدد ولد الغزواني على أن «حاجتنا اليوم إلى عالم إسلامي آمن ومستقر ومتكامل اقتصادياً أشد إلحاحاً من أي وقت مضى؛ نظراً لما يجتاح العالم اليوم من أزمات أمنية واقتصادية وبيئية هدامة، يحتاج الصمود في وجهها إلى الكثير من التعاضد وتوحيد الجهود»، قبل أن يؤكد أن بلاده «تجدد الدعوة للحل العاجل والسلمي والمستدام لكل النزاعات في العالم الإسلامي كالنزاع في اليمن وسوريا وليبيا، كما نشجع كل المسارات التفاوضية والحوارية الهادفة إلى تجاوز الخلافات وإلى التقريب بين الدول والشعوب الإسلامية، وننوه في هذا السياق بالمفاوضات السعودية - الإيرانية الأخيرة، راجين لها التوفيق».
أما الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، فقد أشار إلى أن الدورة الحالية من مجلس وزراء خارجية المنظمة «تنعقد في ظل ظروف وتطورات خطيرة تشهدها قضيتنا المركزية، قضية فلسطين والقدس الشريف، جراء تصاعد وتيرة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في ممارسة القتل والإرهاب المنظم ومواصلة سياسة الاستيطان الاستعماري وتهويد مدينة القدس، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
وأضاف، أن «هذه التحديات الخطيرة تستدعي توحيد مواقفنا ومضاعفة جهودنا من أجل استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حد للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، عبر آليات العدالة الدولية المتاحة».

حسين إبراهيم طه خلال كلمته أمام الاجتماع (الشرق الأوسط)

ورحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي باتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية، وقال «نأمل أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز ركائز السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تعطي دفعة جديدة للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي»، مثمناً في الوقت ذاته، الدعم الذي تلقاه المنظمة من دولة المقر السعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
كما تطرق إلى عدد من الملفات، ومنها جهود المبعوث الخاص إلى أفغانستان ولقاؤه بقيادات سلطات الأمر «وأهمية إعادة النظر في القرارات الأخيرة التي اتُخذت بخصوص تعليم الفتيات وعمل المرأة، وضرورة بذل المزيد من الجهود لمكافحة الإرهاب بشتى أشكاله وصوره».
وتناولت الدورة، التي شارك فيها 40 وزير خارجية ووزير دولة من الدول الأعضاء في المنظمة، عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية والإنسانية التي تهم المنظمة ودولها الأعضاء كقضية فلسطين والقدس الشريف وجامو وكشمير وأفغانستان، ومالي ودول الساحل ووضع الجماعات والمجتمعات المسلمة في ميانمار وجنوب الفلبين، وجهود مكافحة التطرف العنيف والإرهاب ومكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا.
وستعقد جلسة حول شعار الدورة المتمثل في «الوسطية والاعتدال صماما الأمن والاستقرار» إضافة إلى عقد اجتماعات فرق اتصال المنظمة الخاصة بفلسطين وجامو وكشمير واللجنة الوزارية المخصصة المعنية بالمساءلة على انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينغا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».