وزير الخارجية السعودي: نتطلع إلى أن يعزز الاتفاق مع إيران أمن واستقرار الخليج

وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي: نتطلع إلى أن يعزز الاتفاق مع إيران أمن واستقرار الخليج

وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

شدد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، على أن السعودية تؤمن بأهمية روابط الدين والجوار، وتبسط يدها دوماً للحوار وحل الخلافات بالطرق السلمية.
وقال: «من هذا المنطلق، أجرت المملكة لأكثر من عامين عدة جولات للحوار مع إيران في كلٍّ من بغداد ومسقط ثم أخيراً في بكين، حيث تكللت المباحثات بالاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على أساس احترام مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وفي طليعتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحسن الجوار وحل الخلافات بالحوار، متطلعاً إلى أن يعزز هذا الاتفاق من أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، ويدعم مسيرة العمل الإسلامي المشترك».
جاء ذلك خلال مشاركته اليوم (الخميس)، في الدورة الـ49 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، تحت شعار «الوسطية والاعتدال صمام الأمن والاستقرار»، متقدماً بالشكر لحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية على الاستضافة وحسن الإعداد للدورة الحالية، مثنياً على الجهود المبذولة من حكومة جمهورية باكستان الإسلامية خلال رئاستها للدورة الماضية.
وقال وزير الخارجية: «أشيد بجهود الأمانة العامة للمنظمة وعملها الدؤوب لدعم مسيرتها بما يخدم مصالح دولها الأعضاء ويسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين».
وأضاف: «يأتي اجتماعنا هذا عقب اليوم العالمي لمكافحة (الإسلاموفوبيا) والذي يعزز الوعي بخطر التعصب ضد الإسلام، إلا أن ما نشهده من محاولات للتعرض للمقدسات الدينية، وحرق المصحف الشريف، وإثارة الكراهية تجاه الأقليات المسلمة يحتّم علينا أن نؤكد ضرورة احترام قيم الوسطية واحترام الآخر والتعايش معه».
وتابع: «لقد سخّرت السعودية جهودها لخدمة قضايا عالمنا الإسلامي، وآمنت بأهمية المنظمة في ترسيخ التضامن الإسلامي، وحماية المصالح المشتركة، واستضافت المملكة بالتعاون مع المنظمة عدداً من المؤتمرات خلال العام الماضي، أبرزها الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء، والتي نتج عنها إقرار اتفاقية مكة المكرمة للتعاون بين تلك الجهات، والمؤتمر الرابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول الوساطة، وفي هذا الإطار فإن السعودية تعلن رغبتها في استضافة المؤتمر الدولي حول المرأة في الإسلام، تبياناً لحقوقها التي كفلتها الشريعة، وتأكيداً لدورها الفاعل».
وخلال كلمته، قال الأمير فيصل بن فرحان: «تُعرب المملكة عن تضامنها وصادق مواساتها للأشقاء في سوريا وتركيا إثر ما خلّفته كارثة الزلزال من خسائر بشرية ومادية، فقد سخّرت السعودية الجهود للتخفيف من تبعات هذا المصاب عبر إرسال المساعدات العاجلة، ونظّمت حملة شعبية لصالح المتضررين، كما تؤكد المملكة موقفها الداعم للإسراع في إيجاد حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة دولة فلسطين مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وشدد وزير الخارجية على أن السعودية كانت وما زالت تدعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة، وندعو المجتمع الدولي للقيام بدوره في وضع حد لانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، وتقويض فرص إحياء عملية السلام.
وقال: «السعودية تجدد دعمها للسلام في اليمن ولجهود المبعوث الأممي إلى اليمن الرامية إلى التوصل لوقف كامل ودائم لإطلاق النار، وبدء العملية السياسية بين الحكومة اليمنية والحوثيين»، مؤكداً دعم السعودية لمجلس القيادة الرئاسي اليمني لتمكينه من تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وإنهاء الأزمة، وأن المملكة تواصل دعمها لقضايا العالم الإسلامي على الصعيدين الإنساني والتنموي، فقد قدمت منحة بقيمة 30 مليون دولار للصندوق الاستنمائي الإنساني لأفغانستان، وأسهمت في تمكين المبعوث الخاص للأمين العام إلى أفغانستان من أداء مهماته، وتؤكد أن نجاح مساعيه يعتمد بشكل كبير على دعم الدول الأعضاء في المنظمة والدول الأخرى والمنظمات الدولية.
وأضاف: «كما تشدد المملكة على أهمية وضرورة أمن واستقرار أفغانستان، وإدانة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وحثّ السلطات الأفغانية على احتواء مختلف الأطياف الأفغانية، ومراعاة المواثيق والأعراف الدولية، واحترام الحقوق الأساسية التي كفلتها مبادئ الشريعة الإسلامية».



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».