العيسى: شمولية رسالة الإسلام أسمى من أن تختزل في أهداف سياسية ومطامع مادية

رأس المؤتمر الأول للقيادات الدينية الإسلامية في أوروبا

جانب من الحضور والمشاركين في المؤتمر الأول للقيادات الدينية الإسلامية في أوروبا (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور والمشاركين في المؤتمر الأول للقيادات الدينية الإسلامية في أوروبا (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: شمولية رسالة الإسلام أسمى من أن تختزل في أهداف سياسية ومطامع مادية

جانب من الحضور والمشاركين في المؤتمر الأول للقيادات الدينية الإسلامية في أوروبا (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور والمشاركين في المؤتمر الأول للقيادات الدينية الإسلامية في أوروبا (الشرق الأوسط)

احتضنت العاصمة البريطانية لندن، المؤتمر الأول للقيادات الدينية الإسلامية في أوروبا، بمشاركة أكثر من 300 شخصية بين مفتٍ وقائدٍ دينيٍّ، برئاسة الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، وبحضور برلمانيين وممثلين عن أتباع الأديان.
ويمثل المؤتمر تحوّلاً نوعيّاً في دعم تآلف القيادات الدينية الإسلامية الأوروبية وتوافقها، ويُسهم في توحيد الرأي في القضايا الكبرى للجالية الأوروبية المسلمة، ومعالجة أبرز قضاياها المُلحَّة.
وحقق المؤتمر في نسخته الأولى نجاحاً كبيراً، تجسّد في مخرجاته الاستثنائية بالغة الأهمية، أبرزها: إعلان إنشاء هيئة مستقلة للمجتمعات المسلمة الأوروبية مقرها لندن، تشتمل على لجنة للفتوى والإرشاد الديني، إضافة إلى اعتماد «وثيقة مكة المكرمة» لتدريب الأئمة في القارة الأوروبية، والتحذير من اختزال الدين في أهدافٍ سياسية ضيقة.
واستهلّ الدكتور العيسى كلمته الافتتاحية للمؤتمر بالترحيب بقادة الجاليات الإسلامية في أوروبا، مؤكِّداً أنَّ رابطة العالم الإسلامي تقوم بدورها العالمي ليتحقق من هذا اللقاء وأمثاله أهدافه المتطلع إليها، خصوصاً العمل على مساعي الخير في سبيل جمع الكلمة وإيجاد الحلول.
ونوَّه باستثنائية هذا الحدث العالمي الذي تحتضنه العاصمة البريطانية؛ نظراً لتميُّز حضوره، ولأهمية أهدافه المنصبَّة على توحيد الكلمة في القضايا الكبرى، مضيفاً أن «هذا المؤتمر استثنائيٌّ؛ نظراً لكونه جَمَعَ المذاهبَ الإسلامية كافة، فهو مؤتمرٌ جامعٌ حاضنٌ، يحتفي بالتنوُّع الإسلامي، لكنه يسعى لترشيده بحكمة الإسلام الرشيدة، ليكون ذلكم التنوعُ أكثرَ سلامة، ومن ثَمَّ أكثرَ عطاءً وتعاوناً لخدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء».
وأوضح أَنَّ دين الإسلام دينُ الرحمة والعطاء والإحسان، بكُلّ ما تَحْمِلُهُ هذه القيم من معانٍ، ولا تفريق في هذا؛ فالجميعُ مشمولون بهذا المبدأ الأخلاقي الإسلامي الذي لا تزدوج معاييرُهُ على اختلاف الأديان والأعراق والألوان.
ونوّه الدكتور العيسى برحابة الساحة الإسلامية، مؤكِّداً أن الاختلاف في الاجتهاد سعة في الدين، وإعجاز في التشريع؛ نجد أنموذجه في موسوعاتنا الفقهية؛ ولو قَصَرْنَا هذا التنوعَ الإسلامي على اجتهادٍ معينٍ لكان الفقه الإسلامي في كُرَّاسٍ واحدٍ لا يتجاوزه.
وتناول العيسى الشرورَ التي تنشأ عن الفُرْقة والتناحُر، مؤكداً أنها أساءت للإسلام ابتداءً وانتهاءً، وأساءت كذلك لأصحابها، فضلاً عن تردِّي نتائجها، وحذَّر من هذا السعي الباطل لتشويه الإسلام، وأنه ظُلمٌ له مهما تكن ذرائعه، فالعبرة بالمآلات، والعبرة بالنتائج، والإنسان يُحاسَب على خاتمته التي انتهى إليها أمرُه.
وقال الدكتور العيسى: «إن العالم الشرعي الراسخ والمفكر الإسلامي بحقٍّ هو داعية سلام ومحبة ووئام، يستوعب سنة الله تعالى في الاختلاف والتنوُّع بين البشر، ويحرصُ على سُمعة دينه وعلى سمعته كعالم، وسمعة المُكوِّن الديني الذي يشارك من خلاله غيره من أتباع الأديان والمذاهب والأفكار»، مضيفاً: «لا بد أن نؤكِّد - في جمعنا هذا - على أننا أمّة تدعو لمحبة الخير للجميع وأننا أمّة تحترم عهودها ومواثيقها».
وجدد التأكيد على أن «وثيقة مكة المكرمة» التي تعدّ أهمَّ وثيقة إسلامية في العصر الحديث، حملت في مضامينها رسائل الوعي لعموم الأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن الدول الإسلامية أقرتها بالإجماع، ودعت إلى الإفادة منها في المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية.
وتوالت كلمات المتحدثين في المؤتمر، أبرزها كلمة عضو البرلمان البريطاني الوزير والمبعوث الخاص لحرية الأديان رحمن شيشتي، الذي أثنى على الجهود التي تقدِّمها رابطة العالم الإسلامي لإيضاح الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، ليصلَ للعالم أجمع الإسلام الحقيقي الذي يدعو للعدالة واحترام الإنسان، مُشيداً بما حملته «وثيقة مكة المكرمة» حيث اهتمَّت بالتعايُش ودحضت الظلم ورفضت انتهاك حقوق الإنسان وغيرها من العناصر التي اقتبست من الإسلام الصحيح.
وأكَّد أن «وثيقة مكة المكرمة» حرصت على إيضاح حقيقة أن اختلاف الثقافات بين العالم لا يجب أن يكون سبباً للنزاعات، بل يجب أن يجمعَهم ويقوي وحدتَهم وكلمتَهم، ولم تكتفِ بذلك، بل نصَّتْ أيضاً على أنَّ التعليمَ حقٌّ من حقوق الإنسان، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى.
فيما شدَّدَ عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيظ على الأهمية الكبيرة التي تحملها «وثيقة مكة المكرمة»، إذ إنها تتحدث عن دورنا في صميم المواجهة لتحديات عالمنا اليوم، كاشِفاً عن أنه سيتم استخدام بنودِ الوثيقة كافة في مسجد باريس الكبير.
وأكَّد أن خطابَ المسجد الكبير بباريس نفسه منذ تدشينه في 1926م، وعلى اختلاف عُمدائه، يدور حول نشر الإسلام والإخاء الإنساني والتلاحم والحوار بين الأديان، فالإسلام يحتِّم علينا السلام، ويمنحنا الفرصة لرفع وعي الآخرين بأفعالِ الخير والعدالة التي يأمرنا الله تعالى بها.
من جانبها، ألقت ناز شاه البريطانية - المصنَّفة بأنها من بين الشخصيات الإسلامية الأكثر تأثيراً في العالم – كلمةً، قالت فيها إن «وثيقة مكة المكرمة» تمثّل حقيقة الإسلام، فقد اتفق علماء الأمة على أن تكون وثيقة للسلام والانسجام والمحبة بين كلِّ البشر، وهذه هي رسالة ديننا الحنيف الحقيقية، مؤكِّدة أن هذه الوثيقة استلهت محتوياتها من وثيقة المدينة المنورة التي أصدرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أول وثيقة في التاريخ تؤكِّد على الحقوق الأساسية لجميع البشر من دون تمييز.
وأضافت أن «وثيقة مكة تحارب أفكار التطرُّف والكراهية، وتدعو إلى كلمةٍ سواءٍ بين جميع البشر، وتعزِّز كل القيم والمبادئ التي نتمنى أن نراها في عالمنا اليوم، لكنّ هذا لا يعفينا من العمل الجاد، لجعل بنود تلك الوثيقة حقيقة ماثلة في مجتمعاتنا».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما جرى خلال الاتصال استعراض التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وقد تبادل الجانبان وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.


السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.