خطة كورية لإنشاء أكبر حزمة عالمية لأشباه الموصلات المتطورة

وسط مشكلات كبرى في سلاسل الإمداد

أشباه الموصلات كما تبدو في إحدى اللوحات الإلكترونية (رويترز)
أشباه الموصلات كما تبدو في إحدى اللوحات الإلكترونية (رويترز)
TT

خطة كورية لإنشاء أكبر حزمة عالمية لأشباه الموصلات المتطورة

أشباه الموصلات كما تبدو في إحدى اللوحات الإلكترونية (رويترز)
أشباه الموصلات كما تبدو في إحدى اللوحات الإلكترونية (رويترز)

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول عن خطة لإنشاء أكبر حزمة على مستوى العالم لإنتاج أشباه الموصلات المتطورة في المناطق القريبة من العاصمة سيول، وإنشاء مجمعات صناعية جديدة في 14 منطقة أخرى، وفقاً لما أوردته شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية، يوم الأربعاء.
وأكد الرئيس الكوري الجنوبي، في اجتماع طارئ للشؤون الاقتصادية والمعيشية، أن حكومته سوف تستثمر 550 تريليون وون حتى عام 2026 من خلال القطاع الخاص في 6 صناعات متطورة؛ وهي: أشباه الموصلات، وشاشات العرض، والبطاريات الثانوية، والصناعات الحيوية، والسيارات المستقبلية، والروبوتات.
وأضاف الرئيس أن الحكومة سوف تنشئ أكبر حزمة على مستوى العالم لإنتاج أشباه الموصلات المتطورة باستثمارات من القطاع الخاص تبلغ قيمتها 300 تريليون وون؛ أي ما يعادل حوالي 230 مليار دولار، في المنطقة القريبة من العاصمة سيول.
وأشار إلى أنه سيجري رفع القيود المتعلقة باستخدام الأراضي في 14 منطقة في جميع أنحاء البلاد، ليتم فيها إنشاء مجمعات وطنية جديدة للصناعات المتطورة. وأكد أن ترسيخ قاعدة الصناعات المتطورة في كوريا يرتبط ارتباطاً مباشراً؛ ليس فقط بالنمو الاقتصادي للبلاد، بل أيضاً بالتنمية الإقليمية المتوازنة.
ومن المتوقع أن يجري إنشاء حزمة أشباه الموصلات المتطورة في منطقة يونغ إين بمقاطعة كيونغ كي القريبة من مناطق كي هونغ وهوا صونغ وبيونغ تيك وبان كيو، التي تشتهر بصناعة أشباه الموصلات في كوريا. وبموجب خطة الحكومة، سيجري إنشاء مجمع لصناعات النانو وأشباه الموصلات في مدينة ديجون، ومجمع للسيارات المستقبلية والروبوتات في مدينة ديغو، ومجمع للمكونات الرئيسية للسيارات المستقبلية في مدينة كوانغ جو، ومجمع للصناعات الحيوية في مقاطعة كانغ وان.
يأتي ذلك بينما أظهرت بيانات، صادرة يوم الاثنين الماضي، تراجع صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 16.2 % سنوياً، خلال الأيام العشرة الأولى من مارس (آذار) الحالي؛ بسبب تباطؤ صادرات الرقائق الإلكترونية.
وبلغت قيمة الصادرات الكورية الجنوبية 15.8 مليار دولار، في الفترة من 1 إلى 10 مارس، مقابل 18.8 مليار دولار في الشهر نفسه من العام السابق، وفقاً للبيانات الصادرة عن دائرة الجمارك الكورية. كما ارتفعت الواردات بنسبة 2.7 % سنوياً، لتصل إلى 20.8 مليار دولار خلال الفترة المذكورة، مما أدى إلى عجز تجاري قدره 4.9 مليار دولار.
في الوقت نفسه تراجعت صادرات الرقائق بنسبة 41.2 % خلال الفترة المذكورة، لتصل إلى 2.26 مليار دولار في ظل ضعف الطلب العالمي، وفقاً لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
وأظهرت البيانات أن المبيعات الخارجية للبترول ومنتجات الصلب تراجعت بنسبتي 21.6 و13.9 % على التوالي. بينما ارتفعت صادرات السيارات إلى أكثر من الضِّعف لتصل قيمتها إلى 1.69 مليار دولار.
وفي فبراير (شباط) الماضي، تراجعت الصادرات بنسبة 7.5 % سنوياً إلى 50.1 مليار دولار، مع تراجع صادرات الرقائق بنسبة 42.5 % سنوياً خلال الشهر نفسه. وتسجل صادرات كوريا الجنوبية تراجعاً سنوياً منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في ظل زيادة أسعار الفائدة بالاقتصادات الكبرى لكبح جماح التضخم، في حين تسجل البلاد عجزاً تجارياً على مدى 11 شهراً على التوالي.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

الاقتصاد «سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

تواجه شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة «سامسونغ إلكترونيكس» أول إضراب لعمالها، بعد أن هددت نقابة عمالية مؤثرة بالإضراب احتجاجاً على مستويات الأجور ومحاولات الشركة المزعومة لعرقلة عمل هذه النقابة. وذكرت «وكالة بلومبرغ للأنباء» أن النقابة التي تمثل نحو 9 في المائة من إجمالي عمال «سامسونغ»، أو نحو 10 آلاف موظف، أصدرت بياناً، أمس (الخميس)، يتهم الشركة بإبعاد قادتها عن مفاوضات الأجور.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم الرئيس الكوري الجنوبي يشيد أمام الكونغرس بالتحالف مع الولايات المتحدة

الرئيس الكوري الجنوبي يشيد أمام الكونغرس بالتحالف مع الولايات المتحدة

أشاد رئيس كوريا الجنوبية يوون سوك يول اليوم (الخميس) أمام الكونغرس في واشنطن بالشراكات الاقتصادية والثقافية والعسكرية التي تربط كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وتحدّث عن وحدة القوتين في وجه كوريا الشمالية، مشيراً إلى «تحالف أقوى من أي وقت مضى». وقال يوون، أمام مجلس النواب الأميركي، إنه «تشكل تحالفنا قبل سبعين عاماً للدفاع عن حرية كوريا». كما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية». وأشار إلى أن «كوريا الشمالية تخلّت عن الحرية والازدهار ورفضت السلام»، وحض الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان على «تسريع» التعاون فيما بينها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد 23 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الكوري ـ الأميركي

23 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الكوري ـ الأميركي

أعلنت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية يوم الأربعاء أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وقعتا 23 اتفاقية أولية لتعزيز التعاون الثنائي بشأن الصناعات المتقدمة والطاقة، مثل البطاريات وأجهزة الروبوت وتوليد الطاقة النووية. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية قالت إنه تم توقيع مذكرات التفاهم خلال فعالية شراكة في واشنطن مساء الثلاثاء، شملت 45 مسؤولا بارزا بشركات من الدولتين، وذلك على هامش زيارة الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول للولايات المتحدة. وأضافت الوزارة أن من بين الاتفاقيات، 10 اتفاقيات بشأن البطاريات والطيران الحيوي وأجهزة الروبوت وال

«الشرق الأوسط» (سيول)

الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد بتراجع 0.25 في المائة، وبمقدار 28.5 نقطة، ليصل إلى 11314.6 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأكثر وزناً في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة، ليصل إلى 27.16 ريال.

وتصدَّر سهم «المطاحن الرابعة» الشركات الأكثر انخفاضاً، بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «صالح الراشد» بنسبة 3 في المائة.

كما تراجع سهما «البحري و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 32.72 و59.4 ريال على التوالي.

وانخفض سهم «البنك السعودي الأول» بنسبة 1 في المائة، إلى 36.6 ريال.

في المقابل، كان سهم «كيمانول» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 7.3 في المائة، يليه سهم «المجموعة السعودية» بنسبة 6.8 في المائة.

وارتفع سهم «أديس» بنسبة 1.2 في المائة، إلى 18.43 ريال، بينما سجَّل سهم مصرف «الراجحي» مكاسب بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 108.1 ريال.


«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

في وقت ينشغل فيه العالم بآفاق النمو وتوقعات التضخم وحرب إيران، استدعى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، رؤساء أكبر البنوك في «وول ستريت» إلى اجتماع طوارئ مغلق. لم يكن جدول الأعمال اقتصادياً بالمعنى التقليدي، بل كان حول نموذج ذكاء اصطناعي جديد من شركة «أنثروبيك» (Anthropic) يُدعى «كلود ميثوس» (Claude Mythos)، والذي وُصف بأنه «سلاح ذو حدين» قد يعيد تشكيل خريطة الأمن السيبراني العالمي.

ما نموذج «ميثوس»؟

يُعد «ميثوس» القفزة النوعية الأحدث في سلسلة نماذج «كلود»، لكنه يختلف عن سابقيه بقدرات «ذاتية الاستقلال» (Agentic Capabilities) غير مسبوقة. وتكمن خطورته -وفقاً للتقارير الفنية- في قدرته الفائقة على كتابة الشيفرات البرمجية وفحصها بعمق مذهل، حيث يمكنه:

  • اكتشاف الثغرات المستعصية: مسح كميات ضخمة من الأكواد البرمجية للعثور على ثغرات مجهولة (Zero-day vulnerabilities).
  • تسلسل الهجمات: لا يكتفي بإيجاد الثغرة، بل يمكنه «ربط» عدة ثغرات معاً لشن هجوم معقد وتلقائي بالكامل.
  • السرعة الخارقة: ما كان يتطلب أشهراً من «نخبة القراصنة» البشر، يمكن لـ«ميثوس» إنجازه في ساعات، مما قد يؤدي إلى «تسونامي» من الهجمات المنسقة.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

ولكي نفهم كيف يعمل «ميثوس»، نورد الأمثلة التالية:

1. تشبيه «اللص الشبح»: إذا كان نظام البنك عبارة عن قلعة حصينة بآلاف الأبواب، فإن الذكاء الاصطناعي التقليدي يبحث عن باب تركه الحارس مفتوحاً بالخطأ. أما «ميثوس»، فهو لص يمتلك القدرة على فحص مادة «الحديد» المصنوع منها القفل نفسه، ليكتشف ثغرة مجهرية غير مرئية للعين البشرية، ثم يقوم بصناعة مفتاح لهذه الثغرة تحديداً، ويقتحم القلعة في دقائق دون إطلاق أي إنذار.

2. تشبيه «مختبر الفيروسات»: يعمل النموذج كعالم مختبر فائق السرعة؛ يمكنه قراءة «الحمض النووي» لملايين البرمجيات في ثوانٍ، وتحديد نقاط الضعف الوراثية فيها، ثم «تخليق» فيروس رقمي مخصص لهدم النظام من الداخل، قبل أن يدرك فريق الأمن السيبراني أن هناك هجوماً قد بدأ أصلاً.

3. تشبيه «الجندي الآلي»: الفرق بين «ميثوس» والنماذج السابقة هو الفرق بين «الصاروخ الموجه» و«الجندي المستقل»؛ فالصاروخ يحتاج لمن يطلقه ويحدد هدفه، أما «ميثوس» فهو جندي تعطي له «الأمر النهائي» فقط، ليقوم هو برسم الخطة، واختيار الأسلحة، وتغيير مساره ذاتياً إذا واجه عقبة، وتنفيذ العملية بالكامل دون تدخل بشري.

ويرى متابعون أن ثغرة يكتشفها «ميثوس» قد تمكّن القراصنة من:

  • اختراق أنظمة التسوية: تعطيل تدفقات الأموال بين البنوك المركزية والتجارية.
  • شلل المرافق الحيوية: الهجوم على المستشفيات أو شبكات الطاقة المرتبطة بالتمويل.
  • تطوير برمجيات خبيثة «حرباء»: إنشاء فيروسات ليس لها برمجة مسبقة، بل تتشكل وتتطور ذاتياً داخل الشبكة لتجاوز الدفاعات.

استنفار «وول ستريت»

السبب الذي دفع بيسنت وباول لاستدعاء مديري بنوك مثل «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو»، هو أن النظام المالي العالمي يعتمد على بنية تحتية رقمية شديدة التعقيد والحساسية.

في الاجتماع، قال بيسنت: «يجب أن نأخذ التهديدات السيبرانية المحتملة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل (ميثوس) على محمل الجد. ويتعين على البنوك أن تكون استباقية في تحديد نقاط الضعف وتعزيز دفاعاتها».

بينما قال باول إن نموذج «ميثوسيمثل فئة جديدة من المخاطر السيبرانية التي قد يكون لها آثارٌ هيكلية على النظام المالي العالمي. ويلزم اتخاذ إجراءات منسقة لتقييم هذه التهديدات والتخفيف من آثارها».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (أرشيفية - رويترز)

«مشروع غلاسوينغ»

شركة «أنثروبيك» بنفسها حذرت من المخاطر، وقالت إن التطورات التي حققها النموذج كانت قوية للغاية وخطيرة لدرجة أنه لا يمكن إطلاقها للجمهور بأمان في الوقت الحالي، وسيتم بدلاً من ذلك حصرها في تحالف يضم 40 شركة أطلقت عليه اسم «مشروع غلاسوينغ»، وذلك لاكتشاف الثغرات في أنظمة البنوك وإصلاحها قبل أن يكتشفها الأعداء، وتدريب «وكلاء دفاعيين» يعملون بالذكاء الاصطناعي لصد «وكلاء مهاجمين».

وقال مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفين هاسيت، لقناة «فوكس نيوز» يوم الجمعة: «نتخذ جميع الخطوات الممكنة لضمان سلامة الجميع من هذه المخاطر المحتملة، بما في ذلك موافقة شركة أنثروبيك على تأجيل نشر النموذج للجمهور حتى يتمكن المسؤولون لدينا من حل جميع المشاكل. هناك شعورٌ ملحٌّ بالتأكيد».

ما وراء حدود واشنطن

لم يقتصر القلق على واشنطن؛ فقد تحركت السلطات الرقابية في كندا وبريطانيا بشكل منسق. وعقد بنك كندا اجتماعات مع كبار المقرضين، بينما يستعد بنك إنجلترا لإدراج «ميثوس» كـ«خطر نظامي» (Systemic Risk) على الاستقرار المالي العالمي، تماماً كما تُعامل الأزمات الائتمانية الكبرى.

يرى متابعون أن «ميثوس» يضع العالم أمام عصر جديد من «حرب الوكلاء الرقمية». وفي هذا العصر، لن يكون البشر هم المقاتلين في الجبهات الأمامية للأمن المالي، بل سيكونون مراقبين للصراع بين أنظمة ذكاء اصطناعي تهاجم وأنظمة أخرى تدافع، مما يجعل من «الحصانة الرقمية» للبنوك قضية وجودية تتصدر أجندات وزراء المالية تماماً كالديون السيادية والتضخم.


طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
TT

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ في قطاع المشاريع في السعودية خلال مارس (آذار) من العام الحالي، مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، في مؤشر يعكس استمرار الزخم التنموي المدفوع برؤية المملكة الطموحة.

وتصدّر قطاع البناء والتشييد المشهد من حيث القيمة، فيما برزت منطقة الرياض بوصفها أكبر المستفيدين من حيث عدد المشاريع وحجم الاستثمارات، في وقت توزعت فيه المشاريع على قطاعات حيوية متعددة، ما يعزز تنوع القاعدة الاقتصادية واستدامة النمو على المدى الطويل.

وطبقاً للإحصائية الصادرة عن الهيئة السعودية للمقاولين، التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، يعد قطاع البناء والتشييد الأعلى من حيث القيمة المالية للمشاريع بواقع 9 مشاريع تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليه المياه والطاقة بمشروعين بأكثر من 150 مليون ريال. وحسب الإحصائية المستندة على معلومات من «SCAVO»، المنصة المتخصصة في تتبع المشاريع، فقد توزعت المشاريع التي تم ترسيتها على 9 قطاعات فرعية بواقع مشروعين لكل من المرافق التعليمية، وقطاع المرافق الرياضية والترفيهية. ووفق الإحصائية، حصل قطاع المرافق التعليمية على أعلى قيمة التي تجاوزت 3.9 مليار ريال، يليها التجارية بأكثر من 3.7 مليار ريال، فيما كان أقل قيمة لقطاع نقل الطاقة الكهربائية بما يزيد على 50 مليون ريال.

التوزيع الجغرافي

وحصلت منطقة الرياض على النصيب الأكبر من حيث عدد المشاريع بواقع 9 تم ترسيتها خلال مارس السابق، التي تمثل 82 في المائة من إجمالي عدد المشاريع. وتعد العاصمة الرياض هي الرائدة من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع، حيث تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليها مكة المكرمة بأكثر من 99 مليون ريال.

وكانت جميع المشاريع في منطقة مكة المكرمة ونجران في قطاع المياه والطاقة، أما الرياض فكانت جميع المشاريع في البناء والتشييد.

وسيتم ترسية جميع المشاريع التي طرحت في مارس على 5 أعوام.

ومن المتوقع تسليم 6 من المشاريع خلال عام 2032 بقيمة مالية تتجاوز 11 مليار ريال، ومشروعين في 2028 بحوالي 500 مليون ريال، في حين يتوقع تسليم بقية المشاريع بواقع مشروع واحد كل عام من أعوام 2026 و2027 و2030.

أكبر ملاك المشاريع

وتظهر الإحصائية أن «الشركة الوطنية للإسكان»، و«مجموعة طلعت مصطفى القابضة»، و«مجموعة المهيدب»، تصدرت قائمة الجهات في مارس، من حيث عدد المشاريع، فقد حصلت على 7 مشاريع بقيمة تتخطى 12 مليار ريال، وبقية الجهات تصدرت بمشروع واحد فقط.

يُذكر أن الهيئة السعودية للمقاولين، أعلنت عن إقامة النسخة الثامنة من منتدى ومعرض المشاريع المستقبلية الدولي 2026، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) 2026، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة تعكس تنامي الاهتمام بقطاع المقاولات والمشاريع التنموية في المملكة.

ويأتي تنظيم هذه النسخة بحلة جديدة تُعد الأكبر في تاريخ المنتدى، حيث يشكّل الحدث منصة عالمية تجمع المقاولين والمهتمين مع ملاك المشاريع من القطاعين الحكومي والخاص؛ بهدف استعراض المشاريع المستقبلية بمختلف أحجامها، وتمكين المقاولين من الاطلاع على متطلبات الجهات المالكة وآليات التقديم على المشاريع، بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة التنافس في القطاع.

ومن المتوقع أن يستقطب المنتدى أكثر من 400 جهة محلية ودولية؛ مما يجعله من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع التشييد والبناء على مستوى المنطقة، إضافة إلى كونه فرصة استثنائية لتعزيز الشراكات وبناء العلاقات المهنية بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في المشاريع المستقبلية.