«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

الشركة الكورية تقيد استخدام «تشات جي بي تي»

«سامسونغ» سجلت خسائر قياسية في الربع الأول (د.ب.أ)
«سامسونغ» سجلت خسائر قياسية في الربع الأول (د.ب.أ)
TT

«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

«سامسونغ» سجلت خسائر قياسية في الربع الأول (د.ب.أ)
«سامسونغ» سجلت خسائر قياسية في الربع الأول (د.ب.أ)

تواجه شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة «سامسونغ إلكترونيكس» أول إضراب لعمالها، بعد أن هددت نقابة عمالية مؤثرة بالإضراب احتجاجاً على مستويات الأجور ومحاولات الشركة المزعومة لعرقلة عمل هذه النقابة.
وذكرت «وكالة بلومبرغ للأنباء» أن النقابة التي تمثل نحو 9 في المائة من إجمالي عمال «سامسونغ»، أو نحو 10 آلاف موظف، أصدرت بياناً، أمس (الخميس)، يتهم الشركة بإبعاد قادتها عن مفاوضات الأجور. وطالبت النقابة في وقت سابق بزيادة الأجور بأكثر من 6 في المائة خلال العام الحالي، لتعويض ارتفاع معدل التضخم المحلي في كوريا الجنوبية لأكثر من 4 في المائة.
وفي الشهر الماضي، أعلنت «سامسونغ» زيادة الأجور بنسبة 4.1 في المائة للعمال أصحاب أعلى معدلات الأداء، وبنسبة 2 في المائة للعمال العاديين، خلال العام الحالي.
وذكرت «بلومبرغ» أن الاحتجاجات العمالية تأتي في توقيت سيئ بالنسبة لـ«سامسونغ» التي تكافح للتغلب على تراجع الطلب العالمي على كل شيء من إنتاجها، بدءاً من رقائق الذاكرة حتى الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية.
وسجلت «سامسونغ»، خلال الربع الأول من العام الحالي، خسائر قياسية بقيمة 3.4 مليار دولار. وتطالب النقابة العمالية رئيس مجلس إدارة «سامسونغ»، جاي واي لي، بالانضمام إلى المحادثات.
وقال لي هيون كوك ممثل نقابة عمال «سامسونغ» الوطنية في مؤتمر صحافي أمام مقر الشركة بمنطقة غانغنام بالعاصمة سيول: «سنقرر ما إذا كنا سننظم الإضراب بعد المناقشة مع أعضائنا، وعددهم نحو 10 آلاف عضو... الأمر يتوقف على اتجاه رئيس مجلس الإدارة جاي واي لي... نحن نطالبه بإخلاص بالانضمام إلى طاولة المحادثات».
وقال أوه سانغ سون، وهو ممثل نقابي لعمال «سامسونغ للتأمين»، إنه إذا تم تنفيذ الإضراب فإن النقابات الأخرى، وعددها 11 نقابة، تمثل عمال شركات مجموعة «سامسونغ غروب»، مثل «سامسونغ سي إن تي كورب للتشييد»، و«سامسونغ إس دي آي لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية»، قد تنضم للإضراب.
وفي سياق منفصل، أعلنت «سامسونغ إلكترونيكس»، الثلاثاء الماضي، أنها منعت جزءاً من موظفيها من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل «تشات جي بي تي»، بعد إشارتها في مذكرة داخلية إلى «حالات استخدام مفرط» لهذه التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الأخيرة، أصدرت شركات أخرى، بينها «غولدمان ساكس»، قرارات بحظر أو تقييد استخدام منصات للذكاء الاصطناعي التوليدي. وأوضح ممثل عن «سامسونغ» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن قرار الشركة ينطبق على موظفي قسم الأجهزة المحمولة والأدوات الكهربائية المنزلية.
وأشارت مذكرة داخلية إلى أن «سامسونغ» تبحث عن وسائل لاستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي في «بيئة آمنة لجميع الموظفين بهدف تحسين فعالية العمل ويُسره». وأضافت «سامسونغ» في المذكرة أنه «إلى أن تصبح هذه التدابير جاهزة، نمنع مؤقتاً استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي على أجهزة الكومبيوتر التابعة للشركة».
ولفتت الشركة في المذكرة إلى أنها أحيطت علماً بـ«حالات استخدام مفرط» لهذا النوع من الأدوات من موظفين في «سامسونغ»، من دون تفاصيل إضافية. وأوصت الوثيقة الموظفين بعدم تحميل معلومات مرتبطة بعملهم على هذه المنصات، عندما يتصلون بها خارج مقر الشركة.


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد علم «سامسونغ» يرفرف خارج مبنى الشركة في سيوتشو بسيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أرباح «سامسونغ»... وتحذيرات من نقص في الرقائق

شهد الربع الرابع من العام الماضي قفزة هائلة في الأرباح التشغيلية لشركة سامسونغ، حيث تضاعفت لتصل إلى 20 تريليون وون (نحو 14 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ «إنفيديا» جنسن هوانغ يتحدث قبل انطلاق مؤتمر تقنية وحدات معالجة الرسوميات في واشنطن - 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

جنون الذكاء الاصطناعي يخلق أزمة جديدة في سلاسل الإمداد العالمية

يُشعل النقص العالمي الحاد في رقاقات الذاكرة سباقاً محموماً بين شركات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الاستهلاكية لتأمين إمدادات آخذة في التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.