حاكم «المركزي» اللبناني يمثل اليوم أمام الوفود القضائية الأوروبية

الفريق الفرنسي يرغب بطرح 100 سؤال على رياض سلامة

رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (رويترز)
رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

حاكم «المركزي» اللبناني يمثل اليوم أمام الوفود القضائية الأوروبية

رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (رويترز)
رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (رويترز)

تنطلق، اليوم الأربعاء، جلسات الاستماع إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة؛ تنفيذاً للاستنابات القضائية الأوروبية، واستكمالاً للتحقيق الذي بدأته دول أوروبية قبل سنتين، وركّز على التحويلات المالية من حسابات حاكم «المركزي» وشقيقه رجا إلى مصارف أوروبية، وتحديد مصدر هذه الأموال، على أن يدير هذه الجلسات قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، بحضور الوفود الأوروبية التي وصلت إلى لبنان لهذه المهمّة.
واستعداداً لبدء التحقيق الذي سيستغرق ثلاثة أيام، التقى القاضي أبو سمرا في مكتبه في قصر العدل أمس، القاضية الفرنسية أودي بوريزي التي ترأس وفد بلادها، وكذلك القنصل في السفارة الألمانية في بيروت، وأشار مصدر قضائي مواكب لحركة الوفود الأوروبية، إلى أنه «تمّ استعراض الأسئلة التي يرغب الفريق الفرنسي بطرحها على سلامة والبالغ عددها 100 سؤال». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الفرنسيين «سيمثلون بالوقت نفسه قضاة لوكسمبورغ الذين تعذّر مجيئهم إلى لبنان، فيما لم يصل بعد الفريق البلجيكي وليس محسوماً وصوله قبل بدء الجلسة، كما أن مترجمَين سيتوليان ترجمة الإفادات من اللغة العربية إلى الفرنسية والألمانية».
وعشية بدء الجلسات التي تحظى باهتمام ومتابعة لبنانية ودولية، أنجزت التحضيرات الإدارية واللوجيستية، وجرى تجهيز قاعة محكمة التمييز بالإنارة والمعدات الصوتية والشاشات، لاستضافة الوفود الأجنبية، وكشف المصدر القضائي أن القاضي أبو سمرا «تبلّغ من القاضية الفرنسية أن محامياً فرنسياً سيحضر من باريس لينضمّ إلى فريق من المحامين اللبنانيين الذين يمثلون وكلاء الدفاع عن سلامة»، لافتاً إلى أن حاكم البنك المركزي «سيمثل بصفة شاهد ولن يتخذ أي إجراء بحقه ولن يتم توقيفه، كما أن الجلسات ستحاط بإجراءات أمنية مشددة داخل قصر العدل وفي محيطه».
ولا تزال مذكرة الإحضار التي أصدرتها المدعية العامة في جبل لبنان غادة عون بحق سلامة سارية المفعول، وكذلك قرار منعه من السفر، وعمّا إذا كانت مذكرة الإحضار قابلة للتنفيذ أثناء وجود حاكم البنك المركزي في قصر العدل، جزم مصدر مقرب من القاضي أبو سمرا بأن الأخير «لن يتخذ أي قرار بتوقيف سلامة خلال تنفيذ الاستنابات الأوروبية». وعن إمكانية استدعاء أشخاص آخرين في إطار التحقيق الأوروبي، قال المصدر: «بعد الانتهاء من جلسات التحقيق مع سلامة، يقرر الفريق الأوروبي ما إذا كان سيستمع إلى رجا سلامة وماريان الحويك (مساعدة رياض سلامة) وآخرين»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «حضور سلامة بات محسوماً، بحيث يصل إلى قصر العدل في بيروت وسط حراسة أمنية مشددة».
وادعى المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، في 23 فبراير (شباط) الماضي على رياض سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك بجرائم «الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرّب الضريبي»، وأحال الملف على القاضي أبو سمرا لاستجوابهم واتخاذ ما يراه من قرارات، واعتبر المصدر القضائي أن قاضي التحقيق «أرجأ استجواب سلامة الذي كان مقرراً اليوم بالملفّ اللبناني إلى موعد لم يحدد بعد».
وأضاف: «أعطى أبو سمرا الأولوية للاستنابات الأوروبية، لعلمه بأن الشروع بالملفّ اللبناني قد يتأخر لوقت طويل؛ لأن القانون يجيز للمدعى عليه أن يتقدّم بدفوع شكلية تستدعي تأجيل جلسات التحقيق لأسابيع طويلة، وكي لا يفسّر الجانب الأوروبي هذا التأخير كأنه محاولة لعرقلة مهمته»، مذكراً في الوقت نفسه بأن «القضاة الأوروبيين لا يمكنهم المشاركة بالتحقيق اللبناني؛ لأن هذا الأمر مرتبط بسيادة القضاء اللبناني، وبالتالي لن يكونوا شركاء فيه بالمرحلة المقبلة».
ويعدّ التحقيق الذي ينطلق اليوم، استكمالاً لجلسات الاستجواب التي عقدتها الوفود القضائية الأوروبية أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، وجرى خلالها الاستماع إلى 11 شخصاً، بينهم أصحاب ومديرو مصارف لبنانية كبرى ومسؤولون حاليون وسابقون في البنك المركزي، وشدد المصدر المقرب من أبو سمرا على أن الأخير «سيتولّى إدارة الجلسات وطرح الأسئلة التي يحملها الأوروبيون على سلامة، بنفس الأسلوب الذي اعتمد في المرحلة الأولى، ويمكن للقاضي اللبناني أن يتحفّظ على طرح أي سؤال إذا كان خارجاً عن سياق القضية أو يتعارض مع القانون اللبناني».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
TT

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)

أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بتجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب، اليوم (الأربعاء). وقالت إن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت أمس (الثلاثاء) أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وأكدتا على مواصلة التنسيق بينهما لضمان حماية الأمن المائي المصري.

وذكر البيان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري، اجتمعا لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سبل مواصلة تعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

وأضاف أن الوزيرين شددا على «رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

كما أكد الوزيران على «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية، وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل».

وحوض النيل الشرقي يشير إلى دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة (مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية) التي تتشارك في موارد مياه النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) سد النهضة الضخم على نهر النيل الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.


تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.