نتنياهو إلى برلين ثم لندن لتبرير خطته القضائية وملف إيران

ألف مفكر وأكاديمي يطالبون الدولتين بعدم استقباله

متظاهرون ربطوا أنفسهم بأنابيب بلاستيكية وسلاسل حديدية أمام وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون ربطوا أنفسهم بأنابيب بلاستيكية وسلاسل حديدية أمام وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو إلى برلين ثم لندن لتبرير خطته القضائية وملف إيران

متظاهرون ربطوا أنفسهم بأنابيب بلاستيكية وسلاسل حديدية أمام وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون ربطوا أنفسهم بأنابيب بلاستيكية وسلاسل حديدية أمام وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)

يستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الضغط على عواصم أوروبية من أجل إقناعها بتشديد العقوبات على إيران، كما أنه يسعى لتبرير نفسه وحكومته وسياساتها تجاه الفلسطينيين، وخطته المتعلقة بإضعاف القضاء والتي تلقى معارضة أوروبية واسعة، وذلك بتكثيف لقاءاته مع قادة أوروبيين مهمين، في هذه الفترة، وربما أيضاً تخفيف الضغط عن نفسه في ذروة المظاهرات المتصاعدة في إسرائيل ضده وضد حكومته.
وقالت هيئة البث الإسرائيلي «كان» إن نتنياهو سيسافر، (الأربعاء)، إلى برلين ويقضي هناك 3 أيام يلتقي خلالها المستشار الألماني أولاف شولتس. ثم يسافر الأسبوع المقبل إلى لندن حيث يجتمع بالمسؤولين فيها، وفي مقدمتهم نظيره البريطاني ريشي سوناك، بعد أن زار خلال الأسبوع المنصرم، العاصمة الإيطالية روما واجتمع مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وبحسب تقرير للهيئة، فإن نتنياهو سيكون قد سافر 3 مرات في 3 أسابيع، على الرغم من الاحتجاجات المتصاعدة في إسرائيل والتي تستهدف أيضاً التشويش عليه أثناء السفر. وقبل كل هذه الدول، زار نتنياهو أيضاً باريس، الشهر الماضي.
ويفترض أن ينظم متظاهرون، اليوم الأربعاء، تصعيداً آخر لعرقلة مسار نتنياهو إلى برلين (كما فعلوا عشية سفره إلى روما). وكان نتنياهو قد غادر إلى روما عبر مناورة استطاع خلالها الوصول إلى مطار «بن غوريون» بمروحية تابعة للشرطة، فيما كان الجميع يترقب أن يستقل مروحية عسكرية كانت في انتظاره في القدس مباغتاً المحتجين الذين كانوا ينوون تعطيل وصوله إلى المطار.
ويأمل نتنياهو إقناع قادة الدول التي يزورها بتشديد العقوبات على إيران، وفرض حظر بيع أسلحة عليها من خلال مجلس الأمن الدولي أو حلف «الناتو» بعد التنسيق مع الولايات المتحدة.
وقال المحلل العسكري، لصحيفة «يديعوت أحرنوت»، رون بن يشاي، إن نتنياهو سيقول لقادة الدول التي يزورها إن الأسلحة التي تزودها إيران لروسيا تساعد على قتل آلاف الأوكرانيين، وتجعل الباقيين يتجمدون من البرد، وإنها على مدى قريب تشكل خطراً على حلف «الناتو» ودول أوروبا. كما أنه سيشير إلى التعاون العسكري التكنولوجي الآخذ بالتطور بين إيران وروسيا، «باعتباره خطيراً للغاية»، بعدما نجح في تحسين دقة ومدى الرؤوس الحربية للطائرات الإيرانية المسيرة، ناهيك عن تزويد روسيا لإيران بصواريخ مضادة للطائرات وطائرات حربية.
ويرى نتنياهو أن هذا التعاون يتيح للإيرانيين تهديد السفن التي تنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى أوروبا، ويقوض استقرار الشرق الأوسط، ويهدد حرية العمل العسكري الإسرائيلي في المنطقة. وقالت مصادر في حكومة نتنياهو إن على الدول الغربية التحرك من أجل عقوبات على إيران عبر مجلس الأمن، يتم من خلاله منع إيران من شراء وبيع أسلحة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض حظراً على إيران استمر 13 عاماً، وقد تم رفعه عام 2020، بدعم من روسيا والصين. ويريد نتنياهو الآن إعادة الوضع إلى ما كان عليه، وإذا ما عارضت روسيا أو الصين، فيمكن للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض العقوبات بشكل مباشر وفردي.
وتواجه نتنياهو عقبتان؛ الأولى أن علاقته بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن متوترة. وبحسب تقرير «يديعوت أحرنوت»، كان يفترض أن يبحث نتنياهو وينسق خطوات مثل هذه مع الإدارة الأميركية وليس مع الأوروبيين، لو كانت العلاقة عادية، وكان بايدن يسارع أصلاً إلى دعوته من أجل مباحثات في واشنطن.
أما العقبة الثانية فهي موقف الكرملين نفسه؛ لأن حظراً على إيران سيمنعها من بيع أسلحة لروسيا، وهو شيء قد يثير غضب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن ثم يكون هناك رد قد يشمل تقييد حرية العمل الإسرائيلي في أجواء سوريا ضد إيران وميليشياتها، وتزويد الإيرانيين ببطاريات «إس 400»، وتنفيذ هجمات سيبرانية، وفرض قيود على الوكالة اليهودية في روسيا.
وأمام ذلك يأمل نتنياهو أن يأخذ القادة الأوروبيون المهمة عنه، وأن يتواصلوا مع بايدن ويقنعوه بالعقوبات. وقالت مصادر إن القادة الذين التقاهم نتنياهو حتى الآن، أصغوا إليه جيداً لكن لم يعدوه بشيء.
ويفترض أن يلتقي نتنياهو بشولتس، يوم الخميس؛ لبحث «القضايا الثنائية فضلاً عن قضايا الأمن الدولية والإقليمية والإصلاح القضائي في إسرائيل»، بحسب بيان ألماني سابق، ثم يطير الأسبوع المقبل لبريطانيا، ويناقش الملفات نفسها.
لكن قبل وصوله إلى هناك، دعا نحو ألف كاتب وفنان وأكاديمي إسرائيليين بارزين، كلاً من ألمانيا وبريطانيا إلى عدم استقبال نتنياهو. وكتب الموقعون في عريضة نقلت إلى سفيري الدولتين في إسرائيل، أن «البلاد تمر بمرحلة خطيرة من التحول من ديمقراطية مزدهرة إلى حكم استبدادي».
وحذر الموقعون من أن دفع إجراءات التشريع قدماً قد يؤدي إلى مساس خطير بحقوق المواطن وبحريات الكتاب والفنانين. ومن بين الموقعين على العريضة، الكاتب الإسرائيلي الشهير ديفيد غروسمان، ومخرجون ونحاتون وأكاديميون فازوا بجوائز إسرائيلية ودولية.
وجاء في الرسالة أن «ألمانيا وبريطانيا أثبتتا طوال سنين دعمهما لإسرائيل ووثبتها وطناً ديمقراطياً لليهود، وصوتهما ضروري لنا اليوم أكثر من الماضي».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.